هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قال الفقير إلى مولاه ذى الكرم

للشاعر الشيخ علوان

1
قــال الفــقــيــر إلى مـولاه ذى الكـرم
عــلوان ذو الذنــب والعـصـيـان والجـرم
2
بــســم الاله اتــى فــتــحـى ومـخـتـتـمـى
والحـــمـــد للّه ربــي بــاريــء الجــســم
3
ثــم الصــلاة مــع التـسـليـم مـا صـدحـت
ورقـاء دأبـا عـلى المـخـتـار في القدم
4
والآل والصـــحـــب والأزواج قـــاطـــبــة
ومـــن يـــلوذ بــهــم مــن ســائر الخــدم
5
وبـــعـــد انــي كــئيــب القــلب ذو حــزن
لمـــا تـــراكـــم مـــن ظـــلم ومـــن ظــلم
6
اللّه اكـــبـــر مـــن خـــطـــب الم بـــنــا
فـي قـرنـنـا العـاشـر المـشـحون بالغمم
7
ابـغـي الي المـصـطـفـى المـخـتار شرعته
كـــادت تـــؤول مــن التــبــديــل للعــدم
8
طــم الفــســاد وعــم الفــسـق وانـحـرفـت
اعــنــة العــزم عــن مـنـهـاج ذي العـلم
9
وعــســعــس الشــر بــالاقـبـال مـصـطـلمـا
وادبـــر البـــر فــي احــكــام مــنــهــزم
10
ثــغــر السـداد بـكـى مـن ضـحـك ضـد هـدى
ســيــف العــنــاد غــدا طـوعـا لمـنـتـقـم
11
شـمـس التـقـى افـلت بـدر الرضا انتقلت
ربـــع الرشـــاد خــلت مــن عــارف فــهــم
12
نــور العــفــاف غـدا يـا صـاح مـرتـحـلا
مـذ حـل ليـل الهـوى والزيـغ فـي الخيم
13
هــبـت عـواصـف ريـح الغـي فـي شـجـر الا
رشــاد فــانــقــصــفــت مــع قــوة الرســم
14
يــالهــف قــلبــي عــلى عــلم عــلى عـمـل
عـــلى صـــلاة عـــلى عـــهـــد عـــلى ذمــم
15
صــلاتــنــا ضــيــعــت زكــاتــنــا مــنـعـت
وحــيــل بــيــن وفــود البــيــت والحــرم
16
قــــواعــــد درســـت مـــفـــاســـد غـــرســـت
مــقــاصــد غــمــســت فــي ابــحــر الظــلم
17
مـــعـــالم طـــمـــســت انــوارهــا فــرســت
اعــلامــهــا افـتـرسـت فـي جـوف مـلتـقـم
18
جــــوارح ارســـلت فـــي كـــل فـــاحـــشـــة
مـــصـــالح اهــمــلت والنــاس كــالبــهــم
19
قــلوبــهــم ادبــرت نــفــوســهــم كــفــرت
احـــوالهـــم غــيــرت عــن مــنــهــج قــوم
20
ســل المــســاجــد مــاذا حــل ســاحــتـهـا
مـــن المـــنـــاكـــر والآثـــام واللمـــم
21
صـــــارت مـــــواطــــن ظــــلم يــــأخــــذون
بـهـا مـال اليـتـيـم ومـسـكـيـن وذى رحم
22
ويــجــلســون بــهــا مــا جــل هــمــتــهــم
الا قــــبــــائح الفــــاظ بـــخـــوضـــهـــم
23
لا يــذكــرون ســوى الدنـيـا وزيـنـتـهـا
تــبــا لهــم غــفــلوا عــن ذكــر ربــهــم
24
هـــذا ومـــن كـــان ذا عـــلم وذا عــمــل
بــزعــمــه صــار مــغــمــورا بــحــزمــهــم
25
مـــحـــســنــا لهــم مــا كــان مــن قــبــح
يــرجــون رحــمــة مــولاهــم يــزعــمــهــم
26
هــيــهــات رحــمــة مــولانــا يـخـص بـهـا
مــن كــان مــتــقــيــا لا تــغـتـرر بـهـم
27
حــتـى لقـد شـوهـدت بـعـض المـسـاجـد فـي
هـذا الزمـان بـهـا القـيـنات في الحرم
28
صـــار الزونـــي بـــهـــا أواه وآســـفـــا
جــهــراً بــأذن ولى الامــر والتــحــكــم
29
كــذا حــكــى لي مــن لا اســتــريــب بــه
وفـــي حـــمـــاة جـــرى هــذا فــلا تــحــم
30
بـالقـرب مـن قـلعـة كـانـت قـد انـهـدمت
فــي مــســجــديـن فـسـل ان شـئت تـفـتـهـم
31
كــانــت حــمــاة حــمــى للديــن وآحـزنـي
صــارت حــمــاة حــمــى للفــســق والجــرم
32
يــا رب دمــر لاهــل البــغــى اجـمـعـهـم
واقــطــع لدابــرهــم واهــدم لركــنــهــم
33
ولا تــــدع والدا مــــنـــهـــم ولا ولدا
فــانــهــم قــد عــمـوا جـهـرا بـبـغـيـهـم
34
امــا اليــهــود ومــن ضــاهـاهـم لعـنـوا
لربــمــا اســتـمـسـكـوا يـومـا بـديـنـهـم
35
مــصــداق ذا انــهـم فـي يـوم جـمـعـتـهـم
بــالديـن لم يـعـبـأوا جـهـلا بـعـيـدهـم
36
لكــن يــهــود ليــوم السـبـت قـد لزمـوا
حــكــام مـا قـد مـضـى مـع بـطـل ديـنـهـم
37
كــذا النــصــارى لهــم ضــبــط لمــلتـهـم
والمــســلمــون بــديــن الحـق لم تـقـسـم
38
نــعــم يــضــاهــون اهـل الزيـغ فـي بـدع
ضــلوا بــهــا واضــلوا عــن ســبــيــلهــم
39
كــليــل مـيـلاد عـيـسـى والخـمـيـس فـهـم
يــوافــقــون النــصــارى فــي طــريــقـهـم
40
وهــكــذا قــد رأيــنــاهــم بــبــلدتــنــا
وفـــي الحـــديـــث اشـــارات لفـــعـــلهــم
41
مـتـن البـخـاري بـه التـصـريـح فـابـتغه
وخـــذ اشـــاراتـــه مـــن جــحــر ضــبــهــم
42
ســـل المـــدارس والجــبــان مــخــتــبــرا
وســـل لأعـــوامــهــا والاشــهــر الحــرم
43
غــاض الوفــاء وفــاض الغــدر وانـدرسـت
مــعــالم الديـن لم تـشـهـد سـوى الرسـم
44
عــم البــلاء وطــم الدآء واعــتــكـفـوا
عـــلى مـــخـــالفـــة المــولى بــلا نــدم
45
ثـم الربـا قـد ربـا والخـمـر قـد شـربا
مـــن غـــيـــر مـــعــتــرض بــاذلة القــدم
46
فــهــل تــرى ثــم فــيـهـا غـيـر مـعـصـيـة
ومــــحــــدثـــات كـــليـــل حـــالك قـــتـــم
47
واصـــبـــح الحـــق فـــي لهــو وفــي لعــب
وفـــي التـــفــاخــر بــاللذات والنــعــم
48
اكــل الحــرام فــشـا بـيـن الخـلائق لم
يـنـكـره ذو مـنـصـب فـي العـلم والحـكـم
49
امــا الزنــا لا تــســل عــنـه لكـثـرتـه
جــهــر ايــقــارفــه الزانــي مـع الجـرم
50
وربــمــا اتــخــذ الفــســاق مــصــحــفـهـم
حــنــث الطــلاق وهــذا غــيــر مــكــتـتـم
51
يــثــلث المــرء تــطــليــقــا حــليــلتــه
ويــفــتــه فــاســق بــالحــل وهــو عــمــى
52
هـذا الزنـا يـا عـبـاد اللّه فـاعتبروا
مــع اســتــبــاحــتــه مــن كــل مــقــتـسـم
53
والفــتــل للنــفـس عـمـدا صـار سـنـتـهـم
ولا فـــــدآء ولا قـــــود بـــــاخـــــذ دم
54
والظـــلم بـــحـــر بـــلا حــد تــلاطــمــه
مـــن كـــل فـــج بـــأمـــواج مـــن الظــلم
55
اعــمــالنــا اوجــبــت اعــمــال مــارقــة
مـن ربـقـة الديـن مـثـل السهم حين رمى
56
لا نـــظـــرون لمـــخـــلوق بـــمـــصـــلحـــة
عــمــىٌ عــن الحـق خـرسٌ كـامـلوا اليـكـم
57
صــم فــلا يــســمــعــون الوعــظ مـن احـد
تــبــالهــم ابــدا ســحــقــا الى العــدم
58
يــــجــــددون امــــورا لا اصــــول لهــــا
ويــهــدمــون الهــدى جــهــلا بــنــصـرهـم
59
ولا يــــقــــيــــمــــون حــــدا للآله ولا
بـــطـــيـــب عـــيــش لهــم الا بــزمــرهــم
60
ويــنــصــبــون عــتــاة فــي مــفــاســدهــم
فــي مــكــســهـم وكـذا فـي بـيـع خـمـرهـم
61
بــيــن العــشـائيـن قـد صـارت عـوائدهـم
بـــضـــربــه دائمــا مــع لهــو طــبــلهــم
62
يــؤمــنــون النــصــارى واليــهــود عــلى
ديـــوانـــهـــم ويـــدانــوهــم لقــربــهــم
63
لا يـــعـــرفــون آله العــرش خــالقــهــم
ولا نـــبـــيـــا ولا اصـــلا لديـــنـــهــم
64
ليـــســـت لهـــم هـــمــة الا بــطــونــهــم
ونــحــوهــا مــن خـسـيـس القـدر والنـعـم
65
كــذا القــضــاة قــضــى ربــي بــســطـوتـه
عـــليـــهـــم مـــثـــل نـــمــروذ وعــادهــم
66
للزور قــد قــبــلوا ثــم الرشـا اكـلوا
والحــق قــد بــدلوا نــكــثــا لعــهـدهـم
67
احــكــامــهــم غــالبـا ليـسـت عـلى نـهـج
نـــعـــم عــلى عــوج عــاجــت عــن القــوم
68
ذلوا بــاطــمــاعـهـم عـنـد الانـام فـلا
يـــهـــابــهــم احــد مــن ســوء فــعــلهــم
69
يــنــافــســون بــنــيــل الحــكــم ضــدهــم
بـــبـــذل امـــوالهـــم والجــاه والخــدم
70
يـــذل بـــعــضــهــم للمــشــركــيــن كــمــا
قــد شــاع عــنـد الورى وآعـظـم خـزيـهـم
71
ويــنــحــنــي للنــصــارى عــنـد رؤيـتـهـم
وقــد مــشـى نـحـو نـاديـهـم عـلى القـدم
72
لحـــبـــه الجــيــفــة النــتــنــاء اف له
هــلا تــعــفــف واســتــغــنــى عـن الامـم
73
وكــل مــا قــد ذكــرنــا مــن مـفـاسـدهـم
كــقـطـرة مـن بـحـار القـبـح فـي الشـيـم
74
والقــصـد تـحـذيـر مـن قـد مـال نـحـوهـم
فـــالديـــن نـــصـــح لخــلق اللّه كــلهــم
75
عــدولهــم عــدلوا عــن الســبــيــل وقــد
عـاشـوا بـمـال الورى كالذئب في الغنم
76
قــراءُ هــذا الزمــان الصــعــب هـمـتـهـم
جــمــع الحــطــام ولا يـخـشـون مـن حـطـم
77
يـــمـــطـــطـــون بـــالحـــان مـــصـــنـــعـــة
يــــحــــرفــــون بــــهــــا واللّه للكــــلم
78
مــا حــظــهــم مـن كـتـاب اللّه خـالقـنـا
ســـوى التـــرنــم بــالاصــوات والنــغــم
79
ربــيــعــهــم اكــل مـال الظـالمـيـن ولو
قــد كــان سـحـتـا حـرامـا مـثـل لعـق دم
80
غــروا بــاصــواتــهــم والحــفــظ لقـلقـة
ظــنــوا النــجــاة وقــد اردوا بـظـنـهـم
81
مــا الحـفـظ حـفـظـك يـا مـغـرور احـرفـه
فــاحــفــظ حــدوداً ولا تــغـتـر بـالرسـم
82
فــالحــافــظــون حـدود اللّه قـد مـدحـوا
وبـــشـــروا بــنــعــيــم غــيــر مــنــثــلم
83
والعـالمـون بـهـذا العـصـر قـد تـبـعـوا
اهـــوأهـــم فــهــم اعــمــى مــن النــعــم
84
كــانــوا هــداة لمــن قــد ضـل عـن سـبـل
صــــاروا اضــــل عـــبـــاد اللّه كـــلهـــم
85
كــتــاب مــولاهــم رب الســمــا نــبــذوا
مــن خــلف اظــهــرهــم يـا سـوء مـقـتـحـم
86
ظــنــوا بــان جــدال القــوم يــنـفـعـهـم
يـــوم المـــعــاد وهــذا فــعــل مــتــهــم
87
هـيـهـات هـيـهـات مـن هـذا الغـرور فـلا
حــــــول ولا قـــــوة الا بـــــربـــــهـــــم
88
هــم مــعــشــر قــد شــروا دنـيـا بـأخـرة
تــاللّه قــد خــسـروا فـي عـقـد بـيـعـهـم
89
مـا الربـح الا بـتـقـوى اللّه فـابـتـغه
بــالصــدق والعــزم والأيـقـان والهـمـم
90
فــالعـلم مـا اورث القـلب الزكـي تـقـى
وخـــشـــيـــة عـــنـــد اهـــل اللّه كــلهــم
91
دعـوا القـشـور مـن الالفـاظ واتـبـعـوا
لب اللبـــاب ايـــا مــوتــى بــجــهــلهــم
92
حــتــى مــتــى تــصــفــون الحــق للجـهـلا
وتـــصـــدفـــون عـــن الآيـــات والحـــكــم
93
وشــانــكــم كــذبــاب فــي تــنــافــســكــم
عــــلى الوظــــائف والاوقـــاف والرســـم
94
امــا لكــم عــبــرة فــي بــلغــم فــلقــد
حــوى عــلومــا وقــد اقــصــى كــكــابـهـم
95
لحــــب دنـــيـــاه والأخـــلاد صـــار الى
هــذا المـقـام الذي افـضـى الى التـخـم
96
قــومـوا انـظـروا بـقـلوب سـادة سـلفـوا
هـــل قـــربـــوا رفـــعــة الا بــزهــدهــم
97
فــالزهــد فــرض عـلي الاعـيـان قـاطـبـة
فـــي كـــل دور مــن الافــعــال والكــلم
98
امــا الخــواص فــفـي كـل السـوى زهـدوا
ليـــســـت لهـــم رغـــبـــة الا بـــربــهــم
99
اذ يــصــعــدون فــلا بــلووا عــلى احــد
مـن العـوائم العوائم يا طوبى لحزبهم
100
وفـــي زمـــانـــك اربـــاب التــصــوف قــد
غــروا بــالاتــبــاع والســجـاد والعـلم
101
وبــالعــمــائم والثــيــجــان ثــم بــمــا
تـــلقـــفـــتـــه نــفــوس فــي طــريــقــهــم
102
يــخــوض خــائضــهــم فــي بــحــر اوهــمــه
والحـــق قـــد نـــبـــذوه خــلف ظــهــرهــم
103
لا عـــلم عـــنـــدهـــم كـــلا ولا عـــمــل
لم يــتــبــعــوهــم ســوى فـي زي قـشـرهـم
104
يـعـزى الى ابـن الرفـاعـي ثـم احـمـدهم
اعــنــي بــه البــدوي مــع عــز ديــنـهـم
105
وقــطــب جــيــلان اعــنــي القــادري ولم
يـــعـــرف بــمــســلكــهــم كــلا ولم يــرم
106
خــلف اضــاعــوا صــلاة مــع مــتــابــعــة
لمــشــتــهـى النـفـس مـن لبـس ومـن طـعـم
107
واللّه مــا هــكــذا قــد كــان مــن ســلف
ولا حــكــى عــنــهــم فــي وصــف ســيـرهـم
108
يــا مــن يــضــيــع انـفـاس الزمـان سـدى
فـــي غـــيــبــة ونــمــيــمــات وكــذبــهــم
109
وفــي الفــضـول وفـي الهـذيـان مـع لعـب
ومـــنـــكــر مــثــل شــطــحــات ورقــصــهــم
110
ان رمــت وصـفـا الى ذاك الطـريـق فـقـف
واســمــع لنــظـمـى ولا تـعـتـل بـالصـمـم
111
فــاعــمــل لنـفـسـك قـبـل المـوت نـافـلة
ولا تــســوف تــقــع فــي ســاحــة النــدم
112
وخــــل كــــل خــــلي واعـــتـــزله تـــفـــز
وفــر بــالديــن مــن دنــيــاك وانــهــزم
113
فــالديــن ان فــات قــد جـلت مـصـيـبـتـه
عــنــد القــداة ذوي الالبــاب والحـكـم
114
بــه الســعــادة فــي الداريــن صــاحـبـه
فــوق المــلوك ذوي التــيــجـان والخـدم
115
وكــيــف لا والتــقــى يــا صــاح اكـرمـه
فــهــو الكــريـم ولو عـبـدا مـن العـجـم
116
فــاظــفــر بــديـنـك لا تـطـلب بـه بـدلا
وفــــارق الاهــــل والاوطـــان لا تـــرم
117
تـاللّه مـا لم تـتـب يـا مـسـرفـا وتـنـب
لا بــد مــن ألم التــوبــيــخ والنــقــم
118
فــقــم وبــادر الي مــولاك وابــك عــلى
مــا مــر مــن ســالف العـصـيـان دمـع دم
119
وشـــرط صـــحـــة تـــوب ان تـــفـــارق مــا
قــد اقــتــرفــت بــتــصــمـيـم مـع النـدم
120
ورد كــــل ظــــلامــــات بـــليـــت بـــهـــا
لمــســتــحــق لهــا تــنــجــو مــن الظــلم
121
فـــارق لحـــســـك والجـــلاس مـــع نـــفــس
ان رمـــت صـــدقــا بــهــا للّه واحــتــرم
122
واطــلب عــلى مــرشــد قــد طـاب عـنـصـره
وكـــن له خـــادمــا مــن جــمــلة الخــدم
123
صـــف الارادة بـــالاخـــلاص مـــلتــزمــا
للذكــر دابــاً تــهــجـد فـي الدجـا وصـم
124
لا ســــيــــمــــا رمــــضــــان ثـــم اخـــره
فـــاحـــي افـــراده ليـــلا عــلى القــدم
125
قــليــلة القــدر فــيــهـا ادمـجـت وكـذا
لنــصــف شــعــبـان والعـيـديـن فـاغـتـنـم
126
ونــحــوهــن فــكــن للخــيــر مــســتــبـقـا
وتــاســع العــشــر فــي عــرفـات فـاسـتـد
127
بـــهـــم صـــيـــامـــاً وشـــوال فــســنــتــه
كـــصـــوم دهــر ولا تــفــرد لســبــتــهــم
128
ومـــا يـــليــه كــافــراد لجــمــعــتــنــا
وصــوم لاثــنــيــن ايـضـا مـع خـمـيـسـهـم
129
وعـــشـــر ذي حــجــة صــم غــيــر عــاشــره
كــذا المــحـرم فـضـل الصـوم فـيـه نـمـى
130
رجــب فــشــعــبــان ان تـلزم صـيـامـهـمـا
تـــنـــل لرفـــد جـــزيـــل واســـع عـــمـــم
131
ايـــام بـــيـــض لهـــا فــضــل ومــرقــيــة
فــبــاب ريــانــهــا للصــائمــيــن حــمــى
132
وصــــوم يــــوم وافــــطـــار لتـــابـــعـــه
يــفــوق صــومــك دهــرا فــاعـن بـالحـكـم
133
وصـــوم عـــيــد وتــشــريــق له مــنــعــوا
كــشــطــر شــعــبــان الثــانــي وشــكــهــم
134
الا اذا عــــادة او نـــحـــوهـــا وجـــدت
فــصــم لذيــن وان تــفــقــد فــلا تــصــم
135
ورد مــــــــوارد اوراد عـــــــلى قـــــــدم
التـجـريـد بـحـرا مـن التـوحـيد غص وعم
136
واســبــح بــابــحــر تــســبـيـح وصـل عـلى
مــيــت الحـوادث وانـسـبـهـا إلى العـدم
137
وخـــيـــر اعــمــال عــبــد مــا يــدوم له
حـــتـــى ولو قــل لا تــكــثــر بــلا دوم
138
واكـــلف لمـــا قــدرت نــفــس بــلا مــلل
فــــلن يــــمـــل اله العـــرش مـــن كـــرم
139
واحـرص عـلى العـلم فـهو الاصل فابتغه
لا ســيــمــا بــأصــول الديــن فــالتــزم
140
واعــرف الهــك قــبــل الكــل مــعــتـرفـا
له بـــتـــوحـــيـــده واعــبــد بــلا ســام
141
قــد كــان ربــك قــبــل الكــون اجــمـعـه
ولم يـــزل ابـــدا ســبــحــان ذي القــدم
142
فـــلا تـــرى كـــائنـــا الا ومــنــشــاؤه
فــيــه وقــبــل وبــعــد مــعــه فـافـتـهـم
143
مــن غــيــر كــيــف ولا ايــن ولا جــهــة
ولا حـــــلول ولا شـــــبـــــه لذي عـــــدم
144
له صــــفـــات تـــعـــالت عـــن مـــضـــاددة
حــــيـــاتـــه ثـــم عـــلم قـــدرة الكـــلم
145
ارادة ثــــم ســــمــــع هــــكــــذا بـــصـــر
لذاتــــه نـــســـبـــت جـــلت عـــن الوصـــم
146
هــو الذي انــشــأ الاكــوان اجــمــعـهـا
بـــمـــحــض قــدرتــه مــن حــيــرة العــدم
147
فــفــيــهــب الكــون لولا نــور مــوجــده
لم يــســتــبــن مــنـه شـيـء لا ولم يـدم
148
ســر الوجــود هــو اللّه المــحــيــط بــه
بــالعـلم والقـهـر والتـدبـيـر مـن قـدم
149
وكـــله كـــامـــل مـــن حـــيـــث مـــوجـــده
وكـــل مـــا فــيــه لولا اللّه لم يــقــم
150
ومــا تــرى فــيــه مــن نــفــع ومـن ضـرر
ومـــن عـــطــاء ومــن مــنــع ومــن قــســم
151
ومـــن جـــمـــال ومـــن قــبــح ومــن شــرف
وخــــــســــــة ومـــــن الراجـــــات والالم
152
ومــــن ســــرور ومــــن هــــم ومـــن حـــزن
ومـــن شـــبـــاب ومـــن شــيــب ومــن هــرم
153
ومــــن عــــقــــول واســــرار ومـــن جـــزع
وضــــــده ومــــــن اللذات والغــــــمــــــم
154
ومـــن بـــكـــاء ومـــن ضــحــك ومــن فــرح
ومـــن حـــيـــاة ومـــن مــوت ومــن ســقــم
155
ورفـــعـــة وانـــخـــفـــاض كـــل ذاك جــرى
فـي سـابـق العـلم تـقـديـراً عـلى الامم
156
مـــا ثـــم كـــائنـــة الا وقـــد شـــهــدت
بـــوحـــدة الرب وانــقــادت الى العــلم
157
وكــل حــادثــة فــي الكــون قــد ســجــدت
وســـبـــحـــت وبـــه قـــامـــت مــن القــدم
158
فــالشـمـس والبـدر والافـلاك اجـمـعـهـا
ثــم النــجــوم مــع الاشــجــار والنـعـم
159
والطــيــر والوحــش والاكــوان قــاطـبـة
مــــســــبــــحـــات لمـــحـــي دارس الرمـــم
160
وذاك يــــدركـــه مـــن كـــان يـــشـــهـــده
بـالقـلب ان يـلق سـمـعـا غـيـر ذي صـمـم
161
وليــس يــفــقــهــه مــن كــان مــحـتـجـبـاً
بـــحـــب دنــيــا وبــالامــوال والحــشــم
162
فــقــم وبــادر الى هــذا الشـهـود تـفـز
بــالقــرب ثــم تــحــز للعــلم والحــكــم
163
واخــلع عــذارك فــي اعــتــاب حـضـرتـهـم
وامــح الوجــود ونــفــسـا عـنـدهـم بـهـم
164
وابـغ البـقـا بـالفـنـا تبسط بنيل منى
عــلى بــســاط الهــنــا فــي ظــل عــزهــم
165
هــنــاك تــبــقــى وتــرقـى رفـعـة عـظـمـت
ان يـــنـــق ســـرك مـــن غــي بــغــيــرهــم
166
وان تــلقــى عــلومــا مــن مــواهــبــهــم
ايــــاك مــــن ذلة الافـــشـــا لســـرهـــم
167
ولا تـــمـــل عــنــهــم يــومــا الى احــد
تــمــقــت لديــهــم وتـلقـى بـعـد طـردهـم
168
واعــلم بــأن جــمــيـع الخـلق لو قـصـدا
ان يــنــفــعــوك بــشــيــء غــيـر مـرتـسـم
169
فـي اللوح او اجـمـعـوا رأيـاً عـلى ضرر
لم يــــقــــدروا ابـــدا الا بـــربـــهـــم
170
ان الكـــتـــاب الذي امــلاه خــالقــنــا
كـمـا اقـتـضـت حـكـمـة الاجـراء بـالقلم
171
جــفــت صــحــيــفــتــه تــم انـطـوت فـبـذا
جـــاء الحـــديــث بــايــصــاء لحــبــرهــم
172
فــالخـلق والخـلق ولا رزاق قـد قـسـمـت
قـــدمـــاً كـــقـــســمــة آجــال عــلى قــوم
173
فــــلا يــــبـــدل قـــول اللّه جـــل عـــلا
كـــل الى اجـــل يـــجـــري عــلى القــســم
174
فـليـت شـعـري مـا التـدبـيـر يـنـفـع مـن
اضــحــى بـتـدبـيـره فـي الكـرب والغـمـم
175
نـابـغ العـفـاف يـقـنـع واصـطـبـر فـعـسى
مـن بـعـد عـسـر يـكـون اليـسـر فـافـتـهم
176
ولا تــكـن قـانـطـاً مـن حـسـن رحـمـة مـن
اغــنــى الخــلائق عــن تــدبـيـر امـرهـم
177
هـــو المـــدبـــر للأكـــوان اجــمــعــهــا
ولا شـــريـــك له فـــي بـــعـــث رزقـــهــم
178
مــا شــاء كـان ومـا لا لا يـكـون فـكـن
الى المــشــيــئة مــنـقـاداً عـلى القـدم
179
وقـــال قـــوم بــمــحــو اللّه مــن صــحــف
مــا شــا ويــبــعــث مــا يـخـار مـن كـلم
180
دليــــلهــــم آيــــةٌ مــــع ســــنــــة وردت
مـــن ســـورة وحـــديـــث الوصـــل للرحـــم
181
تــقــدس اللّه فــي الاحــكــام عــن غــرض
دع المــقــاديــر تــجــري غــيــر مــهـتـم
182
اســرار افــعــاله قــد ابــهــرت امــمــا
انــوارهـا فـمـشـوا فـي الثـيـه والظـلم
183
ظــنــوا بــأن لهــم حــقــا وقــد غـلطـوا
وانـــمـــا حـــقـــهــم مــن فــضــل ربــهــم
184
مــن شــاء يــمــنــعــه عــدلا بــلا سـبـب
ومــن يــشــاء يــعــطــه فـضـلا بـلا ذمـم
185
فــلا وجــوب عــلى المــولى للاصـلح بـل
يــعــامــل الخــلق بــالاحـسـان والنـعـم
186
فـــضـــلا وجــوداً واكــرامــاً ومــوهــبــة
لا عــن وجــوب تــعـالى اللّه ذو القـدم
187
ومـــن يـــقـــل بـــوجــوب ضــل عــن ســبــل
قــد اســتــنــارت لاهــل الحـق ثـم عـمـى
188
اثـــم مـــن يــقــهــر المــولى ويــلجــئه
لا والذي فــطــر الاشــيــا مــن العــدم
189
فــالجــأ إليــه وســل مــن فــضـله ابـدا
فـــركـــن عـــز الاهـــي غــيــر مــنــهــدم
190
ان يـعـط يـمـنع وفي المنع العطاء كذا
فـي القـبـض بـسـط فـلا تـيـأس من الكرم
191
فــالعــســر يــصــحــبــه يــســر ويـعـقـبـه
وفــي الرخــا شـدة والعـكـس فـي الغـمـم
192
مــصــداقــه فــي كــتــاب مــحــكــم وعـسـى
ان تــكــرهـوا وهـو خـيـر مـعـشـر الامـم
193
فـاصـبـر عـلى البلوى فاللاوأ سيعقبها
خــيــرٌ عــظــيــم بــوعــد غــيــر مــنـخـرم
194
مـــرّ البـــلاء له حــلو العــطــاء جــزا
فـاصـبـر عـلى الفـقـر والالام والسـقـم
195
فـــالصـــابــرون لهــم قــرب تــراه غــدا
بـــشـــرى صـــلات ورحـــمــات بــصــبــرهــم
196
والخــلق اجــمــعـهـم فـي قـبـض خـالقـهـم
وبــــســــطــــه وهـــو البـــاري لكـــلهـــم
197
افــعــالهــم كــلهــا عــن اذنــه نــشــأت
بـــمـــحــض قــدرتــه أي بــاخــتــيــارهــم
198
فــالخــلق والامــر للّه العــظــيـم فـلا
تــحــجــب بــالاثــار عــن اوصـافـه بـهـم
199
مـــا ثـــم الاصـــفـــات قــد بــدت ابــدا
تــجــلى بــاســمـائهـا والذات فـافـتـهـم
200
والجــبــر اقــرب للتــحــقــيــق مـن قـدر
لكــن جــزاء الورى مــن جــنــس فــعـلهـم
201
فــالمــذهــب الحــق ان الخــلق قــدرهــم
مــولاهــم لاكــتــســاب الخــيـر والجـرم
202
مــن يــتــعــظ بـبـق بـالتـصـديـق ذاك له
التــبــســيــر ليــســر فـافـقـه سـرايـهـم
203
ومـــن يـــعــكــس يــكــن يــعــكــس عــليــه
فـللعـسـرى يـسـيـر كـمـا يـتـلى بـليـلهم
204
وفي الحديث اعملوا الفظ البخارى كذا
فــاعـمـل واخـلص ولا تـكـسـل عـن الخـدم
205
فــالنــفــس مــا كــلفـت الا بـمـا قـدرت
عــليــه مـن مـحـض فـيـض الجـود والنـعـم
206
وفـــي الجـــواز لربـــى ان يـــكــلفــهــا
مـــالا تـــطـــيـــق ولم يـــوجـــه للكــرم
207
فــمــن يـقـل لا اطـيـق التـقـوى يـلزمـه
تــكـذيـب مـا جـاء فـي الآيـات والحـكـم
208
فـــلا ثـــواب عـــليـــه للمـــطـــيــع ولا
عـــقـــاب يـــلزمـــه للعــاصــي بــالجــرم
209
نــعــم يــثــيـب ذوي الطـاعـات مـالكـهـم
بـــوعـــده الصــدق بــالجــنــات والخــدم
210
ايــضــا ويــتــحــفــهــم جــوداً بــرؤيـتـه
مــن غــيـر كـيـف تـعـالى بـارىء النـسـم
211
فــلا يــضــامــون فــي رأي العــيــان له
كـالشـمـس والبـدر يـبـدو غـيـر مـنـقـسـم
212
فــنـاظـر الشـمـس لا يـشـكـك بـهـا ابـدا
وهـــكـــذا الاوليـــا فـــي ذات ربـــهـــم
213
فــســر تــشــبــيـهـهـا بـالشـمـس ذا فـبـه
خــذ يــا اخــي ولا تــجـنـح الى الجـسـم
214
فـــيـــنـــظـــرون بـــأبـــصـــار مـــنــزهــة
عــــن الفــــنــــاء لرب واجــــب القــــدم
215
ومــنــهــم مــن يــرى بــالذات اجـمـعـهـا
بــالوجــه والراس والاعــضــاء والقــدم
216
بــحــســب ايــقــانــه بــمــدد بــلذّتــهــا
ســبــحـان مـتـحـف مـن قـد شـاء بـالقـسـم
217
وقــد يــعــاقــب للكــفــار مــنــتــقــمــاً
وللعـــصـــاة وقــد يــعــفــو عــن اللمــم
218
وقـــد يـــعـــذب اربـــاب الكـــبـــائر او
يــغــفــر ويــنـقـذهـم مـن مـوجـب النـقـم
219
وقـــيـــل يـــخـــلق للداريــن مــلأهــمــا
لفــاضــل مــنــهــمـا سـبـحـان ذي الحـكـم
220
لم يــعــمــلوا ســبـبـا كـلا ولا حـسـنـا
كــمــا حــكــاه السـنـوسـى حـبـر غـربـهـم
221
فــي جــنــة فــاسـتـفـد والقـرطـبـي حـكـى
فــي النــار اذ يــضــع الجــبـار للقـدم
222
نـعـم ولم يـتـق فـي نـار الجـحـيـم سـوى
مـــن كـــان اشــرك كــالعــبــاد للصــنــم
223
ونـــحـــوهــم كــمــجــوس كــلهــم لعــنــوا
يـــــخـــــلدون لا شـــــراك بـــــربــــهــــم
224
طـوبـى لمـن كـان فـي دنـيـاه مـبـتـهـجـا
بـــطـــاعـــة اللّه لم يـــشــرك ولم يــرم
225
فـــوحـــد اللّه يـــا مـــغـــرور واتـــقــه
لا تــبــغ دنـيـا سـوى الاسـلام فـاعـلم
226
قــواعـد السـلم خـمـس فـي الحـديـث اتـت
مــرويــة عــن ثــقــاة مــن ذوي الهــمــم
227
لفــظ الشــهــادة بـالتـوحـيـد اذ قـرنـت
لســـيـــد الخـــلق بـــالارســـال للامـــم
228
اقــــم صـــلاة وزك المـــال صـــم ابـــداً
شــهــراً تــوجــه لحــج البــيــت والحــرم
229
ان اســـتـــطــعــت وايــمــان له شــرطــوا
فــولا وفــعــلا وتـصـديـقـا بـه اعـتـصـم
230
آمــــن بـــربـــك والامـــلاك قـــاطـــبـــة
والكــتــب والانــبــيــا والرســل كـلهـم
231
وبــالقــضــاء وبــالتــقــديــر اجــمــعــه
واليــوم الآخــر اعــنــي يــوم حــشـرهـم
232
وكــل مــا فــيــه مــن حــوض ومــن كــتــب
ومــــن صــــراط ومــــيــــزان ونــــارهــــم
233
وجــــنـــة وحـــســـاب مـــع مـــنـــاقـــشـــة
ومــن شــفــاعـة خـيـر الخـلق فـي الامـم
234
وجــــاء كــــل نــــبــــي شــــافـــع وكـــذا
الصـــالحـــون مـــن الامـــلاك والنــســم
235
وكـــل مـــا صـــح عـــن رســل وفــي خــبــر
صـــدق كـــمـــوت وتـــعــذيــب بــقــبــرهــم
236
وبــالقــيــامــة والاهــوال اجــمــعــهــا
وبــالعــلامــات والاشــراط فــافــتــهــم
237
اثـــبـــت لكـــل رســـول جـــاء مـــعــجــزة
ومــــن يــــوال آله العـــرش يـــكـــتـــرم
238
وكـــل مـــعـــجـــزة للرســـل قـــد غــبــرت
الا نـــبـــيـــك بـــالقـــرآن فـــاســتــدم
239
فــضــله حــقــا عــلى كــل الانــام تـفـز
فــــاللّ فـــضـــله يـــا صـــاح مـــن قـــدم
240
ســتــحــشــر الانــبـيـا والرسـل قـاطـبـة
فـي زمـرة المـصـطفى المختار ذي العلم
241
وكــــلم ســــتـــراهـــم تـــحـــت رايـــتـــه
فـي مـوكـب السـعـد والتـأيـيـد والعـصـم
242
وبــعــد رســل كــذاك الانــبــيــاء فـقـل
بـــأفـــضـــليـــة صـــديـــق عـــتـــيــقــهــم
243
اعـنـي ابـا بـكـر فـالفـاروق واخـتلفوا
فــي التـاليـيـن فـقـد فـاقـوا لغـيـرهـم
244
عــثــمــان يــتــلو لفــاروق ويــعــقــبــه
ابـــو تـــراب وبـــاقـــي عـــد عـــشــرهــم
245
وبــعــدهــم طــبــقــات فـي الفـضـائل هـم
يــهــدى بــهــم كـنـجـوم فـي دجـى الظـلم
246
لا نــقــص فــيــهــم ولا شـيـءٌ يـدنـسـهـم
وحـــبـــهـــم واجـــب فـــالزم لحـــبـــهـــم
247
واكـفـف عـن الخـوض فـي حـرب لهـم عـرضت
وعـــن امـــور جــرت أي بــاجــتــهــادهــم
248
فـــأن قـــاتـــلهـــم فـــي جـــنـــة وكـــذا
مــقــتــولهــم فـاز مـن يـنـمـى لحـزبـهـم
249
ايــاك مــن بــغــضــهــم الرافــضــي يـخـب
فــلا تــكــن رافــضــي العــقــد تــنـخـرم
250
فــحــب اجــمــعــهــم ديــنــي وقــاعــدتــي
بـــهـــا بــنــيــت لعــقــد شــارف الأطــم
251
وحــــب آل رســــول اللّه مــــعــــتـــقـــدي
ارجــو بــه رفــعــة مــن ســافــل التـخـم
252
والتـــابـــعـــون بـــاحــســان لهــم شــرف
فــاطـلب للاحـسـان واسـتـهـدي بـهـديـهـم
253
ان تـبـغ الاحسان فاعبدوا واحداً احداً
مــــراقــــبــــا ابــــدا شـــكـــرا له ادم
254
فــأن تــكــن لا تــرى مـولاك فـهـو يـرى
وهــو البــصــيــر ولو فـي حـنـدس الظـلم
255
مــن غــيــر كــيــف ولا مــثــل ولا جـهـة
فـــلا تـــشــبــه وللتــعــطــيــل لا تــرم
256
اثــبــت لذات تــعــالت كــل مــا وصــفــت
بــه مــن القــهــر والاكــرام والعــظــم
257
ســبــحــان مــن جــل عــن نـوم وعـن سـنـة
وعــــن حــــدوث وعـــن مـــوت وعـــن عـــدم
258
وعـــــن حـــــلول وعــــن جــــد وعــــن ولد
ووالد ثــــم عــــن وقــــر وعــــن بـــكـــم
259
وعــن عــمــى وعــن التــركــيــب جـل عـلا
وعـــن مـــشـــابـــهـــة للخـــلق والنــســم
260
فــــالاســـتـــواء عـــلى عـــرش تـــنـــزله
فــي آخــر الليــل بــالامــداد والنـعـم
261
ونـــحـــو ذلك مـــمـــا صـــح فـــي خـــبـــر
او جـاء فـي الذكـر فـالجاء فيه للعضم
262
آمــن بــه مــخــتــبـا مـن غـيـر مـعـتـقـد
لظــاهــر اللفــظ فـي الانـبـاء والكـلم
263
او فــوض الامــر فــي مـعـنـى حـقـيـقـتـه
للّه تـــســـلم مـــن الاهـــواء والتــهــم
264
وان تـــكـــن راســـخـــا اول لمــشــتــبــه
بــمــا يــليــق بــه ان كــنــت ذا حــكــم
265
واعـــط كـــل مـــقـــام مـــا يـــليــق بــه
وكــن لبــيــبــا كــريـم الوصـف والشـيـم
266
وان دخــلت الخــلا فــاســتـحـي مـن مـلك
وســــمــــه وتــــعــــوذ مـــن ذوي الرجـــم
267
اعـــدد حـــجــاراً ومــاء ان اردت تــطــب
وادخــل بــيــســراك لا يـمـنـاك للكـرم
268
عـــكـــس الخـــروج كـــحـــمـــام وذي قــذر
كـــبـــيــت ظــلم وســوق مــجــزر النــعــم
269
ابــعــد تــســتـر وشـرق فـي الجـلوس ولا
تــســتــقــبـل القـبـلة الغـراء واحـتـرم
270
لا تـعـطـهـا الظهر في الصحراء ثم اذا
فــرغــت فــاسـتـغـفـرن والحـمـد فـالتـزم
271
ولا تـــبـــل فــي طــريــق تــؤذ ســالكــه
كـــذاك ظـــل وحـــول الثـــقــب لا تــحــم
272
وجـنـب البـول فـي المـا ان يـكـن ركـدا
وتــحــت مــثــمــرة واكــفــف عــنــالكــلم
273
لا تــحــمــل اســم آلهــي والنــبــي ولا
تــبــل لدى الريــح اذهــبــت فـتـر تـشـم
274
واجــلس ليــســراك ليــن بــقــعــة صـلبـت
لا تــغـمـض الطـرف لا تـبـصـق وتـنـتـخـم
275
ولا تــســوك ولا تــعــبــث بــخــاتــم لا
تــمــخــط وانــت اذا تــعــتــل بــالصـمـم
276
لا تـقـتـل القـمـل والبـرغـوت حـال اذا
تــلقــيــه لا تــسـتـنـد الا مـن السـقـم
277
لا تــرفـع الثـوب فـي مـشـي لبـيـت خـلا
مــن غــيــر ضــر فــهــذا خـس فـي الشـيـم
278
واسـتـبـر حـتـمـا عـذاب القـبـر مـكـتـسب
مــن قــطـرة البـول مـع مـشـى بـذي نـمـم
279
لا تـمـسـح النـجـو بـاليـمـنى كذاك ولا
تــمـسـك بـهـا ذكـرا فـي البـول تـنـخـرم
280
وان تــرم مــســح نــجــو بـالحـجـارة خـذ
وامــســح ثــلاثــا فــان انـقـيـتـه فـقـم
281
اولا فـــزد عـــددا تــنــقــى بــه فــاذا
انــقـيـت شـفـعـا فـبـالأوتـار فـاخـتـتـم
282
وان غـــســـلت بـــمـــاء فــاوردنــه عــلى
مــحــل نــجــن ليــتــقــي ذاك فــاقــتـهـم
283
وانـضـح عـلى الثـوب مـاء ان فـرغـت بـه
تـــزول وســـوســة الانــســان بــالتــهــم
284
ثـــــم الوضـــــوء له فــــرض ونــــافــــلة
والغــســل ايــضــا تــعـلم ذاك مـن فـهـم
285
اعــرضــت عــن ذكــره للوضــح مــخــتـصـرا
خــوف الســآمــة مــن نــظــمــى لشــرحـهـم
286
وإن تـــكـــن جـــائعـــا ســم الإله وكــل
مـــمـــا يــليــك ولا تــأكــل بــذي شــئم
287
واغــســل يــديـك قـبـيـل الأكـل ثـم إذا
فــرغــت مــنــه ولفــظ الحـمـد فـاخـتـتـم
288
بـــه وان تـــتـــله مـــع اســم ربــك فــي
بـــدء الطـــعـــام وحـــتــم مــضــغ للفــم
289
فـــذاك اولى ويـــرضــى اللّه مــنــك بــه
بــذاك قــد صــحــت الاخــبــار مــن قــدم
290
ولا تـــعـــب لطـــعـــام قــد اتــيــت بــه
واحــذر لنــفــخ ولا تــأكــل عــلى بـشـم
291
والخــبــز ان جــاء قــدم اكــله عــجــلا
ولا تـــؤخـــره كـــيـــمــا تــؤت بــالادم
292
واحـذر مـن السـحـت لا تـأكـل لمـشـتـبـه
ولا تــكــن شــرهــا فــي الاكــل ذنــهــن
293
فــمــن يــكــن مــســرفـا فـاللّه يـمـقـتـه
نــعــوذ بــاللّه مــن مــقــت ومــن نــقــم
294
واجـلس لاكـل عـلى اليـسرى اذا انبطحت
مـع نـصـب يـمـنـى او اجـلس جـلسة الخدم
295
لا تــتــكــى لا تــطــرطـش لا تـمـطـق لا
تـــضـــع لراســـك فـــي وســط الأنــاتــلم
296
وان يــكــن جــامــدا كــل بـالثـلاث اذا
او مــائعــا فــبــكــف فــاحــس واغــتـنـم
297
المـــقـــت يـــوجـــبـــه اكـــل بـــواحـــدة
مــن الاصــابــع فــاحــذر مـوجـب النـقـم
298
وان دعـــيـــت إلى اكـــل وقـــد وضــعــوا
طـــعـــامـــهـــم جــاز اكــل دون اذنــهــم
299
الا اذا انــتــظـر واشـخـصـا تـغـيـب عـن
وليـــمـــة فـــهـــنــاك اصــبــر وراعــهــم
300
ولا تـــمـــديــدا والقــوم قــد وضــعــوا
ولم يـــتـــم لهـــم وضـــع لطـــعـــمـــهـــم
301
او تــــم وضــــع ولكــــن كـــان ذو شـــرف
ولم يــمــد يــدا فــاصــبــر لشــيــخــهــم
302
ولا تــكـن ضـيـفـنـا تـمـشـي بـغـيـر دعـا
تــأكــل حــرامــا ولا تــطــعــم لهــرهــم
303
بــــدون اذن فــــلا تــــحـــمـــل إلى ولد
ولا صـــديـــق تـــقـــع فـــي زلة القـــدم
304
الا اذا كــــان قــــلب طــــيــــب فــــاذا
فــاحــمــل ولقـم وخـذ مـا شـئت مـن لقـم
305
ولا تـــطـــل لقـــعـــود ان يــتــم غــذاذ
بــل انــتـشـر عـامـلا بـالذكـر والحـكـم
306
لا تـفـش عـيـبـا وان هـم قـصـروا بـقـرا
واشــكــر لهــم ولمــن اولاك بــالنــعــم
307
واقـــرأ لســـورة ايـــلاف وقـــل شـــهـــد
فــي آل عــمـران تـسـلم مـن اذى التـخـم
308
بــــرك لذي مــــنـــزل وادع الاله وقـــل
مــا جــاء فــي ســنــن غــفـروا لذنـبـهـم
309
القــط فــتــاتــا واكــرم لقــمـة سـقـطـت
والعـــق يـــدا وانـــاء صـــاح مــن دســم
310
واكــرم الخــبــز لا تــمــســح بـه ابـدا
وان تـــكـــســره حــيــن الوضــع لم تــلم
311
واغــســل يــديــك بــصــابــون عــلى مـهـل
وبــعــد غــســل فــلا تــلقــه بــطــســهــم
312
بــل اعــطــه خــادمـا وامـسـح بـمـنـشـفـة
واسـتـعـمـل اليـمـن فـي تـرتـيـب غـسـلهم
313
كــذا بــشــرب كــمــا قــد صــح فــي خـبـر
الا يـــمـــنــون فــيــمــن تــهــد للقــوم
314
ولا تــنــخــم ولا تــبــصــق بـحـضـرة مـن
يـسـتـعـمـل الاكـل بـل عـامـله بـالشـحـم
315
وان تــجــشــيــت فــاسـتـر قـبـحـه بـثـنـا
وانـــس جـــليــســك فــي اكــل وفــي كــلم
316
لا ســيــمــا ان تـكـن راسـا بـمـجـلسـهـم
فـــعـــظ وذكـــر وانـــكــر كــل مــحــتــرم
317
وان تـثـابـت فـاكـظـم مـا اسـتـطـعت وضع
احــدى يــديــك اخــا العـرفـان فـوق فـم
318
وفــي العــطــاس فــغـب الصـوت مـسـتـتـرا
ولا تــكــن كــحــمــار مــنــكــر النــغــم
319
ثـــم التـــثـــاوب مـــمـــقـــوت ومــنــاوه
جــاء الحــديــث مــن الشــيـطـان للبـشـم
320
عــكــس العــطــاس فـلا تـشـك بـذاك تـخـب
نـــعـــوذ بــالله مــن ريــب ومــن تــهــم
321
وخــالق النــاس بــالاحــســان مــن خــلق
للحــر والعــبــد والمــســكــيـن والخـدم
322
والطــفــل داعـب كـمـا قـد صـح فـي خـبـر
مـــن مـــج مــاء وقــصــة ذي نــغــيــرهــم
323
وان دعــــاك دعــــاة للطــــعــــام اجــــب
لســـبـــاق او مـــعـــاً قــدم لذي الرحــم
324
للســـبـــق حـــق وحـــق القــرب اكــد مــن
ســبــق فــقــدم بــه حــفــظــا لعــهــدهــم
325
واقــرب القــربــى اولى مــن ابــاعـدهـم
وهـــكـــذا الحـــكـــم ايـــضـــا جــوارهــم
326
وكـل هـذا اذا مـا فـي الدعـا اخـتصموا
فـــأن يـــســـامـــحــك ذو حــق فــلا تــلم
327
ولا تــجــب فــاســقــا ايــضــا وذا نـكـر
كـــــصـــــورة ذات روح فــــي جــــدارهــــم
328
او كــان زمــراً او الطــنــبـور عـنـدهـم
ان لم يــزل بــحــضــو مــنــك فــافــتـهـم
329
او كــان جـمـع مـن النـسـوان تـرمـق مـن
فـي صـحـن دار مـن الضـيـفـان ذي الشـيم
330
او كـان طـعـمـتـهـم قـصـد الريـا صـنـعـت
او كــان صــانــعــهـا عـونـا لذي الظـلم
331
او كــان مــجــمــعـهـم قـد ضـم مـعـتـديـاً
فــأحــذره لا ســيــمـا مـن شـرب خـمـرهـم
332
او مــن تــنــســك غــيـر اللّه مـبـتـغـيـا
كــــمــــن تــــصـــوف للدنـــيـــا وللخـــدم
333
او نــحــو ذلك فــاحــذر مــن اجـابـتـهـم
فـــانـــهـــم ســـم ديـــن غـــيــر مــتــهــم
334
وكـــل احـــوالهـــم ســـم كـــعـــقــرب فــي
كـــلامـــهـــم ولقـــاهــم مــع ســلامــهــم
335
ان حــل ذكــرهــم فــي القــلب يــفــســده
فــاهــجــر لاوطـانـهـم وانـبـذ لعـهـدهـم
336
وفــر مــنــهــم إلى سـعـف الجـبـال تـفـز
او مـوقـع القـطـر واخـتـر قـنـية الغنم
337
اجــســامـهـم ان تـرى تـعـجـبـك صـورتـهـا
اســرارهــا مــثــل خــشــب مــن كــلامـهـم
338
فــلا تــجــب داعــيــاً يـدعـو لمـعـشـرهـم
ولا فـــتـــاة بـــلا جـــرم مـــن الحـــرم
339
الا اذا فـثـنـة لم تـخـشـهـا فـأجـب مـع
الحــــــــجــــــــاب وزوج او ذوي رحــــــــم
340
وقــف عــلى البــاب واســتـأذن عـلى أدب
بــعــد الســلام وثــلث غــيــر مــهــتـجـم
341
ان قـيـل فـادخـل اجـبـهـم واليـمين فجز
بــهــا اليــهــم او أرجــع دع لبـيـتـهـم
342
فــذاك ازكــى وان هــم يــســالونــك مــن
فـــقـــل فـــلان وللتـــعــظــيــم لا تــرم
343
الا اذا كــنــت مــشــهــوراً بــذاك فـقـل
انـا الفـقـيـه وشـمـس الديـن ذو الحـكم
344
ولا تــجــب ســايــلا مـن انـت ذا بـانـا
وكــن ادوبــاً بــفــعــل مــنــك مــع كــلم
345
وان دخـــلت لبـــيـــت قـــد خـــلا فـــأذا
ســلم كــمــا فــي صــلاة جــاء فـافـتـهـم
346
او كـــان فـــيــه انــاس طــاب ديــنــهــم
بــالســلم ســلم عــلى الازواج والخــدم
347
ولا تــســلم عــلي الكــفــار اجــمــعـهـم
نــعــم اجــبــهــم بــلفــظ غـيـر ذي تـمـم
348
فـــــقـــــل عــــليــــك وزد واواً بــــأوله
او اســقــط الواو او فـاصـمـت لخـزبـهـم
349
ولا تـــســـلم عــلى الفــســاق قــاطــبــة
كــــأهــــل مـــكـــس وشـــراب لخـــمـــرهـــم
350
ومــــن اضــــاع صــــلاة اوزنــــا وكــــذا
شــهــود زور فــدعــهــم مــع قــضــاتــهــم
351
ان لم تــخــف فــتـنـة مـنـهـم ولا ضـررا
او شـــئت ســـلم عــليــهــم خــوف شــرهــم
352
ولا تــســلم عـلى الانـثـى الفـتـيـة ذر
ان لم تــكــن حــرمـة او كـان فـاغـتـنـم
353
ولا تــســلم عــلى الانــثـى لفـتـنـتـهـا
فــأن امــنـت افـتـتـانـا صـاح فـاغـتـنـم
354
نــعــم وســلم عــلى جــمـع الانـاث كـمـا
جــآ فـي الحـديـث عـن المـخـتـار للامـم
355
افـــش الســـلام وصـــافـــح للذكــور اذا
كــان المــصـافـح غـيـر المـرد مـن نـسـم
356
وغــيــر شــخــص يــرى بــالشــرك مـتـصـفـا
وغــيــر مــن قــد بــلاه اللّه بــالجــزم
357
بــل فــر مــنــه وعــذ بــاللّه مــن مــرض
بــه ابــتــلى وامـتـثـل للامـر وانـهـزم
358
واسـبـق الى البـشـر والاكـرام مـلتزما
لقــبــلة اليــد مـن ذي الزهـد والحـكـم
359
ونـــحـــو ذا لا لجــبــار ونــحــو غــنــى
الا لخـــوف فـــكـــشـــر صــاح وابــتــســم
360
وان تــعــانــق لمــن قــد جـاء مـن سـفـر
او الجـــهـــاد وحـــج البـــيــت والحــرم
361
فــذا مــبــاح كــتـقـبـيـل الصـغـيـر كـذا
تــقــبــيـل مـيـت بـكـاس المـوت مـسـتـنـم
362
لا تــحــقــرن بــســلام صــبــيــة وجــدوا
فــذا مــن الكــبــر فــاحـذره ومـن شـمـم
363
وان تــكــن راكــبــا سـلم عـلى الجـلسـا
او المـــشـــاة وذى صـــغـــر عـــلى هـــرم
364
وان تــكــن مــاشــيـا افـش السـلام عـلى
مـن خـلتـه قـاعـدا فـاحـفـظ الذي الرسم
365
والجـمـع ذو قـلة يـفـشـوا السـلام عـلى
مـن كـان ذا كـثـرة فـي العـد فـافـتـهـم
366
كــرر ســلامــك جــهــرا بــالثــلاث عــلى
مـن لم يـجـبـك واومـىء نـحـو ذي الصـمم
367
وفـــتـــحــه ســنــة امــا الجــواب فــقــل
بـــفـــرضـــه لاعـــلى الاعــيــان كــلهــم
368
بــل يــكــفـى فـي رده شـخـص لغـيـر صـبـا
عــكــس الجــنــازة فــافـهـم سـر فـرقـهـم
369
فــالقــصــد مــن رده حـبـر القـلوب وفـي
صــلاة مــيــت دعــاء فــاســتــفـد حـكـمـى
370
دعــا المــمــيــز قــد تــرجــى اجــابـتـه
دون المـــلطـــخ بــالعــصــيــان والجــرم
371
والأولى فــي عــصــبــة رد الجــمـيـع له
وان تــرد جــبــر قــلب بــالقــيــام قــم
372
لا للقــضــاة واهــل الجــور والكــبــرا
نــعــم لمــســكــيــنـهـم مـع اهـل زهـدهـم
373
كـــذا لعـــالمــهــم ان كــان مــتــقــيــا
الف قـــــلوب ذوي الامـــــوال والكــــرم
374
ومــن تــخــف شــره قــم خــوف فــتــنــتــه
للّه مــحــتــســبــا واجــنــح إلى الســلم
375
وان دخــلت بــيــوت النــاس مــكــتــرمــا
ســلم عــليــهــم ولا تــهــتــك اســتـرهـم
376
ولا تـــمـــد لطـــرف فـــي مـــجـــالســهــم
ولا تـــمـــل نــحــو دنــيــاهــم وبــزهــم
377
ايــاك تــجــلس عــلى فــرش الحـريـر ولا
جــلد النــمــور ولا مــن فــوق فــرشـهـم
378
اعــنـى التـكـارم لا ان يـأذنـوا فـاذا
فــاقــبــل كــرامـتـهـم ان شـئت واكـتـرم
379
ولا تـــؤم لذي الســـلطـــان كـــن وجــلا
ولا تــــنــــاج لثــــان دون ثــــلثـــهـــم
380
مــن غــيــر اذن ولا تــحــدق إلى حــجــر
يــأتــى اليــك القــرى مــنـهـا فـتـتـهـم
381
ولا تــكــن جــالســا فــي حــلقــة كـمـلت
أي وســطــهــا تــك مــلعــونــا فــخــلهــم
382
واجــلس كــمــا مـر حـال الاكـل ثـم اذا
فـــــرغـــــت لا حــــرج اذ ذاك ان تــــرم
383
وصــف التــربـع فـافـعـل واحـتـبـى ابـدا
ان شــئت مــســتــتــر العــورات لم تــلم
384
او افـــتـــرش وتـــورك اقـــع لا بــصــلا
تــنــا اجــتــنـبـه وجـانـب وصـف كـلبـهـم
385
والافــــتــــراش لذي ذكـــر وصـــاحـــبـــه
اعــنــى الثــورك اولى عـنـد ذي الفـهـم
386
وقـس عـلى الذكـر تـرتـيـل القـرآن كـذا
جـــلوس قـــوم لعـــلم عـــنــد شــيــخــهــم
387
هــذا اذا لم يــطــل وقــت الجـلوس فـان
يــطــل فــســامـح لذي الاعـذار والسـقـم
388
وان تــكــن صــأيــمــا عـن غـيـر مـفـتـرض
وشـــق صـــومـــك كـــل جــبــرا لقــلبــهــم
389
وان اكــــلت لذي نـــتـــن كـــفـــومـــهـــم
نــيــئافــلا تــوذ قـومـا عـنـد جـمـعـهـم
390
وبـــيـــت ربـــك لا تـــدخـــل اليـــه اذا
حـــتـــى ولو خــاليــا حــفــظــا لحــدهــم
391
وخـــيـــر صــبــغــك خــل جــاء فــي خــبــر
بـــانـــه نـــعـــم ادم مـــنـــه فـــأتـــدم
392
واللحــم اطــيــبــه لحــم الذراع فــكــل
مــنــه مــن عــجــوة ســبــعـا عـلى الدوم
393
فــالســم والسـحـر تـلغـى ان تـصـبـح يـا
هـــذا بـــهـــن وقـــد خـــصـــوه بــالحــرم
394
أي تـمـر طـيـبـة طـابـت روح مـسـاكـنـهـا
فــي مــســلم جـا صـريـحـا غـيـر مـكـتـتـم
395
واكـــل حـــلو تـــعـــاهـــده ومـــن عــســل
فــاشــرب فـذاك الشـفـا للبـطـن مـن الم
396
حــمــر الزبــيــب فــخــذ عـشـريـن واحـدة
وحــبــة فــوقــهــا مــن ذاك فــاقــتــضــم
397
والمــلح قــدمــه واخــتـم مـا اكـلت بـه
فــفــيــه مــنــفــعــة يــا صـاحـب الفـهـم
398
ومـــل الى لبـــن مـــن شـــاء او مـــعـــز
او غــيــر ذلك كــالمــحــلوب مــن نــعــم
399
وســـل مـــزيــدا وبــارك صــاح فــي لبــن
وغـــيـــر ذلك خـــيـــرا مــنــه ســل بــدم
400
دبــاؤهــا كــان مــحــبــوبــا لســيــدنــا
مــحــمــد المــجــتــبــى للعــرب والعـجـم
401
عــليــك بــالحـبـة السـوداء تـكـفـي اذا
مـــن كـــل داء ســـوى مـــوت ومــن ســقــم
402
والتــبــن يــقــطــع بــاسـورا عـليـك بـه
فـــالرب قـــدمـــه فـــي مــعــرض القــســم
403
بــطــيــخــهــم فــضــله قـد جـاء فـي اثـر
والقـــرطـــبــي حــكــاه حــبــر غــربــهــم
404
دبـــاغ مـــعــدتــهــم رمــلنــهــم فــكــلن
مــنــه فــتــلقــيــحــه مــن دار عــدنـهـم
405
وكــل اخــي مــن الاعــنــاب مــخــتــلطــا
فــقــد روي فــي حــديــث غــيــر مــتــهــم
406
وفــي الســفــرجــل نــفــع للطــحــال روي
وفـــســـروه بـــثـــقـــل ثـــم غـــشـــيــهــم
407
واصــله ظــلمــة فــي القــلب تــطــمــســه
كــالغــيــم يــغــشـى لبـدر فـي سـمـائهـم
408
فــان تـجـد ثـقـلا فـي القـلب او ظـلمـا
كــل الســفـرجـل يـجـلو الغـشـي بـالظـلم
409
كــمــا روى ابــن اثــيــر فــي نـهـايـتـه
وللحــــوامــــل اطـــعـــمـــه لنـــســـلهـــم
410
ان رمــت وصــف جــمــال فــي اجــنــتــهــم
كـــمـــا روي عــن نــبــي كــان فــي امــم
411
شــكــا له قــومــه قــبــحـا بـمـا يـلدوا
اوحــي اليــه بــهــذا الامــر فـافـتـهـم
412
وان اتـــاك طـــعـــام فـــيـــه فـــاكــهــة
قــدمــهــا ان نــضـجـت مـن قـبـل لحـمـهـم
413
وانــظــر الى قــوله فــي مــتــن واقـعـة
مــقــدمــا ذكــرهــا مــن قــبــل طــيـرنـم
414
لا تـخـلط العـجـم بـالمـأكـول مـن ثـمـر
تــحــت الخـوان اطـرحـنـه غـيـر مـحـتـشـم
415
امــا القــران فــصــح النــهـي فـي خـبـر
عـــنـــه بـــتـــمـــر لقـــوم دون اذنــهــم
416
وهــــذه نــــبــــذة جــــاءتــــك فــــي ادب
تــركــت جــمــلتــهــا خــوفــا مـن السـام
417
وان شـــربـــت فـــســـم اللّه مــمــتــثــلا
مـــصـــا ثـــلثـــة انـــفـــاس بــحــمــدهــم
418
وان يـــكـــن لبـــن قـــد رمــت تــشــربــه
فـــالغـــب افـــضـــل مــن مــص لشــربــهــم
419
وانــظــر اذا فــي انــاء قـد شـربـت بـه
ازل قـــذاه ولا تـــنــفــخ ولا تــقــســم
420
ولا تـــنـــفـــس لدى شـــرب وكـــن وجـــلا
مـن اخـتـنـاس السـقـا خـوفـا مـن السـقم
421
وان تــشــب لبــنــاً بــالمــاء او عـسـلا
فــذا مــبــاح وحــول الخــمــر لا تــحــم
422
كــذا النــبــيــذ حـرام مـع حـشـيـشـتـهـم
وجـــوز طـــيـــب لتـــخـــديـــر لعــقــلهــم
423
وكــل مــا اســكــر الانــســان مــمــتـنـع
كـــذا المـــخـــدر قـــالوا بــفــقــهــهــم
424
فــالتـبـغ والمـذر والبـوزا وسـائر مـا
ضــاهــاه فــي السـكـر مـلحـوق بـخـمـرهـم
425
وان تـــرم لمـــنـــام قـــم بـــلا كـــســل
الى الطــهــارة واســبــغــهــا بــمـاءهـم
426
وســـم مـــولاك وانـــفـــض للفــراش وقــل
اســلمــت وجــهــى لربــى بــارىء النـسـم
427
كــمــا رواه البــخــاري فــي مــســانــده
ســـبـــح وكــبــر وحــمــد اللّه فــالتــزم
428
عـــشـــرا وعــشــرا وعــشــرا ثــم واحــدة
مـن بـعـد ثـنـتـيـن فـي التعداد فافتهم
429
لكـــل فـــرد مـــن الاذكـــار واتــل اذا
لايـــة عـــظــمــت فــي الذكــر والحــكــم
430
وســورة المــلك لا تــهــمــل تــلاوتـهـا
تـنـجـيـك فـي القـبـر مـن بـؤس ومـن نقم
431
واقـــرأ لســـورة اخـــلاص ومـــا يــلهــا
فـاقـرأه بـالنـفـث مـع مـسـح الى القدم
432
مـن قـمـة الراس واقـرأ خـتـم بـقـرتـنـا
فــيــكــفــيــاك مــن المــحــذور والضـيـم
433
وقــيـل بـل يـكـفـيـان التـالي مـن سـهـر
ومـــن تـــهـــجـــده فـــي حـــنــدس الظــلم
434
والزم تـــلاوة مـــا جـــاءت بـــه ســنــن
والذكــر ايــضــا لذى عــزم عـلى الحـلم
435
واوصــى قــبــل مــنــام بــالكــتـابـة او
بـاللفـظ ان حـيـل بـيـن الطـرس والقـلم
436
وضـــع لشـــق يـــمـــيــن بــالفــراش وضــع
يــمــنـاك يـا صـاح تـحـت الخـد اذ تـنـم
437
وضـــع شـــمــالك فــوق الخــداذ بــســطــت
واســتــغــفــر اللّه مــن ذنــب ومـن جـرم
438
واذ كــرر قــادك تــحـت الارض مـنـفـردا
رهـــيـــن قـــبـــر بـــربـــع دارس الرمــم
439
واخــتــم كــلامــك بـالاذكـار تـلق هـدى
واسـتـقـبـل القـبـلة الغـراء فـي الحرم
440
اوك الســــقـــاء وخـــمـــر كـــل انـــيـــة
اكـــفـــف فــراشــك مــن ولد ومــن نــعــم
441
اطــفــيــء سـراجـا ونـارا مـن قـويـسـقـة
واغـــلق البـــاب ارغـــامـــا لمــرتــجــم
442
ولا تــنــم جــنــبــا حــتــى تــوضــأ مــن
مــاء طــهــور بــامــر غــيــر مــنــجــثــم
443
لا تــضــجــع ابــدا يــا صـاح مـنـبـطـحـا
للوجــه تــمــقــت لدى مــولاك فـاخـتـشـم
444
ان رمــت فــكـرا فـنـم مـسـتـلقـيـا فـبـه
يــتــم فــكــرك فــي الامــلاك والنــجــم
445
او رمـت طـبـا فـنـم يـا صـاح مـضـطـجـعـا
لجـــانـــب ايــســر تــهــضــم لطــعــمــهــم
446
ولا تــنــم ابــدا قــبــل العـشـاء تـخـب
ونــومــة الصــبــح فــاحـذرهـا ولا تـنـم
447
اذ نـومـة الصـبـح تـنـفي الرزق في خبر
نـــعـــوذ بــاللّه مــن حــرمــان رزقــهــم
448
ولا تـــنـــم فــوق ســطــح لا حــصــار له
ولا تـنـم خـاليـا فـي البـيـت فـافـثـهم
449
ولا تــنــم حــاقــنــا للبــول تــلق اذى
كــلا ولا حــاقــدا يــومــا عــلى خــصــم
450
ولا تــنــم صــاح فــي شـمـس وبـعـضـك فـي
ظـل مـن الشـمـس اذ هـجـر الهـجـيـر حـمي
451
ولا تــنــم بـعـد عـصـروا اخـش مـن خـبـل
ونــم قــبــيــل زوال الشــمــس عــن امــم
452
بـــقـــصـــد قـــيــلولة ان رمــت نــافــلة
فــي جــوف ليــل بــهــيــم ان تـكـن تـقـم
453
ولا تــنــم عــيــن اذا مـكـتـوبـة فـرضـت
ان ضــــاق وقــــت اداهــــا ادهـــا ونـــم
454
ولا تــنــم بــيــن ايــقــاظ فــتــؤذيـهـم
وان يــنــامــوا فــقــم عــنــهــم وخـلهـم
455
ولا تــســلم عــلى مــن كــان مــنـتـبـهـا
بــيــن النــيــام بــرفـع الصـوت تـؤذهـم
456
ان رمـــت يـــقـــظـــة ذي نـــوم لنـــازلة
ايــقــظــه بــالرفـق لا تـصـرخ بـه يـهـم
457
وان يــكــن عـالمـاً فـاتـركـه مـنـبـسـطـا
بـــالنـــوم اذ روحــه تــســرى بــســرهــم
458
نــعــم اذا جــد امــر واضــطــررت قــصــح
بــذكــر مــولاك تــنــبـيـهـا مـن الحـكـم
459
فــقــد جــرى مــثــل ذا مـن حـبـنـا عـمـر
فــكــبــر اللّه ايــقــاظــا لفــصــحــبـهـم
460
مــجــهــرا بــرفــيــع الصــوت مــحــتـرمـا
لســيــد الخــلق فــاســتــمـسـك بـجـبـلهـم
461
وذا صــحــيــح وفـي مـتـن البـخـاري اتـى
مــطــولا فــاســتــفــد واعــرف لقــدرهــم
462
وقــل لدى يــقــظــة مــا صــح فــي خــبــر
حــمــدا لك اللّه اذ احــيــيــثــنـي وقـم
463
الى العــبــادة والطــاعــات مــنـتـشـطـا
والبــس ثــيــابــك بــعـد النـفـض للهـدم
464
ابــدأ بـيـمـنـاك حـال اللبـس مـمـتـثـلا
والنــزع بــالعــكـس فـي نـعـل وذي كـمـم
465
ســـم الاله تـــعـــالى واحـــمــدنــه اذا
لبــســت شــيــئا وســله ســابــغ النــعــم
466
وانــو التــحــدث بـالانـعـام مـبـتـهـجـاً
بــمــا حــبــتــه ايــاديــه مــن القــســم
467
ايــضــا وســتــرا لعــورات امــرت بــهــا
فـــكـــشــفــهــا مــوجــب للعــن والغــمــم
468
قــصــر ثــيــابــك لا تـعـجـب بـلبـسـك لا
تــجــرهــا خــيــلا واحــذر مــن النــقــم
469
فـي صـحـيـح القـشـيـري الارض قـد خـسـفت
بـــلابـــس حـــلة بـــالفـــخـــر والشــمــم
470
وصـــح فـــي خـــبـــر اعـــراض خـــالقــنــا
عــــمــــن يــــجــــر لثــــوب او ازارهــــم
471
فــارفـع ازارا لنـصـف السـاق مـقـتـديـا
فــمــا تــزده عــلى الكــعـبـيـن يـضـطـرم
472
كــم القــمــيــص الى رســغ فــقــسـه كـذا
قــد كـان كـم قـمـيـص المـصـطـفـى العـلم
473
فـــالزم لســـنــتــه مــن غــيــر مــاســرف
فــالمــســرفــون لهــم مــقــت بــفــعـلهـم
474
وانـــفـــض لخـــف وســـروال ونــحــوهــمــا
لا تــنــتــعــل قـائمـاً واجـلس لخـلفـهـم
475
لا تـمـش فـي فـردة فـي الرجـل قد لبست
فـانـزع او البس معا يا صاح في القدم
476
وبـــرد حـــبــرة قــد جــاءت فــضــيــلتــه
صـــحـــيـــحـــة وكــذا اثــواب بــيــضــهــم
477
خــيــر الثــيــاب بــيــاض خـذه فـي كـفـن
لمــــــيــــــت آل للديــــــدان والعــــــدم
478
وان تـــرم لبـــس مـــصـــبــوغ فــلا حــرج
فـي الحـمـر والخـضـر والمـسـكـي وغيرهم
479
كــذا ويــنــدب لبــس الصــوف مــتــضــعــا
والشــعــر مــن مــعــز اذ ذاك او غــنــم
480
ايــاك مــن شــهـرة فـي اللبـس مـن خـشـن
قــد كــان لبــسـك او مـن انـفـس القـيـم
481
فــلبــس شــهــرتــهــم يــفــضــي بـصـاحـبـه
للذل والبــعـد والتـنـكـيـس فـي التـخـم
482
ثــم التــعــمــم مــســنــون وعــذبــتــهــا
لغــيــر فــخــر بــهــا مـن اكـرم الشـيـم
483
اســدل لهــا فــي صـلاة عـكـس بـيـت خـلا
فــكــفــهــا قــاصــد التــعـظـيـم والحـرم
484
ولا تـــجـــاذف ولا تــســرف وكــن وجــلا
كــالاغــبــيــاء مــن الحــكــام والغـشـم
485
ويـــل لقـــاض ولا تـــســـرف وكــن وجــلا
تــكــبــيـر عـمـتـه البـيـضـا لدى الامـم
486
كـــأنـــهـــا قـــبــة صــمــاء قــد وضــعــت
عــلى دمــاغ خــلا مــن مــعــدن الحــكــم
487
يـــجـــر اذيــاله فــي مــحــفــل الامــرا
بــالزور ثــم المــرا والظــلم والظــلم
488
ولا يـــراعـــي جـــنـــاب اللّه خـــالقـــه
وبــل له ضــل عــن ســبــل الهــدى وعـمـى
489
فــلا يــغــرك هــذا واجــتــنــبــه تــفــز
ومــل الى صــحــبــة الاخــيــار والتــزم
490
لبــس القــلانــس والاقــبــاع مــتــضـعـا
مــن غــيــر عــمــتــهــا مــاذا بـمـنـخـرم
491
الا بــظــاهــر حــكــم فــي شــهــادتــهــم
وحـــكـــمـــه واضـــح فــي نــص فــقــهــهــم
492
اهــل التــصــوف قــد خــصـوا بـمـذهـبـهـم
عـــلى التـــواضــع اصــلاحــا لقــلبــهــم
493
مــــلاحــــظــــيـــن لاخـــبـــار بـــه وردت
صـــحـــيــحــة فــهــى اس فــي طــريــقــهــم
494
فــلم يــبــالوا بــمــا يــزري نـفـوسـهـم
اذ كــان يــنــفــع قــلبــا خـص بـالقـسـم
495
يـــجـــردون رؤســـاً عـــن عـــمـــائمـــهـــا
ويــلبــســون لمــا قــد خــس فــي القـيـم
496
وهــم عــلى الحـق فـيـمـا يـفـعـلون فـلا
تــعــب عــليــهـم بـتـرك التـاج والعـمـم
497
جــاء الحــديــث فــلا تــنـكـر عـلى احـد
ونـــجـــل عـــبـــد ســـلام عـــز ديــنــهــم
498
قــد كــان يــحــضــر للاجـنـاد مـوكـبـهـم
بـــقـــبــع لبــاد هــذا فــعــل حــبــرهــم
499
فــقــد عـزى نـقـل ذا عـن سـيـد العـلمـا
ســبــكــيــهــم فــي طــبــاق تـاج ديـنـهـم
500
لبـــس البـــذاذة مــن ايــمــان فــاعــله
وتـــرك ثـــوب جـــمـــال جــاء فــي حــكــم
501
وقـــلبـــك الفـــرو لا قـــدح بــلابــســه
فـــأعـــمـــش كـــان قـــلابـــا لفـــروهـــم
502
شــيــخ البــخــاري ســليــمــان بـلا ريـب
أي نــجــل مــهــران راوي جــامـع الكـلم
503
وقــد حــكــى مـثـل ذا عـن سـادة سـلفـوا
ابــو يــزيــد حــكــى ذا عــنــه مـن قـدم
504
فــاقــلب لفــروك قــمــعــا للنـفـوس ولا
تــقــف مــع الوهـم تـدخـل حـنـدس الظـلم
505
رقـــع ازارك والســـروال مـــبـــتــغــيــا
وجــه المــهـيـمـن ذي الاحـسـان والكـرم
506
امــا الحــريــر فــلا تـلبـس لغـيـر اذى
مــن فــجــأة الحــرب او قــمــل وبـردهـم
507
نــعــم يــبــاح اذا مــا كــان مـمـتـزجـا
بـــنـــحـــو صـــوف وكـــتـــان وقــطــنــهــم
508
كــذا المــطــرف والمــحــبــوك مـشـتـرطـاً
بــقــدر عــادتــهــم اذ ذاك فــاقــتــهــم
509
ولا يـــبـــاح خـــليـــط زاد مــنــه عــلى
مــا فــيــه مــن وزن كــتــان وصــوفــهــم
510
فـــان يـــســاوه ابــح لبــســا للابــســه
والنــقــص مــن بــاب اولى لاح كـالعـلم
511
كــمــا يــبــاح لنــســوان وصــبــيــتــهــم
فــرشــا ولبــســا وتــدثــيــراً بـلحـفـهـم
512
كـــذا اســـتــنــاد اليــه كــل ذاك ســوا
وســـتـــر جـــدر حـــرام مــوجــب النــقــم
513
عــلى خــلاف جــرى فــي غــيـر كـعـبـتـنـا
بــيــن الاكــابــر مــن اشـيـاخ فـقـهـهـم
514
وجـــلد كـــلب وخــنــزيــر ومــيــتــتــهــم
فــامــنــع للابـسـهـا فـي الحـل والحـرم
515
الا اذا مـــادعـــا ضـــر اليـــه كـــمـــا
بـــفـــجـــاة الحـــرب او حـــر وبـــردهــم
516
وهـــكـــذا حـــكـــم ســنــجــاب فــفــروتــه
ان لم يــمــت بــاخــنــاق مـنـه لم يـقـم
517
والدبـغ فـي مـذهـب الاسـتـاذ شـافـعـنـا
يــطــهــر الجــلد دون الشــعــر والعـظـم
518
واخــتــار جــمــع مـن الاصـحـاب طـهـرتـه
بـــالدبـــغ وهــو قــوي غــيــر مــنــهــدم
519
وفـــيـــه تـــوســـعـــة للخـــلق قــاطــبــة
فــي فــرو مــا مـات مـن ذيـب ومـن غـنـم
520
بـشـرط ان يـغـسـل المـدبـوغ فـانـتـبـهـن
بـالمـا الطـهـور ليـنـقي الرجس من ادم
521
وشــاع عــن مــعــشـر للعـلم قـد فـقـهـوا
لان ســنــجــابــهــم مــن بــعــد دبــغـهـم
522
لا يــغـسـل الجـلد مـنـه بـالطـهـور وذا
قــد صــح ذاك فــلا يــفــتــى بــلبــسـهـم
523
وفــي الصــلاة حــرام اللبــس يـبـطـلهـا
وخـــارج حـــكـــمـــه ضــاهــى لمــيــتــهــم
524
هـــذا الذي حـــرروه فــاســتــفــده وخــذ
بــالحــزم مــن ورع يــا صــاحــب الهـمـم
525
وان اردت نـــكـــاحــا قــد شــغــفــت بــه
فــاخــطـب لبـكـر وذات الدبـن فـاغـتـنـم
526
وانــكــح ولودا وفـي هـذا الزمـان فـلا
واحــذر مــن الولد للاتــراح والغــمــم
527
يــأتــى زمــان يــربـى الكـلب فـيـه ودا
خــيــر مــن النـسـل فـاهـم واضـح الكـلم
528
وارغــب لمـن قـد زكـت اصـلا وعـنـصـرهـا
قـد طـاب فـي الاصـل والاخـلاق والشـيم
529
واحــذر نــكــاح ذوات المــال مــع شــرف
وابــغ اللتــي رضـيـت بـالفـقـر والعـدم
530
واعـقـد نـكـاحـاك بـعـد الخـطب ان نظرت
عــيــنــاك للوجــه والكــفــيـن واحـتـكـم
531
واخــتــر شـهـوداً مـن الاخـيـار تـحـضـره
وعــصــبــة مــن ذوي العــرفــان والهـمـم
532
او لم لعــــرس وامـــلاك بـــمـــا قـــدرت
يــداك فــابــذل ولو شــاة مــن الغــنــم
533
وعـنـد الامـلاك فـانـثـران تـشـا تـمـراً
او نــحــوه والنــقــط يــا طـيـب الشـيـم
534
وان عـــجـــزت فـــقـــدم مـــا وجـــدت ولا
تــكــلف النــفــس شــيــئا لم تــطـق تـلم
535
بـــرك لعـــرس بـــلام او بـــلفـــظ عـــلى
لا بــالرفــا وبــنــيــن لاتــفــه بــهــم
536
وخــذ بــنــاصــيــة عــنــد الدخــول وقــل
يــا رب بــارك لنــا يـا مـسـبـغ النـعـم
537
وصـــل عـــنـــد زفـــاف ركــعــتــيــن ومــر
عــرســا بــهــا فــاذا تــهــدى بـهـديـهـم
538
وان اردت وقـــاعـــا ســـم مـــبـــتـــديــا
واسـاله تـجـنـيـبـك الشـيـطـان بـالنـسـم
539
قــبــل وعــانــق تــطــيــب فــي مــواقـعـة
ولا تــقــع كــوقــوع البــهــم والنــعــم
540
واحــذر مــواقــعــة يــا صــاح قـد ذكـرت
فــي اول الشــهــر أي ليــلا بــكــرهـهـم
541
ووســــطــــه وكــــذا قــــالوا بــــأخــــره
فــأن ابــليــس يــحــضــر عــنـد وطـيـئهـم
542
واصـبـر عـلى العـرس ان انـزلت مـستبقا
فـــأنـــه مــن خــصــال العــرف فــاتــهــم
543
واعــرف الهــك فــيــهــا صــاح مـعـتـرفـا
بـالعـجـز عـن شـكـر مـا اولاك مـن نـعـم
544
ولا تــجــامــع لذي حــيــض وذي نــفــســا
الا اذا اغــتــســلت بــعـد انـقـطـاع دم
545
وان تــرم عــود وطــىء او تــنــام فـقـم
الى الوضـــوء وعـــد عــمــد الى الحــلم
546
ان اولدت لك انـــثـــى لا تــغــم بــهــا
عــنــد البــشـارة تـشـبـه عـابـد الصـنـم
547
او ان تـــضـــع ذكــرا لا تــفــرحــن بــه
فــأنــه فــتــنــة فــي الديــن فـاعـتـصـم
548
حـــنـــك لطـــفـــلك واحــمــله إلى ثــقــة
فـي الخـيـر قـد صار بين الناس كالعلم
549
وعـــق عـــنـــه بـــشـــاة يـــوم ســابــعــه
اذن بــيــمــنــاه واليــســرى بــهـا اقـم
550
وان يـــكـــن ذكـــرا شـــاتـــيـــن عــق له
واطــبــخ طــعــامــهــمـا بـالحـلو للحـرم
551
وللمــســاكــيــن والجــيــران اهــد لهــم
وان دعـــوت اليـــهـــا القـــوم لم تــلم
552
وابــعـث إلى دايـة بـالفـخـذ مـحـتـسـبـا
وفــصــل العــظــم لا تــكــســره يـنـهـشـم
553
وحـــكـــم شـــاة لعـــق حـــكـــم اضــحــيــة
فـي السـن والعيب لا في الوقت فافتهم
554
وابــغ الخــتــان لســبــع ان اردت وخــذ
شـــعـــرا وزنـــه بـــورق او ذهــيــبــهــم
555
ووزن ذلك انـــفـــق صـــاح مـــتــحــســبــا
واعــط المــســاكـيـن مـنـه مـع ذوي رحـم
556
واخــتــر لمـولودك اسـمـا طـيـبـا عـطـرا
يــحــبــه اللّه فــي الالقــاب والشــيــم
557
عــبــد وحــمــد فــعــبـد اللّه افـضـل مـا
سـمـى بـه المـرء فـالزم ذاك فـي العلم
558
وقــال ســيــدنــا المــخــتــار فــي خـبـر
ســمــوا بـاسـمـى فـان تـخـتـر بـه اتـسـم
559
ولا تـــســـم بـــذي قـــبــح كــشــعــلة لا
وافــــلح ويـــســـار نـــهـــي ذاك نـــمـــى
560
واخــتــر له مــرضــعــا دانـت لخـالقـهـا
طــعــامـهـا مـن حـرام المـال صـاح حـمـى
561
فــأن تــرعــرع هــذا الطــفــل خــذه الى
مــــؤدب ديــــن يــــهــــدبــــه للحــــكــــم
562
واضـر بـه ان حـاد عـن طـرق اهـدى ادبا
مــر بــالصــلاة لســبــع بــعــد عــشـرهـم
563
ان لم يـــصـــل فــضــربــا هــذبــنــه بــه
ايــضــا وفــي مــضــجــع فــرق اذا يــتــم
564
وازجــره عــن غــيــبـة حـتـمـا وعـن كـذب
وصــنــع عــن نــظــر عــمــدا الى الحــرم
565
الا الى مــــــحـــــرم وانـــــدب الى ورع
وكــــل خــــلق جـــمـــيـــل فـــاخـــر قـــوم
566
اذا فــــعــــلت كــــذا فـــالله ذو كـــرم
لا يـظـلم العـبـد شـيـئا جـل ذو القـدم
567
ابــشــر بــأجــر عــظــيــم لا نــفــاد له
بـــجـــنــة الخــلد فــي مــلك وفــي خــدم
568
والزم لمــا صــح مـن طـرق الهـدى ابـداً
فــــي حــــق اهــــلك والولدان كــــلهــــم
569
لا تـظـلم الزوج فـي اسـتـخـدامها فتكن
غـدا عـلى الجـسـر تـمـشى في دجى الظلم
570
فـاكـنـس لبـيـتـك واطـبـخ للطـعـام تـسـد
والعــجــن والغــسـل فـافـعـله فـلم تـلم
571
كــان النــبــي رســول العــالمــيــن اذا
يــحــل بــيــتــا بــمـهـن الاهـل والخـدم
572
وكــن صــبــورا لمــا تــلقــاه مــن ضــرر
وعــاشــر الاهــل بــالمــعــروف والكــرم
573
والليــن والرفــق والاحـسـان مـا قـدرت
نــــفـــس ولاتـــك لعـــانـــا وذا شـــتـــم
574
ولا تـــســـب لعـــيـــش اذ تـــضـــيــق يــد
ولا لدهــــــــر ومـــــــولود ولا خـــــــدم
575
وان تـــخـــف لنـــشـــوز عــظ لهــا فــإذا
حــقــقــتــه مــن قـبـيـح الفـعـل والكـلم
576
فــاهــجــر لمـضـجـعـهـا واضـرب فـلا حـرج
فــأن اطــاعــت فــلا تــحــقــد وتــضـطـرم
577
وان اصــرت عــلى فــعــل الشــقــاق فـخـذ
مـن اهـلهـا حـكـمـا واعـمـد الى الحـكـم
578
مــــن اهــــلك ان صــــلح يــــراد بـــكـــم
فــالله قــد ولي التــوفــيــق مــن قــدم
579
انــفــق عــليـهـا بـعـرف واكـسـهـا ابـدا
بــالعــرف واخــتــر لهــا دارا بـحـيـهـم
580
او غــيــره فــلك التــخــيــبـر فـي سـكـن
وان دعــت حــاجــة الا خــدام فــاخـتـدم
581
واحـذر مـن الجـمـع بـيـن الضـرتـين تنل
هـــمـــا وغــمــا وكــربــا زايــد الظــلم
582
واقــســم كــمــا قـرر النـظـار فـي كـثـب
واحـذر مـن الحـيـف والاشطاط في القسم
583
ولا تــعــاطــى يـمـيـنـا بـالطـلاق تـخـب
ولا بـــغـــيـــر وخـــص الله بـــالقـــســم
584
وان رأيـــت شـــقـــاقـــا دائمــا وعــيــا
واخــتــرت تــطــليـقـهـا اذ ذاك لم تـلم
585
وحــد ولا تــبــغ تــثـليـثـا فـتـنـدم لا
تــفــعــل لذلك فــي وقــت انــســجــام دم
586
ولا بــطــهــر وقــد واقــعــت فــيـه لهـا
وعـــنـــد حــمــل وخــلع ســوغ ذاك نــمــي
587
واجــبــر لقــلب بــتــمــنــيـع وتـرك اذى
وســتــر عــورة ذي التــطــليــق مـن حـرم
588
وان يـــكـــن ولد احـــســـن اليــه تــفــق
وان تــكــن حــاضــنــا لنــفــق بـلا نـدم
589
وبــعــد سـبـع فـأن تـحـوي النـتـاج فـلا
تــمــنــع مــن الزور للقــربـى وذي رحـم
590
وبـــعـــد مــوت عــروس صــل صــواحــبــهــا
وهـــكـــذا كــل ذي قــربــى مــن النــســم
591
ثــم التــخــتــم مــســنــون بــفــضــتــنــا
فـي خـنـصـر اليـمـنـى او يـسراك فاختتم
592
وبــالعــقــيــق تــخــتــم جــاء فــي اثــر
وبـــالحـــديــد مــبــاح مــثــل صــفــرهــم
593
ايــــاك مــــن ســـرف فـــي وزنـــه فـــإذا
رمــت الســلامــة للمــثــقــال فــالتــزم
594
وان نــقــصــت يــكــن خــيــرا فـفـي خـبـر
الامــر بــالنــقــص عـن مـثـقـال وزنـهـم
595
وخـــــاتـــــم ذهــــب او ســــنــــه فــــإذا
حــــرم عــــلى ذكــــر والحــــلي للحــــرم
596
جـــــاءت ابـــــاحــــثــــه الا اذا ســــرف
قـــد ارتـــكــبــن فــحــرم ذاك واحــتــرم
597
امـــا الاوانـــي كــمــقــراض ومــكــحــلة
خـــلال ســـن ومـــشـــط ظـــرف طـــيــبــهــم
598
وحــــق غــــاليــــة حــــرم لهــــا ابــــدا
عــلى الفــريــقــيــن واحـذر حـر نـارهـم
599
ســيــان مــن ذهــب او عــيــن فــضــتــنــا
كــانــت فــحــرم وحــرم الغــيـر لا تـرم
600
ولو نــفــيــســا كــيــاقــوت زبــر جـدهـم
مــع الكــراهــة كــاســتــعــمـال صـفـرهـم
601
فـي الاكـل والشـرب للاضـرار دعـه فـقد
نــصــوا عــلى كــرهـه فـي مـتـن فـقـهـهـم
602
وفــي المــضــبــب للتــزيــيــن مــع كـبـر
حــرم وللغــيــر جــوز واســتــفـد حـكـمـي
603
ومـــا يـــمـــوه قـــد جـــاءت ابـــاحــتــه
اذا اضـــمـــحــل بــعــرض فــوق جــمــرهــم
604
ومـــا يـــعـــلق فـــوق الراس للنــفــســا
مـــن الاوانـــي كــمــصــفــاة وقــوســهــم
605
ونــحــو ذلك فــامــنــع مــنــه مــن عــلق
نــفــســا بــتــعــليــقـه رغـمـا لحـزبـهـم
606
وكــل ذا مــحــدث فــي الديــن مــبــتــدع
فــالزم لســنــة خــيــر الخــلق والتــزم
607
اواه مـــن بـــدع قــد عــم غــيــهــبــهــا
للخــاص والعــام والســلطــان والحــكــم
608
حــتــى عــقـايـد هـذا العـصـر قـد فـسـدت
الا القـــليـــل كــشــامــات عــلى بــهــم
609
بـغـض الصـحـابـة فـي ذا الوقـت مـنـتـشر
وغــــيـــر ذلك مـــن فـــســـق وســـفـــك دم
610
يــا رب ثــبــت ووفــق كــل عــصــبــتــنــا
وكـــن لنـــا مـــلجـــأ مـــن زلة القـــدم
611
وان اردت خــــروجــــاً للصــــلاة فـــكـــن
مــن بــعـد لبـس ثـيـاب البـيـض والعـمـم
612
عــنــد الخــروج بــبـسـم اللّه مـبـتـديـا
ايــضــا تــوكــل عــلى مــولاك واعــتـصـم
613
واخــرج بــيــســراك مـن بـيـت ثـويـت بـه
عــكــس الدخــول ولا تــركــب بــلا سـقـم
614
بـل فـامـش وانـهـض اليـها بالسكون ولا
تــهــمــل للاذكــار اصــلا لا ولا تــرم
615
تــشــبـيـك مـا فـي يـد مـن اصـبـع وضـعـت
واقـــصـــد زيــارة رب البــيــت والحــرم
616
ومــل الى مــســجــد بــالقــرب مـنـك اذا
مــا صــانــه اهــله بــالذكــر والحــكــم
617
وان اهـــانـــوه لا تـــقـــرب ودعــه اذا
كــانــت شــعــايــر ديــن فــيــه لم تـقـم
618
كــالخــوض فــي غــيــبــة فـيـه وفـي كـذب
والاشــتــغــال بــذكــر البــيـع والسـلم
619
كــذا البــصــاق والاسـتـنـجـا بـسـاحـتـه
او رفــع صــوت بـغـيـر العـلم فـافـتـهـم
620
او الضـــيـــوف تـــراهـــم يــنــزلون بــه
للاكــل والشــرب والتــقــذيـر بـالقـمـم
621
والنــوم فــيـه لغـيـر الله فـامـض وقـم
عــنــهــم واعــرض ودع تــكـثـيـر حـزبـهـم
622
فـــأنـــهـــم مـــقــتــاء الله فــي خــبــر
قــد جــاء لعــنــهــم فــي اقــوم الكــلم
623
فــالنــوم والاكــل قــد جـاءت ابـاحـتـه
بــمــسـجـد المـصـطـفـى مـع لعـب حـبـشـهـم
624
ورقــصــهــم بــحــراب فــيــه مــجــتــهــراً
وغـــيـــر ذاك كـــأنـــشـــاد لشـــعـــرهـــم
625
فــفــعــلهــم ذاك قــد صــحــت مـقـاصـدهـم
فــيــه بــتــعــظــيـم بـيـت الله والحـرم
626
فـــأنـــهــم خــيــر قــرن صــح فــي خــبــر
عــنــد البــخــاري وهــذا شــر قــرنــهــم
627
ايــن الحــفــالة بــل حـفـلي حـفـالتـهـا
مـــن اللبـــاب ذوي الالبــاب والهــمــم
628
فــلا تــقـس مـعـشـرا خـانـوا امـانـتـهـم
عــلى الشــمــوس ولا الاقـمـار والنـجـم
629
لو ان واحـــدنـــا يـــنـــفــق عــلى احــد
مـــن الذهـــيــب كــأحــد مــع مــديــدهــم
630
او بــصــف مــد لهــم قــد انـفـقـوه فـلم
يــبــلغ مــقــامــهـم فـي الجـود والكـرم
631
صــح الحــديــث عـن المـخـتـار صـاح بـذا
فـــاعـــرف لقـــدرك مـــن هــذا وقــدرهــم
632
والفــتــوى ان مــبــاحــا كــان فـي حـرم
بــمــســجــد المــصـطـفـى قـدمـا كـاكـلهـم
633
والنـــوم فـــيــه ولعــب بــالحــراب بــه
فــالان يــمــنـع مـنـه فـاسـتـفـد حـكـمـى
634
وذاك مـــن عـــارض أي ســـوء مـــقـــتـــرف
يــطــول تــفــصــيــله فــي شــرح حــالهــم
635
فــــأنـــهـــم يـــتـــعـــدون الحـــدود ولا
يـــراقـــبـــون الهـــا عـــالمـــا بـــهـــم
636
يــبــول نــائمــهــم فــي صـحـن مـسـجـدهـم
ويــقـتـل القـمـل والبـرغـوث فـي الحـرم
637
هــذا ويــلقــى قــشــورا مـنـهـمـا جـهـلا
بـــقـــدر بــيــت الذي ابــداه مــن عــدم
638
فـــلا يـــعـــظـــم تـــوقـــيــرا شــعــائره
بــتــرك مــا ســاء مــن خــلق ومــن شـيـم
639
وفــي ضــيــافـاتـهـم قـد احـدثـوا بـدعـا
يــضــيــق صــدرا بــهـا مـن كـان ذا قـوم
640
فـانـظـر بـقـلبـك فـي مـتـن الحـديث ترى
زوج الرســول ومــا قــالتــه فـي الحـرم
641
مــن مــنــعــهــن بــمــا احـدثـن مـن بـدع
مــن المــســاجــد قــولا غــيــر مــتــهــم
642
فـــكـــل وقـــت له فـــتـــوى تـــليــق بــه
وكــل شــخــص كــذا فــاتــبــع لحــبــرهــم
643
اعــنــي بــه نــجــل عــبــاس رضــي ابــدا
عــليــهــمــا كــيــف افــتـى سـافـكـا لدم
644
بــــتـــوبـــة ولثـــان جـــاء يـــســـاء له
بـــضـــد ذلك فـــافـــهـــم ســـر رمـــزهـــم
645
صــرنــا بــوقــت عــجــيــب صـار عـالمـهـم
يـفـتـى مـع الجـهـل بـالاسـرار كـالنـعم
646
يــقــيــس بــهــرجــهــم والزيــف اجــمـعـه
عــلى النــفــيــس وهــذا قــاصــر الهـمـم
647
فــكــونــه مــفــتــيــاً شــرط لســاعــتـنـا
افــتــى فــافــتــن اقــوامــاً بــجــهـلهـم
648
فــان تــرى مــســجـدا قـد صـيـن مـن دنـس
ومـــن مـــنـــاكـــر افـــعـــال له التــزم
649
عـــظـــم شـــعـــائره واعـــرف لحـــرمــتــه
وانــو العــكــوف بـه والصـمـت فـاسـتـدم
650
الا عــن الذكــر والتــعـليـم فـه ابـدا
بــذاك جــهــرا وســل عــن جـوهـر الحـكـم
651
ولا تــســل عــن مــتــاع ضــل فــيــه ولا
تــذكــر لدنـيـا بـعـقـد البـيـع والسـلم
652
ولا بـــغـــيـــر وادب مـــن تــراه يــســل
عــن ضــالة ذهــبــت فــازجــره وانــتـقـم
653
بــــدعــــوة وردت فــــي ســــنــــة رويــــت
كــمــن يــبــيــعــان قــل حـقـا ولا تـهـم
654
ولا تــداهــن كــبــيــر القـوم تـاجـرهـم
ولا الرئيــــس وذا الاعـــوان والخـــدم
655
ادخـل بـيـمـنـاك واخـرج بـاليـسـار وعـذ
بـــاللّه ســـم وســـل مـــولاك مــن قــســم
656
بــفــتــح ابــواب رحــمــات وغــفــر خـطـا
بــعـد الصـلاة مـع التـسـليـم فـاغـتـنـم
657
ادلك لنــــعـــل عـــلى بـــاب وخـــذه ولا
تـــخـــط اعـــنـــاق قــوم فــيــه تــؤذهــم
658
ومــن تــخــطــى رقــاب النــاس جـاء غـدا
جـسـرا عـلى النـار مـلقـى فـي طـريـقـهم
659
نــعــم يــبــاح التــخــطــي للامـام ومـن
يـــرى اتـــســـاعـــا بـــصـــف داخــل امــم
660
بـــشـــرط ان لا يــخــطــى فــوق ثــالثــة
مــن الصــفــوف ولا يــفــرق لجــمــعــهــم
661
ولا تـــقـــم احــدا مــن بــقــعــة ابــدا
للســبــق حــق نــعــم وارفــع لفــرشــهــم
662
مـــن البـــســـاط وســـجــاد ونــحــوهــمــا
فــــلا يــــبــــاح جــــلوس دون اذنـــهـــم
663
وان يـــقـــم احـــد مـــنــهــم ومــقــصــده
اذا قــضــى حــاجــة يــأوي الى الحــرام
664
فــلا تــكــن جــالســا يــا صـاح مـوضـعـه
وهــكــذا حــكــم مــفــتــيــهــم وشـيـخـهـم
665
وصـــف فـــي اول مـــن بـــقــعــة يــمــنــت
ولا تــــقــــدم بــــصــــدر لا ولا قــــدم
666
ان لم تــجــد فــرجـة فـي الصـف صـل اذاً
فــرداً وللشــخــص فــاجـذب بـعـد مـحـتـرم
667
قـــدم رجـــالا بــصــف ثــم صــبــيــتــهــم
ثــم الخــنــاثــى وبــعــد الكــل للحــرم
668
وخــــيــــر صــــف ذكــــور جــــاء أولهــــا
عــكــس النــســاء وضــد الخــيـر لا تـرم
669
وان امـــمـــت لقـــوم كـــن مـــقـــدمــهــم
امــا النــســاء فــمــن امــت بــوســطـهـم
670
وان يـــكـــن ذكــرا اوقــفــه عــن يــمــن
ان اخـــر جـــاء فــليــحــرم عــن الشــام
671
وبـــعـــد ذاك فــاخــر ذيــن خــلف تــصــب
او ان تـــشـــا فــتــقــدم انــت لم تــلم
672
ولا تــــؤم لقـــوم يـــكـــرهـــونـــك حـــد
ولا تـــطـــول ولاحـــظ صـــاحـــب الهـــرم
673
ومـــن له حـــاجــة والطــفــل مــن ضــعــف
ولا تــــؤم لغــــيــــر اللّه ذي الكــــرم
674
نــظــف ثــيــابــك مــن نــجــس ومــن دنــس
حــســا ومــعـنـى وتـقـوى اللّه فـاغـتـنـم
675
واول الوقـــت لا تـــهــمــل فــضــيــلتــه
الا لعـــــذر وابـــــرد حــــال حــــرهــــم
676
بــشــرط مــا قــاله الاقــوام فــي كـتـب
قــد حــرروهــا فــراجــعــهــا بــفـقـهـهـم
677
وان تــكـن راكـعـاً او فـي التـشـهـد قـف
لداخــــل جــــاء للطــــاعــــات والخــــدم
678
بــشــرط تــســويــة بــيــن الانــام كــذا
تــرك الاطــالة فــيــه خــشــيــة الســآم
679
وان طـــرا حـــدث او قـــد عـــرفــت فــلا
تــمــكــث وخــلف فــتــى يـتـمـم لفـرضـهـم
680
ان لم يــخــلف فــلا اثــم نــعــم فــهــم
يــقــدمــوا عــارفــا بــالفـقـه والحـكـم
681
ولا تــواصــل اذانــا بــالاقــامــة بــل
فــامــكــث اذا لم يــضـق وقـت لجـمـعـهـم
682
ولا تــــقــــدم لذي فــــســــق وذي بــــدع
ومـــن يـــخـــل بـــشـــرط او بـــركــنــهــم
683
حــتــى ولو حــنــفــيــا كــان مــرتــكـبـا
لضــد مــعــتــقــد المــأمــوم فــافــتـهـم
684
واســـمـــع قـــراءة نـــال امـــكـــم واذا
قـــضـــى القــراءة امــن مــعــه والتــزم
685
له اتــبــاعــا اذا احــكــمـت عـقـدك فـي
روم اقــتــداء بــه يــا طــيــب الشــيــم
686
وان يــكــن راكــعــا فــاركـع كـذاك اذا
قــد كــان مــنــتــصــبــا ســمـع اذا وقـم
687
واحــمــد الهــك بــعـد الانـتـصـاب كـمـا
قــد جـاء فـي مـسـنـد الاخـبـار والكـلم
688
وان يــكــن ســاجــدا فـاسـجـد بـلا سـبـق
ولا تــبــادر تــكــن فــي صــورة البـهـم
689
ولا تــســابــقــه بــالاحــرام عــن عـجـل
لم تـنـعـقـد واحـذر البـطـلان فـافـتـهم
690
واحـــذر تـــخــلف بــركــن ثــم اخــر مــن
اركــان فــعــل بــلا عــذر مــع التــمــم
691
اعــنــي يــتــم له الركــنــان دونــك او
بـالعـذر فـامـكـث لتـتـمـيـم فـخـذ حـكمي
692
مــثــال عــذر كــبــطــوء فـي القـراة او
نــســيــان فــاتــحــة أي بــعــد ركــعـهـم
693
فــامــكــث لتــقــرأهــا اذ ذاك لا حــرج
الي ثــــلاثــــة اركــــان بــــطــــولهــــم
694
ان يـسـه فـاسـجـد له او تـسـه انـت فلا
لحــمــله عــنــك ســهــو الفــعـل والكـلم
695
وان قـــضـــيـــت صـــلاة فــالتــزم ادبــاً
ســبــح وحــمــد وكــبــر واودع واســتــلم
696
امــا الدعــا فــله قــد افـردوا كـتـبـاً
فـي الفـضـل والحـال والاوقـات والقـسم
697
وفـــضـــله طـــافـــح فــاجــأر بــه ابــداً
فـي القـبـض والبـسـط والافـراح والغمم
698
واســأل بــجــامــعـه المـاثـور فـي خـبـر
واحــمــد وصــل عـلى المـخـتـار مـن قـدم
699
وابــســط يــديــك تــوجــه قــبــلة وســلن
مــولاك فــضــلاً عــظــيـمـا واكـف الديـم
700
ونــــكـــس الرأس طـــورا وارمـــقـــن الى
نــحــو الســمــاء يــطــرف مـنـك مـنـسـجـم
701
لا تـهـمـل الطـهـر فـي الاحوال اجمعها
ان اســتــطـعـت فـفـيـه اليـمـن فـاسـتـدم
702
فــي وقـت غـيـث وعـنـد الفـطـر مـع سـفـر
وجــــوف ليــــل واســــحــــار وان تـــقـــم
703
بـيـن الاذانـيـن بـيـن الخـطـبـتـين ففه
بــالاضــطــرار وعــنــد الضــرب للقــمــم
704
أي فــي الجــهـاد وايـام الحـجـيـج وفـي
رمـــضـــان والليــلة الغــراء بــالكــرم
705
وليــلة القـدر مـع يـوسـف الوقـوف كـذا
عـنـد اصـطـراخ ديـوك القـوم فـي الخـيم
706
وبــعــد طــهــر لدى تــغــمــيــض مـيـتـهـم
ودبـــر مـــكـــتـــوبــة مــع اشــهــر حــرم
707
وفــي المــحــرم يــوم العـشـر فـابـتـغـه
وفــي البــقــاع كــبــيــت اللّه والحــرم
708
وعــنــد زمــزم حــال الشــرب مــنــتـهـلا
وعـــنـــد قــبــر رســول اللّه ذي الكــرم
709
ومـسـجـد القـدس مـع قـبـر الخـليـل وقـس
كــل المــشــاهــد للخــيــرات فــانــتـسـم
710
وعـــنـــد خــتــم كــلام اللّه خــالقــنــا
بـيـن اسـمـى الله فـي الانـعام فاغتنم
711
وعـــنـــد رؤيـــا هـــلال لاح فـــي افـــق
فـــاســـال آلهـــك واقـــرأ أي مــلكــهــم
712
اعـنـي تـبـارك واسـأل فـي السـجـود تجب
ويـــوم عـــيـــد وحـــال الضــر والســقــم
713
وليــلة الفــطــر والاضــحــى ومــنــتـصـف
مـن شـهـر شـعـبـان لا تـهـمله في الظلم
714
وليـــلة هـــل فــيــهــا شــهــر بــارئنــا
رجـــب الاصـــم تـــضـــرع صــاح لا تــنــم
715
وعـــنـــد نـــوم ولبـــس والقـــيـــام الى
صــــلاة ليــــل وكــــرب ثـــم ديـــنـــهـــم
716
وغـــيـــر ذلك فـــالزم للدعـــاء بـــمـــا
قــد جــاء فــي كــتــب الاثــار والتــزم
717
اعـــزم ســـؤالا ولا تـــشـــك بــمــوعــده
ولا تــــســــل لحـــرام ان تـــســـل تـــلم
718
ولا لمـــنـــزلة للانـــبـــيـــا قـــســمــت
ولا بـــمـــوت عـــلى كـــفــر لذي الســلم
719
ولا عــلى النــفــس والاهــليـن قـاطـبـة
بـالسـوء قـل هـكـذا فـي المـال والخـدم
720
ولا تـــمـــن لمـــوت ان بـــليـــت نـــعــم
ان خـفـت مـن فـتـنـة فـي الديـن لم تلم
721
مــن غــيـر جـزم وبـالتـفـويـض سـل فـاذا
كــان الدعــا هــكــذا تــمـشـي عـلى قـدم
722
ولا تــبــالغ بــرفــع الصــوت فــي طــلب
ولا تــمــل نــحــو تــســجــيــع ولا نـغـم
723
والســجــع ان لم تــكــلف فــيـه مـوتـثـر
وكـــل حـــلالا تــجــب اولا فــتــحــتــرم
724
اكــل الحــلال وتــقـوى اللّه قـطـب هـدى
فــي كــل حــال فــخــذه عــن ذوي الهـمـم
725
ولا تـــكـــن بـــجـــبــان عــنــد مــســألة
اعـــظـــم ســؤالك فــالمــســؤل ذو عــظــم
726
ان لم تــجــب فــي ســؤال لا تـدعـه ولا
تــيــاس فــتــرك دعــاء اللّه ذي الكــرم
727
ولا تـــوهـــم بـــذنـــب كـــان ذا كـــبــر
فـــقـــد اجـــيـــب عـــدو اللّه مـــن قــدم
728
واحــذر مــن الظـلم لا تـأمـن عـواقـبـه
فــدعــوة العــبــد مـظـلومـا مـن النـقـم
729
تــســري الى ربــه لا شــيــء يــحـجـبـهـا
كــــذا ووالد مــــولود مــــن النــــســــم
730
مــــســــافـــر وولي مـــســـتـــجـــاب دعـــا
فــاحــذر اذى واتـعـظ مـن فـعـل سـعـدهـم
731
واطــلب دعــاء مــن الابــرار اجـمـعـهـم
ومــن فــتــى رام حــج البــيــت والحــرم
732
واســـأل الهـــك للاخـــوان نـــيــل رضــى
فـي ظـهـر غـيـب تـجـب بـالمـثـل فـاغـتنم
733
ابـــدأ بـــنــفــســك والآبــاء قــاطــبــة
ثـــم القـــريـــب وبـــالجــيــران كــلهــم
734
عــمــم بــدعــوتــك الاســلام تــلق هــدى
