في لحظ عينيه سكر من رحيق فمه
33 أبيات
|
316 مشاهدة
فـي لحـظ عـيـنـيـه سـكـر من رحيق فمه
قــد زاده حــومــا طــار عــلى حــومــه
وقــد جــرى تــبــر خــديــه بــوجــنـتـه
مـاء بـه ازداد جـمـر الخـد فـي ضرمه
اســتــغــفــر الله مـا خـدّاه مـن ذهـب
والنـار لا تـلتـقـى والماء في ادمه
بـل حـمـرة الخـد مـن أسـيـاف مـقـلتـه
لأن مـــن قـــتـــلت لوثـــتـــه بـــدمــه
إذا تــثــنــى كـغـصـن فـوق حـقـف نـقـي
يــهــتـز مـن فـرتـه ليـنـا إلى قـدمـه
وكــل كــعــب كــحــق العـاج تـحـسـبـهـم
مـن عـنـبـر خـرطـوا ذا الغـطـا بـفـمه
والخــال فـي الخـد نـاطـور أقـام بـه
يـحـمـى الزهـور كبعض الزنج من خدمه
كــأن مــبــســمــه مــن عــقــد جــوهــره
وعــقــد جــوهــره مــن در مــبــتــسـمـه
جــســمــي وعــيـنـاه كـل مـثـل صـاحـبـه
يـبـدى له مـثـلمـا يـبـديـه مـن سـقمه
لكـــن بـــأجــفــانــه ســقــم بــلا ألم
وسـقـم جـسـمـي تـشـكـو النفس من ألمه
واللحـظ واللفـظ مـنـه سـاحـران فـخـذ
مــن لحــظ مــقـلتـه حـذرا ومـن كـلمـه
يـا سـاكـنـي سـفـع سـلع أدركـوا رجلا
المـوت فـي خـلفـه والمـوت مـن أمـمـه
يــشــكـو هـواكـم ويـأبـي أن يـفـارقـه
ويــلاه مـن حـبـكـم ويـلاه مـن عـدمـه
فـسـائلوا الليـل عـنـي فـهـو يـخبركم
بـمـا تـعـامـلنـي الأشـواق فـي ظـلمـه
لا شـيـء احـرى مـن الاهـواء تـأخذني
فــي أرض أحــمـد عـدوانـا وفـي حـرمـه
وســـيـــفــه صــيــر الراعــي ســوائمــه
يستا من الذئب في البيدا على غنمه
وصــان مـن بـالعـرا عـن مـن يـهـم بـه
صـون الغـيـور ذوات الريـب مـن حـرمه
النـاصـر المـلك ابـن الاكـرمـين أباً
والفـرع عـن أصـله يـنـبـى وعـن كـرمه
انـظـر إليـه تـجـد مـا لا تـحـيـط بـه
عـلمـا وان كـنـت مـن أهـليه أو حشمه
وإن ظــفــرت بــتــقــريــب فــكـن أذنـا
تـسـمـع بـهـا كـلمـا يـرضـيـك من حكمه
وخــذ ظــواهــرهــا وافـتـش بـواطـنـهـا
تـجـد لهـا مـأخـذاً يـنـبـيـك عـن هممه
يــا مــن يــخــادعــه فــيــمـا يـحـدثـه
بــادى حــديـثـك يـنـبـيـه بـمـنـكـتـمـه
ان كـان شـيـمـتـك الأسـرار تـكـتـمـها
فـأحـمـد فـهـم مـا اضـمـرت مـن شـيـمـه
تــطـوى عـزامـئه الدنـيـا إذا سـمـعـت
بــان ليــثــا بــأرض هــاج فــي أجـمـه
مـا أغـمـد البـيـض حـتى لم يدع عنقا
عـلى اعـوجـاج ولا انـفـا عـلى شـمـمه
فــكـتـبـه اليـوم أغـنـت عـن كـتـائبـه
فــعــلا وزن بــمــا ضــمــن مـن نـعـمـه
فــمــا يــمــر بــأرض لانــبــات بــهــا
إلا سـقـاهـا الحـيا الوسمي من ديمه
وأنــبــتــت مــنــه واهـتـزت بـه وربـت
وبـــارك الله للأقـــوام فــي قــدمــه
ولم يــزل حــاكــمــا بـالحـق يـمـضـيـه
ومــن أبــي حـكـمـه روى الثـرى بـدمـه
حـتـى اسـتـقـامـت رجـال واهـتـدت أمـم
وانــقــاد للحــق عـاصـيـه عـلى رغـمـه
يـحـنو على الخلق في ذات الإِله كما
يـحـنو الكريم إذا استغنى على رحمه
مــولى ولكــن يــراعـيـهـم ويـحـفـظـهـم
حـفـظ الوديـعـة لا المملوك في خدمه
فــكــلهــم بــاســط كــفــيــه مــبــتـهـل
يـدعـو لك الله ان يـبـقـيـك في نعمه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك