فِيهَا السِّماكينِ على اليَقين
106 أبيات
|
298 مشاهدة
فِـيـهَـا السِّمـاكـيـنِ عـلى اليَـقـيـن
تَــراهُ عــاري آفــهَــمِ التَّقــمــيــن
إلى قَـــريـــب جَـــزيـــرةِ المَــشــوِي
وَهـــيَ عـــلى اليَـــســـارِ يَــا حُــبِّي
أمّـــا عـــلى السَّاـــحِـــلَةِ السَّلــامُ
مَـــطـــلَع سُهــيــلٍ تَــجــري الأنــامُ
عـــلى النَّهـــار أو بــليــلٍ أرســي
فــي أي شِــعــبٍ أنــتَ فــيـهِ تُـمـسـي
زَلَّوا بِهَـا الإفـرَنـجُ غَـلقَ المَوسمِ
فـــي عِـــيــدِ مِــيــكَــالَ بِــالتَّوَهُــمِ
قــامَ عــليــهــم مَــوجُ تِــلكَ الروس
فـــي سُـــفَـــالَه بَـــقـــيَ مَـــعــكُــوس
وَانــقَــلَبَــت أدقـالُهُـم فـي المـاءِ
والســفــنُ فــوقَ المـاء يـاخـفـائي
غَـــرقَـــى يَــرَونَ بَــعــضُهُــم لِبَــعــضِ
كُــن عَــارفــاً مَــوسِــمَ تِــلكَ الأرضِ
وَدَلَّ بِـــأَنَّ النـــيـــلَ مُـــنـــقَـــسِــم
ثَــــلاثَ أقــــسَــــام بِــــلاَ تَــــوَهُّم
قِــســمٌ عــلى النُّوبــةِ بَـحـر مُـوحِـلِ
حَــالي بِــقُــربِ شَــنــجَــا يـا أمَـلي
وَالقِــســمُ الثـانـي عـلى الكُـوَامَه
قَـــد قُـــدّمَــت ذِكــراهُ بــالعَــلامَه
وقِــســمُهــا الثــالثُ نِــيــلُ مِــصــرِ
أمّـا الذَّهَـب يـا صـاحـبـي خُذ خَبَرِي
لأَنَّ أَهــــلَ الغَــــربِ والشـــمـــالي
مـــن ذَهَـــبِ النُّوبــةِ خُــذ مَــقــالي
وكــــلّ ضَــــرَبَ الأشـــرفـــي مـــنـــهُ
فَـــلا تَـــسَـــل بَـــعـــدَ ذاكَ عَـــنــهُ
هُــو مَــعــدَنُ التِّبـرِ فَـكُـن خـبـيـراً
وبـيـنَ نَـجَـاسَـمُـوا فـي يـا غـريـرَا
وزادَنــا بِــعــلمِــنَــا الفَــرَنــجِــي
وصــارَ يَــحــكُــمُهُــم بــذاكَ النَّهــجِ
وَسَـــاحِـــلُ البـــرِّ وكُـــل جَـــزيـــرَه
فَــحُــكــمُهُـم للبـرِّ تـوالى بِـمِـصـرِه
إلى حُـــــدودِ بَـــــحـــــرِ الزُقَـــــاقِ
وَمِــن هُــنــاكَ للقُــمــرِ يــا رِفَــاقِ
وَيَــحـكُـمُ الجُـزرَ اللواتـي مُـغـزِرَه
عـشـريـن زامـاً عـن بُـرورِ الكَـفَـرَه
فـي ذَيـلِ ذي الجُـزرِ مِـنَ الجـنـوبي
الكــلُّ غـيـرُ بـابَـيـنِ يـا حـبـيـبـي
لَو أَنَّهــــُم سَـــبـــتَـــة أهَـــلِ دَاوه
الخَــــالِدَاتِ إفــــهَــــمِ التِّلــــاَوَهَ
لأَنَّهـُم فـي الغَـربِ عَـن ذا المَجرى
عـــشـــرونَ زأمـــاً قَـــبــلَهُ يُــجــرَى
جَــــزيــــرَتِــــي عَــــنــــهُـــم أمـــام
أهـــلِ الفَـــرَنـــجِ خَـــبَــرُ التَّمــَام
لأَنَّ أهـــــلَ هـــــذهِ الجــــزايــــري
انُهُـــم مُـــحـــمَـــرَّةٌ كُـــن خـــابِــري
يَــجــيـنَ مِـن خَـورِ السَّعـادَاتِ الذي
يَـاتِـيـكَ شَـرقـي الخَـالِدَاتِ فآهتَدى
والبــرُّ يُــوالي حُــكــمَ الجــمــيــعِ
كُــفــيِــتَ كَــلَّ البــرِّ والتــصــديــعِ
وَجَـا لِكَـا لِيـكُـوت خُذ ذي الفايدَه
لِعَــامِ تِــســعِــمَـايَه وَسِـتَّهـ زايـدَه
وبَــاعَ فــيــهــا واشــتـرَا وحَـكَـمَـا
والســـامـــري بَـــرطَـــلَهُ وَظَـــلَمَـــا
وَسَــارَ فــيــهـا مُـبـغِـبـضُ الإسـلامِ
والنـــاسُ فـــي خَـــوفٍ وآهـــتــمــامِ
وانـقـطَـعَ المـكي عن أرضِ السامري
وبَـــنـــدَرِ جَــردفُــون للمُــسَــافــري
وَخَـــبـــرنـــي بِـــحَــمــلَةِ الفَــرَنــجِ
مــن جـانـبِ السـودانِ شَـطـرَ اللجّـي
وهــو الذي قَــد قَهَــر المــغــارِبَه
وَأَنـــدَلُس فـــي حُــكــمِهِ مُــنَــاسِــبَه
وآخــــرُ الإفــــرَنــــجِ للشــــمــــالِ
جُـــزرٌ كـــثـــيـــرٌ وهُــم لَهُ يَــوالي
دِيــــرَةُ ذاكَ البــــرِّ للمــــشــــارقِ
يَــمــيــلُ للجــنَــوبِ خُــذ مِـن صَـادقِ
إلى حُــدودِ الصــيــنِ يــا خُــوانــي
إعــرِف لِوصــفــي وإفــهَــمِ المـكـانِ
وفــي اليــمــيــنِ مــنـزلُ الأتـراكِ
والجُرجُ والأربينُ حَكاَ لي الحاكي
مـا بَـيـنَهُـم والبَحرِ إلاّ السلسلَه
شَـرقِـيَّهـا المـحـفـورُ عـنـكَ آهـمُـلَه
وَآخِــــرُ الإفــــرَنـــجِ للمـــغـــيـــبِ
أربَــع جــزايِــر هُــنَّ يــا حـبـيـبـي
تَـــســـمَـــى أونـــجـــيـــة عــاليــاتُ
كِــــبــــارُ عــــاليــــاتُ ظـــاهـــراتُ
وجُــمـلَةُ الإفـرنـجِ إليـهـا يُـنـسَـبُ
والنـاسُ فـيـهـا دايـمٌ لم يُـغلَبُوا
فــي غــايَــةِ القـوَّةِ فـي المَـرَاكـبِ
وَآعـلَم بـأنَّ البُـنـدُقـي يـا صـاحـبِ
ســوقُ الجــمــيــعِ قُــربَ بــرِّ الرومِ
وأكــثَــرُ طــولٍ مِــنــهُــمُ يــا قَــومِ
وَصَـــفـــتُهُـــم حـــقّــاً وهــذا جُهــدي
وليـــسَ أدري مـــا يــكــونُ بــعــدي
وبــيــنَهُــم وبــيــنَ أهَــلِ الهــنــدِ
مِــــنَ الفــــلاحِ ومــــنَ التـــعـــدِّي
وَخَــشَــبُ الإفــرَنــجِ قَــد جــاؤوهَــا
وَمَـــلَكَـــوهَــا بــعــدَ أن غــازوهَــا
جَــاءَتــهــا فــي عَــامِ تِــســعِـمـايَه
مَـــرًاكِـــبُ الإفـــرَنـــجِ يــا خَــايَه
تَـــجَـــبَّرُوا عَـــامـــيــنِ كــامــليــنِ
فـيـهـا وَمـالُوا الهـنـدَ بـاليـقينِ
مَــن حَــاولَ الصــيــنَ يــخـافُ بـالاَ
مــا يُــرتَـجَـى وإلاّ رَمَـى الآمـالاَ
ورَجِـــعُـــوا مــن هِــنــدِهِــم للزَّنــج
فـــي هـــذهِ الطـــريـــقِ الإفــرَنــج
وبــعــدَ ذا فــي عــامِ تِــســعَـمـايَه
وسِـــتِّ جَـــاؤُا الهــنــدَ يــا خَــايَه
وَآشــتَــرُوا البــيــوتَ ثـمَّ سَـكَـنُـوا
وَصَــاحَــبُــوا وللسَــوامِــر رَكَــنُــوا
والنــاسُ تـضـربُ فـيـهـمِ الظـنـونَـا
ذا حــاكــمٌ أو ســارقٌ مــجــنــونَــا
وتُــضــرَبُ الســكَّةــُ وَســطَ البَــنــدَرِ
بَــنــدَرِ كَــالِيــكُــوتَ بَــيـنَ السَّفـَرِ
يـا ليـتَ شـعـري مـا يـكـونُ مـنـهُـمُ
والنــاسُ مُــعــجــبــونَ مِــن أمـرِهُـمُ
أســنَــدَهُ أيــضــاً لنــا الإفــرَنــجِ
البُــــرتُــــغَــــالُ وَلَهُ ذا مُـــلجـــي
أمّـا الفَـرَنـجُ بَـعـدَ هـذا أدمَـنُـوا
فـي ذي الطـريـقِ بَـعـدَمـا تَـمَـكَّنُوا
أوَّلَ مَـــا يَـــجــرونَ فــي خُــروجِهِــم
مِــنَ الفَــرَنــجِ قِــيــلَ لي وُلُوجُهُــم
فــي الغَـربِ والجـنـوبِ مُـدَّةَ عَـشـرَه
أيَّاـــمِ بِـــالمُــولِمِ المُــعــتَــبَــرَه
لِقُــربِ جُــزرِ الخــالداتِ قــيــل لي
وَيَــرَونَ جُــزرَ دونَهـا فـي المَـدخَـلِ
ثُــــمَّ يــــردونَ عــــلى ســــهــــيــــلِ
تــسـعـونَ يـومـاً فـاسـتـمـع لقـيـلي
والمــا دايــمٌ تــحـتَهُـم ثـمـانِـيَـة
أبـواعِ لَم تـنـقُـص بـل هـي وَافِـيَـة
حـــتّـــى يُـــخَـــلِّفُــونَ تِــلكَ الجُــزُر
جُـــزرَ الســـعـــاداتِ بـــهــنَّ فــادرِ
فــيــقــصُــدونَ البــرَّ ذاكَ الحــيــنِ
بــرَّ الحَــبَـش يـرسـونَ بـالتـمـكـيـنِ
ويــدخُــلُونَ هُــنــاكَ فــي الجــبــالِ
ويـــكـــتُــبــونَ أوراق بــالأحــوالِ
لكــلِّ مَــن يــأتـي مـن أرضِ الهـنـدِ
وذا المـــكـــانُ إفـــهـــمَــنَّ رُشــدي
فـــتـــارةً قـــد يـــلتــقــونَ فــيــهِ
وتــــارةً يُــــخَــــالفــــوا عـــليـــهِ
لأنَّ هــذا النِــصــفَ خُــذ صــفــاتــي
مــــن أرضِهِـــم إلى مَـــليـــبـــاراتِ
مــســيــر ســتَّهــ أشــهــرٍ حــقــيــقَه
إفـهَـم وَجـمـلَه جُـزرٍ فـي الطـريـقَه
ويـــــخـــــرجُــــونَ هَــــولا وهَــــولا
تـسـعـيـنَ في النيروزِ وُقيتَ البلا
وكـــلُّ جُـــزرِ جـــا إليـــهـــنَّ رمـــا
رجــالَهُ فــيــهــا وفــيــهـا حَـكَـمَـا
عِــنــدَ المــراحِ والمَـجـي يـا صـاحِ
خُـذ مـنـهُـمُ ذا النَّهـجَ بـالإيـضـاحِ
حــتّــى تَــكُــن عــارفَ هــذا البَـحـر
فــــــإنَّ مـــــا ذكـــــرتُ مُـــــحَـــــرَّر
قَـــصـــدي لِتَـــرقـــى فَــتَــرَقَّ فــيــه
مــن بَــعــدِ مَـوتـي أيُّهـا النـبـيـه
لأنّهُــم لم يــتـركُـوا هـذا الطَـرف
فـــســـوف عـــلمُهُـــم لديــكَ يُــعــرف
إن طَــــالَتِ الأيَّاــــمُ والليــــالي
مــــا تــــأسَــــفَــــن عــــلى الزَّوالِ
لو كــنــتُ أحــيــا لزمــانِ الصــلحِ
كــســبــتُ عــلمــاً يــسـتـحـقُّ المـدحِ
فــي جُـمـلَةِ أرضِ الرومِ الشـمـالِيَه
وثـــمَّ للصـــيـــنِ ولا كـــفَـــانِـــيَه
لو تـخـلفُ أسـمـاؤهـا فـي الحَاوِيه
مـــا يـــلزمُ العــدَةَ إلاَّ الزاوِيَه
وقـــد يُـــقـــالُ عَـــشـــرةٌ بِـــمَــدورِ
والدِّيــو فـآفـهَـم مِـثـليَ وآعـتـبـرِ
وقـــد يُـــقـــالُ مـــهــايَــم وتَــانَه
ويُـــقـــالُ دَهـــرواي خُـــذ بَــيَــانَه
وقـــد يـــكــونُ سَــبــعــة بــســاجــر
ثـــمَّ ظَـــفَـــارِ آفـــتَهِـــم أشـــايــر
فَهــكــذا فـي الأبـحُـر المـجـهـولَه
مـــيِّز بـــالأفـــكـــارِ مــا أقــولُه
كَــذاكَ فــي رَهــمَــانَــجِ المُــقـدِمَـا
ليــسَ لَهُ اليــومَ تـبـادرُ العُـلَمَـا
قـــد حُـــرِّفَــت أســمــاؤهــا وغُــيِّرَت
وخــيــرُهَــا للشــخـصِ مـا قَـد شُهِـرَت
لكــن سَــمِــعــنــا خَــبَــراً ظــريـفَـا
مــن خَــابــرٍ ذي فــطــنــةٍ ظــريـفـا
وتــلتــقــي القــشــوشَ والشــجــوري
فـــي ذلكَ المـــكــانِ يــا نَــظــيــر
وتـــكـــثُـــر القـــروشُ والطــيــورا
والقــدُّ والقــرفــا فــكُـن خـبـيـرَا
حــتّــى تــظــنَّ أنّــنــا فــي البـحـرِ
أو تــحــتَـنَـا حـبـالٌ تـحـتَ البـحـرِ
لمَّاــ سَــمِــعــنَــا عــلمَ هـذا البـرِّ
زالَ بِــذَا الشــكَ فَــصِــرنَــا نــدري
وقــالَتِ الإفــرنــجُ بــالتــحــقـيـقِ
إنَّاــ كَــشَــفــنــاهَـا عـلى الطـريـقِ
ويــخــرجُــونَ النــاسُ مــن سُــفَــالَه
مــايَه والســبــعــيــنَ لا مَــحَــالَه
أو قَـبـلَهَـا أو بَـعـدَهـا كُـن عـالِم
يـــكـــونُ هــذا أحــســنُ المــواسِــم
وصـــحَّ أنَّ البـــرَّ والقُــمــرَ هُــمــا
ثَــمــانِــيَه أزوامِ مــا بــيــنَهُـمَـا
فــي آخِــرِ القُــمــرِ مــنَ الجــنــوبِ
مَـــتَّفـــَقٌ عـــليـــهِ يــا حــبــيــبــي
صـــحَّ اســـمٌ آخــرُ بــلفــظِ القــمــرِ
لأنَّهـــُ فـــآســـتـــمــع مــن خَــبَــري
ذكــرتُ مــنــهُ مـا يـليـقُ بـالسـفـر
وكَــم جــزايــر غــيــر هــذي وخَـطَـر
لو لم يـكَـنُ إلاّ جـزيـراتُ النـسـا
يَـحـكُـمُ عـليـهَـا سـاقـطٌ قـد أنـحسَا
وجُــــزرُ طـــيـــرِ الرخِّ والقـــصـــارِ
مـــن نَـــســلِ آدم كــن بــذاكِ داري
ثـمَّ الكـسـورُ فـي القـيـاسِ والدّير
أو جــــــزيـــــرة بـــــلا بَـــــشَـــــر
أو شـــدّةِ المـــا ومَـــرسَـــى تــرسُهُ
فــأفــحــلُ مَــن دبَّر فــيــه نــفــسَهُ
دقِّقـــ وحـــقِّقــ إنّ أخــذتَ فــيــهــا
خــلاصَ يــا ربَّاــنُ ثــمَّ اصــغــيـهَـا
وســــوفَ تـــزدادُ بـــهـــذي الطـــرق
مـــنَ الفـــرنـــجِ مـــعــرفــة وحــذق
فـــي آخِـــرِ الزمــانِ بــالتــكــرارِ
طُــرقٌ جَــديــدَه فَــتَــحُـوا كـن داري
نــــظــــمــــتُهـــا ولم أرَ الســـوال
كــــــــــــلاَّ ولَم أرَ الســــــــــــوال
شــتَّاــن بــيــنَ الســايــلِ المـجـرَّدِ
وبـــيـــنَ مَـــن للســـوالِ يَهـــتـــدي
وخــصَّنــي وآلي البــلادَ بــالسـفـر
مــن دونِ غــيـري بـالهُـدى والظَّفـَر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك