في قمة المجد معقود لك الغارُ
25 أبيات
|
444 مشاهدة
فــي قـمـة المـجـد مـعـقـود لك الغـارُ
فــأنــت أفــضــل مــن نــهــوى ونــخــتــار
عــمّــا قــريــبٍ جــيــوشُ البــغــيِ هـاربـةٌ
لم يــحــمــهــا مَــعْــقِـلٌ أو تَـحـمِ أسـوار
هـذي المـلايـيـنُ فـي الدنـيا تراقبكمْ
فـــي قـــمـــةٍ شـــأنـــهـــا عــزمٌ وإصــرار
فــوحّــدوا فــي ســبــيــلِ اللهِ نــهـجـكـمـ
حـتـى نـرى القـدسَ عادت والعدا انهاروا
ســرى اليــنــا نــســيــمٌ مـن مـرابـعـكـمْـ
فــيــه الشّــذا وأريــجُ الزّهــرِ مــعــطــار
مـــرَّتْ ســـنــونٌ عــجــافٌ ســيــطــرتْ زمــنــاً
والآنَ فـــي رَبـــعـــكـــم خِــصــبٌ وأزهــار
والعــربُ تــفــخــرُ فــي ديــنٍ وفــي خُـلُقٍـ
فــي عــهــدكــمْ لن تَــمَــسَّ الدّارَ أخــطــار
حـــقَّقـــتـــمُ وحـــدةً أركــانُهــا رســخــتْــ
فــــلا تــــزعـــزعـــهـــا ريـــحٌ وإعـــصـــار
أنــجــزتــمُ فــي طــريـقِ المـجـدِ مـعـجـزةً
راحــــتْ تــــردِّدهــــا قــــيــــسٌ وأنـــمـــار
أعـــدْتُـــمُ مــجــدَ أقــوامٍ لنــا ســلفــتْــ
مــن بــعــدِ مــا قــيـلَ إن العُـرْبَ أصـفـار
ثــبَّتــمْ العــدلَ فــي شــتــى مــظــاهــرهِــ
فــــي كــــلّ رُكــــنٍ لكــــمْ ذكــــرٌ وآثــــار
أنــت المــدافــع عــن أرض وعــن شــرفٍ
وأنـــــت أنـــــت الذي للحّـــــق نـــــصّــــار
يـا مُـلْهِـمَ الشـعـرِ نـزهـو فـي بـلاغـتـهِـ
لولا مــــآثِــــرُكُــــمْ لم تُــــلْقَ أشـــعـــار
هــذي فــلســطـيـنُ تـبـكـي قـدسَهـا نُـزعـتْـ
مـــنـــهـــا ويـــحــكــمــهــا هــودٌ وكــفــار
سِــرتــمْ عــلى سُــنــنِ الاســلامِ فـي بـلدٍ
فـــأنـــتــمُ فــي ســمــاءِ العُــرْبِ أقــمــار
يــا نـاصـرَ الديـنِ فـي أوقـاتِ مـحـنـتـهـ
ســــقــــتْ ربــــوعَــــكَ أنــــواءٌ وأمـــطـــار
عــمّــا قــريــبٍ ســتــلقــى ســادةً نــجـبـاً
فـــي مـــكـــةٍ ضـــمـــهـــا صَــحــبٌ وأخــيــار
قــد عــشــتَ ضــمـن ضـمـيـري خـالداً أبـداً
فـــأنـــت قــربــي وإن شــطَّتــ بــكَ الدار
فــيــكَ الشــمـائُل مـن عُـرْبٍ نـتـيـهُ بـهـا
جــودٌ وفــي ســاحــة الهــيــجِــاء مِــغــوار
لم يــبــق فــي مَهْـمَهِ الذكـرى سـوى رجـلٍ
أتـــتْ بـــهِ مــن ضــمــيِــر الدهــرِ أقــدار
يـا شـامـخـاً فـي خـليـجِ العُـرْبِ مـنـتصراً
أعـــدْتَ للعُـــرْبِ مـــجـــداً كــاد يــنــهــارُ
طــالت ليــالي شــقـاء لا صـبـاح لهـا
حـــتـــى بـــدت مـــنـــكَ أضـــواء وأنــوار
يــا زايــداً لم تـزل فـي سـرّنـا حُـلُمـا
نــهــفــو اليــه كــحــلٍّ حــيــن نــحــتــارُ
أنـتـم أمـانـي شـعـوبٍ طـالَ مـرقـدهـا
والآن أنــــتــــمْ لنـــا أهـــلُ وأنـــصـــار
قد ذدتمُ عن حياضِ الدين فافتخروا
يــا آل نــهــيـان فـيـكـم يُـغـسَـلُ العـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك