في موقف العدل والأبصار شاخصة

20 أبيات | 384 مشاهدة

فــي مــوقــف العــدل والأبــصـار شـاخـصـة
والســمـع مـلقـى لمـا يـقـضـي بـه الحـكـم
جـــاءت قـــضــيــة ســوق الإربــعــاء ومــا
تـــخـــفـــيـــه مـــن ألم يـــبــدو بــه ألم
مـن بـعـد مـا مـر نـصـف الحـول مـحـتـسـبا
عـــن مـــجــرم مــطــلق يــرعــي ويــحــتــرم
بـيـنـا الأشـلان فـي البـاسـاء حـولهـمـا
أفــــلاذ ذي كــــبــــد حـــراء تـــضـــطـــرم
وبــيــنــمــا الشــعــب مــســتـاء ومـنـصـدع
مــــمــــا ألم ومــــمــــا أحــــدث الســــأم
إذا بــفــصــل قــضــاهــا فــي روايــتــنــا
مــثــل ابــتــدائه بــالمــاســاة يـخـتـتـم
فــيــمــا قـضـوه عـلى الجـانـي لنـا عـظـة
والعــــادلون ولو جـــاروا عـــليـــك هـــم
إن أطـــلقـــوه فــقــد أطــلقــت قــافــيــة
فــيــهــا يــقــيــد حــتــى تــبــعـث الرمـم
دومــانــفــال كــفــى المــسـتـعـمـريـن بـه
أمــثــولة أعــجــبــت مـن صـنـعـهـا الأمـم
هـذا الذي اسـتـعـذب التـعـذيـب فـي عـنـب
واســتــصــدرت عــنـهـمـا أحـكـامـه التـهـم
بــالعــامــليــن أتــى فـي يـومـهـا عـمـلا
لم تــــرع مـــرحـــمـــة فـــيـــه ولا ذمـــم
تــعــروهــمــا هــزة العـصـفـور مـنـتـفـضـا
مـــصـــلبـــيـــن ولفــح القــيــظ يــلتــهــم
والصـبـيـة المـنـطـفـي مـصـبـاح مـوسـمـهـم
في الحي ماذا جنوا قل لي وما اجترموا
مــا كــاد يــشــعــر مــنـبـيـهـم بـفـاجـعـة
حـتـى اسـتـعـاضـوا جناح الطير بل جثموا
داروا حــيــالهــمــا والدمــع مــنــهــمــر
والســيــد الفــظ فــوق الدســت يــبــتـسـم
والشــعــب مــذ بـلغـت اسـمـاعـه ارتـفـعـت
أصـــواتـــه حــنــقــا كــالمــوج يــلتــطــم
هـــذا الحـــديــث الذي قــد قــصّه عــلنــا
عــنــد النـضـال مـحـامـيـهـم وان هـضـمـوا
رغــم الدفــاع ورغــم الحــق والحـجـج ال
لاتــي أتـت عـنـد مـلقـيـهـا بـهـا الكـلم
قــالوا كـفـى الغـرم تـعـويـضـا وتـرضـيـة
والمـــال عـــاريـــة والجـــرح مـــلتـــثــم
نـــاديـــت لكـــن لســـان الحـــال قـــائلة
إن لم تــكــن نــاقــمــا فــاللّه مـنـتـقـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك