في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي
54 أبيات
|
407 مشاهدة
في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي
لا أرغـــــم الله إلاَّ أنـــــف عــــذَّالي
إن يُــسْـلَى قـلبـي بـنـارٍ فـي مـحـبَّتـهـا
فـــلا وحـــقّ هــواهــا لســت بــالســالي
غــزالةَ الحــيّ إشــراقــاً ومــلتــفــتــاً
مــا كــفــؤ جــيــدك إلا عــقـد أغـزالي
جــمــلت بــيــتــيَ مــن نــظـمٍ ومـن نـسـبٍ
يــا ابــنــة العــمّ أو يــاربَّةـ الخـال
يــا حــبَّذا الخـال إكـسـيـراً عـلى ذهـبٍ
لا مــثــله بــســويــدا مــهــجــةٍ غــالي
ولا بـــأســـود عـــيـــنٍ ربَّمـــا ربـــحــت
بــلمــحــةِ الرّدف قــنــطــاراً بـمـثـقـال
كـحَّلـت بـالسـهـد جـفـنـيـهـا وقـد وصـلت
مــســافــة النــأي أمــيــالاً بــأمـيـال
فــي كــلِّ ليــلٍ مــديـدٍ مـثـل شـعـرك مـا
مــدَدت للصــبــرِ فــيــهــا عـزم مـحـتـال
حــبــال شــعــرك يــا لمــيــاء صــيَّرنــي
إلى التــصــبُّر أمــشــي مــشــي حــبَّاــلي
وطــــول حـــبّـــك قـــطـــاعٌ عـــرى جـــلدي
فــــليـــتَ طـــيـــفـــك وصَّى لي بـــوصَّاـــل
يــزور الوصــل عــن لمــيـاء تـحـكـم لا
حــــكــــم الأذلَّة لكــــن حـــكـــم إدلال
شــامــيَّةــ بــيــن جــفـنـيـهـا يـمـانـيَـة
تــقــدُّ بــالســحــر قــلبـاً قـبـل أوصـال
مـاضـي الولايـة فـي العـشَّاـق نـاظـرها
واحـــرَّ قـــلبـــاه مـــن نــاظــر الوالي
مـجـانـس الحـسـن مـن فـيـهـا مـعـطـفـهـا
فــالحــســن مــا بــيـن مـعـسـول وعـسَّاـل
وقــيــل أســمــاءُ فــي أفــعـالهـا عـنـتٌ
فــالحــزن مــا بــيــن أسـمـاءٍ وأفـعـال
بــيــنــا تــروي بــوصـلٍ أظـمـأت بـجـفـا
فـــخـــالطـــت رمـــضـــانـــاً لي بــشــوَّال
كـانـت عـن المـرتـضـى تُـمـلي أمـاليـها
واليــوم تـروي أمـاليـهـا عـن القـالي
وعـــاذليـــن عـــليـــهـــا زلزلت بـــهــمُ
أرضُ التــــجــــلّد عــــنـــدِي كـــلّ زلزال
إن حــدَّثــتــهــم بـأخـبـار الأسـى فـمـا
قــد أخــرجــت ليَ مــنــهــم أيّ أثــقــال
مــن كــلّ داعٍ ومــا جــاوبــتــه ســقـمـاً
كــــأنــــه واقــــفٌ مــــنِّيــــ بـــأطـــلال
إن كـانَ لي أمـلٌ فـي الصـبـرِ عـنك فلا
بــلَّغــت مــن نــفــحــات القــرب آمــالي
حــبِّيــ جــديــد عــلى مــرِّ الزمـان فـلا
يــخــطــر حــديــث ســلوِّي مـنـكَ فـي بـال
ودمــع عــيــنــي مــثــل الســحـب جـائدة
بــالدَّمــع جــود عـلاء الدِّيـن بـالمـال
ذو الفـضـل إرثـاً وكـسـبـاً وابنه نسباً
وأكـــثـــر النــاس إفــضــالاً لأفــضــال
وذو الجــبــلةِ مــن أصــفــى جــواهـرهـا
والنــاس فــي حــمــاءٍ فــيـهـا وصـلصـال
وابـن الغـطـاريـف أشخاص العلى ورثوا
عـصـر السـيـادة في النَّائي وفي الحال
المـرغـمـيـن بـمـا تـعـطـي الخـلافة من
دريـــاق فـــاروقـــهـــم آنــاف أشــكــال
والصـــائنـــيــن بــأقــلام وحــدّ ظــبــاً
مـــســـارح المــلك مــن أهــواء أهــوال
خــلاصــة العــرب العــربــاء مــن فُـصُـحٍ
إن قـــالوا أو مـــصــابــيــح وأبــطــال
تـسـري المـطـيّ إليـهـم أو تـفـور بـهـم
قـــدرهـــم فـــهـــي دأبـــاً ذات أرقـــال
بــطــحــاء مـكـة غـرس المـفـرقـيـن وفـي
أعـــلام مـــصــر ظــلال الدَّوح والضــال
أمـــا عـــليّ فــقــد ضــاءت مــنــاســبــه
ونـــفـــســهُ فــي ســراة الصــحــف والآل
قــد دبــرت مــصــر والأمــصـار فـكـرتـه
يــومــيْ نــزالٍ بــقــطــريــهــا وإنــزال
هــو المــوفَّقــ فــي مــعــنــى رسـائلهـا
لكـــنـــه ابـــن وزيـــرٍ لا ابــن خــلاَّل
تــقــول مــصــر يـحـامِـي عـن مـمـالكـهـا
أقــوال هــذا مــن الأطــلال أقــوى لي
بـالنـصـر يـعـلي سـمـائي عـنـدَ مـرتـقـبٍ
والعـــدل يـــخـــصـــب عـــنـــد إقــحــالي
فـليـفخر الملك بالكافي الذي انْعقدت
عــــليــــهِ آراء إجــــمــــاعٍ وإجـــمـــال
والمــودع الســرّ فــي أحــيـاء مـقـفـلهِ
وحــــمــــده عــــنــــد رحَّاــــل وقـــفَّاـــل
والبــاسـط الأمـن بـالأقـلام فـي أمـمٍ
كــأنــهــم فــي حــمــاهــا بـيـن أغـيـال
بـالمـشـبـع الخـمـص حـيـثُ القاصدين له
كــالطــيــر تــتــبــع إرســالاً بـإرسـال
والمــنــشـئ اللفـظ تـبـراً طـيّ أنـعـمـه
وكــلّ جــيــدٍ بــهــا أو مــســمــع حــالي
نـهـدِي لهُ اللفـظ أسـمـالاً فـيـقـبـلهـا
عــواطــف الخــيــر مــن ســحَّاــب أذيــال
يـا سـاحـب الذيـل مـن لفـظٍ وفـضـل علا
هــل أنــتَ مـصـغٍ لمـا تـمـليـه أسـمـالي
عـاثـت يـدُ الدهـر فـي يـومي وقد بليت
أضــعــاف مــا بــليــت بــالهـمِّ أقـوالي
ونــــفَّر الكـــلم اللاتـــي أغـــازلهـــا
مـا نـفّـر الغـيـد مـن شـيـبـي وإقـلالي
أقــول للهــمِّ ذي التــجــديــد لي جــلدٌ
مــلآن يــا هــم فــاطْـلب مـنـزلاً خـالي
وخـــلعـــة لا أرى لي مـــن يـــروّقــهــا
مـــن حـــيــلة مــع أنــي مــثــل بــطَّاــل
لرفــقـتـي مـن جـيـاد الخـيـل أكـمـلهـا
ولي جـــــواد ولكـــــن نــــاقــــص الدَّال
أمــشــي عــلى قــدمــي والحــال واقـفـة
فـيـهـا فـهـلاَّ يـكـون المـشـي فـي حالي
فــرّغ بــعــطــفــك ذهـنِـي للثـنـاء فـقـد
ســارَت بــمــثــلي فــيــه غــرّ أمــثــالي
واسْــمــع مــدائح لم يـعـجـز تـواصـلهـا
وربَّمـــا عـــجـــزت عـــن وقـــت إيـــصــال
إن لم تــكــن صــنـع ورَّاقٍ بـمـصـر فـقـد
جــاءَ القــريــض بــهــا مــن صـنـه لأآل
يــا مــن تــخــيــر لفــظـاً فـي مـدائحـه
يـــبـــقــى عــلى مــرّ أجــيــال وأحــوال
لا زالَ بــابــك مــخــدومــاً بــأربــعــةٍ
يـــمـــنٍ ونـــجـــحٍ ومــخــتــارٍ وإقــبــال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك