في القلب حر جوى ذاك توهجهه

39 أبيات | 264 مشاهدة

فـي القـلب حـر جـوى ذاك تـوهـجـهـه
الدمــع يـطـفـيـه والذكـرى تـؤجـجـه
أفـدي الألى سـحـراً أسـرى بهم ظعن
وراه حــاد مــن الأقــدار يــزعـجـه
ركــب عــلى جــنــه المـأوى مـعـرسـه
لكــن عــلى مــحــن البـلوى مـعـرجـه
مـثـل الحسين تضيق الأرض فيه فلا
يــدري إلى أيــن مــأواه ومــولجــه
ويـطـلب إلا من بالبطحا وخوف بني
ســفــيـان يـقـلقـه عـنـهـا ويـخـرجـه
وهـو الذي شـرف البـيـت الحرام به
ولاح بـعـد العـمـى للنـاس مـنهجهه
يـا حـائراً لا وحـاشـا نـور عـزمته
بـمـن سـواك الهـدى قـد شـع مـسـرجه
وواسـع الحـلم والدنـيـا تـضـيق به
ســواك إن ضــاق خــطــب مـن يـفـرجـه
ويـا مـليـكـاً رعـايـاه عـليـه طـغـت
وبـــالخـــلافــة بــاريــه مــتــوّجــه
يا عارياً قد كساه النور ثوب سنا
زهـا بـصـبـغ الدم القـانـي مـدبـجه
يـا ري كـل ظـمـا واليـوم قـلبك من
حـر الظـمـا لو يـمـس الصـخر ينضحة
يــا مـيـتـا بـات والذاري يـكـفـنـه
والارض بــالتــرب كـافـوراً تـؤرجـه
ويـا مـسيح هدى للراس منه على ال
رمــاح مــعــراج قــدس راح يــعـرجـه
ويـا كـليـمـاً هوى فوق الثرى صعقا
لكــن مــحـيـاه فـوق الرمـح ابـلجـه
ويـا مـغـيـث الهـدى كـم تسغيث ولا
مــغــيــث نــحــوك يــلويــه تــحـرجـه
فــأبــن جــدك والأنـصـار عـنـك ألا
هــبــت له أوســه مــنــهــم وخـزرجـه
وأيــن فــرســان عــدنـان وكـل فـتـى
شـاكـي السـلاح لدى الهـيجا مدججه
وأيـن عـنـك أبـوك المـرتـضـى أفـلا
يــهــيــجــه لك اذ تــدعــو مـهـيـجـه
يـروك بـالطـف فـرداً بـيـن جمع عدى
البــغــي يــلجــمــه والغـي يـسـرجـه
تـخـوض فـوق سـفـيـن الخـيـل بحر دم
بــالبــيــض والسـمـر زخـار مـمـوجـه
حـاشـا لوجـهـك يـا نـور النبوة أن
يـمـسـي عـلى الأرض مـغـبـراً مـبلجه
وللجــبــيـن بـأنـوار الامـامـة قـد
زهــا وصــخــر بــنــي صـخـر يـشـجـجـه
أعـيـذ جـسـمـك يـا روح النـبـي بأن
يـبـقـى ثـلاثـاً عـلى البوغا مضرجه
عـار يـحـوك له الذكـر الجميل ردى
أيــدي صـنـائعـه بـالفـخـر تـنـسـجـه
والراس بــالرمــح مــرفـوع مـبـلجـه
والثــغـر بـالعـود مـقـروع مـفـلجـه
حـديـث رزء قـديـم الاصـل اخـرج إذ
عــن الالى صــح اســنــاداً مــخـرجـه
لكـن أمـيـة جـاءتـه كـم بـأخـبث ما
كـانـت عـلى ذلك المـنـوال تـنـسـجه
ســرت بــنـسـوتـكـم للشـام فـي ظـعـن
قـبـابـه الكـور والاقـتـاب هـودجـه
مــن كــل والهــة حــسـرى يـعـنـفـهـا
عـلى عـجـاف المـطـى بـالسير مدلجه
كـم دمـلج صـاغـه ضـرب السـياط على
زنـدى بـايـدي الجـفاة ابتز دملجه
ولا كـفـيـل لهـا غـيـر العليل سرت
تــرثــي له ألم البــلوى وتـنـشـجـه
تـشـكـو عـداهـا وتـنعى قومها فلها
حـال مـن الشـجـو لف الصـبـر مدرجه
فــعــيــهـا بـشـجـي الشـكـرى تـؤلفـه
ودمــعــهــا بـدم الأحـشـاء تـمـزجـه
ويدخل الشجو في الصخر الاصم لها
تـزفـر مـن شـظـايـا القـلب تـخـرجـه
فــيــا لارزائكــم سـدت عـلى جـزعـي
بـابـاً مـن الصـبـر لا يـنفك مرتجه
يــفــر قـلبـي مـن حـرّ الغـليـل إلى
طــول العــويـل ولكـن ليـس يـثـلجـه
أود أن لا أزال الدهــر انــشـؤهـا
مــراثـيـاً لو تـمـس الطـود تـزعـجـه
ومــقــولي طــلق فـي القـول أعـهـده
لكــن عــظــيــم رزايــاكـم تـلجـجـله
ولا يــزال عـلى طـول الزمـان لكـم
فــي القــلب حــر جـوى ذاك تـوهـجـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك