فختمت في عقود الدرِّ
للشاعر عبد الباقي العمري
1
فــخــتــمــت فــي عــقــود الدرِّ
أنـمـل أيـدي العـقـول العـشر
2
بــهــا أشــارت لمـرمـى فـكـري
ومــن مــعـانـي غـوانـي شـعـري
3
تـــوشـــحــت فــي وشــاح الرود
4
منها المعاني انبرت أرواحا
لهــا بــيـانـي غـدا أشـبـاحـا
5
ومـــذ أدارت لنـــا أقــداحــا
بـنـا نـهـار التـصـابـي صـاحا
6
فـامـتـلأ الكـون بـالتـغـريـد
7
أبــدت لنـا مـن خـلال الكـاس
مــا هـو أسـنـى مـن النـبـراس
8
فــخــلتــهــا فـي يـد الشـمـاس
شـــمـــس نــهــار بــدت للنــاس
9
فـــكـــبــرت مــلة التــوحــيــد
10
مـفـقـودهـا إذ حكى المنقودا
جــعــلت وهــمــي لهـا راقـودا
11
لم أدر كـيـفـا لهـا مـحـدودا
مــعــدومــهـا عـلم المـوجـودا
12
مـــن عـــدم عـــلة المـــوجــود
13
فــمــن رأى الزق والصــهـبـاء
كـمـن رأى الغـول والعـنـقـاء
14
قــد قــلدت حـليـهـا الجـوزاء
وعــلمــت غــنــجــهــا أســمــاء
15
فــأثــرت فــي قــوى الجـلمـود
16
قــد يــتــراءى لعـيـن الرائي
مــن فــوقــهــا زيـبـق الآراء
17
حــــكــــت بـــورى وفـــي ارواء
جـــذوة نـــار ثــوت فــي مــاء
18
فــألقــت الوهــم فــي اخــدود
19
فـي العـدم المحض كانت قبلا
والآن بــالزعـم أبـدت شـكـلا
20
عـن جـمـع الدنِّ مـنـهـا شـمـلا
فــلبــة الكـاس مـنـهـا عـطـلى
21
تــرى وكــم عــاطــل مــن جـيـد
22
كـم ذقـت مـنـهـا زلالا صـافي
يــحــكــي بــرقـراقـه أوصـافـي
23
أمــا تــرى أعــيــن الانـصـاف
تـسـلسـل المـجـد مـن أعـطـافي
24
فــي حــوض اســلافـي المـورود
25
تــبــدو بـأقـداحـهـا للسـاقـي
كـالنـور فـي بـؤبـؤ الاحـداق
26
تـــظـــنَّ مـــن شـــدة الاحــراق
مــعــصــورة مـن لظـى أشـواقـي
27
لرشــف راح اللمــى المـبـرود
28
لمـا انـجـلت مـن فم الأبريق
تـحـكـي بـقـرطـاسـه تـنـمـيـقـي
29
شــقــت قــمـيـص الدجـا للزيـق
فــهــي عــلى راحـة البـطـريـق
30
ووجــنــة الكــاس كــالتـوريـد
31
فـــمـــا حـــلت قـــط إلا مــرَّت
تـلك الليـالي التـي قـد مرَّت
32
بــنــا خـيـول التـصـابـي فـرت
بــأثــرهــا مــا إليــنـا كـرَّت
33
وهــــذه عــــادة المــــطــــرود
34
فـي الحـي كـم أنـعشت من ميت
ولا أنـتـعـاش الضـيا بالزيت
35
دعــنــي مــن قــول كـيـت كـيـت
مــن دم أعــداء أهــل البـيـت
36
تــرشــف لا مـن دم العـنـقـود
37
مـــواســـم للهــوى فــي نــجــد
كــانــت طـرازا لبـرد المـجـد
38
لقـد كـوتـه النـوى فـي أيـدي
وانـهـال مـن سـلكـه كـالعـقـد
39
إذا اسـلمـتـه إلى التـبـديـد
40
نــجــد وهـل نـجـد إلا مـغـنـى
تـقـضـي اللبـانـات فـيه لبنى
41
كـم قـد حـوى ذات عـيـن وسـنا
كــانـت بـأم الدواهـي تـكـنـى
42
وتــنــتــمــي لليــالي الســود
تعليقات القراء 0