ذكـــورهـــم وانـــاثـــا مـــيـــت حــيــهــم
735
لا تـنـس مـن مـات يـاذا مـن جـمـيل دعا
فــالمــيــت مــثــل غــريــق وسـط مـلتـطـم
736
فـــأن تـــصــل دعــوة مــن أهــل او احــد
مــن الاجــانــب كــانــت اكــبــر النـعـم
737
واخــتــم بــحــمــد وتــســليــم وصـل عـلى
مــحــمــد المــجــتــبــى للعــرب والعـجـم
738
وامـسـح بـكـفـيـك وجـهـاً لا القنوت فدع
وظـــهـــر كـــف لرفـــع الضـــر والغـــمــم
739
والاســم الاعـظـم ان تـبـغ الدعـاء بـه
اللّه فــاســأل بــه مــع حــرف مــيــمـهـم
740
واسـأل بـاسـمـائه الحـسـنـى تـصـبـه بها
قــد صــيــن جــوهــره فــيــهـا فـلا تـهـم
741
وقــيــل يــا حــي يـا قـيـوم فـاغـتـنـمـن
وجــأر بــذيــن مــن الاتــمــام للنــعــم
742
وقــيــل فــيــه هـو التـهـليـل فـادع بـه
ذو النــون فــاه بــه فـي بـطـن حـوتـهـم
743
كــرره بــعــد صــلاة فــي الدجــا سـحـرا
كــقــه بــجــمــلهــم فــافــهــم لحـسـبـهـم
744
مــائتــا وخــمــســا وعــشــريـن اخـيّ اذا
تــكـفـى مـن الكـرب اذ يـغـشـى كـليـلهـم
745
فـي آخـر الليـل ضـبـط فـي الحـسـاب فقد
يــا صــاح جــربــهـا الاخـيـار فـاحـتـزم
746
ان مــسـك الضـر فـاجـأر بـالدعـاء كـمـا
دعــا بــه المــبــتـلى ايـوب ذو السـقـم
747
لدفــع ظــلم وضــيــم بــعــد ســجــدتــهــم
وفــي الصــحــيــح دعـاء الكـرب كـالعـلم
748
وكــل حــادثــة قــد جــاء فــيــهــا دعــا
فــاســأل بــذاك خــبــيـرا فـي حـديـثـهـم
749
تــركــت تــفــصــيـلهـا خـوف السـآم بـهـا
ولم اجــد صــادقــا فــي بــغـيـة الحـكـم
750
لذاك اكـــتـــم مـــن عـــلمـــى جـــواهــره
خــــوف الضـــيـــاع لحـــق اللّه والحـــرم
751
فــكــثــمــك العــلم عــمــن يــســتـحـق له
ظـــلم وبـــذل لغــيــر مــثــل ذاك نــمــي
752
يـا حـسـرتـا مـات عـلم الديـن يـا اسفا
وصــار مــن يــدعــيــه مــنــتــن الشــيــم
753
قـد مـال جـهـرا الى الدنـيـا وزيـنـتها
وحــــب جــــاه كــــذئبٍ ضـــاريـــء بـــكـــم
754
قــد اخــرسـتـه عـن الحـق المـنـيـر فـلم
يـــامـــر بــعــرف ولم يــزجــر ولم يــرم
755
بــعــلمــه وجــه مــولاه العــظــيــم ولم
يـــســـمـــع زواجـــر قــران مــن الصــمــم
756
وصـــار طـــالب عـــلم الديـــن هـــمـــتــه
ولايــة الحــكــم والمــنــبــوذ للحــطــم
757
يـهـوى الريـاسـة لا يـبـغـي بـهـا بـدلا
عـــنـــد المــلوك بــقــرب مــن ديــارهــم
758
يــمــشـي اليـهـم عـلى دنـيـاه مـكـتـلبـا
مـــصـــدقـــا لهـــم فـــي زور كـــذبـــهـــم
759
مــداهــنــا فــي حــقــوق اللّه اجـمـعـهـا
لم يـــكـــتـــرث بـــتــعــديــهــم لحــدهــم
760
يــكــفــيــه ي خــزيــه حـشـر غـدا مـعـهـم
لحــــبــــه لهـــم فـــي قـــعـــر نـــارهـــم
761
ايــن العــلوم ومــا اثــمــرن مــن تـحـف
مــن المــحــاســن والانــوار فـي الظـلم
762
العــلم نــور مــبــيــن يــســتــضــاء بــه
والنــور يــكــســف بــالظـلمـاء والقـتـم
763
العـــلم مـــاء طـــهـــور مـــطـــلق ابــدا
مـــطـــهــر القــلب مــن حــدث ورجــســهــم
764
لكــــنــــه حــــل فــــي ارض مـــنـــجـــســـة
فـــغـــيــرتــه فــاضــحــى واكــس القــيــم
765
العـــلم ثـــوب جـــمـــال فــاق مــنــظــره
ولبــــســــه زيــــنــــةٌ للنــــاس كـــلهـــم
766
نــعــم قــلوب الورى اضــحــت له جــســدا
فـــغـــيــرت وصــفــه هــتــكــا لســتــرهــم
767
العــلم يــحــي قــلوبــا زال رونــقــهــا
لكـــنـــه صـــار مـــيـــتـــا دارس الرمــم
768
العــلم يــرفــع فــي الداريــن صــاحـبـه
لكـــنّ حـــامـــلهُ افـــضـــى الى النـــخــم
769
بــمــيــله لخــســيــس القــدر يــجــمــعــه
مــن الحــطــام الذي يــفــنــى ولم يــدم
770
فــاكــتــم عــلومــك الا عــن اخــي ثـقـة
قــد جــاء يــطــلبــهــا للّه فــاغــتــنــم
771
تــعــليــمــه ســيــمــا ان طــاب عــنـصـره
ولا تــــفـــدهـــا لجـــبـــار وذي شـــمـــم
772
ولا لمــن رام حــظــا عــاجــلا كــفــتــى
رام القــضــاء وتــدريــســا لصــيــتــهــم
773
ان الذي مـــال للدنـــيــا وزيــنــتــهــا
بــــحــــرفـــة العـــلم كـــلبٌ والغٌ بـــدم
774
وقـــاطـــعٌ عــن طــريــق اللّه مــنــقــطــعٌ
عــن بــاب مــولاه مــحــروم مــن القـسـم
775
فــاحــذر تــعــلمــه شــيــئا فــتــشــركــه
فـي الاثـم والبـغـي والعـدوان والظـلم
776
واجــلس وقــورا عــلى طــهــر وكـن وجـلا
مـــن الريـــاء ومـــن عـــجــب وكــبــرهــم
777
وابـدأ بـتـعـليـم مـا قـد كـان مـفـترضا
مـــن الاصـــول ومــن فــقــه بــديــنــهــم
778
وعـــلم امـــراض قـــلب مـــع مـــعـــالجــة
فــذاك حــتــم عــلى مــن كــان ذا حــكــم
779
وعـــلم نـــحــو وتــصــريــف ونــحــوهــمــا
ان قــام شــخــص بــه اجــزأ عــن الامــم
780
فــابــدأ بــمــا هــومــهــمّ بـل اهـمّ ولا
تــضــع زمــانــاً بــغــيــر تــفــض للنــدم
781
اســـتـــغــفــر اللّه ربــى دائمــا ابــدا
ان لم يـــســـامــح اقــل يــاذلة القــدم
782
مــضــت جــواهــر انــفــاس الزمــان ســدى
واحـــســـرتــى وابــكــايــء آه وآنــدمــى
783
وكــن وقــوراً لدى التــقــريــر مـتـقـيـاً
لحـــظ نـــفـــســـك مــن فــعــل ومــن كــلم
784
بـــشـــر ويــســر ورغــب عــنــد مــوعــظــة
حـــذر وذكـــر وانــذر واعــف وانــتــقــم
785
اقــبــل وادبــر ولا تــفــجــر عـلى احـد
ولا تــكــافــي خــســيـس القـدر والقـيـم
786
ايـــاك واللعـــن واحــفــظ كــل جــارحــة
مـــن الحـــرام بـــحـــل كـــنـــت او حــرم
787
اعـرض عـن اللغـو مـر بـالعـوف مـحـتسباً
ولا تــــداهـــن لذى قـــربـــى وذي رحـــم
788
كــلا ولا نــفــســك احــذر مـن مـداهـنـة
فــالنــفــس امــارة بــالســوء فـاعـتـصـم
789
ولا تــــجــــادل لطــــلاب الجــــدال ولا
تــمــار اهــل المــرا بــل مــرّ وانـهـزم
790
ولا تـــعـــلم لغــيــر اللّه فــاخــش ولا
تــمــن لا تــوذ لا تـفـخـر عـلى النـسـم
791
ولا تـــكـــلف لقـــوم قـــد صــحــبــتــهــم
بـــخـــدمــة لا ولا تــطــمــع بــمــالهــم
792
ولا تــكــن طــالبــا للصــيــت مـنـتـشـراً
ولا تـــقـــطــب وبــش الوجــه وابــتــســم
793
الا اذا مــنــكــراً قــد خــلت مــن احــد
فـــاغـــضــب وقــطــب لحــق اللّه ثــم قــم
794
كـــان النـــبـــي رســـول الله ســيــدنــا
اذا رأى مــنــكــرا يــغــضــب ويــنــتـقـم
795
وانـــظـــر الى قــوله فــي ســورة نــزلت
اعـنـي بـهـا النـور لا تـاخـذكـم افنهم
796
ولا تــخــلط تــحــد عــن شــرعــة وضــحــت
فـاسـلك سـبـيـل الهـدى الزهراء كالنجم
797
ولا تـــفـــد لغــريــب العــلم مــنــكــره
وخــــذ يـــقـــول عـــلى صـــاحـــب العـــلم
798
واطــرح ســؤالا عــلى قــوم لتــخــبـرهـم
لا للأذى بــامــتــحــان مــنــك تــأتـثـم
799
وان ســــــئلت فــــــفـــــوض للآله وقـــــل
اللّه اعــــلم والمــــخــــتــــار للامــــم
800
ان لم تــكـن عـالمـا او ان عـلمـت اجـب
ان لم يــكــن مــوجــب للصــمــت عـن كـلم
801
ولا تــــبــــادر الى رد الجـــواب بـــلا
تــأمــل مــنــك تــخــطــى مــنــهـج السـلم
802
وان يــكــن ثــم مــن قــد فــاق مــرتـبـة
فــاردد اليــه ســؤال القــوم واحــتـشـم
803
وان كــتــبــت عــلى فــتــوى عـلمـت بـهـا
فــابــدأ بــحــمــد ومــيــز قــطـة القـلم
804
واســأل مـن اللّه تـوفـيـق الصـواب لهـا
وصــل مــن بــعــد حــمــد اللّه واخــتـتـم
805
تــحــت الســؤال بــيــســرى رقـعـة رسـمـت
فــارســم جــوابــك بــالايــضــاح للتـهـم
806
ولا تــكــن اخــذا اجــرا عــليــه تــخــب
مــن اجــر اخــراك فــاحــذر ذلة القــدم
807
ولا تــطــول جــوابــا فــوق حــاجــتــهــم
نــعــم وفــصــل لامــر فــيــه مــنــبــهــم
808
وفــي الطــلاق تــثــبــت لا تـكـن عـجـلا
والاحــتــيــاط بــه فــاعــمـل بـحـنـثـهـم
809
هــذا زمــانٌ عــجــيــبٌ صــار فــاســقــهــم
يــفــشــى الطـلاق بـحـنـث غـيـر مـكـتـتـم
810
وربــمــا فــســح الفــســاق مــن فــقــهــا
زمــانــنــا بــحــديـث الدور فـي القـسـم
811
يــعــلقــون بــتــلقــيــن مــن الســفــهــا
طـــلاق قـــوم بـــدور فـــعـــل مـــتـــهـــم
812
يــقــول ســرجــتــهــا يــعـنـى بـذاك لمـا
يــعــزى الى ابــن ســريــح فـي طـلاقـهـم
813
والحـــق ان طـــريـــق الدور مـــنــقــطــعٌ
ومــن يــعــلق بــه يــحــنــث فــلا تــهــم
814
جــرى عـلى ذا امـامـا الفـقـه فـي كـتـب
الرافــعــى والنــواوي صــاحــب الهــمــم
815
والقـــول قـــولهـــمـــا فــي كــل نــازلة
الا قــليــلا فــحــرر حــكــم فــقــهــهــم
816
واهــرع إلى اللّه واضــرع للاله تــفــز
ولا تــكــاســل عــن الطــاعــات والخــدم
817
ولا تــصــاحــب لاهــل الشــر واجــفــهــم
واصــحــب لاهــل الهـدى وانـهـض لحـبـهـم
818
زرهــم تــأدب بــهــم وادخــل لحـضـرتـهـم
وكــن عــبــيــدا لهــم فــي كــل شــأنـهـم
819
اقــم عــلى ســاحــة الاعـتـاب مـلتـثـمـا
لتــرب اقــدامــهــم تــظــفــر بــقــربـهـم
820
فـــتـــرب اقـــدام اهـــل اللّه ذرتـــهـــا
تـبـري القـروح وتـشـفـى مـن ضـنا السقم
821
واحـذر مـن التـكـر فـالانـكار يهلك من
بــــه تــــخــــلق بــــل ســــلم لحـــالهـــم
822
بــــشــــرط صــــدق امـــارات تـــوكـــدهـــا
والشــرع راع تــجــده خــيــر مــعــتــصــم
823
ان المــــجـــاذيـــب انـــواع مـــنـــوعـــة
ونــفــعــهــم قــاصــر فــي ســر ســيــرهــم
824
ولا يـــخـــيـــب مـــحــب فــيــهــم بــدنــا
ولا بـــــأخـــــرة فــــالزم لحــــبــــهــــم
825
والســالكــون وان لم يــجــذبــوا فــهــم
يـــعـــمّ نـــفـــعــهــم بــاللحــظ والكــلم
826
والطــرق شــتــى واســنــاهــا واشــرفـهـا
طـريـقـة المـصـطـفـى البـيـضـا بـلا تـهم
827
فــأنــهــا قـد حـوت كـل المـعـانـي فـسـل
مــولاك تــوفــيــقــهـا واسـلك بـهـا ودم
828
وانـظـر مـقـام جـنـيـد فـي العـلوم وقـس
عـــليـــه حـــالة حـــلاج حـــســـيـــنـــهــم
829
ان الجــنــيــد له قــد دانــت الفــقـهـا
مــن غــيــر نــكــر فـخـذ اسـرار فـرقـهـم
830
فــاحــفــظ سـيـاجـات شـرع يـا اخـى تـسـد
ولا تــمــخــرق تــقــع فـي مـكـر نـكـرهـم
831
هــذا ابــن فــارض ثــم الحــاتــمـي ومـن
مــشـى عـلى الحـد اضـحـوا بـحـر خـوضـهـم
832
فـاحـذر مـن الخـوض تـغـرق فـي مـآثـمـهم
وامـــــر حـــــالهـــــم كـــــله لربــــهــــم
833
وانــظــر إلى ايــة مــن بــعــد فــاتـحـة
فــي الجــزء الاول مــن آيــات ذكــرهــم
834
يــــا رب ســــدد وايــــد دائمـــا ابـــداً
وافــتــح بــنــصــر قــريـب غـيـر مـنـصـرم
835
ســافــر عــن الاهــل والاوطـان قـاطـبـة
واطــلب لعــلم بــه تــمــتــاز عــن نـعـم
836
واقــصـد بـه وجـه مـولاك الكـريـم تـفـز
ولا تــســل فـاسـقـا كـالقـاضـى والحـكـم
837
لا تــأخــذ العـلم الا عـن حـليـف تـقـى
فــاكــف بــســاحــتــه الغــربـاء والتـزم
838
واطــلب لعــلم فــروض قــد امــرت بــهــا
مـــن اصـــل ديــن وغــســل مــع وضــوئهــم
839
وكــــالصــــلاة وصــــوم والزكـــاة ومـــا
ضـاهـاه فـي الحـكـم مـن بـيـع ومـن سـلم
840
وعــــلم قــــلب واخــــلاق مــــعــــامــــلة
واجـلس لدى الشـيـخ مـثل العبد والخدم
841
وغــض طــرفــا ولا تــضــحــك بــلا ســبــب
احــضــر لقــلبــك وافـهـم صـافـى الحـكـم
842
وان يــنــاديــك قــل لبــيــك او بــنـعـم
اجـــب نـــداه وان يـــأمـــرك فــاســتــلم
843
حـكـمـه فـي النـفـس تـظـفر لا تكن حرجا
فــيــمــا قــضــاه بـه اتـبـع رمـز سـرهـم
844
شــاوره فــي كــل مــا تـبـغـيـه مـن غـرض
واســمــع له واطــع واصــبـر عـلى الالم
845
مــن زجــرة النــفــس او تـهـذيـبـه فـبـه
يــشــرق ضــيــاء ســنــاء الســر مـن ظـلم
846
وان تـــجـــد حـــاجـــة عـــنـــت له فــإذا
بــادر اليــهــا بــبــذل المـال والقـدم
847
ان رمــت تــخــدم فــاخـدم سـادة عـلمـوا
بــشــرط الاخــلاص لا قــصــد المــدحـهـم
848
ولا ريـــــاء ولا فـــــخــــر ولا لدنــــا
ونــــحــــو ذلك والاعـــتـــاب فـــالتـــزم
849
دابــــا لقــــوم لهــــم عـــلم لهـــم ادب
واقـنـع بـمـا فـتـح المـولى مـن القـسـم
850
ابـــو هـــريــرة حــفــاظ الحــديــث رضــى
بــمــلىء بــطــن مــن العـرفـان والحـكـم
851
تــجــرع المــر فــي نــيـل العـلوم فـهـا
قـد سـاد بـالعـلم بـيـن العـرب والعـجم
852
فــي يــوم جـمـعـة اذ يـروى الحـديـث له
بــعــد الاذان مــع الرضــوان فـافـتـهـم
853
وانــظــر بــقـلبـك فـي هـذا المـقـام له
فــي كــل قــطــر مــدى الايــام والامــم
854
فــلازم العــلم لا تــهــجــر مــجــالســه
فـــانـــهـــا روض جـــنـــات بـــلا تـــهـــم
855
ومــــجـــلس واحـــد قـــد فـــاق مـــنـــزلة
شـــهـــود الف مـــن الامـــوات والنــســم
856
وعــــود الف مـــريـــض صـــح فـــي خـــبـــر
