قالت وقدر حبت بالركب أرجاء
140 أبيات
|
654 مشاهدة
قــالت وقــدر حــبـت بـالركـب أرجـاء
زوّار قـبـرك يـا خـيـر الورى جـاءوا
مــن كــل فــج عــمـيـق قـد أتـوك ولم
يـدركـهـم مـن عـنـاء السـيـر إعـيـاء
الشــوق رائدهــم والوجــد قــائدهــم
ومــبــتــغــى الكــل أنــوار وأضــواء
لفــيــض فــضـلك قـد مـدوا أيـاديـهـم
ومــنــك للكــل يــا مــخــتـار إرضـاء
فـاعـطف عليهم ففي مغناك قد نزلوا
ومــنــك يــرجــى وحــقّ الحــق إعـطـاء
فـكـم جـرى اليـمن من يمناك منهمرا
ويــســر يــســراك زالت مـنـه بـأسـاء
حـلوا حـمـاك ضـيـوفـا بـعـد دعـوتـهم
ووجــــه ضــــيــــفــــك وضّـــاح ووضـــاء
يـا مـصـطـفـى لك فـي الإحسان منزلة
مـن دونـها في اعتلاء الفدر جوزاء
شــدوا إليــك رحــالا حـال دعـوتـهـم
ولم يـــنـــل طــرف كــل قــط إغــفــاء
خاضوا البحار وجابوا البيد مقفرة
وأذنــهــم عــن نــداء الأهــل صـمّـاء
والجــو صــحـو وثـغـر الكـل مـبـتـسـم
والبــحــر رهــو ومــنــه غـار إرغـاء
والفلك في البحر باسم الله جارية
ومـا لأمـواجـهـا فـي البـحـر ضـوضاء
تـخـتـال فـي اليـم مـن تيه ومن طرب
كــأنــمــا البــحـر بـر وهـيَ هـيـفـاء
أو أنــهــا سـرحـة فـي اليـم مـائسـة
أو قــلعــة مــن قـلاع الفـرس شـمـاء
ســارت تــشــق عـبـاب البـحـر مـاخـرة
أمـا الشـراع بـهـا فـالنـار والماء
وصــدر كــل بــحــسـن القـصـد مـنـشـرح
فـمـا لطـرف الصـفا في القوم إغضاء
إخـوان صـدق مـجـال الصـفـو يـجـمعهم
وكـــلهـــم لحـــديـــث الشـــوق قـــرّاء
كــأنــمــا الأنـس ذات هـم لهـا عـرض
أو جــسـم شـخـص وهـم للجـسـم أعـضـاء
لم يــلهــهــم قــط لا مــال ولا ولد
بــل مــلء أفــئدة الســاريــن ســراء
وجـئت مـن بـيـنـهـم والوجـد يـجذيني
والعـيـن مـن شـوقـهـا بالدمع وطفاء
والقــلب مـن جـذوة الأشـواق مـتـقـد
لكــن له مــن مــيـاه القـرب إطـفـاء
كــأنــنــي وســفــيـن البـر تـحـمـلنـي
بــرق ســرى ومـرامـي البـيـد ظـلمـاء
أو أنـنـي كـالقـطا في القيظ صادية
وراءهــا النــســر أو قـدامـهـا مـاء
تــشــق بـالطـيـر قـلب الجـو مـسـرعـة
وعـيـنـهـا عـن سـوى المـقـصود عمياء
تــطــوى الفـيـافـي بـأطـرف وأجـنـحـة
كـمـا انـطـوت بـيـد الوابـور بـيداء
تــسـابـق الريـح لا تـلوى عـلى أحـد
كــأنــهــا حــيــة فـي الجـرى رقـطـاء
تـطـوى يـداهـا بـسـاط الأرض في عجل
طــى الســجــل وأرض البــيــد جــرداء
والال كـالنـهـر فـوق الرمـل مـضطرب
يــجــرى ومــا فــيــه للظـمـآن إرواء
والرمـل فـي البيد كالحصباء مصطخد
حــتــى تــوارت للفــح الحــر حـربـاء
وكــم رأيــت بــأرض السـام مـن عـجـب
فــكــم بــهــا نــفـق تـتـلوه تـيـهـاء
مـن صـخـرهـا فاض عذب الماء منبجسا
وأخــضــبــت بــجــمـيـل الزرع صـفـواء
ومـن تـبـوك شـريـنـا بـعـض حـاجـتـنـا
ولم يـكـن فـي ابـتياع الحاج إبطاء
وقـد رأيـنـا بـهـا الأنـوار مـشـرقة
حـيـث النـبـي بها والصحب قد جاءوا
فـأذكـرتـنـا بـمـن فـي طـيـبـة مردوا
عـلى النـفاق ومن سادوا ومن ساءوا
ومن على البر والإنفاق ما ادخروا
وســـعـــا ومــن هــو للأمــوال أتــاء
مـنـهـا الحـجـاز دخـلنـا فـي فدافده
صـحـراء مـن بـعـدهـا في الدو صحراء
جــئنــا ديــار ثــمــود وهــي قـائمـة
بـالحـجـر تـخـبـر عـنـهـم وهـي خرساء
بـــأنـــهـــم عـــقــروا لله نــاقــتــه
فـأهـلكـوا وبـسـخـط الله قـد بـاءوا
قـد أحـكموا تحتها في الصخر مثقتة
واليــوم صــار بــهــا للوحـش إيـواء
آيــات صــدق بـهـا القـرآن أخـبـرنـا
وصــح فــيـهـا عـن المـخـتـار أنـبـاء
لم نـدر والطـائر المـيـمون يطربنا
مــنــه صــفــيــر له فـي الدو أصـداء
حــتـى بـدت قـبـة المـخـتـار مـشـرقـة
وللضــــيــــاء بـــأوج الأفـــق لألاء
جـثـنـا إلى سـاحـة بـالجود قد ملئت
وسـاحـة المـصـطـفـى بـالجـود فـيـحاء
فـيـها العطايا وفيها الفضل منهمر
ذوالعــز يــهـمـى وللضـيـفـان إقـراء
فـيـهـا ثـغـور الصـفا والأنس باسمة
فـيـهـا لمـسـتـمـطـر الإحـسـان إسداء
لله طــيــبــة قـد طـابـت مـسـاكـنـهـا
إن المــــدائن بــــر وهــــى دأمــــاء
قــد أحـرزت بـرسـول الله مـا قـصـرت
عــنــه دمــشــق وبــغــداد وصــنــعــاء
ومـصـر والمـدن فـي الدنيا بأجمعها
إذ أنــهــا الكــل لكــن هــن أجــزاء
أســتــغــفــر الله إلا مــكــة فـلهـا
بـالبـيـت مـنـزلة فـي الفـضـل قعساء
مـتـى أراهـا وحـج البـيـت يـشـفع لي
والركـن والبـئر والمـسـعـى وبـطحاء
بـالله يـا مـصـطـفـى كـن خـير واسطة
فـالقـود شـاب وأضـنـى الجـسم أدواء
سـكـان طـيـبـة قـد فـازوا بـسـكـنتها
إن الجــوار له بــالعــطــف إيــمــاء
فـالقـرب للقـبـر قـد أحـيا عواطفهم
فـالكـل مـوتـى وهـم بـالقـرب أحـياء
أبــنــاء طــيــبــة نـعـم الأم أمـكـم
مـنـهـا عـليـكـم جـنـت بالعطف أحشاء
وقـد غـذتـكـم مـن الألمـان أطـيـبها
كـمـا وقـتـكـم بـها في القيظ أفياء
ومــاؤهــا ســلســبــيــل ســاغ مــورده
وعــيـنـهـا مـن صـفـاء المـاء زرقـاء
وكــم بــهـا نـجـت الأرواح مـن ظـمـأ
وكـم بـهـا اخـضرّ في الأنحاء أحياء
فـليـس فـي الكـون مـاء قـط يـعـدلها
فــأيــنَ مــنــهــا إذا أنـصـفـت صـداء
مـن مـعـجـزات النـبـي المصطفى نبعت
مــن صـخـرة وهـي فـي الأخـدود حـراء
وإن تــبـدت مـن الأخـدود وارتـفـعـت
فـقـد كـسـتـهـا ثـيـاب الثـلج أجـواء
تـشـفى السقام وتشفى القلب من حسد
فـــلا يـــدوم بــهــا حــقــد ولا داء
وتــرب طــيــبــة للمــجــدوم عــافـيـة
وكــم بــه العـيـن صـحـت وهـى رمـداء
ولا المـسـيـخ ولا الطـاعون يدحلها
ولا تـــؤمّ حـــمـــاهـــا قـــط أعـــداء
قـد خـصـهـا الله بالإجلال فانقشعت
عـنـهـا مـن الكـرب والبـأساء أنواء
وكــيــف لا وخـيـار الخـلق مـن مـضـر
له بــهــا قــبــة بــالخــصــب خـضـراء
فـمـن رآهـا ومـن فـي الدار جـاورها
فــهــو السـعـيـد ولا تـأتـيـه لأواء
وهــو المــنــعــم فــي دنــيـا وآخـرة
وفــي النــعــيــم له مــجــد وعـليـاء
يـا سـيّـد الخـلق مـن عـرب ومـن عـجم
ومـــن عـــليـــنـــا له فـــضـــل وآلاء
ومـن له انـشـق فـي أفـق السـما قمر
ومــن بــه اخــتــصّ مــعــراج وإســراء
ومـــن له حـــن ذع عـــنـــد فــرقــتــه
ومـن تـدانـت له فـي النـخـل أفـنـاء
قــد خــصّــك الله بـالآداب مـن صـفـر
ومــقــلة القــوم عـن عـليـاك حـولاء
للعـلم والغـيـث ذات قـد خـصـصت بها
وخـــص آدم مـــن هـــاتـــيــك أســمــاء
عــليــك قــد أنــزلت للنـاس قـاطـبـة
شــريــعــة كــضــيـاء الشـمـس بـيـضـاء
بـــهـــا لأجــلك كــنــا أمــة وســطــا
شــهــود عــدل جــبــاه الوجــه غــراء
لم تــبــق بــعــد نــبــى قـط مـعـجـزة
إلا لطـــه وفـــي الإبــطــاء إعــلاء
وإنّ مــعــجــزة القــرآن مــا بــقـيـت
إلا وفــيــهـا إلى الإسـلام إبـقـاء
تــكــفّــل الله بــالقــرآن يــحــفـظـه
فـــوجـــه ديـــنـــك بــالقــرآن وضــاء
ديـــن قـــويـــم وشـــرح كـــله حـــكــم
لولاه مـا اعـتدلت في الكون عوجاء
وكــم وكــم نـفـحـت بـالطـيـب روضـتـه
وكــم بــهـا غـردت فـي الدوح ورقـاء
لولا النــبــي ولولا شــمـس طـلعـتـه
لمـا انـمـحـت من بقاع الأرض ظلماء
واسـتـفـحـل الخـطـب واشـتـدّت عواصفه
ودمّــرت ركــن هــذا الكــون نــكـبـاء
ولكــــن الله بــــالقــــرآن أرســــله
يــهــدى إلى الرشــد والآذان صـمـاء
فـأسـمـع الكـل صـوت الحـق مـرتـفـعـا
فــمــنــه رجــت بــأمــر الله أرجــاء
ومــنــه رقــت وكــانـت قـبـل قـاسـيـة
غــلفــق القــلوب وراقــت مـنـه آراء
وأصـبـح الشـرك بـعـد الرفـع منخفضا
ونــاله بــعــد قــرب الدار إقــصــاء
والنـاس قـد دخـلوا فـي ديـنـه زمرا
مــن بـعـد مـا مـزقـت للكـفـر أشـلاء
والله أيـــده بـــالنــضــر مــع فــئة
هــم للسـعـادة فـي الداريـن أكـفـاء
أصــحــاب صــدق وأنــصــار غــطــارفــة
قـد أيـدوا الحـق والهـيـجـاء هوجاء
شــعــارهــم رحــمـاء القـلب بـيـنـهـم
لكــن عــلى عــصــبــة الأعـدا أشـداء
يـا خـيـر مـن وسـع المـضـطّـر سـاحـته
ومـن إليـه وفـود الرفـد قـد جـاءوا
ألقــيــت عـنـدك يـا طـه عـصـا سـفـرى
وفــي حــمــاك تــطـيـب اليـوم إلقـاء
وقـد دخـلت الحـمـى بـالجـاه معتصما
وجــار هـذا الحـمـى حـاشـاه يـسـتـاء
أو أن يــعـود ولم يـظـفـر بـحـاجـتـه
حــاشــى وكـلا فـأنـت البـاء والراء
إنـــى أتـــيــتــك والزوار قــاطــبــة
والنـفـس فـيـهـا مـن الحاجات أشياء
فـاعـطـف عـليـنـا ولا تقلل لنا صلة
فــأنــت للخــيـر والإحـسـان مـعـطـاء
وأكــرم الخــلق مــن بـدر ومـن حـضـر
وخــيــر مــن ولدت فــي الكـون حـواء
زوّار قــبـرك يـا خـيـر الورى وجـبـت
لهـم شـفـاعـتـك العـظـمـى وإن ساءوا
والحــمــد لله قــد زرنـا عـلى شـحـط
مـــن الديـــار والإخـــفـــاء إبــداء
وطــالمــا قـال لي مـن لسـت أسـمـعـه
تـكـفـيـك أولى ففيها الحاء والظاء
ولج يــوســعــنــي ذمــا ويــمــنــعـنـي
فــصــدّه فـي الجـواب الصـاد والهـاء
وقــمــت فـي الحـال مـزورا وقـلت له
دع عــنــك لومــى فـإن اللوم إغـراء
يـا سـيـد الرسـل قـد وافـيت معتذرا
ومــنــك يـرجـى بـحـسـن الظـن إغـضـاء
دنّــســت نــفــسـي بـالآثـام مـن صـغـر
واليـوم عـيـنـي عـن الآثـام عـمـياء
كــم للجــوارح مــن جــرح يــدنــسـهـا
ومــلء عــيــنـي مـن الأقـذاء أقـذاء
وصـنـت نـفـسـي عـن الإفشاء من خجلى
إذ لا يــليــق لســر الذنــب إفـشـاء
نـام الشـبـاب وقـام الشـيـب ينذرني
حـتـى انـتـهـيـت ومـلء النـفس أهواء
وإن لي نــســبــا يــنــمــى لفــاطـمـة
بــنــت النــبــي ونــعـم الأم زهـراء
فــكــيــف لا أرتــجــي جـدّى ونـصـرتـهُ
والجــد إن عــزّ عــزّت مــنــه أبـنـاء
مـن لي سـواك رسـول الله يـنـظـر لي
بــالعــطـف إن نـزلت بـالجـسـم ضـراء
أو مـن سـواك بـيـوم الشحر يشفع لي
والنـاس مـن هـوله لولاك لاسـتاءوا
يـوم بـه الشـمـس تـدنـو وهـي مـحرقة
مـــــن الرؤوس ولا ظـــــل ولا مــــاء
وليـــس مـــن أحــد يــلوى عــلى أحــد
بــل قــد تــفــر مـن الأبـنـاء آبـاء
والوزن بـالقـسـط لا حـول ولا حـيـل
أمــا الشــهــود فــأطــراف وأعــضــاء
وحـــىء يـــومــئذ بــالنــار صــاليــة
كـالمـهـل تـومـى شـواظـا وهـي غبراء
فـــليـــس للحــمــلاوي قــط مــن أحــد
ســواك يــرجــى وأرض الحـشـر رمـضـاء
يـا سـيـد الرسـل والأملاك خذ بيدي
فـــإنـــنــي مــؤمــن آخــتــه حــوبــاء
وحــاش لله يــوم الديــن تــثــقـلنـي
مــن الذنــوب وأنــت الجــاه أغـبـاء
بـالصـاحـبـيـن أتـيـت اليـوم ملتجئا
أرجــو رضــاك وفــي افـرضـاء إغـضـاء
وبــالبــتــول وبــانـيـهـا ومـن ولدت
فــهــم بــحــبـك فـي القـربـى أخـصّـاء
وحــمــزة ســيــد الأبــطــال فـي أحـد
ومــن له طــعـنـة فـي الحـرب نـجـلاء
عــليّ فــرض مــدى عــمــرى مــحـبـتـهـم
فــفــي مــحــبّــتــهــم ســعـدٌ و إثـراء
وبـغـضـهـم عـنـد خـفـض العـيـش متربة
بـل بـدعـة عـنـد أهـل الديـن شـنعاء
يــا مــصــطــفــى أنـت روض كـله ثـمـر
وآل بـــيـــتـــك أفـــنـــان وأفـــيــاء
فـيـهـم وفـيـك جـمـيـل المدح يطربني
ومــنــه يــنــعــش إنــشــاد وإنــشــاء
بـمـدحـكـم لا أزال الدهـر مـشـتـغلا
إذ مــنــه تــحــلو كـتـابـات وإمـلاء
وفــيـه بـعـد جـلاء القـلب مـن غـيـر
للأذن حـــــلى وللأفـــــواه حــــلواء
أوصــافــك الغــر فـي خـلق وفـي خـلق
لا يــســتــطــاع لهــا عــد وإحــصــاء
وكــيــف والله قــد أطــراك فـي خـلق
وليـــس بـــعــد ثــنــاء الله إطــراء
حـسـبـي لديـك وقـد وافـيـت مـعـتـذرا
يـتـيـمـة مـن بـنـات الفـكـر عـصـمـاء
جــاءت إليــك تـغـضّ الطـرف مـن خـجـل
والطـرف عـنـد اللقـا تـغـضيه عذراء
لا عـيـب فـيـها على ما راق من أدب
أن ليـس فـي بـيـتهها بالعيب إبطاء
وأنـهـا مـن بـيـوت المـجـد قـد وفدت
ومـــا بـــهــا قــط إكــفــاء وإقــواء
وقـد كـسـتـهـا صـفـات المـصطفى حللا
فــمــا لهـا لسـوى المـخـتـار إهـداء
عــســاك مــنـي رسـول الله تـقـبـلهـا
فــإنــهـا غـايـة فـي الحـسـن غـيـداء
هـذا هـو المـهـر إن تقبل وإن رجعت
فـقـد كـسـتـهـا صـغـار الحـزن خـنساء
لكـن أراهـا بـحـسـن الحـظ قـد قـبلت
وليــس فـي المـهـر للغـيـداء إكـداء
لذا أقـــول وصـــدرى صــدر مــنــشــرح
ســر القــبــول له فــي القـلب سـراء
وقــد رأيــت رســول الله مــبـتـسـمـا
ومــنــه لي اسـتـمـاع المـدح إصـغـاء
صــلى عــليــه إله العــرش مـا وخـدت
فـي السـيـر بـالركـب عـلكوم ووجناء
والآل والصــحــب والأزواج قــاطـبـة
مـا أورق الغـصن أو ما أغدق الماء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك