فما على البحرِ من كلبٍ به ولَغا
16 أبيات
|
476 مشاهدة
فـمـا على البحرِ من كلبٍ به ولَغا
ولا على البدر مِنْ عاوٍ عوى ولَغا
ولا يــدنــسُ أعــراضَ الكـرام أخـو
لؤمٍ بـنَـيْـل المـعـاصـي عرضُه صُبغا
ولا تـخـوِّنْـك يـا ذا العقل شقشقةٌ
فــإنــهــا ذلة مــقــرونــة بــرُغــا
ولا تـــغـــرَّنــك أثــوابٌ وألســنــةٌ
إِنَّ الذليـلَ مـتـى تـحملْ عليه رَغا
مــا كــل قــوَّالةٍ صــدقٌ مــقـالتُهـا
ولا يــكــونــنَّ كــذابٌ شــجـاعَ وغـى
وليـس يـفـتـن صِبغُ المين عينَ فتى
لو كـان صـبَّاـغُه قـد أحسنَ الصبغا
إن الكــــــــذوب لداء لا دواء له
بــه ومــا مــن دواه سـاعـة فـرغـا
ضلَّ الصوابَ وقد أعْيا الجوابَ وقد
عـافَ الثـوابَ وغيرَ المكرُماتِ بغي
عــائت مـشـاربُه فـامْـلَوْلحـتْ كـدراً
ولا حـلا أبـداً مـا سـاغ أو مضغا
فـغـاض مـنـه حـيـاءُ الوجه ثم غدا
غـوراً وكـل قـبـيـح مـنـه قـد نبغا
فــكــيــف يــصــلُح ذو عـقـلٍ تـعـلَّقَه
لؤمٌ وأفـسـده مـن أفـسـدَ المُـضَـغـا
فــكــيــف تُهـدَي مـجـانـيـنٌ أزاغَهـمُ
تـيـهٌ وبـيـنَهـمُ إبـليـسُ قـد نـزَغـا
بـعـضُ الحمير إذا ما أُشْبِعتْ رَمَحتْ
كـذا اللئيـمُ إذا مـا بـغُيه بلَغا
يا قائلا في جميع المسلمين أذىً
أَقِصرْ ففعلُ الخنا بالحق قد دُمغا
ولا تـكـونَـنَّ مـن ضـاهـى مـسـيـلمـةً
صـارتْ نـبـوَّتُه بـيـن الأنـام بِـغـا
ألا فـلُم نـفسَك الحوباءَ حين بغَتْ
فـمُـنْـصُـل الحق يُغرى مَنْ عصا وطغى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك