في الرِّيق سكرٌ وفي الأصداغِ تجعيد
27 أبيات
|
358 مشاهدة
في الرِّيق سكرٌ وفي الأصداغِ تجعيد
هـذي المـدام وهـاتـيـكَ العـنـاقـيد
الرَّاح ريــقــهُ مـن أهـوى ولا عـجـبٌ
إن راحَ وهـو عـلى العـشَّاـق عـربـيد
تــأتــي عـلى أبـلق ألحـاظ مـقـلتـه
فــهــنَّ بــيــضٌ وفــي أحـشـائنـا سـود
مـا أعـجـب الحـبّ يلقاني بسفك دمي
عـلى النـقـا وهـو مـحـبـوبٌ ومـودود
كــأنَّهــ صــنــمٌ فــي الحــبّ مــتــبــعٌ
هـذا ومـا فـيـه إلاَّ القـلب جـلمود
ظــلّ الذوائب مــمــدودٌ بــقــامــتــه
للنــاظـريـن وطـلع الثـغـر مـنـضـود
كـــأن تـــلك اللآلي فــي مــقــبــله
مـمَّاـ يـنـظـم فـي القـرطـاسِ مـحـمود
النــافــث السـحـر ألفـاظـاً مـحـللةً
وكــلُّ لفــظٍ بــليــغ عــنــهُ مــعـقـود
والمـقـتـفـي أمـدَ العـلياء في طرقٍ
طـرف البـروق بـهـا تـعـبـان مـكدود
له إلى السـبـقِ تـقـريـبٌ يـفـوت بـهِ
وفـي مـداه عـلى البـاغـيـن تـبـعيد
تــفــرَّدت بــمــعــانــيــه بــراعــتــه
فـاعـجـب لغـصـن له كـالورق تـغـريد
نـاهـيـكَ سـهـمـاً تسميه الورى قلماً
لهُ إلى غــرَضِ العــليــاء تــســديــد
حــروفــه مــع ورقِ الدَّوح ســاجــعــةٌ
وغــيــرهــا مــع دودِ القــزِّ مـعـدود
تــصـيَّد المـلكُ أنـواع البـديـع بـهِ
إن المــلوكَ عــلى عِــلاَّتــهــا صـيـد
فـي كـفِّ يقظان لا في القولِ ممتنع
إذا أراد ولا فــي الفـكـر تـرديـد
له عــلى الرأيِ تــنــقــيــبٌ ومـطـلعٌ
وفــي المـقـاصـدِ تـصـويـب وتـصـعـيـد
يـــا ســـيِّداً لمـــواليـــه وقــاصــده
فـي الود عـطف وفي الإحسانِ توكيد
نــاشــدْتـكَ الله فـي ودٍّ عـنـيـت بـه
شـطـراً مـن العـمرِ لا يألوه مجهود
راجـعْ يـقـيـنـكَ فـي ودِّي ودع عـصـباً
لرأيـهـم فـي اقـتـرابـي منك تبعيد
وارددْ مـقـالَ عـداةٍ لا اعـتبارَ به
إنَّ الرَّديــء عــلى أهــليــهِ مــردود
لهــم بــذكــرِي أضــغــانٌ مــنــاقـضـةٌ
في القلبِ وقدٌ وفي التحريش تبريد
حـاشـا ثـبـاتك من لإيلامِ قلب فتًى
مــا فــيــهِ إلاَّ مــوالاةٌ وتــوحـيـد
لي مـن مـبـادئ عـمرِي فيكَ فرط ولا
فــمُ المــصــائب عـن ذكـراه مـسـدود
فــهــل أضــلُّ وجــنــح الشـيـب مـتَّضـحٌ
بـعـد الرشـاد وليـلاتُ الصـبـى سود
إن كــنــتُ اظــهـر ودًّا لسـت أضـمـره
فــلا وفَـى ليَ مـن نـعـمـاك مـقـصـود
كـنْ كـيـفـمـا شـئت مـن صـدٍّ ومن عطف
فــمــا ودادك فــي أحــشــايَ مـصـدود
فــلســتُ أكــرهُ شـيـئاً أنـتَ صـانـعـهُ
مــهـمـا صـنـعـتَ فـمـشـكـورٌ ومـحـمـود
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك