قالوا ابنُ يوسفَ مستوهٌ فقلتُ لهم
34 أبيات
|
430 مشاهدة
قـالوا ابـنُ يـوسـفَ مـسـتـوهٌ فـقلتُ لهم
قُــلتــم بــظــنٍّ وبــعــضُ الظــنِّ مــكــذوبُ
قــالوا ألســتَ تــراهُ يــا أبــا حــســنٍ
فَـــخْـــمـــاً له قَـــصَـــبٌ ريّـــانُ خُــرعــوبُ
فــي جــثــةِ الفـيـلِ مَـكْـنـيـاً بـكـنـيـتِهِ
ولا مـــحـــالةَ أن الفـــيـــلَ مـــركـــوبُ
لا ســــيـــمـــا وله وجـــهُ بـــه قـــحـــةٌ
وعـــارضٌ كـــجـــبـــيــن الطــيــر مَهْــلوبُ
وحـــوله غِـــلمـــةٌ شُـــقْـــرٌ طَـــمــاطــمــةٌ
كــلٌّ طــويــلُ قــنــاةِ الظــهــر مَــعْـصـوبُ
فــقــلت فــي دون هــذا الأمــر بــيِّنــةٌ
للمُــســتــدِلِّ وعــلمُ الغــيــب مــحــجــوبُ
ويــحَ ابــنِ يـوسـفَ ليـت الويـحَ عـاجَـلَهُ
فـــمـــا يُــدانــيــه فــي بــلواهُ أيــوبُ
الحـــرُّ يـــضـــربُهُ والعـــبـــدُ يـــضــربُهُ
إن الشــقــاءَ عــلى الأشـقَـيْـن مـصـبـوبُ
مَـــسَّاـــه بـــالضـــرب عــبــداهُ وصَــبَّحــهُ
بــالضــرب حــرٌّ مــن الفـتـيـان مـشـبـوبُ
للَّه درُّ ابــــن بــــســــطــــامٍ وصــــولتِهِ
يــوم اســتــهــلَّ عــليــه مــنــه شُـؤبـوبُ
مـــازال يـــضـــرب مـــنــه يــوم صــادَفَهُ
زيــداً وزيــدٌ بــحــكــم النـحـو مـضـروبُ
ضـربـاً وجـيـعـاً سـوى ضـربِ العـبـيـد لهُ
والضــرب ضــربــان مــكــروه ومــحــبــوبُ
لا قُــدِّســتْ مــن أبــي العـبـاس جـاعـرةٌ
مـاء الفَـيـاشـل مـنـهـا الدهـر مـسـكوبُ
فــاضــت مَــنِــيّــاً وســلحـاً يـوم عـزَّرهـا
سـوطُ ابـن بـسـطـامَ حـتـى السـوطُ مخضوبُ
يــا مــن يُــحــاذرُ مــنــه فَــرْطَ بــادرةٍ
عـــنـــد الخـــطـــاب لهــا حَــرُّ وأُلهــوبُ
إذا تـــطـــاوَل يــومــاً فــي مُــطــالبــةٍ
فـــكَـــنِّهـــِ يـــتــطــامــنْ وهــو مــرعــوبُ
وذاك أن أبـــــا العـــــبــــاس غــــادَرَهُ
وقـــلبُه أبـــداً مـــا عـــاش مـــنـــخــوبُ
يُــضــحــي ويـمـسـي قـراعـاً مـن قَـوارعـه
كــــأنـــه بـــتـــرات الخـــلق مـــطـــلوبُ
يُـكْـنَـى فـيـرتـاع مـن تـمـثـيـل كـنـيـتِهِ
له ابــن بــسَــطــام إن الشــرّ مــرهــوبُ
وســــائلٍ ليَ عـــنـــهُ قـــلتُ مـــخـــتـــلقٌ
لكــــنّهُ بــــهـــنـــاتٍ فـــيـــه مـــثـــلوبُ
طــــولٌ وعــــرضٌ بــــلا عـــقـــلٍ ولا أدبٍ
فـــليـــس يَـــحْـــســنُ إلّا وهــو مــصــلوبُ
ولي يـــنـــفـــع إلّا وهـــو مـــنـــبــطــحٌ
تــحــت الغــواة لِحُــرِّ الوجــهِ مــكـبـوبُ
رمـــحٌ طـــويـــل ولكـــن فــي جــوانــبــه
شــتّــى وُصُــومٍ فــخــيــرٌ مــنــه أُنــبــوبُ
فــــيــــلٌ وأَوْزَنُ مــــنــــه لو يُــــوازِنُهُ
في الحلم والعلم لا في الجسم يَعسوبُ
وَدَّ ابـــنُ يـــوســفَ لو جُــبَّتــْ مــذاكِــرهُ
وأنــهــا بــاب نــيــك فــيــه مــنــقــوبُ
يـــاليـــتَ ثَــفْــرَ التــي أدَّتْهُ كــان له
وأنَّ أيـــر أبـــي العـــبـــاس مــجــبــوبُ
كــيــمــا يــكــونُ له بــابــان تــدخــلُهُ
عُــجـرُ الفِـيـاشِ مـن البـابـيـن والحـوبُ
ســيــعــلم الفَــدمُ أنــي غــيــرُ تـاركـهِ
إلا وخُـــرْطـــومُهُ بـــالشـــتــم مــعــلوبُ
عــرضــتُ حــمــدي عــليــه فــاسـتـخـفّ بـه
وإن حــــمـــديَ فـــي قـــومٍ لمـــخـــطـــوبُ
ومـــا المـــحــامــدُ مــمــن جُــلُّ هــمّــتِهِ
أيــــرٌ غـــليـــظٌ ومـــأكـــولٌ ومـــشـــروبُ
زيـــدٌ يـــظــل عــبــيــدُ اللَّه يــخــفــضُهُ
أعــجِــبْ بــذلك والمــفــعــول مــنــصــوبُ
هــل سُــبّـةٌ يـا أبـا العـبـاس تـعـلمُهـا
إلا وأنــت بــهــا فــي النـاس مـسـبـوبُ
أم نُـدبَـةٌ يـومَ تـلقـى اللَّه أنـت بـهـا
عــنــد اصــطــبــارك للتــطـعـان مـنـدوبُ
سُــمِّيــتَ أحــمــدَ مــظــلومــاً ولســتَ بــه
كـــلّا ولكـــنْ مــن الأســمــاء مــقــلوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك