في عصر داودَ مولانا المشير لَقَد

22 أبيات | 144 مشاهدة

فـي عـصر داودَ مولانا المشير لَقَد
جــادَت ســواجـعـنـا فـي كـل تـغـريـدِ
مولىً لَهُ الراية البَيضاءُ في ملاءٍ
عـــيـــثٌ وغــوثٌ لظــمــآنٍ ومــنــكــودِ
ربُّ الحـصـافـة افـصـاحُ الفـصاحة مَن
نـال المَـعـالي بـرشـدٍ غـيـر مَـرشودِ
شَهــمٌ مــشــيـرٌ مـشـارٌ نـحـو صـهـوتـهِ
هَـذا الَّذي حـازَ فـخـراً خـيـر محدودِ
أوصـافـهُ قـد سـمت سمك النُهى وغدا
خَــلقـاً وَخُـلقـاً فَـريـداً أي تـفـريـدِ
تَـلقـى العـبـادَ جـمـادى هاتفين لَهُ
لا زلت تـرقـى مـراقـي كـل تـمـجـيدِ
أنــت الفَــريــدُ بــأوصــاف مــعــدّدةٍ
مـدحـي قَـصـيـرٌ بـحـمـدي خـيـرَ محمودِ
قــرَّرتَ أبــصــارنـا دهـراً بـمـرحـمـةٍ
شـيَّدت أمـصـارنـا فـي حـسـن تـشـيـيدِ
نــآت بــلابــلنـا نـاغـت بـلابـلنـا
جــادَت جــداولنــا ســعـداً لمـسـعـودِ
زادَت مــفـاخـرنـا سـادت مـنـابـرنـا
طــابَــت مــعــادرنـا وِرداً بـتـوريـد
ضـاءَت مـصـابـيـحـنـا مـن صبح معدلةٍ
دارَت صـبـوحُ الهـنـا لابـنـت عنقودِ
ايّــامــنــا قـد غـدت غـراءَ سـاطـعـةً
أنـوارهـا قـد أبـادت حـالك السـودِ
اوقــاتُ سُــرٍّ لَقَــد سَــرَّت ذوي شــجــنٍ
نـلنـا الأمـانـي بـأمـن غير مطرودِ
اثــنـاء إن غـبـرت نـادى لهـا خَـلفٌ
عـن حَـرّ قـلب أيـاكـلَّ المـنـى عـودي
قــامَ الجـمـادُ عـلى مَـجـدٍ فـارقـصـهُ
مَـور الغـصـون بـلحن الناي والعود
وافــتــرَّ ثــغــرٌ بـرغـدٍ كـان قـطـبـهُ
دهـمٌ الخـطـوب الَّتـي جـارَت بـتنكيد
شـيـخ الرواسـي تـسـامـى للمجرَّة في
أكـنـاف والٍ يـفـيـض الجَـودَ بالجود
كـانَـت جـوائبـنـا بـالحـزن مـنـبـئةً
والآن تــنــبــي بــسـرٍّ كـل تـهـجـيـدِ
لذاك فَـرضٌ عـليـنـا الدهـر نـنشدها
فـي حـمـد مـولى سـليـم القلب داودِ
أنـبـاءُ شـكـرٍ عـلى ايـجـاد مـطـبـعةٍ
فـي طـود لبـنـان لا زالَت بـتـجديد
فـي ظـلّ مَـلكٍ عـزيـز المُـلك من قدَمٍ
لا زالَ يــمــلك فـي نـصـرٍ وتـأَيـيـدِ
إن تـتـلُ مـدحـاً بـتـاريـخٍ تـرُق جملٌ
راجٍ لداود تــأَيــيــداً بــتــأيــيــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك