فَيا أخَا العزمِ يَطوِي البيدُ مُنصَلِتاً

18 أبيات | 254 مشاهدة

فَـيـا أخَا العزمِ يَطوِي البيدُ مُنصَلِتاً
فـي سَـيـرِه عـن مَـسـيـر العَـاصفاتِ وَحَى
قــل للمــهــذَّبِ فــي فَــضــلٍ وفــي خُــلُقِ
وللبـــليـــغِ إذا مَــا جــدَّ أو مَــزَحَــا
مـن يـنـثُـرُ الدُّرَّ في نَثرِ الكتابَةِ إنْ
شــاءً ويــنـظـمُهُ فـي النَّظـمِ إن مَـدَحَـا
مــن لَفــظُه تُـسـكِـرُ الصّـاحِـي فـصـاحَـتُهُ
ولَو وَعَــى فَــضــلَه ذُو سَــكْــرَةٍ لَصَــحَــا
أتــتــكَ مُــغــرِبَــةُ الأنــبـاءِ مُـعـربَـةً
عـن مُـخـلِصٍ إن دنَـا في الوُدّ أو نَزَحَا
فـاسـمَـعْ فَـلا زِلتَ للخـيـراتِ مُـسـتمِعاً
أُعـجُـوبـةً مـثـلُهـا في الكُتْبِ ما شُرِحَا
مــولايَ إن ســدّ عــنّــي بــابَ أنــعُــمِهِ
ولم يــزَل للوَرَى بـالفـضْـلِ مُـنْـفَـتِـحَـا
ولَم يَــجُــدْ لي بــطَــرفٍ مــن مــواهِـبـهِ
وكـم حَـبـانِـي وكـم أسْـنَـى ليَ المِـنَحَا
فــجُــودُه السّــكــبُ إن أكْـدَتْ مـخَـايِـلُهُ
يَـومـاً فـكـم سَـحَّ بـالنُّعـمـى وكم سَفَحَا
وكــم له مــن يَــدٍ عــنـدي تـزيـدُ عَـلى
مـا سَـامَه الأمـلُ المـشـتَـطُّ واقْـتَـرحَا
أقــلّ مـا نِـلتُ مـن جَـدْوَى يـديـهِ غِـنَـىً
مـا سـاءَنـي بَـعـدَه مَـن ضَـنَّ أو سَـمـحَـا
لقــد غَـنِـيـتُ بـه عـنـه كـمـا غَـنِـيَ ال
غـديـرُ بـالسّـحـبِ عـنْهـا بـعد ما طَفَحَا
لكــــن بــــقـــلبِـــيَ هـــمٌّ زاد ســـورَتَهُ
وهْــمٌ إذا قــلتُ يــخــبُـو زَنـدُهُ قَـدَحَـا
أظَنّ بي العَجْزَ في الحربِ العَوانِ وهَل
لهــا سِــوايَ مـن الأبـطـالِ قُـطـبُ رَحَـى
فـــقُـــلْ له جـــدَّدَ اللهُ البـــقَــاءَ لَهُ
مـا شَـقَّ جَـيـبَ الدّجَـى صُـبـحٌ ومـا وَضَحَا
كــم قـد بَـعـثْـتُ إلى عَـليـاكَ مـن أَمَـلٍ
أنــلتَــنِــيــه وكــم مـن مَـطـلَبٍ نَـجَـحَـا
وأنـتَ مـن لو حَـبـا الدّنـيَـا بأجمَعِها
لم يُـرضِه مـا حَـبَـا مـنـهـا ومـا مَنَحَا
ومــا سَــلِمْــتَ فــذنـبُ الدَّهـرِ مُـغْـتَـفَـرٌ
وصـرْفُهُ مـا جَـنـى جُـرمـاً ولا اجْـتَـرَحَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك