في فَرحِ الزَّيْنِ وحَقّ المُقْتَدِرْ

31 أبيات | 363 مشاهدة

فـي فَـرحِ الزَّيْـنِ وحَـقّ المُـقْـتَدِرْ
عَـيْـنُ الحَياة عندما زَار الخَضِرْ
بِــعَــسْــكَــرٍ مـنْ أَحْـسَـنِ الخَـلائقِ
وقـــد حـــوى لأَحْــسَــنِ الخَــلائقِ
سَيّدنا المَوْلى الوزير المُجْتَبى
مـن آل عـثـمـانَ الكرامِ النُّجَبا
وزيــر مــصــرٍ صــاحــب السَّعــادَهْ
ومَـــعْـــدِن الوقــارِ والسّــيــادَهْ
الحـاكـم المُـنـصـف فـي الأَحكامِ
ومُــظــهــر العَــدْل عــلى الدَّوامِ
لا زالَ مـحـفـوظـاً بسِرّ المُصطفى
ودام مـولانـا الكـريـم مُـصْـطَفى
فـي العِـزّ والسَّعْدِ ببارئ النَّسَمْ
وعــاش مــســروراً بِــحُـكْـمٍ وحِـكَـمْ
بــصـنـجـق السُّلـطـانِ مَـجْـدُه عَـلا
وقــد حَــوى عِــزّاً ومَــجْـداً وعُـلا
فـإنَّهـُ نَـجْـلُ الوزيـر ذو الكَـرم
وإنّه رَبُّ الحــــســــامِ والقَــــلَمْ
أَيّـــامُه جـــمـــيـــعُهــا مــواسِــمُ
حــيــثُ ثــغــورُ مــلكــهِ بَــواسِــمُ
أُفــراحُه مــثــالُهــا مــا عُـمِـلا
وسَــعْـدُهُ طُـوْلَ المَـدى قـد حَـصـلا
بـالأمـنِ قـد كـانـتْ مـع الأَمانِ
وإنَّ فــيــهــا ســائر الأمــانــي
فـي بـركـة الفـيل بَدَتْ أنوارُها
واشـتـهـرتْ بـين الورى أَخبارُها
كـانـت بـهـا الوَقْداتُ والحَرّاقَهْ
فــي غـايـة الإشـراقِ والرّيـاقَهْ
كـذا المَـصـابـيـحُ بـها لا تُحْصَرُ
ووصْــفُهــا عَــنْهُ جَـنـانـي يَـقْـصُـرُ
وكـــانـــت الزَّفَّةـــُ والإصْـــرافَهْ
فــي غــايـةِ الجَـمـالِ واللَّطـافَهْ
والفَــضْــلُ للسَّاـبـقِ قـد تَـقَـدَّمـا
وكــل ثــانــي بَــعْــدَهُ تَــعَــلَّمــا
فـي مَـدْحِه مـا عـاقَني عن خِدْمَتِهْ
إلاّ لأَنّـــي لم أَصِـــلْ لِحَــضْــرَتِهْ
ولو وَجَــدْتُ بــالوُصــولِ مُــنْـجِـدا
جَــعَــلْتُ فــي أَفــراحــهِ مُــجَــلّدا
لو فـاتَـني المَدْحُ قنعْتُ بالدُّعا
وليــسَ للإنــسـانِ إلاّ مـا سـعـى
وأسـألُ اللهَ الذي أنـشا الوَرى
يـديـم مـولانـا لنـفـعِ الفُـقَـرا
فـــإنّه كُـــلُّ القُــلوبِ ائتــلفَــتْ
بِـــحُـــبّهِ وبـــالدُّعـــاءِ أعْــلَنَــتْ
وقُــلْتُ مــادحــاً له فــي شَــجَــرهْ
أَغــصــانُهــا مــثــمــرةٌ ومُـزْهِـرَهْ
تُـــقْـــرَأُ مـــن طـــرائقٍ عــديــدَهْ
قَــــصــــيــــدةٌ كَــــدُرَّةٍ فَـــرِيْـــدَهْ
أَوْجُهــهــا عَــجَــزْتُ أَن أَحْــصُـرَهـا
فـاعْـجَـبْ وقـلْ سُـبْـحَانَ مَنْ يَسَّرها
والحـــمـــدُ للهِ الذي هَـــدانـــي
لمـــدحـــهِ وبــالرَّضــا حَــبَــانــي
وقـد أتـى صحبةَ مولانا الوزيرْ
كــلُّ جــليــلٍ وأَمــيــرٍ وكــبــيــرْ
ودفـتـدارُ السَّعـدِ والمـجـدِ حَـضَرْ
والكُـدْخَـدا حـضـورهُ فـيـه الوطَرْ
ثــم جــيــمــعُ عَــسْـكَـرِ السُّلـطـانِ
بـهـم كـمـالُ السَّعْدِ في الأَوْطَانِ
لو أَنّــنــي مَــدَحْـتُهـم عـلى حِـدَهْ
كــان نــظــامــي كُــتُـبـاً مُـجَـلَّدهْ
والاخــتــصــارُ بـالمـقـامِ أليـقُ
والحـــــمـــــد هـــــو المُـــــوَفِّقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك