في موقف العدل والأبصار شاخصة
للشاعر الشاذلي خزندار
1
فــي مــوقــف العــدل والأبــصـار شـاخـصـة
والســمـع مـلقـى لمـا يـقـضـي بـه الحـكـم
2
جـــاءت قـــضــيــة ســوق الإربــعــاء ومــا
تـــخـــفـــيـــه مـــن ألم يـــبــدو بــه ألم
3
مـن بـعـد مـا مـر نـصـف الحـول مـحـتـسـبا
عـــن مـــجــرم مــطــلق يــرعــي ويــحــتــرم
4
بـيـنـا الأشـلان فـي البـاسـاء حـولهـمـا
أفــــلاذ ذي كــــبــــد حـــراء تـــضـــطـــرم
5
وبــيــنــمــا الشــعــب مــســتـاء ومـنـصـدع
مــــمــــا ألم ومــــمــــا أحــــدث الســــأم
6
إذا بــفــصــل قــضــاهــا فــي روايــتــنــا
مــثــل ابــتــدائه بــالمــاســاة يـخـتـتـم
7
فــيــمــا قـضـوه عـلى الجـانـي لنـا عـظـة
والعــــادلون ولو جـــاروا عـــليـــك هـــم
8
إن أطـــلقـــوه فــقــد أطــلقــت قــافــيــة
فــيــهــا يــقــيــد حــتــى تــبــعـث الرمـم
9
دومــانــفــال كــفــى المــسـتـعـمـريـن بـه
أمــثــولة أعــجــبــت مـن صـنـعـهـا الأمـم
10
هـذا الذي اسـتـعـذب التـعـذيـب فـي عـنـب
واســتــصــدرت عــنـهـمـا أحـكـامـه التـهـم
11
بــالعــامــليــن أتــى فـي يـومـهـا عـمـلا
لم تــــرع مـــرحـــمـــة فـــيـــه ولا ذمـــم
12
تــعــروهــمــا هــزة العـصـفـور مـنـتـفـضـا
مـــصـــلبـــيـــن ولفــح القــيــظ يــلتــهــم
13
والصـبـيـة المـنـطـفـي مـصـبـاح مـوسـمـهـم
في الحي ماذا جنوا قل لي وما اجترموا
14
مــا كــاد يــشــعــر مــنـبـيـهـم بـفـاجـعـة
حـتـى اسـتـعـاضـوا جناح الطير بل جثموا
15
داروا حــيــالهــمــا والدمــع مــنــهــمــر
والســيــد الفــظ فــوق الدســت يــبــتـسـم
16
والشــعــب مــذ بـلغـت اسـمـاعـه ارتـفـعـت
أصـــواتـــه حــنــقــا كــالمــوج يــلتــطــم
17
هـــذا الحـــديــث الذي قــد قــصّه عــلنــا
عــنــد النـضـال مـحـامـيـهـم وان هـضـمـوا
18
رغــم الدفــاع ورغــم الحــق والحـجـج ال
لاتــي أتـت عـنـد مـلقـيـهـا بـهـا الكـلم
19
قــالوا كـفـى الغـرم تـعـويـضـا وتـرضـيـة
والمـــال عـــاريـــة والجـــرح مـــلتـــثــم
20
نـــاديـــت لكـــن لســـان الحـــال قـــائلة
إن لم تــكــن نــاقــمــا فــاللّه مـنـتـقـم
تعليقات القراء 0