فِي الْجُمْعَةِ الْخُلْفُ فَشا هَلْ تَجِبُ

44 أبيات | 152 مشاهدة

فِـي الْجُـمْـعَـةِ الْخُـلْفُ فَـشا هَلْ تَجِبُ
فِــي زَمَــنِ الْغَـيْـبَـةِ أَوْ بَـلْ تُـنْـدَبُ
أَوِ الصَّلــــاةُ أَرْبَـــعـــاً مَـــنْـــدُوْبُ
وَجُــمْــعَــةً عَــنْ فِــعْــلِهــا مَــرْغُــوْبُ
أَو الصَّلــــاةُ أَرْبَــــعــــاً مُـــحَـــتَّمُ
وَجُـــمْـــعَـــةً مُـــمْـــتَـــنِـــعٌ مُـــحَــرَّمُ
ثُـــمَّ عَـــلى الْجَــوازِ هَــلْ يُــلْتَــزَمُ
فِــي مَـنْ يَـؤُمُّ الْفِـقْهَ أَوْ لا يَـلْزَمُ
بَــلْ ســائِرُ الشُّرُوطِ مَهْــمـا تَـحْـصَـلُ
مِــنْ غَــيْــرِ مــانِــعٍ هُــنـاكَ تُـفْـعَـلُ
أَمّــــا الَّذِيْ أَخْـــتـــارُهُ وَيَـــقْـــوى
لَدَيَّ فِـــــي ذاكَ وَفِـــــيْهِ التَّقــــْوى
فَهْــوَ الْوُجُــوْبُ بِــالْفَــقِـيْه عَـيْـنـا
إنْ كــانَ عَــدْلاً مُــؤْمِــنـاً أَمِـيْـنـا
وَالظُّهــْرُ مِــنْ بَــعْــدُ فُـرادى أَحْـوَطُ
وَذاكَ مَــعْ غَــيْــرِ الْفَــقِــيْهِ أَضْـبَـطُ
حَـــجَّتـــُنـــا عَـــلى الَّذِيْ أَخْـــتـــارُ
نَـــصُّ الْكِـــتــابِ وَكَــذا الاََخْــبــارُ
وَمـــا أَتـــى لَمْ تَـــكُ رَكْـــعَــتَــيْــنِ
وَقَــبْــلَهــا يُــؤْتــى بِــخُــطْــبَــتَـيْـنِ
إلاّ لاََِجْــلِ الْفِــقْهِ وَالتَّقـْوى لِمَـنْ
يَــؤُمُّهــا فَــافْهَــمْ هُـدِيْـتَ وَاعْـلَمَـنْ
وَالاحْـتِـيـاطُ هـا هُـنـا مِنْ أَجْلِ مَنْ
خــالَفَ فِــي الْكُــلِّ وَإنْ كــانَ وَهَــنْ
وَظــــــاهِــــــرُ الآيَــــــةِ وَالرِّوايَهْ
مُـــــقَـــــيَّدٌ عِــــنْــــدَ ذَوِيْ الدِّرايَهْ
بِــمــا نَــقُـوْلُ فَـافْهَـمَّنـَّ الْمَـأْخَـذا
وَاتْـرُكْ فُـضُـوْلاً مـا هُـنـاكَ وَانْبُذا
وَشُـــبْهَـــةُ الْقـــائِلِ بِـــالتَّحــْرِيْــمِ
يَــــرُدُّهــــا كُــــلُّ فَـــتـــىً عَـــلِيْـــمِ
لاََنّهـــا كـــانَـــتْ مِـــنَ الاِجْــمــاعِ
المُـــدَّعـــى وَلَيْـــسَ مِـــنْ إجْـــمـــاعِ
كَــمــا سَــمِـعْـتَ فَـالْخِـلافُ قَـدْ وَقَـعْ
فَــلَيْــسَ إجْــمــاعٌ هُــنـا كَـيْ يُـتَّبـَعْ
وَإنَّمـــا الاِجْـــمــاعُ حَــقّــاً واقِــعْ
حــالَ الْحُــضُــوْرِ مــا لَهُ مِـنْ دافِـعْ
عَــلى اشْــتِــراطِهِــمْ إمــامَ الاََصْــلِ
أو الَّذِيْ يَــــأْمُــــرُهُ بِــــالْفِـــعْـــلِ
عَــلى الْخُــصُــوْصِ أَوْ عَــلى الْعُـمُـوْمِ
كَــــمــــا بِهِ صَــــرَّحَ جُــــلُّ الْقَــــوْمِ
وَلَفْـــظَـــةُ الْعَـــادِلِ فِـــي النُّصــُوْصِ
لَيْــسَ لِذِيْ الْعِــصْــمَــةِ بِــالْخُــصُــوْصِ
فَـــإنّهـــا قَــدْ وَرَدَتْ فِــي الْخَــبَــرِ
لِلْعَــدْلِ أيْـضـاً فَـافْهَـمَـنْ وَاعْـتَـبِـرِ
وَذاكَ فِـــي التَّهـــْذِيْـــبِ لِلْمُـــقَــدَّسِ
مُــعَــنْــعَــنـاً مُـعْـتَـبَـراً عَـنْ يُـوْنُـسِ
عَــنْ صـادِقِ الْقَـوْلِ الاِمـامِ جَـعْـفَـرِ
فَـــلِلْكِـــتـــابِ فَـــتِّشــَنْ وَاعْــتَــبِــرِ
وَذاكَ فِــــي بــــابِ الاََذانِ واقِــــعُ
فِــي مَــنْ أَتـى الاِمـامَ وَهْـوَ راكِـعُ
وَمــا يُــقــالُ أنّ فَــرْضَ الْجُــمْــعَــةِ
مِــمّــا بِهِ قَــدْ خُــصَّ أَهْـلُ الْعِـصْـمَـةِ
مُـــسَـــلَّمٌ لكِــنْ أَتــانــا النَّصــُّبِــا
لاِذْنِ لِلنّــــائِبِ فِــــي مـــا خُـــصُّوْا
كَـــالْحُـــكْــمِ وَالْقَــضــاءِ وَالْحُــدُوْدِ
وَكُـــــلِّ أَمْـــــرٍ حـــــادِثٍ جَـــــدِيْــــدِ
وَالْفِــعْــلُ لِلْجُــمْـعَـةِ لَيْـسَ أَعْـظَـمـا
وَهــا هُــنــا الْقِـيـاسُ لَيْـسَ لازِمـا
إذْ إذْنُهُـــمْ فِـــي الْكُــلِّ لِلْعُــمُــوْمِ
لا يَــخْــرُجَـنْ عَـنْ حُـكْـمِهِ الْمَـعْـلُوْمِ
إلاّ الَّذِيْ يَــــخْــــرُجُ بِــــالدَّلِيْــــلِ
وَلَيْـــــسَ لِلاِخْـــــراجِ مِــــنْ دَلِيْــــلِ
وَالْقَــوْلُ بِــالتَّخـْيِـيْـرِ وَهْـيَ أَفْـضَـلُ
أَوْ أنّ فِــعْـلَ الظُّهـْرِ مِـنْهـا أَكْـمَـلُ
أَوْ أَحَــدٌ مِــنْهــا بِــلا تَــفْــضِــيْــلِ
لَيْـــــسَ أَرى لِلْكُـــــلِّ مِــــنْ دَلِيْــــلِ
هــذا وَلا عُــذْرَ لَنـا فِـيْ تَـرْكِ مـا
قَــــــدْ أَمَـــــرَ اللهُ بِهِ وَأَلْزَمـــــا
إذْ قــالَ فِـي كِـتـابِهِ إسْـعُـوْا لَهـا
وَبَــيْـعَـكُـمْ ذَرُوْهُ وَاقْـضُـوْا فِـعْـلَهـا
لَعَــلَّنــا نَــرْحَــمُــكُــمْ لِتُــفْــلِحُــوْا
وَاللَّهْوَ بِالدُّنْيا اتْرُكُوْا لِتَنْجَحُوا
وَعَـــنْ رَسُـــوْلِهِ أَتـــى التَّأـــْكِــيْــدُ
فِــيْ فِــعْــلِهــا وَتَــرْكِهــا الْوَعِـيْـدُ
وَقَــدْ أَتــى أَنْ لا صَــلاةَ تَــنْــفَــعُ
مَــعْ تَــرْكِهــا وَلا زَكــاةَ تُــنْــجِــعُ
وَمـــا أَتـــى مِـــنْ عَـــمَــلٍ فَــضــائِعُ
وَإنْ بِهـــا أَتَـــيْـــتَ فَهْـــوَ نــافِــعُ
وَالاََمْـــرُ وَالْحَـــثُّ مِـــنْ الاََطْهـــارِ
يَـــقْـــطَـــعُ أَعْـــذارَ ذَوِيْ الاََعْــذارِ
بَــــلَّغَ رَبِّيــــْ أَحْــــمَــــداً وَيَــــسَّرا
لِفِــعْــلِهــا مِــنْ غَــيْـرِ مـانِـعٍ يُـرى
وَمـــا عَـــلى الصَّفـــّارِ مِـــنْ أَوْزار
يَــرْجُــوْ لَهُ الْعَــفْــوَ مِــنَ الْغَـفّـارِ
بِـــــأَحْـــــمَــــد وَآلِهِ الاََمْــــجــــادِ
صَـــلّى عَـــلَيْهِـــمْ خـــالِقُ الْعِــبــادِ
مــا اشْـتُـرِطَـتْ طـاعَـتُهُـمْ بِـالطّـاعَهْ
لِكُــــلِّهِــــمْ لِتَـــحْـــصَـــلَ الشَّفـــاعَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك