فدر التهاني أرانا طالعاً حسناً

31 أبيات | 288 مشاهدة

فـدر التـهـانـي أرانـا طـالعاً حسناً
في جيدهِ العلم والعليا قد اقترنا
بـفـاض فـي النـاس بـشـرٌ طـاب مـورده
ولاح كـوكـبـه السـامـي يـضـيـء هـنـا
وســاجـعـات الأمـانـي قـام صـادحـهـا
بـيـن المـغـانـي عـلى فوزٍ يجيد غنا
وافـتـر ثـغـر أقـاحـي الفضل ذا طربٍ
واهــتــز بـان بـيـانٍ مـائسـاً فـنـنـا
واصـــبـــحــت غــرر الآداب مــشــرقــة
عــزّا تــواصــل مــن آمــالهـا سـكـنـا
مــا ذاك إلا لعــليــا عــارفٍ شـهـدت
لهُ بــتــفــضــيــله آل النـهـى عـلنـا
رب الحـجـى والذكا الوضاح أحمد من
يـهـدي الثـنـاء إليـه مـن نأى ودنا
مــولىً فــضــائله الغــراء ســامــيــةٌ
بـيـن الأنـام عـلى زهـر نـجـوم سـنا
بـــحـــرٌ مــن العــلم إلا أنــهُ عــذبٌ
بــرٌّ عــطــوفٌ ولكــن مــخــصــبٌ مــنـنـا
بــحــكــمــةٍ لقــبــوه وهــو ذو حــكــمٍ
والمـرءُ مـن لقـبٍ مـعـنـاه قـد زكـنا
تـرى بـروضـتـهِ الغـنـا العـلوم جـرى
مـعـقـولهـا بـصـفـا المـنقول مقترنا
مــهــذب الرأي وافٍ عــهــد مــنــصـبـه
سـمـا مـقـامـاً ولكـن قـد سـمـا فـطنا
ســادت مــحــامــده فــي كــل نــاحـيـة
مـحـفـوفـةً بـالمـعـالي مـن هنا وهنا
عــلامــة العــصـر لم تـأخـذهُ لائمـةٌ
بـاللَه فـيـمـا إليـهِ مـال أو ركـنـا
ســحـب البـلاغـة مـن أقـلامـه غـدقـت
درذا وغـيـث النـدى مـن كـفـه هـتـنا
الفــــاظـــهُ دررٌ جـــاءت عـــلى غـــررٍ
مـن المـعـانـي لها بذل النهى ثمنا
صـافـي السـريـرة مصقول الخواطر ذو
حــلمٍ وذو كــرمٍ لا يــألف الضــغـنـا
مـا عـاشـقٌ نـال وصـلاً بـعد طول نوىً
أســرُّ مــن رتــبـةٍ أضـحـى لهـا قـرنـا
للَه مــشــيــخــة الإسـلام قـد ظـفـرت
مــنــه بــخــيـر أمـامٍ حـاز كـل ثـنـا
فــقــابــلتــهُ تــحــيــيــه وتــنــشــدهُ
يــا حــبــذا كــفـوءٌ أشـتـاقـه زمـنـا
ضـاءت مـطـالعـهـا الزهـرا بـطـلعـتـهِ
وبــلغــت مــن أيــاديــه نــوال مـنـى
وصـافـحـت جـهبذاً أو فى المكارم من
صـفـاتـه الزاهـرات الفـرض والسـننا
فـي بـابـه العـلما الإعلام يمنحهم
فصل الخطاب إذا في المشاكلات رنا
البـذل مـن راحـتـيه في العفاة سرى
وكـوكـب السـعـد فـي سـاحـاتـه قـطـنا
ومــن يــبــشـر بـعـليـاه يـقـل فـرحـاً
قـد أنـزل الدار بـانـيها ونعم بنا
إن أمّ ذروتــهُ القــعــســأ مــلتـجـئاً
أخـو عـسـارٍ غـدا يـزهـو بـثـوب غـنـى
أو قـبـل الذيـل مـنـهُ مـن رمتهُ يدا
نــوائب الدهــر مـن غـارتـهـا أمـنـا
قــد زفّ عــبــدك يــا مــولاي مـادحـةً
تـهـدي الهـنـاء بـمـا أصبحت متحفنا
تــرجــوك عــفـواً وإن كـانـت مـقـصـرةً
فــإن عــفــوك فــي انــشــادهـا أذنـا
واسـلم ودم فـي مـقـامٍ شـامـخٍ شـرفـاً
يـرعـاك طرف العلى لا يعرف الوسنا
هــذي الســيــادة قــد جــاءت مـؤرخـةً
بـشـيـخـهِ أحـمـد الإسـلام حـاط سـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك