فكر حبيبك وانظر بهجةَ القمرِ
30 أبيات
|
190 مشاهدة
فـكـر حـبـيـبـك وانظر بهجةَ القمرِ
وعـلّل النـفـسَ بـعد العين بالأثرِ
وقــل بـقـلب شـجـتـه لوعـةُ الفـكـرِ
سـقـى الجـزيـرةَ ذاتَ الظلِّ والشجرِ
وديــر عــبـدون هـطـالٌ مـن المـطـرِ
دار الهـوى كـان وجدي في محجَّبِها
كـيـف احتوته الليالي في تقلُّبِها
وَطـالمـا اغـتـبـقـت نفسي بمطلبها
وطـالمـا نـبـهـتـنـي للصَـبـوح بـها
فـي غـرة الفجر والعصفور لم يَطِرِ
وكــان آخــر عــهـدي بـالتـفـاتـهـمُ
دهـرٌ أذاق الحـشـا فـجـعـى شتاتهمُ
واليـوم يـذكـرنـي شـكـوى حـداتـهمُ
أصـوات رهـبـان ديـرٍ فـي صـلاتـهـمُ
سـود المـدارع نـعـارين في السحرِ
بـاللَه يـا ملعباً من طيبه الكحَلُ
ومـن غـصون النقا فيه حلا المَيَلُ
كـم فـيه من أغيدٍ لم يحكه المثلُ
مـزنـريـن عـلى الأوساط قد جعلوا
عـلى الرؤس أكـاليـلاً مـن الشـعـرِ
ويـا ليـال لنـا جـادت على الأملِ
بوصل غيد تحاكي الشمس في الحملِ
تـلك المـنـازل كـانت مجمع الأُوَلِ
كـم فـيـهـمُ مـن مـليح القد معتدلِ
بـالغـنـج يـكـسـر جـفـنيه على حور
لِلّه در الصــبــا لو صــان بـاطـلَه
كـم كـان لي فيه من أرجو تواصلَه
وكـــم مـــمـــنّـــع وصــل بــت آمــله
نـادمـتـه بـالهوى حتى استقاد لَه
طـوعـاً وأشـغـله المـيـعاد من نظرِ
وكـم عـزيـزٍ إذا جـنّ الظـلام سـرى
إليَّ سـعـيـاً ومـا أمـسـيـت مـنتظرا
وكـم مـنـيـع لأُنـسـي خـاطـرَ الخَطَرَ
وجـاءنـي فـي قـميص الليل مستترا
يـسـتـعـجل الخطوَ من خوفٍ ومن حذرِ
وكـان عـز الصـبـا ما شاء يمنحُنا
أنـسـاً وكان النوى للبين يُفرحنا
فـكـم كتمنا الهوى داعيه يفصحنا
وتــم ضــوءُ هــلالٍ كـاد يـفـضـحـنـا
مـثـل القـلامـة قد قُدَّت من الظفرِ
حــتــى إذا زعــزعـت ليـلي زلازلُهُ
والصـبـح أسـفـر تـرمـيـنـا عواذلُهُ
نـادى الوداع وقـلبـي لا يـفاصلُهُ
فـقـمـت أفـرش خـدي فـي التراب لهُ
ذُلاً وأســحـب أذيـالي عـلى الأثـرِ
وكــان فــضــلٌ لدهـري لسـت أنـكـرُهُ
إلا بـدت لي شـؤونُ الحـق تـشـكـرُهُ
فـكـان مـا أرتـجـى واللَه يـغـفـرُهُ
وكــان مـا كـان مـمـا لسـت أذكـرُهُ
فـظـن خـيـراً ولا تـسـأل عن الخير
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك