فقلت حسبكما للّه دُرُّكُمَا

23 أبيات | 153 مشاهدة

فـــقـــلت حــســبــكــمــا للّه دُرُّكُــمَــا
كــــل أتـــى بـــكـــلام كـــله حـــكـــم
قـد كـرر اللّه فـي القـرآن ذكـركـما
فـالفـضـل بـيـنـكما في الذكر منقسم
وفـي الأحـاديث ذكر التمر أكثر من
ذكـر الزبـيـب لقـرب التـمـر عـنـدهم
وعـنـدي الحـكـم في التفضيل بينكما
بـــمـــا يــفــصــله مــا حــرر القــلم
أمـا الجـبـال فـمـا بـالكرم من عوض
فـيـهـا وليـس لهـا فـي نـخـلهـم قـسم
أمــا الريـاض وأيـام البـيـاض بـهـا
فـــكـــل أرض ســوى روضــاتــهــا عــدم
مـا شـعـب بـوان والمـعـمـور مـن حلب
وغـــوطـــة بــدمــشــق الشــام أو إرم
تــشـابـه الروضـة الغـنـاء فـي صـفـة
دامـت عـلى روضـهـا الأنـواء تـنسجم
إن قهقه الرعد أبلى السحب فاسكبت
فــالسـحـب مـنـسـجـم والروض مـبـتـسـم
وقــد تــراقــصــت الأغـصـان إن عـبـر
بـهـا النـسـيم التي تشتاقها النسم
وإن تـغـنـت بـهـا الأطـيار قلت غدا
إسـحـق فـي الدوح والألحـان والنغم
فـإن أراد الضـيـا هـذا فـقـد نـطـقت
بــالحــق أبــيــاتــه لامـسـه السـقـم
أمـا التـهـايـم والإِحـسـا وطيبة لا
زالت عــلى سـوحـهـا الوفـاد تـزدحـم
والبـصـرة البـصـرة المعمور ساحتها
بـالمـد والجـزر يـأتـيـهـا ويـنـهـزم
فـالنـخـل أفـضـل مـن كـرم بـسـاحـتها
بــلا نــزاع فــهـذا الحـكـم مـنـبـرم
والنـخـل والكرم قالا قد حكمت بما
تــراه حــقــاً وصــار الكــل يـبـتـسـم
فــأصــبــحــا وهـمـا روحـان فـي جـسـد
وتــاب كــل وبــاب التــوبــة النــدم
واللّه قــسـم فـي الأقـطـار نـعـمـتـه
فــكــل قــطــر بــه مــن فــضــله قـسـم
مــوزعــاً فـي جـمـيـع الأرض نـعـمـتـه
بــحـكـمـة عـجـزت عـن وصـفـهـا الكـلم
أقــواتــهــا قـدرت فـيـهـا عـلى قـدر
وفــق الطـبـاع عـلى مـا حـرر القـلم
مـن قـبـل إيـجـاد أهـل الأرض قاطبة
ســبــحــانــه وتــعـالى شـأنـه الكـرم
فــاشــكـر أيـاديـه تـزدد بـه نـعـمـاً
فــشــكــره لمــزيــد الفـضـل يـغـتـنـم
ثـم الصـلاة عـلى المـخـتـار من مضر
والآل والصــحـب خـيـر الخـلق كـلهـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك