قالُوا الدُبَيثِيُّ ذُو قُوافٍ

41 أبيات | 187 مشاهدة

قـالُوا الدُبَـيثِيُّ ذُو قُوافٍ
مُـحـكَـمَـةُ النَـظـمِ مُستَقِيمَه
فَـقُـلتُ بُـعـداً لَكُـم وَسُـحقاً
فَــكُـلُّ أَفـهـامِـكُـم سَـقِـيـمَه
شِـعـرُ الدُبَـيـثِيِّ لَو عَقلتُم
أَبــرَدُ مِــن أُمِّهـِ اللَئِيـمَه
هُــوَ الَّذي تَــعــلَمُـونَ كَـلبٌ
فَهَـل لِنَـبـحِ الكِـلابِ قِيمَه
إِنّـا إِلى اللَهِ مِـن طَـغـامٍ
تَـعـتَـقِـدُ الفَضلَ في بَهِيمَه
وَاللُؤمُ وَالشُـؤمُ مِـنهُ جُزءٌ
وَالغَدرُ وَالإِفكُ وَالنَميمَه
وَيُـنـسَـبُ العـارُ وَالدَنايا
طُــرّاً إِلى أُمِّهــِ القَـديـمَه
مَـتـى يَـمُـت تَصرُخُ المَخازِي
يـا أَبَـتا واشَقا اليَتِيمَه
بَــعــدكَ حَــلَّت بِــنـا أُمُـورٌ
مُــقــعِــدَةٌ لِلعُـوا مُـقِـيـمَه
راحَـت جُـيُوشُ الضَلالِ فَوضى
قَـد هُـزِمَـت أَسـوَأَ الهَزيمَه
وَأَدرَكَ الحَــــقُّ بَـــعـــدَ ذُلٍّ
مِــنّـا بِـآثـارِهِ المُـنِـيـمَه
مِــن أَيــنَ لِلظُـلمِ بـاطِـنِـيٌّ
مـثـلُكَ يَـسـتَـصـغِرُ العَظِيمَه
يَـومُـكَ أَبـقـى أَخـاكَ ديـناً
إِبـليـسَ مُـسـتَهلَكَ العَزيمَه
قَـد كُـنـتَ رِدءاً لَهُ تُـساوي
كُــلَّ شَـيـاطِـيـنِهِ الرَجـيـمَه
مَـن كُـنتَ أَوصَيتَ بِالمَعاصي
مِـن هَـذِهِ العُصبَةِ الأَثِيمَه
مَــن لأَذى مــاجِــدٍ كَــريــمٍ
خَــلَّفــتَ أَو حــرَّةٍ كَــريــمَه
بَــعــدَكَ مــا فُـتِّشـَت حَـصـانٌ
وَلا اِشـتَـكـي مُـوهَنٌ هَضِيمَه
وَأَطلَقُوا الحُضرَ وَالبَوادي
وَالعُزلَ وَالبيضَ عَن صَريمَه
يُــــظَـــنُّ أَنَّ الإِلَهَ أَهـــدى
لِذا الوَرى نَـظـرَةً رَحـيـمَه
يا فَرحَةَ النارِ يَومَ تَأتي
إِلى دِيــارِ البَـلا وَذِيـمَه
كَــم يَــتَــلَقّــاكَ مِـن زَبـانٍ
قَـسـاوَةُ الطَـبـعِ فيهِ شِيمَه
مِــثــلَ تَـلَقّـيـكَ سُـفـنَ مـاءٍ
تَـحـمِـلُ مِـن بـابـلٍ لَطِـيـمَه
إِنَّ بَــغِــيّــاً غَـذَتـكَ طِـفـلاً
فَـيـمـا أَتَـتـهُ لَمُـسـتَـلِيمَه
لِأَنَّهــا قَــد رَأَت عِــيـانـاً
شُؤمَكَ مُذ أَنتَ في المَشيمَه
كَـم عِـثـتَ فـي بَـظـرِها بِعَضٍّ
أَورَثَهـا الشَهـوَةَ الذَميمَه
تَـطـلُبُ مِـنـها المَنِيَّ قُوتاً
وَلَيـسَ بِـالصُـورَةِ الوَسـيمَه
فَهـيَ تُـنادي الزُناةَ هُبّوا
إِلى حِــرٍ يُـشـبِهُ الأَطِـيـمَه
وَلَيــسَ يَــرويـكَ غَـيـرُ مـاءٍ
يَـنـصَبُّ فيها اِنصِبابَ دِيمَه
وَسـاعَـةَ الوَضـعِ جِـئتَ بَثناً
غـادَرتَ وَجـعـاءَهـا كَـلِيـمَه
وَحــيــنَ أَكـمَـلتَهُـنَّ سَـبـعـاً
ملتَ إِلى الصَنعَةِ الذَميمَه
كَــسَّدتَ سُـوقَ العُـلوقِ حَـتّـى
تَــرَكــتَ أَبــوابَهـا رَديـمَه
حَــتّــى لَقَــد راحَ كُـلُّ عِـلقٍ
عَــلَيـكَ فـي قَـلبِهِ سَـخِـيـمَه
كَـم مـارِدٍ فـي صِـبـاكَ عـاتٍ
صِـدتَ بِـنَـغـمـاتِـكَ الرَخيمَه
وَكَـم لَعَـمـري مِـن أَلفِ صادٍ
سَـطَـت بِهـا مِـنكَ فردَ مِيمَه
حَـتّـى إِذا نَـشَـت بَـعـدَ حينٍ
وَطـالَتِ اللِّحـيَـةُ اللَئيـمَه
أَصــبَــحـتَ عَـشّـارَ أَرض سُـوءٍ
مـا بَـرِحَـت أَرضُهـا مَـضـيمَه
أَسَّســـــَهـــــا شَــــرُّ آدَمِــــيٍّ
بِــذاكَ كُــلُّ الوَرى عَـليـمَه
قَــومُهُ بَــعــضُهُــم بِــبَــعــضٍ
وَأَنــتَ مِـنـهُـم أَقَـلُّ قِـيـمَه
قـاتَـلَكَ اللَهُ كَـم تَـعـامـى
وَتَـعـكِـسُ السُـنَّةـَ القَـويمَه
تُـلزِمُ زادَ الغَـريـبِ مَـكساً
وَثَــوبَهُ يــا لَهـا عَـظـيـمَه
مَهـلاً فَـلِلظّـالِمـيـنَ حَـتماً
مَــصــارِعٌ كُــلُّهــا وَخِــيــمَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك