فى سُقمِ جَفنَيكِ مايَشفَى به السَّقَمُ

33 أبيات | 1039 مشاهدة

فـى سُـقـمِ جَـفـنَـيكِ مايَشفَى به السَّقَمُ
وفـى اللُّمـى منكِ ما يُنفَى به الألَمُ
يـا مُـنـيـةَ النَّفسِ لا بل يا مَنِيَّتَها
ومَــن غــدوتُ ووجــدانــى بــهــا عــدَمُ
ومَـن إذَا لامَ فـيـهـا اللائمون ففى
قَـوَامـهـا مـا يُـقـيـمُ العـذرَ عـنـدهمُ
ومَـن إذا نـطـقـت يـومـاً أو ابـتَـسَمَت
فــالدُّرُّ مُــنــتــثِــرٌ طَــوراً ومُـنـتِـظِـمُ
هــل أنــتِ راحــمــةٌ صــ‍َبًّاـ بـه ظـمـأُ
لم يـــــروِهِ وَجـــــهٌ مُــــشــــرقٌ وفــــمُ
إنّــى رأيـت خَـيـالاً مـنـك مُـعـتَـنِـقـى
وقـد تـغـشَّتـ جـمـيـعَ الأعـيـنِ الظُّلـَمُ
فــــبــــتُّ ألثِــــمُ خـــدًّا وردُهُ أبـــداً
غـــضٌ وأرشُـــفُ ثـــغـــراً ريــقُهُ شَــبَــمُ
ونــــــلتُ مــــــا نِــــــلتُ أنّه كــــــذبٌ
فــآهِ لو صــدقــت لى مــنــكـمُ الحُـلُمُ
تـلوحُ فـى وجـنـتـيـكِ النّـارُ مُـشـرقـةً
لكــنّهــا فــى ضــلوعـى مـنـك تَـضـطِـرِمُ
لم يـلمـعِ البرقُ من إيماض ثغرِكِ لى
إلاّ غـدا القـطـرُ مـن عـيـنـىَّ يـنسجِمُ
كـــأنّهُ جُـــودُ مــولانــا ومــالكــنــا
ومَــن بـه يـتـبـاهـى العُـربُ والعـجـمُ
أقـسـمـت لولا صـلاحُ الدين ما صَلُحت
للخــلق حــالٌ ولا دامــت لهــم نِـعَـمُ
هـــو الذى حـــرس اللهُ البــلادَ بــه
مــن العـدوِّ فـمـا يـغـتـالُهـا النِّقـَمُ
مُــــــمــــــجَّدٌ أريَــــــحِــــــىٌّ يـــــقِـــــظٌ
إليــه تــنــتــسِـبُ العـليـاءُ والكـرمُ
الجــودُ والبـأسُ أدنـى مـا يـمُـتُّ بـه
والسّـيـفُ والرمـحُ والقـرطاسُ والقلمُ
يــنــهــلُّ بــالجــود كـفّـاهُ ولا عـجـبٌ
أن يـزخـر البحرُ أو أن تهمىَ الدِّيمُ
للهِ دَرُّ جـــــوادٍ راح يـــــحـــــمـــــلُه
ألم يُــروِّعــه ذاك المــجــدُ والعِـظَـمُ
طِـرفٌ مـن الخـيـل يعلو البدرُ صهوتَهُ
والغـيـث والليـثُ والإنـعامُ والعَلمُ
عــجــبــتُ كــيــف أطــاعــتــهُ قــوائمُه
وقــد تــحــمَّلــَ مــا يَــعـبـا بـه إضَـمُ
يــأيُّهــا المــلكُ المــســعـودُ طـالِعُهُ
ومـــن له دانـــت الأيـــامُ والأُمَـــمُ
أمــطــر عــلىَّ ســحــابــاً غـيـثُهُ نِـعَـمٌ
فــى طَــيِّهــِنَّ عــلى أعــدائنــا نِــقَــمُ
إن لم أكُـن بـالذى تُـوليـه مُـعـترفاً
فـلا سـعـت بـى إلى كـسـبِ العُلا قدمُ
أُعِـيـذُ مـجـدَك أن أشـكـو التّـعـدِّىَ من
دهـــرى وظِـــلُّكَ بــى مــن جَــورِهِ حَــرَمُ
دَعــنــى أنَــل بــك مــن أيّـامِهِ أربـى
فــإنّهــا لك يــا خــيــرَ الورى خَــدَمُ
فـحـتّـى مـتـى أنـا مَـسـبِـىءٌ ومُهـتَـضَـمٌ
وليــس مــثــلِىَ مَــن يُـسـبَـى ويُهـتَـضَـمُ
لا يَعجبُ النَّاسُ من حقِّى المُضاعِ ولم
يُــــضَـــع لدونِـــىَ لا حـــقٌّ ولا ذِمَـــمُ
فـــاللهُ وهـــوَ إلهُ النّـــاسِ كُـــلِّهِــمُ
قـد كـان يُـعـبَـدُ فـيـهـم دُونَهُ الصَّنَمُ
حـاشـاكَ حـاشـاكَ يـاخـيرَ الورى نظراً
أن تـسـتـوى عـنـدك الانـوارُ والظُّلَمُ
وأن أقــولَ وفــيــك العــدلُ أجــمــعُهُ
ولم أقُـل مـا رَجَـونـا عـدلَهـم ظلمُوا
أو أن أقــول وفـيـك العـلمُ مُـحـكَـمُهُ
يـا ليـتـهـم حكموا فينا بما علموا
انــظــر إلىَّ بــعــيــنٍ مــنــك صـادقـةٍ
لا تَـحـسَـب الشَّحـمَ فـيـمَـن شَـحمُهُ ورَمُ
أطـلِع شـهاباً من الرَأىن المُوفَّقِ لى
بــنــوره يــتَــجــلَّى الظُّلــمُ والظُّلــَمُ
واســلم فــإنــك يـا مَـن عـزَّ مـبـسِـمُه
إذا سِـلمـتَ فـكـلُّ النَّاـسِ قـد سـلِمُـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك