قالوا رَضيتَ قلتُ ما أجَدَى الغَضَبْ
41 أبيات
|
224 مشاهدة
قـالوا رَضـيتَ قلتُ ما أجَدَى الغَضَبْ
مــا غــالبَ الدهـرُ فـتـىً إلا غَـلَبْ
كــيــف أبــالي قُــبْــحَ مـا خـيَّبـنـي
إذا عـلمـتُـمْ كـيـفَ أجـمـلتُ الطـلَبْ
إذا أجــتـهـدتُ لم يَـعـبْـنـي فـعـلُهُ
مـا لم يَـجِـبْ ومـا قَـضَـيـتُ مـا وَجَبْ
يـــلومـــنــي عــلى الهُــزال راتــعٌ
يــحـسَـبُ مـا أسـمـنَهُ مـمـا أكـتـسـبْ
ومــن يَــرَأْ مِــن بِــلَّة الخِـصْـبِ دَرَى
أنّ الحــظــوظَ مــنــحــةٌ بــلا سَـبَـبْ
للّه مـــا أبـــضـــرَنـــي بـــزَمَـــنــي
لو سَـلِمَ المَـجـلومُ مـن عَيْبِ الأزبّْ
جَــنــبــايَ للحَــمْــلِ وجــاء لائمــا
أمــلسُ لم يَــقْـمِـص لعـضَّاـت القَـتَـبْ
جـرِّبْ كـمـا جـرَّبـتُ فـي النـاس تـجِدْ
أصــدقَ ظــنِّكــ الذي فــيــهــم كــذبْ
تــســتــحــفـل الضَّرعَ فـإن لامـسـتَه
عــاد بَــكِــيــئاً جــلدُه بــلا حــلَبْ
إنـك مـا أسـتـعـفـفتَ أنتَ المُجْتَبَي
ومــا نــطــفــت فــأنــتَ المُـجْـتَـنَـبْ
نـــذيـــرةٌ فــلو قــبــلتَ نُــصــحَهــا
تَــوقَّ مَـن تـأمـنُ وأهـجـرْ مَـن تُـحِـبّْ
كــــم مــــن أخٍ مــــلأتُ كَـــفَّىَّ بـــه
أحـسـبُ فـي الوفـاء غـيـرَ مـا حـسبْ
حَـــمَـــلتُه أطـــوى حـــيــاءً عــيــبَهُ
كـــمـــا حـــمـــلت جــلديــك الجــربْ
وحـــاليـــاتٍ مـــن جَـــمــالٍ ونَــسَــبْ
نـــفَّرهُـــنّ عَـــطَـــلى مـــن النـــشــبْ
بَــكَــرْنَ إشــفـاقـاً يـعـبـنَ مَـقـعَـدي
عــلى الخـمـول مـا لهـذا لا يـثـبْ
نــراه تــحــتــاً ونــرى مَــنْ تـحـتَه
فـي الفـضل فَوْقاً يا لَهذا مِن عَجَبْ
أَمَــــا جَـــنَـــى خـــيـــرا له آدابُهُ
أعـــاذكُـــنَّ اللّهُ مِـــن شـــرِّ الأدبْ
هــــو الذي أخَّرنــــي مَـــشَـــارفَ ال
سـبـق فـأظـمَـا شـفـتـي عـلى القَـرَبْ
لا تــغْــتَــرِرنَ بــابــن أيّــوبَ إذا
أُعْــجِـبَ مـنـه بـالصـفـايـا والنُّخـَبْ
فــــإنـــه مـــمَّنـــ تـــريـــنَ واحـــدٌ
وليـــس كـــلُّ مــعــدنٍ عــرقَ الذهــبْ
يــطــلبــه قــومٌ ومــا أجـتـهـادهـم
فـــي حـــلبـــةٍ مُـــدركُ رأسٍ بــذَنَــبْ
أكــــلُّ مـــن تـــشـــجَّرتْ نـــســـبَـــتُهُ
صــحَّ له البــطــنــانِ مـن خـالٍ وأبْ
وســـــاعـــــدَتْهُ يـــــدُهُ ونـــــفــــسُهُ
بــالفــضــل والبــذل فــسـادَ ووَهَـبْ
تــزحــزحــوا فـليـس مـن أوطـانـكـم
للأسَــد الوَرْدِ عــن الغـاب الأَشِـبْ
ولا يـــــروقَـــــنَّكـــــُمُ تـــــشــــادُقٌ
فــتــحــســبــون كــلَّ مَـن قـالَ خَـطَـبْ
دَعُــواقــنـا الأقـلامِ إن نـكـصـتُـمُ
لحــاذقِ الطــعــنِ إذا شــاء كَــتَــبْ
مــن تــاركــي الســيــوفِ وهْـي زُبَـرٌ
شـــدائدٌ أســـرَى لجـــزّارِ القَـــصَــبْ
قــومٌ إذا نــار الوغـى شَـبَّتـْ لهـم
كـتـائبـا فَـلُّوا شَـبـاهـا بـالكُـتُـبْ
إن شووِروا لم يَعجيلوا أو سُئلوا
لم يَــقِــفــوا تـلفُّتـاً إلى العُـقُـبْ
لا ظَهــرهُــمْ لِغِــيَــبــةٍ إن ذُكــروا
يــومــا ولا مِــلحـهُـمُ عـلى الرُّكَـبْ
وقَـــــصَّ آثـــــارَهُـــــمُ مـــــحــــمــــدٌ
شــهـادةٌ إِنَّ النـجـيـبَ أبـنُ النُّجـُبْ
فــــلا تَــــزَلْ نــــوافــــذٌ صــــوائبٌ
يُصمَى بها الحاسدُ أو يَرضَى المحبُّ
مــا شُــكِــرتْ صــنــيــعــةٌ أو ظَهَــرتْ
مــــودّةٌ خــــالصــــةٌ مــــن الرِّيَــــبْ
وأخــتـلف النـيـروزُ والعـيـدُ ومـا
تـــوافـــقــا فــي بُــعُــدٍ ولا قُــرُبْ
تــأخــذ مــا تــشـاء مـن حـظَّيـْهـمـا
مــقــتــرحــاً مــحـتـكـمـا وتَـنْـتَـصِـبْ
وزائراتٍ طَــــيَّبــــَتْ أعــــطـــافَهـــا
مــنــك بــذكــرٍ لو عَــدَاك لم تَـطِـبْ
جَـــواريـــاً مـــع الريـــاح بــالذي
أوليــتَ أو سَــواريــاً مــع السُّحــُبْ
كـــلُّ فـــتـــاةٍ قـــرّ لي شِــمَــاسُهــا
وذَلَّ فــي فــوديَّ مــنــهـا مـا صَـعُـبْ
تــلقــاك نــفــســا حــرّةً مـن فـارسٍ
بــنــتَ المــلوكِ وفـمـاً مـن العَـرَبْ
تُــروَى فــلو أطــربَ شــيــءٌ نــفْــسَهُ
لق ســمـعـتَ مـن قـوافـيـهـا الطـرَبْ
أَضــحَــى وراحَ حــاســدي إن قـلتُهـا
وحـــاســـدوك إن عــلوتَ فــي تَــعَــبْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك