فَقال كان للخليط راعِ

23 أبيات | 284 مشاهدة

فَــــقــــال كــــان للخــــليــــط راعِ
بِـــرَعـــيـــه مـــوفـــق المَـــســاعــي
فَــنَــتَــجَــت بَــعـض العِـشـار سَـقـبـاً
وَمَـــلأت بَـــعـــدَ الرِّضـــاع وَطــبــا
وَهـــوَ عَـــن الحَــي بَــعــيــد عــازب
وَالصَّخــر مِــن لَفـح الهَـجـيـر ذائِب
فَـــذهَـــب الرَّاعـــي لِسَـــقــي إبــله
وَخَـــلف النـــاقـــة عِـــنـــدَ أَهـــله
فَـــجـــاءَهـــا خَـــليـــلهـــا للوعــد
لأَنَّهـــــُ يَـــــعـــــرف وَقـــــت الوَرد
فَـــقـــدمـــت إِلَيـــهِ رســلاً فــشــرب
وَكــان عــيــمــان فَــقــامَ إذ طَــرب
فَــنَــحَــر النــاقــة فــي مــقـامِهـا
وَكَـــشَـــفَ الجــلدة عَــن سَــنــامِهــا
وَنــالَ مِــنــهــا الأَطـيـب الشَّهـيـا
لِكَـــي يَـــســوء الراعــي الشَّقــيــا
فَــــراحَ ذاكَ صـــادِرا بِـــالنـــعـــم
فَــــلَم يَــــرع إِلا بِـــآثـــار الدم
وَصَـــوتـــهــا مِــن داخــل الخِــبــاء
مـــفـــصـــحـــة بــالســب وَالبُــكــاء
فَــقــالَ مــا هَــذا فَــقـالَت مـقـنـب
مــروا عَــلَيــنــا وَالرِّجــال غــيــب
فَـعَـقـروهـا وَأَصـابـوا مـا اشـتَهوا
وَما أَرعووا عَن محرم وَلا اِنتَهوا
وَهــا أَنــا مَــريــضــة مـا اسـتـقـل
وَلا أَظـــــن أَنَّنـــــي قَـــــط أَبـــــل
وَانَّهــــُم سَــــيـــقـــصـــدون الحـــله
وَيـــطـــردون سَـــخـــلهـــا وَالجـــله
فَــــشَــــقَّ مـــا قـــالت لَهُ عَـــلَيـــهِ
وَصَـــــغـــــرت نــــاقــــتــــه لَديــــه
فَــلم يَــدر بِــبــاله وَلا افــتـكـر
فــي أَمــرِهــا وَلا لَهُ بَــعــد ذكــر
وَسَــــأَلتــــهُ البَــــت وَالطَـــلاقـــا
وَطَــــلَبــــت ذاكَ فَـــمـــا أَطـــاقـــا
وَأكــــثَــــرت خِــــصــــامـــه وَعَـــذله
لا خَـيـرَ فـي المَـرء يَـضـيـع أَهـله
وَأعــــلنــــت حَـــتّـــى تَـــرد قَـــوله
لا كــانَ فــحـل لَيـسَ يَـحـمـي شَـوله
وَجَــد فــي اســتـعـطـافـهـا بِـجـهـده
مـــعـــتـــذِراً عَـــن بــعــدِهِ بِــوَرده
فَــكــانَ ذاكَ مِــن لَطــيــف مَــكـرِهـا
أصـــلح لا شَـــك فَـــســـادَ أَمــرِهــا
وَهَـــكـــذا لابُـــدَ لي مِـــن حــيــله
تَـــكـــون لي إِلى العُــلا وَســيــله
فَــرُبَّمــا نــالَ الفَــتــى بِــكَــيــده
مـــا لَم يَـــنـــل بِـــبَــأسِه وَأَيــده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك