هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فدىً ليوسف مِن دُنياهُ وامِقُهُ

للشاعر تامر الملاط

1
فــدىً ليــوســف مِــن دُنــيـاهُ وامِـقُهُ
وَصَــحــبُهُ مِــن بَـعـيـدِ الهَـمِّ خـضـرمِهِ
2
وَلَو جــعــلتُ فــداهُ كــاشـحـيـهِ لمـا
ودَيـتُ غَـيـرَ ذَمـيـمِ الخُـلقِ مُـسـقَـمـهِ
3
فــي كُـلِّ يَـومٍ لَهُ بِـالفَـضـلِ مُـعـجِـزَةٌ
مِـن كُـلِّ مُـنـقَـطِـعِ التَّمـثـيـلِ مُـعدَمِهِ
4
جَــلا بِـتَـأليـفِهِ المَـيـمـونِ طـالِعـهُ
عَـن وَجـهِ مُـنـدَرِسِ التـاريـخِ مُـظـلمِهِ
5
نَـشَـرتَ قَـومـاً وَفَـصَّلـتَ الخُـلودَ عَـلى
قَــومٍ بِــكُــلِّ بَـديـعِ الوَشـيِ مُـحـكَـمِهِ
6
فَهَـبـكَ أحـيـيـتَ أرواحـاً لَهُـم مِـدَحاً
أَنّـــى أعـــدتَ لِكُــلّ رَســمَ مــيــســمِهِ
7
لَو أَنــصَــفــوكَ عَـلى صُـنـعٍ مُـكـافَـأَةً
بـاعـوا القَـلانِـسَ إيـفـاءً لمـكـرَمِهِ
8
لكِــنَّمــا قِـلةُ الإِنـصـافِ مـا بـرحـت
فـي الخـلقِ مِـن يَـومِ هابيلٍ وَمَأتمِهِ
9
وَإِنَّكـَ الغـانِـمُ المُـجـدي عَـلَيهِ إِذا
لَم يَستَثيروا الأَذى مِن عِند مَجثَمِهِ
10
لكِــنَّ مِـثـلكَ يَـأتـي العُـرفَ تَـكـرِمَـةً
لِلعُــرفِ عَـن خُـلُق بِـالفَـضـلِ مُـغـرمـهِ
11
أَمّـا الكِـتـابُ الَّذي أَهـدَيتَني كَرَماً
فَــإِنَّنــي غَــيــرُ مُـحـصٍ وَصـفَ مَـغـنَـمِهِ
12
رَتَّلــتَهُ بِــبَــديــعٍ غَــيــر مُــنــثَــلِمٍ
نِــتـاجَ فِـكـرٍ غَـزيـرِ الصَّوبِ مُـفـعَـمِهِ
13
وَمُــشــرِقــاتٍ سَــطَـعـنَ مِـنـهُ فـي فـلَكٍ
مُــرَصَّعــاتٍ تُــبــاهــي زُهــرَ أَنــجُــمِهِ
14
لَو أَنــهُ الصـدرُ كـانَـت عَـقـدَ لُبَّتـِهِ
أَو أَنَّهـُ الزَّنـدُ كـانَـت حَـليَ مِـعصَمِهِ
15
فَــمــا يَــزالُ بِــرَوضٍ مِــنـك مُـؤتَـنِـفٍ
غَــيــرُ الغَــمـائِمِ سـاقٍ غَـضَّ مَـنـجـمِهِ
16
عَــوَّذتَهُ بِــدُعــاءِ الأَكــرَمـيـنَ تُـقـىً
فَــصــانَ عــارِبــهُ تَــرتــيــلُ أعـجـمِهِ
17
إِنّــي لمُهـدٍ إِلَيـك اليَـومَ مُـعـتَـذِراً
عــدادَ مُهــمــلِهِ حَــمــداً وَمُــعــجَـمـهِ
18
جُهــدُ المُـقِـلِّ بَـدَأتَ المـكـرُمـاتِ لَهُ
فَــمــا أَراكَ بــعــذرٍ غَــيــرَ مُـكـرِمِهِ
19
وَمــا شَـكَـرتُ وَفـي مـا تـرتـبـي عـوَزٌ
يـهـدى الكَـريـمُ فُـضـولاً مِـن تَـكَرُّمِهِ
20
هَـبـنـي سَـكَـتُّ فَـفي البَرنامِجِ اِتَّفَقَت
لُســنُ البَــيـانِ عَـلى إِطـرا مُـنَـظِّمـِهِ
21
أَنــتَ الغَــنِـيُّ وَلكِـن غَـيـرُ مُـغـتَـفَـرٍ
لمــحــرِزِ الدُرِّ كُــفــرانٌ بِــمُــنـعـمِهِ
22
وَرُبَّ مُـــمـــتَـــدَحٍ يَهـــجـــوهُ مـــادِحُهُ
وَيــغـنَـمُ الحَـمـدَ وَفـراً مِـن مُـذمـمِهِ
23
وَنـــاطِـــقٍ وَزُعــافُ الســمِّ نَــفــثَــتُهُ
وَســاكِــتٍ وَربــابُ المُــزنِ فــي فَــمِهِ
24
يـولي السَّحـابَ عُـبـابُ البَحرِ وَاِبلهُ
وَيـسـتَـقـي نُـغَـبـاً مِـن سَـيـلِ مُستَجمهِ
25
وَالظَّبـيُ يـسـتـافُ لا مُستَنكِراً عبقاً
رَيّـا عـرار النـقـا والطيبُ في دَمِهِ
26
وَخَــيــرُ مُـفـتَـخِـرٍ فـي الخَـلقِ مُـتَّجـِرٌ
تَــغــدو العُــقــولُ مُـزَجّـاةً بِـمـرزمِهِ
27
إِن صَــدَّقَ العِــلمُ شَــيـئاً أَنَّهـُ حَـسَـنٌ
بِــذاتِهِ فَهــوَ الحــالي بِــمُــعــلِمــهِ
28
فَـشـاعِـرٌ يَـقـتَـريـكَ المَـدحَ مُـكـتَـسِـبٌ
حَــمــداً مُــنَــمِّقــُهُ مــولىً بِــأَكــرمِهِ
29
نَــداكَ بِــالشـكـرِ مَـوهـوبٌ بِهِ خَـطَـراً
يَــــســــودُ نــــائِلُهُ وَهّـــابَ دِرهَـــمِهِ
30
حُــســنُ الصَّنـيـعِ لَهُ مِـن نَـفـسِهِ لسـنٌ
يُـثـنـي عَـلَيـهِ بِـوافي القَولِ مُفعَمِهِ
31
فَـمـا الضِّيـاءُ عَـنِ الرّائي بِـمُـحتَجِبٍ
وَلا الكَــريــمُ بِـخـافٍ نـورُ مَـيـسَـمِهِ

عن القصيدة

«فدىً ليوسف مِن دُنياهُ وامِقُهُ» قصيدة للشاعر تامر الملاط، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «فــدىً ليــوســف مِــن دُنــيـاهُ وامِـقُهُ ... وَصَــحــبُهُ مِــن بَـعـيـدِ الهَـمِّ خـضـرمِهِ». ولـتامر الملاط قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0