في غربة سئمت نفسي المقام بها

20 أبيات | 269 مشاهدة

فـي غـربـة سـئمـت نـفسي المقام بها
وكـدر العـيـش فـيـهـا مـا نـعـانـيه
أحــبــتــي إن نــأت أيـامـنـا فـبـنـا
تـسـقى العوافي ويعطى الري ساقيه
مـن أنـس لن أنسى إذ فارقتهم أبدا
ربــوعــهـم وخـيـال النـفـس يـذكـيـه
وخــص أهــلي وجــيــرانــي ومــن لهــم
حــق الصـداقـة إخـوان الوفـا فـيـه
وانزل علىى التربة الشماء منتشقا
عــبــيــر أرض شــذاه مــن مــرافــيــه
هـنـاك ألق عـصـا التـسـيـار إن بـها
وجـد المـشـق لمـن يـهـوى مـغـانـيـه
لم يـأل جـهـدا صـغـيـرا أو كـبـيرهم
كــل له فـي مـجـال المـجـد تـنـويـه
مــنــابــع الجـود مـن جـرا مـكـارمـه
أضـفـت عـلى حـافـة العـليا مساعيه
واسـتـأنـف السـيـر فـي جد إلى وطني
إلى الإمـارات حـيـث القـلب تشجيه
بــلغ ســلامــي رســول الله ثـم عـلى
أصــحــابــه وذوي القـربـى وأهـليـه
جــنــد الرسـول وأنـصـار له سـبـقـوا
مـن رام مـجـدا ولم يـدرك مـرامـيه
أرضــي ومــفــخــر آبـائي ومـسـكـنـهـم
أئمـة الديـن بـالإخـلاص تـبـنـيـه
إن جــزت فــوق ربـوع كـنـت أعـرفـهـا
أرض الجــدود التـي للديـن تـأويـه
سـبـحـان مـن عـلم الإنـسـان حـكـمـته
فــأتــقـن العـلم فـي صـنـع يـجـليـه
يـا راكـبـا سـابـحـا في الجو يدفعه
عـلى الأثـيـر اخـتـراع جـاد منشيه
لولا الضـرورة لم ألق العـصا زمنا
أقــمــت فــيــه عــلى كــره أمــضـيـه
وضـــيـــع الذهــن أفــكــارا تــراوده
فـي مـوقـف حـجـب التـشـويـه تـغـريه
واجــتــاز خــط ســرور خــاطــر رمـقـت
عــيــنــاه عــن بـعـد مـأوى يـسـليـه
لكــــم عــــهـــود وأوراق مـــوثـــقـــة
ثـبـت قـديـم فـلا الشـانـي يـغـطـيه
حــنـيـن قـلبـي إليـكـم كـلمـا طـلعـت
شـمـس ونـاح عـلى الأغـصـان شـاديـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك