في مَشرِقِ المَجدِ نَجمُ الدينِ مَطلَعُهُ

17 أبيات | 458 مشاهدة

فـي مَـشـرِقِ المَـجـدِ نَـجـمُ الديـنِ مَـطـلَعُهُ
وَكُــــلُّ أَبــــنـــائِهِ شُهُـــبٌ فَـــلا أَفَـــلوا
جــاءوا كَـيَـعـقـوبَ وَالأَسـبـاطَ إِذ وَرَدوا
عَـلى العَـزيـزِ مِـن أَرضِ الشامِ وَاِشتَمَلوا
لَكِــــنَّ يــــوسُــــفَ هَــــذا جــــاءَ إِخــــوَتُهُ
وَلَم يَـــكُـــن بَـــيـــنَهُـــم نَـــزعُ وَلا زَلَلُ
وَمَـــلكـــو أَرضَ مِـــصـــرَ فـــي شَـــمــاخَــتِهِ
وَمِـــثـــلَهـــا لِرِجـــالٍ مِــثــلُهُــم نَــزَلوا
أَبـــو المُـــظَـــفَّرِ مَـــأوى كُــلِّ مُــضــطَهِــدٍ
بِــــحِــــلمِهِ وَنِــــداهُ يُـــضـــرَبُ المَـــثَـــلُ
مَهـــمـــا يَـــمِـــل جــائِرَ أَو عــائِثٌ عَــمَّهُ
فَــعِــنــدَ عَــدلِ صَــلاحِ الديــنِ يَــعــتَــدِلُ
أَحــيــا بِهِ اللَهُ مِــصــراً فَهــيَ نــاشِــرَةٌ
وَاِفـــتَـــكَّهـــا مِـــن عَــدوٍ مــا بِهِ قِــبَــلُ
كَــم لِلفِــرِنــجِ بِهــا وِرداً وَمُــنــتَــجَـعـاً
وَنــارُهُــم حَــولَهــا تَــذكــو وَتَــشــتَــعِــلُ
فَــأَطــفَــأَ النــاصِـرُ المَـنـصـورُ جَـذوَتَهُـم
وَأَدبَــــروا بِــــقُــــلوبِ شَهــــمُهـــا وَجِـــلُ
مَــلكٌ تَــقَــلَّدَ سِــلكُ المُــلكِ مُــنــتَــظِـمـاً
وَقـــالَ لِلمـــالِ هَـــذا مِـــنـــكَ لي بُـــدلُ
فَـــفَـــرَّقَ المـــالَ جَـــمــعــاً لِلقُــلوبِ بِهِ
وَحَـــســـبُهُ فـــيـــهِــمُ إِدراكُ مــا سَــأَلوا
إِنَّ المُـــلوكَ الَّذيـــنَ اِمـــتَـــدَّ أَمــرُهُــم
لَم يَخزِنوا المالَ بَل مَهما حَوَوا بُذِلوا
كَــذا السِـيـاسَـةُ فَـالأَجـنـادُ لَو عَـلِمـوا
بُـــخـــلَ المَــليــكِ وَجــاءَت شِــدَّةُ خُــذِلوا
لَتَـــظـــفُـــرَنَّ بِـــمـــا لَم يَـــحـــوهُ مَـــلِكٌ
أَبـــا المُـــظَـــفَّرِ حَـــقّـــاً حَـــظَّهــُ الأَزَلُ
دَليـــــــلُ ذَلِكَ آراءُ اِقـــــــتَـــــــرَنَـــــــت
بِـالحَـزمِ وَالعَـزمِ لَم يُـخَـصَّصـ بِها الأَوَّلُ
قَــد ســادَ اِســكَـنـدَرَ أَهـلَ الزَمـانِ مَـعـاً
فــي سِــنِّ عِــشــريــنَ وَاِمـتَـدَّت لَهُ الحِـيَـلُ
وافــى الثَـلاثـيـنَ وَالأَقـطـارُ أَجـمَـعُهـا
طَــــوعــــاً لَهُ وَمُــــلوكُ الأَرضِ وَالمِــــلَلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك