فرّجِ عن القَلب بَعضَ الكرب وَالأَلمِ

23 أبيات | 382 مشاهدة

فـرّجِ عـن القَلب بَعضَ الكرب وَالأَلمِ
وَلُذ بـبـاب غِـنـى الوَهـاب وَاعـتـصـمِ
وَكُــن بــربــك فـيـمـا نـاب ذا ثـقـةٍ
وَارضَ الَّذي قـدّر الرَحـمن في القدم
وَلا يَهــولنْــك خــطــبٌ جــلّ مـن زمـن
وَلا يــروعَــنْـكَ كـربٌ جـال بـالنـقـم
وَنَــزه النَــفــس عَــن ذلٍ وَمــطــمـعـةٍ
وَاستعمل الفكر بين الرشد وَالحكم
وَعــزِّزِ النَـفـس عـن أَثـقـالِ مـكـرمـةٍ
تُــقَــلِّدُ الحــرَّ طــوقَ الرقِّ وَالســدم
إِني أَرى المَوتَ دُون الشَهمِ يَرحمني
فَـكَـيفَ إِن جاد لي المَجهولُ بالنِعَم
يَأبى الحَياءُ وَتَأبى الكبرياءُ كَذا
وَالمَـوتُ بَـيـن الحَـيا للحرِّ وَالعظَم
دَع مـا يَـقـولُ عـذولي فـي غـوايـتـه
كَـكـاتـب فَـوق وَجـه المـاء بِـالقَـلَم
فَـمـا اِمتداحي مُلوك الدَهر عَن أَرَبٍ
وَقَــد غَــنــيـت بِـمَـوجـود عَـن العَـدَم
إِن كــانَ لا بُـدَّ بَـعـد اللَه أَسـألُه
فَـالمُـصـطَـفـى سَـيدُ الأَعراب وَالعَجَم
فَــكَــم بـأعـتـابـه مـثـلي أَخـو أَمَـلٍ
مـا خـابَ مِـنـهـا وَهـيـن غَـير مهتضم
وَكَـم بـآلائه اسـتـغنى العُفاةُ وَلا
ضَـيـر فَما تَجدبُ الخرسا لَدى الديم
وَكَـم بِـإِحـسـانـه ذو السـيـئات نـجا
إذ حَــلَّ مِــن جـاهـه فـي عـاصـم حـرم
فَــمــا أَرجّــي سِـواه حـيـنَ يـخـذلنـي
خـلي الرَحـيـم وَيَـسعى بي إلى رجمي
وَمــا أُؤمّــل مِـن دنـيـاي إِن قـطـعـت
أَســبـاب وَصـلي وَنـاآنـى ذوو رَحِـمـي
وَمـا يـفـيـد بَـنـو الأَيام حينَ أَرى
نَــشــر الصَــحـائف فـي بـرّ وَمـجـتـرم
هَـل أَبـتـغـي سَـبـبـاً أَو نـافعي نَسبٌ
أَو مـانـعـي مـانـح مـن سائر الأُمم
كَــلا فَــمــا غَــيـرَه أَرجـو لَنـائبـةٍ
وَلا شَـفـيـعـاً إِذا مـا أَوبـقت وَصمي
إِنّ الحَـيـاة التـي يَـسعى سِواي لَها
ظِــلٌّ يَــزول وَطَــيــفٌ جــالَ فــي حُــلُم
وَسَـوفَ تَـمـضـي فَـلا ذو الجـد يَنفعه
جــدٌّ وَلا مــعــدم يَــبـقـى عَـلى سـدم
وَإِنَّمــا الدار دار لا فــنـاء بِهـا
نَــعـيـمـهـا وَشـقـاهـا غَـيـرُ مـنـصـرم
وَلَيــسَ إِلا رَســول اللَه شــافــعـنـا
لَدى الإِله مــفـيـضِ الجُـود وَالكَـرَم
عَـلَيـهِ أَزكـى صَـلاة اللَه مـا سـفرت
شَمسُ الضُحى وَتجلّى البَدر في الظلم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك