فِيمَ لها على وجاها تَعْسِف

57 أبيات | 217 مشاهدة

فِــيــمَ لهــا عــلى وجــاهــا تَــعْـسِـف
داجٍ بَـــراهـــا فـــدُجـــاهــا مُــغــدف
طـال السـرى عـلى المـطـايـا وشـكـت
جَــذبَ البَــرَى فــهــي رذايــا نــحــف
أمـــا تـــراهــا لِلنَّفــيِّ تــشــتــكــي
أخــفــافــهـا وقـد بـراهـا النَّفـْنَـفُ
أنـضـيـت مـن قـطـع الأكـام كُـومـهـا
عُـــنْـــفــاً فــلا يَــرْدَعُــك المُــعَــنِّف
أتـــبـــتـــغـــي بـــكـــدّهــا الغــنــى
وللمــــنــــى بــــوارق لا تــــخــــلف
أمــا النــجــاح فــالصــبــاح دونــه
حـــيـــث الصــفــاح والرمــاح الرُّعَّف
حـيـث المـنـى تـضـحـك بـالثغر الذي
أَمَّنـــــَهُ اللَّه فـــــمـــــا يُـــــخَــــوَّف
فــانــزل بــخــيــر رازق فــي حــارم
له أيـــاد بـــالعـــفـــاة تـــهـــتــف
بــالظــاهــر المـلك الذي زاد عـلى
مـــا شـــاد أيـــوب وأعـــلى يــوســف
ذي الكـــــف مـــــا أنــــدى ورب الج
ود ما أدنى وأنواء الحيا لا تَكِف
قـف بـيـن هـاتـيـك الخـيـام وارتشف
رِيّ الأُوام فــــالغــــمــــام أَوْطَــــف
شِــم بــارق الغـيـث الغـيـاثـيِّ وقـد
روت أمـــانـــيـــك الغـــوادي الوُكَّف
يَــمِّمــْ عــبــاب اليَــمِّ مــن مــواهــب
بـــحـــورهـــا طـــامــيــة لا تُــنْــزَف
وانــشــق شــذا النــعـمـاء شـادويّـة
فـــعـــرفـــهـــا كـــل بـــه مــعــتــرف
فــــحــــارم كــــعــــبــــة كـــل آمـــل
مـــوفـــق الســـعـــي بـــهـــا يــطــوف
لا يــعــدم الوفــد إذا مــا حـلهـا
أَمْــــنــــاً أَلاَ لِلَّهِ ذاك المـــوقـــف
فــفــي مُــنــى ذاك المــقــام أنـعـم
لغــيــرهــا مـا عَـرفـوا مـذ عَـرفـوا
فــالنــصــر مـمـدود الرواق حـولهـا
وطــرفــه عــن رعــيــهــا لا يــطــرف
حـــلّ بـــهـــا مـــن دوخــت ســطــوتــه
كـــل مـــهـــيـــب بـــاســـمــه يــخــوف
ذو نــقــمــة تُــضــعــف أقــوى ظــالم
ورحــمــة يــقـوى بـهـا المـسـتَـضْـعَـف
الظـاهـر الغـازي الذي صِـيد العدا
تـــصـــدُّ عـــن عـــصــيــانــه وتــصــدف
فـــكـــل جَـــفْـــنٍ لهـــمُ مـــن خــوفــه
يَــجْــفُــو الكــرى وكــل قــلب يـرجـف
سـيـف أمـيـر المـؤمـنـيـن المـنـتضى
لنـــصـــره إن عـــزَّ خـــطــبٌ مُــجْــحِــف
يـا قـبـلة الإقـبـال والسـعي الذي
بـــمـــلكـــه هـــذا الزمــان يــشــرف
كــأن أرض الشــرك لمــا اجــتــمـعـت
مـــلوكـــهـــا قـــاع لديــك صــفــصــف
للَّه أنـــــت إذ تـــــشـــــق واحـــــداً
إلى عــدا فــيــهــا العـديـد يـتـلف
ريــعــوا لبــرق مــنــك بــات ومـضـه
لكـــل قـــلب مـــنـــهـــم يـــخــتــطــف
هــذا وكــم قــد أكــدوا أيـمـانـهـم
مــا بــيــنــهــم وشــمــلهــم مـؤتـلف
فــكــيــف لو ســومــتــهــا ضــوامــراً
تـــضـــطـــرب الأرض لهـــا وتـــرجـــف
وأقـبـلت بـالأسـد فـي غـاب القـنـا
عـقـبـانـهـا الفُـتْـخُ عـليـهـم تـشـرف
زانــت بــك الدنـيـا أسـانـيـد عـلاً
يــصــدق فــي تــدويــنــهـا المـصـنـف
عــزمـاً يـفـل السـيـف وهـو مـنـتـضـى
وســــطـــوة للراســـيـــات تـــنـــســـف
كــم لك مــن مــكــرمــة أفــيــاؤهــا
تُـــكِـــنُّنـــا فـــي ظــلهــا وتــكــنــف
فــاســتــجـلهـا كـروضـة الحَـزْن غـدت
لهـــا شـــآبــيــب الحــيــا تــزخــرف
فـــكـــم قـــلوب لأعـــاديـــك بـــهــا
مـــن مِـــدَحـــي فـــيـــك أســـى وأســف
كـــأنـــهـــا كـــتـــائب مـــبــثــوثــة
تُـــغِـــذ نـــحـــو أرضـــهـــم وتُــوجــف
فــهــم يــعــانــون العــنــاد كـلمـا
شـــرفـــنـــي بـــيــن يــديــك مــوقــف
فــكــيــف يــخــلو مــن حـسـود شـاعـر
شـــرفـــه هـــذا المـــقــام الأشــرف
ومــا ظــنــنــت والأســود خــيــفـتـي
تــصــعــق أن تــطــمــع فِــيَّ الجــيــف
هــــذا كــــتــــاب الله قـــد بـــدله
قـــوم عـــلى أهـــوائهـــم وحَــرّفُــوا
فــمــا عــســى يـطـعـن فـي ذي مـقـول
يــمــضـي إذا كَـلَّ الحـسـام المـرهـف
ربّ عـــلوم جـــوهـــرتـــهـــا فـــكــره
أمـــامـــهــا غُــرُّ القــوافــي تــقــف
تــدنــو ثــمــار القـول مـن خـاطـره
فــهــو عــلى اخــتــيــاره يــقــتـطـف
يــنــحــت مـن صـخـر القـوافـي تـارة
وتـــارة مـــن بـــحـــرهـــا يـــقــطــف
ولســـت مـــمـــن تـــعــتــريــه روعــة
للدهـــر إن مـــال وأنـــت تـــعــطــف
بــئس لعــمــر الله مــا تــوهــمــوا
أنـــك عـــن لطـــفـــك بــي تــنــحــرف
وحــبــذا طــود أنــاة مــنـك لا تـه
ز عــــاصــــيــــه الريــــاح العُــــصَّف
فــــلا خــــلت فـــي حـــلبٍ مـــنـــارة
مــنــك لأبــصــار الورى تــســتـوقـف
حــيــث ســمــا مــعـتـليـاً إيـوانـهـا
وحـــبّـــذا الإيـــوان والمـــشــتــرف
والورد مــحــمــود الورود مُــقْــسِــمٌ
حـــتـــى يـــراك أنـــه لا يُـــقْـــطَــف
قــد احــتــمــى بــشــوقــه لا شـوكـه
عــن قــوة تــجــنــيــه وهــو مــضـعـف
والقـصـر لو أمـكـنـه السـعي انبرى
يــــقــــتــــاده إلى عـــلاك الكـــلف
وقــــبــــة الورد قــــدود دوحـــهـــا
شـــوقـــاً إليــك دائمــاً تــنــعــطــف
مــا احــمــرّ فـيـهـا خـدّ ورد أحـمـر
إلا تـــثـــنــى للقــضــيــب مــعــطــف
والورق فـي المـورق مـن أغـصـانـها
تــشـدو فـيـهـتـزُّ القـضـيـب الأهـيـف
تــلك جــنــان كــالجــنــان بــهــجــة
لا أوحـــشـــت مـــمـــن له تُـــزَخـــرَف
آنـــســـهـــا الله بـــنـــور طـــلعــة
يــنــضــو خـضـاب الليـل وهـو مُـسـدف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك