فضلُ السَّماعِ ظاهرٌ لا يُنكَرُ
25 أبيات
|
304 مشاهدة
فــضــلُ السَّمـاعِ ظـاهـرٌ لا يُـنـكَـرُ
وهــو حــلالٌ عــنــد بــعــضٍ يُـشْهَـرُ
وكَــمْ لَهُ فــي الأَرْضِ مـن مَـنـافـعِ
مـن بَـعْـضِهـا التَّفـْرِيـحُ للطـبَّاـئعِ
وبَــعْــضُهــا يَــشْــفِــي مـن السَّقـامِ
وســـــــائِرِ الأَوْجـــــــاعِ والآلامِ
فــضــائلٌ قــد رُكّــبــت فـي العُـوْدِ
وطِــيْــبُهــا كــمــثـلِ طـيـبِ العُـوْدِ
عــودٌ لطــيــفٌ أَصْــلُه مــن الشَّجــَرْ
يـكـادُ أَنْ يـنـطـق مـن حُسْنِ الوَتَرْ
مُـــرَكّـــب مــن سَــائِر العَــنــاصِــرِ
حــقَّ عــليــه العَــقْــدُ للخَــنـاصِـرِ
كــم مَــرّة قــد أَذْهَــب الجُــنـونـا
وهَـــيَّجـــ الأَشـــواقَ والشُّجـــونــا
وابـن سُـرَيـجٍ الإمـامُ ذو الحَـسَـبْ
أَوَّل مَــنْ غَــنّــى وبــالعُــوْدِ ضَــرَبْ
وواضِـــعُ القـــانـــون للأَصـــحــابِ
العـــالم المـــهــذّب الفَــارابــي
وصَـــحّ أَيـــضــاً هــو للعُــودِ وَضَــعْ
وفــي مَــذاهــبِ الدُّخــول قـد شَـرعْ
وأُخــت مــولانــا الكـليـمِ مُـوْسـى
قَــدْ زادَهُ رَبُّ السَّمــا تَــقْــدِيْـسَـا
أَوّل مــن بــالدُّفّ كــانــت ضــارِبَهْ
وللهــــنــــاءِ والمَـــرامِ جَـــالِبَهْ
وإنّ هــارونَ الرشــيــدَ ذا الأرَبْ
أَوّل مَـــنْ صَـــدَّر أصـــحـــابَ الطَّرَبْ
فـاسْـمَـعْ لِصَـوْتِ الجـنـكِ والماصولِ
وأَوْصِــــلِ اللَّذَّةَ بــــالمَــــوْصُــــولِ
واسْــمَــعْ لِدَقِّ الدُّ فِّ والعِــيْــدانِ
فــالعِـيْـدُ فـي أَفـراحِـكْـمْ عِـيْـدَانِ
واشْـربْ عـلى القـانـونِ بالقانونِ
مــن قَهْــوَةٍ لا ابْــنَــةِ الزُّرْجُــوْنِ
واسْــمَـعْ غِـنَـاءً كـالنَّسـيـمِ ظَـرْفـا
مـن غَـادَةٍ مـنـهـا الهِـلالُ يَـخْـفى
أغــنــت عــن الكــواعِـب الأتْـرابِ
كــــذاك عـــن زيـــنـــب والرّبـــابِ
وعــن مــليــح أخْــجَــل الشُّمــوســا
وحُــسْــنُهــا قــد مَــلَكَ النُّفــوســا
يــا ســامِــعـاً بـبـهـجـةِ الأَفـراحِ
وبِـــحُـــصـــولِ البَـــسْــطِ والنَّجــاحِ
أقْــبِــلْ إلَيْـنـا لِتَـفُـوزَ بـالنَّظـرْ
يـا سـيـدي ليـسَ العـيَـانُ كالخَبَرْ
زار الحـبـيـبُ عـنـد صَـبٍّ مُـسْـتَهامْ
فـاز المُـحِـبُّ عـندمَا زادَ الغَرامْ
والبَسْطُ مَبْسُوطٌ مع القَوْلِ الوجيزْ
فـاطْـرَبْ وقُلْ ذلكَ من فَضْلِ العزيزْ
يــاســيّــدي يــا صـاحـب المـعـالي
يــا خــيــر مَــنْ جــاد بـلا سُـؤال
طــيـبُ سَـمـاعٍ حـارَ فـيـهِ الحـاكـي
تـــاريـــخـــه خـــيــرُ ســمــاعٍ زاكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك