قاضي القضاة بيمنى حكمه القلم

39 أبيات | 384 مشاهدة

قـاضـي القـضـاة بـيـمـنـى حكمه القلم
يـا سـاريَ القـصـد هذا الباب والعلم
هـذا اليـراع الذي تـجـني الفخار به
يــدُ الإمــام التــي مــعـروفـهـا أمَـمُ
إن آلم الحـكـم فـقـد الذاهـبـين فقد
وافــى الهـنـاء فـزال اللبـس والألمُ
ولىّ عـــليّ ووافـــى بــعــد مــشــبــهــه
كــالسّــيــل أقــبــل لمــا ولّت الدّيــم
لا يــبـعـد الله أيـام العـلاء فـمـا
يـقـضـي حـقـوق ثـنـاهـا في الأنام فمُ
ويــمــنــع الله بــالراقــي لرتــبـتـه
فــقــد تــشــابــهـت الأخـلاق والشّـيـمُ
مـعْـيـي المـمـاثـل فـي عـلمٍ وفيض ندًى
فــالســحــب بـاكـيـة والبـحـر مـلتـطـمُ
وكــاتــم الصــدقــات الغــرّ تــكــرمــةً
للمـرء لو كـانَ عـرف المـسـك يـكـتـتم
وافـى الشـآم ومـا خـلنا الغمام إذاً
بــالشــام يـنـشـأ مـن مـصـرٍ ويـنـسـجـم
آهــاً لمــصــرٍ وقــد شــابــت لفــرقـتـه
فــليــس يــنــكــر أن يـعـزى لهـا هـرم
تــقــاسـمـت بـعـد رؤيـاه الأسـى ودرت
أن البــلاد لهــا مــثــل الورَى قِـسـم
وأوحــش الثــغــر مـن مـرأى مـحـاسـنـه
فــمــا يــكـاد بـوجـه الدهـر يـبـتـسـم
يـنـشـي ويـنـشـد فـيـه الثـغـر من أسفٍ
بــيــتـاً تـكـاد له الأحـشـاء تـضـطـرم
يــا مـن يـعـزّ عـليـنـا أن نـفـارقـهـم
وجْــدانــنــا كــل شــيــء بـعـدكـم عـدم
يــزهــو الشـآم بـمـن فـارقـت طـلعـتـه
وا حــرّ قــلبــاه مــمــن قــلبــه شـبـم
نــعــم الهــدى ونـجـوم الليـل حـائرة
والمــجــتــدى وزمـان المـحـل مـحـتـدم
أقـسـمـت بـالمـرسـلات السـمـر في يده
لقــد تــهـيّـب مـنـهـا الأبـيـض الخـدِم
وقــــائل أســــرت مــــســـراه قـــلت له
نــعـم المـنـام الذي أبـصـرتَ والحـلم
لو لم تنم لم تحاول في العلى طرقاً
زلّت بــنــجـم الثـريَّاـ دونـهـا القَـدَم
كــل الفــصــول ربــيــعٌ فــي مــنــازله
وكـــل أشـــهـــرنـــا فــي بــابــه حــرُمُ
يـا واثـق الظـن فـي عـليـاه عش أبداً
وأنــت مــعــتــضــدٌ بــالسـعـد مـعـتـصـم
ورُمْهُ إن طــاشــت الأيــام أو بــخــلت
فـالحـلم والجـود فـي نـاديـه مـقـتسم
هــــنــــالك الطــــود إلا أنـــه رجـــل
فـــي كـــفِّهــ البــحــر إلا أنــه كــرم
حــبــر طــبـاق المـعـالي فـيـه مـتـضـحٌ
فــالمــال مــفــتــرق والمـجـد مـلتـئم
وللجـــنـــاس نــصــيــب مــن مــنــاقــبِه
فـالفـضـل والفـصـل والأحـكام والحكم
مـا يـرفـع الظـن طـرفـاً فـي مـكـارمـه
إلا وعــزم الرجــا بـالنـجـح مـنـجـزم
لبــشــره وارتــيــاح المــكــرمـات بـه
مــقــدّمــات عــليــهــا تــنـتـج النـعـم
قـالت مـنـاقـبـه العـليـا ومـا أفـكـت
هـذا التـقّـي النـقّـي الطـاهـر العَـلم
أهــلاً بــمــحــتــكـم الآراء فـاصـلهـا
والقــاصــدون عــلى جــدواه تــحــتـكـم
كــانَ الزمــان لنــا حــربـاً نـخـادعـه
فـاليـوم أُلقـيَ فـيـمـا بـيـننا السلم
وكـان مـغـنـى العـلى عـطـلاً فـقام به
ركــنٌ تــطــوف بــه العــليـا وتـسـتـلم
يـا حـاكـمـاً مـا رصـدنـا نـجـم مـقدمه
إلا انـجـلت عـن ليـالي قصدنا الظلم
حــدوتَ لي أمــلاً مـن بـعـد مـا عـرفـت
نـفـسي عن الناس إن ضنوا وإن كرموا
وكــان مــنــطــقـيَ العـربـيّ مـمـتـنـعـاً
عـــن الأنـــام فــلا عــرب ولا عــجــم
مــالي وللشــعــر فــي حــيٍّ وفــي زمــنٍ
ســيَّاــن فــيـه حـسـام الهـنـد والجـلم
حــتَّى إذا أشــرقــت عــليــاك عــاطـيـة
رأيــت عـقـد القـوافـي كـيـف يـنـتـظـم
هــدمـتَ بـيـت الغـنـى مـمـا تـجـود بـه
فــاهـنـأ بـأبـيـات مـدحٍ ليـس تـنـهـدم
مـا بـعـد عـليـاك يـحـيـي واصـفٌ كَـلِماً
وليـــت لو وســـعــت أوصــافــك الكــلم
لا عــطّـلت مـنـك دنـيـانـا ولا فـقـدت
نــســيــم أنــفـاسـك الأرواح والنـسـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك