في مدح علياك راق النظم والفكرُ

26 أبيات | 143 مشاهدة

فـي مـدح علياك راق النظم والفكرُ
كــمـا لذاتـك لاق الحـمـد والشـكـرُ
يـا سـيّـداً قـد سما الأشراف مفخرةً
لهُ بـطـول المدى بين الملا الذكرُ
وَكــيــلُ مَــلكٍ لهُ الأمـلاكُ خـاضـعـةٌ
يـونـي البسيطة منهُ النهيُ والأمرُ
روسـو رشـيـدُ النُهـى وَالفَضلُ دَيدَنهُ
لبـطـشـهِ فـالشـهـود البـيـض والسمرُ
لَهُ صــفــات تـسـامـت فـي مـحـامـدهـا
لم يـجـزِ فـي وصـفـهـا نظمٌ ولا نثرُ
أمـيـر فـضـلٍ رقـي سـنكَ العلى بحُجى
فـفـاق آل النُهـى أضـحـى لهـم فـخـرُ
يـعـلو طـبـاقاً تطيش الناظرين لها
فـبـات مـن دون مـرقـي مـتنهِ النَسرُ
حـكـيـم عـصـرٍ تـزيـن الكـون حـكـمتهُ
مــا جــاد فــي نِـدهِ عـصـرٌ ولا دَهـرُ
لَهُ مــع الحــزم آراءٌ تــصــولُ عــلى
جـيـش الخـطـوبِ بـعـزمٍ دأَبـهُ النـصرُ
فـالجـوُّ لو زمـجـرت رعـداً حـنـاجـرهُ
تـهـمـي صـواعـق يـحـكـي عدَّها القطرُ
أو جـاش فـي موجه القاموس ملتطماً
فـمـنهُ يؤتيهما الإيماءُ لا الزجرُ
مـنـابـر العـجـم قـد زانـت فـصاحتُهُ
وَالعـرب نـادتـهُ أهـلا أيها الحَبرُ
لهُ كَـــلامٌ رَقـــيـــقٌ فـــاســتــرقَّ بِهِ
أحــرار كــل مـعـانٍ حـازهـا الشـعـرُ
بَــدرٌ مـن الغـرب لمـا ذرَّ فـي غـسـقٍ
قد صيحَ في الشرق لَيلاً حيَّ فالفجرُ
مـذ حـلَّ مـشـرقـنـا ضـاءَت بـيـارقـنا
فـدَّت بـنـادقـنـا سُـروا نـأى القـهرُ
طَــليــق وجــهٍ بــســيـمٍ راق مـنـظـرهُ
راووق ألفـاظـهِ يـحـو بـهـا السـكـرُ
وَديـع طـبـعٍ وضـيـع القـلب عـن شـرفٍ
ســنـيُّ قـدرٍ لهُ بـيـن المـلا الصـدرُ
شـهـمٌ بـألطـافـهِ الغـراءِ سـاد عُـلاً
نَـذبٌ لأوصـافـهِ الحـسـنـاءِ لا حـصـرُ
سَــــليــــل آلٍ كــــرامٍ زانـــهُ كَـــرَمٌ
كَـبـيـرُ قَـومٍ نـأى عـن قَـلبـهِ الكِبرُ
لَو كانت الأرض طرساً والنَبات بها
أقـلام كـتـابـهـا والخِـضـرَمُ الحِـبرُ
مـا أنـجـزت وصـف بـعـضٍ مـن مـحامدهِ
كَـم بـاتَ فـي عـجـزهِ عـن وصفها فكرُ
أَلطـاف ذاتـك مـغـنـاطـيـس عـنـصـرها
قَـد قـادَنـي وأنـا مـن فـطـرتـي حرُّ
أصــبـو لمـدحـك فـي حـمـدٍ ويـشـفـعـهُ
ذكـر الجـمـيـل ولا يـأَتـي لَهُ نـكـرُ
إني كَمَن جاءَ يهدي البحرَ من صَدَفٍ
وهــل يــهــادى بــذا مـن لُجُّهـُ الدرُّ
إن مـسَّنـي العجز في إيفاءِ حقّكَ في
نـظـمـي فـعـفـوك يـا مَـولاي والسترُ
فـاقـبـل تـعـذُّرَ مَـن وافـاك مـعتذراً
يـا خـيـر مَـولى لديـهِ يُـقبل العذرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك