فؤادٌ على غصن الصبابة ساجعُ
للشاعر عمر اليافي
1
فــؤادٌ عــلى غــصـن الصـبـابـة سـاجـعُ
يـــرنـــم بــالأشــواق والقــلب والعُ
2
وطرفٌ على طرف الهوى مذ جفا الكرى
بــمِــروَدِ ســهــدٍ كــحــلتــه المـدامـع
3
وجــســمٌ حــرامٌ مــن قــوام مــضــاجــع
يــغــرّد شــوقــاً والحـطـيـم الأضـالع
4
إذا هــتــفــت ورقـاء مـن فـوق دوحـةٍ
عـلى إلفـهـا انـسابت عليه المواجع
5
وإن مـرّ تـذكـار الحـمـى يـحـلُ ذكـره
وكــلّي لتــذكــار الحــبــيـب مـسـامـع
6
سـقـى الله روض الحـبّ غـادقة الحيا
فــكــم فــيــه غـصـنٌ بـالمـودّة يـانـع
7
ورعــيــا لأوقــاتٍ مــضــت فـي ظـلاله
بــهــا ظـبـيُ أُنـسـي بـالمـسـرّة راتـع
8
وطــيــب ليــالٍ حــبّــذا بـدر سـعـدِهـا
بـأفـق مـعـالي السـعـد والأنس طالع
9
كــســتـهـا يـد السـرّاء خـيـرَ مـطـارفٍ
بــأنــوار حــســنٍ للنــجــوم مــواقــع
10
مـحـا رسـمَهـا البـيـنُ الخؤون وأنّني
بــأيــســر مـسـراهـا الّذي مـرّ قـانـع
11
فمن لي بها عوداً لبدءٍ وهل لذي ال
أمــانــيّ مــن قـلب المـشـوق مـطـامـع
12
فـبـالله يـا ريـح الصَـبـا خـذ تـحيّةً
لصــبٍّ صــبــا لمّــا تــنــاءت مــرابــع
13
وخـادع بـتـقـريـبـي عسى عطفة اللقا
تــســيــر بـبـشـراهـا إذا أنـت راجـع
14
ويــا نــســمــات الروح روحـي وروّحـي
لريـحـانـة الروح الّذي اللطـف جامع
15
فـيـحـيـا فـؤادي عـنـد رضـوان جـنّـتي
فــيــمـسـي مـعـاذاً مـن زمـانٍ يـخـادع
16
لقــد خـيّـمـوا قـلبـاً تـجـلّى صـبـابـةً
وزاد غــرامــاً عــنــه كــلت مــصـاقـع
17
وبــثّــي لهــم ذكــرى حــبـيـبٍ ومـنـزلٍ
وطــيــبَ وصــالٍ بــالمــجــامــع ضــائع
18
فــإن لهــم رعــيَ الفــؤاد لمـن غـدا
بـمـربـعـهـم يـرعـى إذا الشـوق رائع
19
عــليــهــم سـلام الله فـي كـلّ حـالةٍ
نأوا أو دنوا أنَّى يرى الأمر واقع
20
لهـم روضـة الأذكـار مـثوىً وقد علا
فــؤادي عـلى غـصـن الصـبـابـة سـاجـع
تعليقات القراء 0