والف فــرد مــن الركــعــات فــاغــتــنــم
857
ومــن مــشــنــى فـي طـريـق طـالبـا لهـدى
له طــــريــــق الى جــــنـــات عـــدتـــهـــم
858
ولا تــكــن ســائلا مــن غــيــر مــشــورة
ولا بــحــال انــحـراف الشـيـخ مـن غـمـم
859
فـي القـبـض والبـسـطـو والاحزان مفرطة
وشـــغـــل فـــكـــر بـــامـــر حــادث عــمــم
860
ولا بــــجــــوع ولا عــــري ولا ظـــمـــاء
ولا بـــحـــقـــن ولا حـــقـــب ونـــحــوهــم
861
ولا تـــــســـــله بــــخــــوف غــــالب واذا
اجـــبـــت او لم تـــجـــب ايــاك تــتــهــم
862
ولا تــــــلح عــــــلى رد الجــــــواب ولا
تــجــل بــارض ظــنــون الســوء والتــهــم
863
وان تــر الخــيــر فــانـشـر ذكـره فـإذا
مــا خــلت ضــدا فــلا تــهــتـك لسـتـرهـم
864
اول بـــمـــا قـــدرت نـــفــس عــليــه وان
قــد كــان لا يـقـبـل التـأويـل فـاتـهـم
865
اعــنــى لنــفـسـك وارجـع بـالمـلام لهـا
وبـــعـــد ذلك فــاســتــغــفــر لذنــبــهــم
866
وهــكــذا الحــكــم فـي بـاب الاخـوة خـذ
مــن غــيــر فــرق بـحـبـل الله واعـتـصـم
867
وكـــل امـــرك لا تــكــتــمــه عــن ثــقــة
اخــذت عــنــه بــصــدق العــزم والهــمــم
868
واصـــحـــب لاصـــل وفـــرع مــع ذوي رحــم
بــالبــر والجــود والاحــســان والكــرم
869
وتــــرك كــــل اذى واعــــرف لقــــدرهــــم
ووالهــم ان اطــاعــوا او عــصــوا فــلم
870
وامــر بــعــرف لهــم مـثـل الصـلاة وقـل
حــقــا اذا خــلت بــطــلا فــي سـبـيـلهـم
871
فــأن اطــاعــوك فـاشـكـر او عـصـوك فـلا
تــطــع وصــاحــبـهـمـا بـالعـرف مـن شـيـم
872
فــإن اصــروا عــلى العــصــيـان والجـرم
فـــخـــل ودا لهـــم واقـــطـــع لوصـــلهــم
873
لا تــدع اصــلا بــمــا ســمــى بـه فـإذا
تــكــن مــســيــئا ظــلومـا قـاطـع الرحـم
874
بــل بــالابــوة ســمــه والامــومــة قــل
او بــالســيــادة واعــرف حــق فــضــلهــم
875
واشــكـر لهـم بـدعـاء فـي الكـتـاب اتـى
وان يــــمــــت واحـــد صـــل اهـــل ودهـــم
876
نــظــف ثــيــابــا وابـدانـا لهـم شـعـشـت
امـــط اذا هـــم كـــبـــرغــوث وقــمــلهــم
877
انـــفـــق عـــلى والد يـــحــتــاج او ولد
وهــكــذا فــاســكــهــم دفــعــاً لبــردهــم
878
لا تـدن زوجـا وتـقـصـى الام تـقـطـعـهـا
ولا صــديـقـا وتـقـصـى الاصـل فـافـتـهـم
879
اصــبــر عــلى قــولهــم واغـفـر لذلتـهـم
ودع اذا هـــم مـــن الافــعــال والكــلم
880
رد الســـلام وعـــد مـــن كـــان ذا مــرض
شــيــع جــنــازتــهــم وانــصــر لمــصـطـلم
881
شــمــت لعــاطــفــهــم مــن بــعــد حـمـدلة
ان لم يــحــمــد فــدعــه مــثــل ذي زكــم
882
اجـــب لداع ولو قـــد كـــان مـــن بــعــد
ان لم يــكــن مـنـكـراً بـرر لذي القـسـم
883
لا تــحــقــرن مــن المــعــروف حـتـى ولو
تــلقــى اخــاك بــثــغــر مــنــك مـبـتـسـم
884
احــســن الى الجــار لا تــحـقـر مـودتـه
بــمــا تــهــاديــه حــتــى فـرسـن الغـنـم
885
لا تـــجـــلســـن بـــطــريــق قــط الا اذا
غــضــضــت طــرفــا عـن الاحـداق بـالحـرم
886
مـــع امـــر عــرف ونــهــى عــن مــضــاددة
وكـــف نـــفــس عــن ألا بــذاء والتــهــم
887
كــــذا ورد ســــلام صــــح فــــي خــــبــــر
اســنــاده صــح عــن شــيــخــي زمــانــهــم
888
خــصــال فــطــرتــهــم عــشــر وقــد ذكــرت
فــي مــســلم صــاح مـنـهـا نـتـف ابـطـهـم
889
قــصّ الشــوارب قــلم الظــفــر رابــعـهـا
غــســل البــراجــم خــمــس بـاسـتـيـاكـهـم
890
ثــم الخــتــان مـع اسـتـحـداد عـانـتـهـم
اعــفــا اللحـاء مـع اسـتـنـشـاق مـائهـم
891
وعـــاشـــر فــانــتــفــاض المــاء فــســره
بــعـض الرواة بـالاسـتـنـجـاء فـافـتـهـم
892
والاكـــتـــحــال ثــلاثــاً جــاء فــي ادب
بــأثـمـد فـاكـتـحـل بـاليـمـنـى ان تـنـم
893
والادهـــان لشـــعـــر جـــاء فـــي خـــبــر
فــافــعــله ان شـئت غـبـا لاعـلى الدوم
894
وســرح الشــعــر لا تــهــمــله مـؤتـسـيـا
بــالمــصــطــفــى خــيـر خـلق اللّه كـلهـم
895
وانــظــر لوجـهـك فـي المـرآة مـفـتـكـرا
واســأل الهــم حــســن الخــلق والشــيــم
896
ونــظــف الثــوب بــالصــابــون مــن دنــس
عـلى النـظـافـة مـبـنى الدين ذى القوم
897
نــعــم اذا صــح قــصــد المـرء فـي شـعـث
فـي الثـوب والشـعـر والابـدان واللمـم
898
فــــلا يــــلام اذا فــــي حـــالة ابـــدا
وكــــيــــف وهــــو ولي اللّه ذي الكــــرم
899
لو كــان ذا مــقـسـمـا يـومـا عـلى جـبـل
لبــر يــا صــاح عــنـد اللّه فـي القـسـم
900
فـــرب اشـــعـــث ذي طـــمــريــن مــنــدفــع
عـــنـــد الورى وتــراه قــطــب غــوثــهــم
901
مــنــهــم او يـس كـمـا قـد صـح فـي خـبـر
فــســل لفــاروقــهــم عــن قــدر قــدرهــم
902
وكــم وكــم حــوت الاطــمــار مــن بــطــل
وقــــطــــب غــــوث وذي ســــر وذي هـــمـــم
903
يــا مــالك المـلك يـا رحـمـن يـا امـلى
امــطـر عـليـنـا بـهـم مـن واسـع النـعـم
904
غــيــثــاً مــغـيـثـاً هـنـيـا دائمـاً ابـداً
مـــجـــللاً طـــبـــقــا مــن واكــف الديــم
905
ســـحـــا مـــريـــا مــريــعــا دام وابــله
يــحــيــى مــوات اراضــى السـر بـالحـكـم
906
وافــتــح لنــا بـهـم مـا كـان مـنـغـلقـا
مــن الكــشــوفـات يـاذا الجـود والكـرم
907
واخـتـم بـخـيـر وصـل مـن كـان مـنـقـطـعاً
بــجــذبــة عــن قــريــب مــنــك بــالعـصـم
908
حــاشــا لمــجــدك يــا مــولاي تـؤيـسـنـي
مـن فـيـض فـضـلك يـا ذا الفـضـل والعظم
909
وهــل اضــام وقــد اصــبــحــت فــي كــنــف
وعــصــمــة مــنــك ربــى انــت مــعـتـصـمـى
910
انــت المــغــيــث وانـت المـسـتـغـاث بـه
انـت المـجـيـب دعـا المـضـطـر في الظلم
911
انـت كـنـت اسـرفـت بـحـر الجـود مـلتـطم
فــــيــــه اغــــوص مـــن الزلات والجـــرم
912
او كــنــت بـارزت ربـى بـالقـبـيـح فـمـن
ارجـــو ســـواه يـــقـــلنـــى زلة القـــدم
913
يــا رب انــت الرجــا فــي كــل نــائبــة
يــا واســع الغــفـر يـا قـيـوم لم تـنـم
914
يــا رب فــتــحــا قـريـبـا سـرمـدا ابـدا
بــــغــــيــــر حــــد ولا عــــد ولا ثــــلم
915
يــا رب لطــفــا وتــأيــيــدا ومــغــفــرة
تـــمـــحــو بــهــا ظــلم الزلات واللمــم
916
يــا رب انــى غــريــب الدار مــنــقــطــع
عــن رفــقـة مـن ذوي الابـقـان والهـمـم
917
يـــا رب انـــي فـــقـــيـــر مـــمــلق بــئسٌ
فـــانـــنـــى يـــا آله الخــلق مــن عــدم
918
وانـــنـــي عــن وجــودي بــالشــهــود ودم
وزد وضـــاعـــف بـــرحـــمـــات عـــلى رمــم
919
وارزقــنــي صــحـة فـقـر مـنـك يـا سـنـدي
اليــك دأبــاً بــهـا اغـسـنـى عـن الامـم
920
وامــنــح وصـالا بـلا فـصـل وغـيـر جـفـا
عــــلى ارائك فـــرش القـــرب والنـــعـــم
921
ولذذ الطـــرف والاعـــضــاء اجــمــعــهــا
بـــحـــســن طــلعــة وجــه فــاق بــالقــدم
922
وبــالبــقــاء فــلا يــفــنـى اذا فـنـيـت
ذات الخــــلائق جــــل اللّه ذو الكــــرم
923
خـيـر المـلابـس تـقـوى اللّه فـاشـتـرهـا
واسـتـر بـجـلبـا بـها الوافي من النقم
924
مــا لاح فـي صـورة الاخـلاق تـنـج غـدا
وامـــلأ وعـــاءك مــن زاد التــقــى ودم
925
وافـــتـــض ابــكــار افــكــار عــلى ســرر
مــوضــونــة ومــن التــســنـيـم فـاسـتـنـم
926
وارفــع بــقــلبــك احــداثـاً وقـعـن عـلى
ســـر بـــمــاء يــقــيــن حــقــه اغــتــنــم
927
واجــعـل صـلاتـك بـالنـجـوى لمـن فـتـقـت
اســـرار قـــدرتـــه الاكـــوان مــن ظــلم
928
وصــم بــســر عــن الاغــيــار اجــمــعـهـا
وافـطـر عـلى تـمـر عـيـن العـين وائتدم
929
واشــرب عــلى كـثـرة مـاء الصـفـاء وقـل
ذهــب الضــنــا وشــفــي سـرى مـن السـقـم
930
وزك مــال فــضــول الغــيــر مــحــتــسـبـاً
يــخــلف عــليــك بـعـيـن الفـضـل والكـرم
931
ونـــزه الســـر فـــي ســـيــر عــلى نــجــب
تــجــري بــراكــبــهــا فــي مــنــهـج قـوم
932
واقـرأ سـطـوراً عـلى الاكـوان قـد رقمت
حــرف الكـشـوفـات فـيـهـا غـيـر مـنـعـجـم
933
وادخــل مــيــاديــن عــرفــان حــدائقـهـا
مــن حـسـن نـضـرتـهـا تـجـلو دجـى الظـلم
934
وقـــف عـــلى عـــرفـــات وازدلف لمـــنـــى
وابـغ الهـنـا والعـنـا فـانـسـبه للعدم
935
وادخـل ريـاض الصـفـا وانـزل بـمـروتـها
واذبــح لهـدى الهـوى فـي شـاطـى الحـرم
936
وانـبـذ لجـمـر الجـفـا عند الجمار وطف
بــكــعــبـة القـرب اشـواطـا عـلى القـدم
937
واحــلق وقــصــر عـن الاكـوان اجـمـعـهـا
لا تــرجـع الطـرف فـيـهـا يـنـقـلب فـقـم
938
واشــرب لزمـزمـهـا الصـافـي بـكـاس وفـا
قـــبـــل لاســـودهـــا والركــن فــالتــزم
939
واعـمـد للاذيـال واسـتـمـسـك بـعـروتـها
فــأن حــبــل هــواهــا غــيــر مــنــفــصــم
940
طــوبــى لحــجـاجـهـا فـازوا بـبـغـيـتـهـم
نــودوا فــلبــوا وحــلوا بــاطـن الحـرم
941
كــم ذا التــلاهــي ابـالاهـي بـغـفـلتـه
لم لا تـجـيـب النـدا هـل انـت فـي صـمم
942
حــتــى مــتـى ايـهـا السـكـران ويـك الا
فـقـم ونـح فـي الدجا واجنح الى السلم
943
وصــالح اللّه واســال صــفــحــه فــعــســى
يــجــود ســبــحــانــه بــالعــفـو والكـرم
944
ولا تـــمـــل ولا تـــكـــســـل فـــربــك لا
يـــمـــل حـــل عـــلا فـــانـــهــض له وقــم
945
مــن يــتــعــب الآن فــي دنـيـاه بـبـدله
مــولاه بــالروح والريــحــان والنــعــم
946
فــاتــعـب قـليـلا تـعـش فـي راحـة ابـدا
دهــرا طــويــلا بــبــســط غــيـر مـنـصـرم
947
غـــدا اذا دخـــل الاحــبــاب جــنــتــهــم
قــيــل ادخـلوا بـسـلام يـا ذوى الهـمـم
948
طــبـتـم كـلوا واشـربـوا هـذا بـصـبـركـم
فـــي دار خـــلد بـــلا مـــوت ولا ســقــم
949
ولا بـــــصـــــاق ولا بـــــول ولا قـــــذر
ولا خـــــروج ولا شـــــيـــــب ولا هـــــرم
950
لمـــثـــل ذلك فـــليـــعـــمـــل ذوو عــمــل
فـارغـب الى اللّه فـي التـوفـيـق للخدم
951
ولا تــزل دائمــا فــي كــســب طــاعــتــه
تـــفـــز عــظــيــمــا بــحــظ وافــر عــمــم
952
ونـــزه الطـــرف والاعـــضـــاء مــن دنــس
ومـــــن حـــــرام وقــــم للّه واحــــتــــرم
953
واحــفــظ لســانــك مـن لغـو الكـلام بـه
يــكـفـيـك مـن مـوجـبـات الكـرب والغـمـم
954
وهــل يـكـب الورى فـي النـار صـاح سـوى
حــصــائد النــطــق بــالالفــاظ والكــلم
955
كــل العــيــوب اذا مــا صـنـتـهـا سـتـرت
وعـــدهـــا لا تــســل عــنــه بــلفــظ كــم
956
فـــأنـــه جـــل ان يـــحـــصـــى وســـاتـــره
حــفــظ اللســان مــلاك الامــر فـالتـزم
957
ولا تــلفــظ بــغــيــر الحــق مــمــتـثـلا
والسـمـع والبـطـن فـاحـفـظ ذيـن من تهم
958
والفــرج فــاحــفــظــه الا عــن مـعـفـفـة
قــد اســتــحــبــت مــن الازواج والخــدم
959
وجــاهــد النــفــس والشــيــطـان انـهـمـا
لا يــنــصــحــانـك يـا مـغـرور قـافـتـهـم
960
ولا تــكــن مــصـغـيـاً اذ يـنـصـحـان وخـف
مـن غـدر تـمـويـه قـول الخـصـم والحـكـم
961
واجــلس عــلى بــاب قــلب حــارسـا ابـدا
وكــن مـع النـفـس كـالراعـي مـع الغـنـم
962
فــأنــهــا قــطــب شــر قــد حــوت فــتـنـا
مــن الدســايــس تــحــكــى داجــى الظــلم
963
رواغـــة ابـــدا لا تـــســـتــقــيــم بــلى
تـــكـــب صــاحــبــهــا مــردى الى العــدم
964
فـــرعـــون قــارون هــامــان ورابــعــهــم
نـــمـــرود جــالوت عــاد مــع ثــمــودهــم
965
وبــخــت نــصــرهــم كــســرى وقــيــصــرهــم
فــالنــفــس مــن كــيــدهــا اردت لكـلهـم
966
والســـامـــريّ وقـــابـــيــل لقــد لعــبــت
قــدمــا بــذيــن بــكــفــر ثــم قــتــلهــم
967
وكـــل نـــار ســعــيــر دون نــفــخــتــهــا
وكـــل شـــر فـــمـــنــهــا جــاء مــن قــدم
968
وكـــل غـــيـــهـــب ظــلم قــد بــدا فــإذا
امــعــنــت فــكــرا تـجـده غـيـر مـنـكـتـم
969
مـن مـكـرهـا جـاء فـاحـذر مـكـرهـا ابدا
حـــتـــى لقـــد نـــازعــت للّه ذي القــدم
970
ولم تـــقـــر بـــتـــوحـــيـــد فــعــدبــهــا
الآف اربـــعـــة بـــالجـــوع مـــن طـــعــم
971
وجــوعــت كــل ذا المــقـدار فـانـقـمـعـت
بــالجــوع فـالزمـه فـي تـربـيـضـهـا ودم
972
وارع الخـواطـر واعـرف حـكـمـهـا بـفـتـى
قــد خــاض اوديــة العــرفــان والحــكــم
973
وكـــلهـــا اربـــع فـــي راي قـــدوتـــنــا
ربــانــي نــفــســانـي شـيـطـانـي ذو رجـم
974
والرابــع المــلكـي فـاحـفـظ لجـمـاتـهـا
بـالحـال لا تـبـقـال التـأس فـي الرسـم
975
واصـــلهـــا واحــد فــافــهــم بــلا ريــب
حــقــا وشــرعــا تــأمــل ذاك وافــتــهــم
976
امــا الوقــائع والحــالات قــد حــجـبـت
قــومــا فــغـروا بـهـا أي فـي طـريـقـهـم
977
ولا تـــظـــن بـــأنـــي صـــاح انـــكــرهــا
حــاشــا وكــلا فــلا تــشــكــك ولا تـهـم
978
نــعــم اقــول هــو المــقـصـود ليـس سـوى
ومــن يــقــف مــع ســواه مــنــه يــنـجـرم
979
يـــا رب ايـــد وســـدد كـــل مــعــشــرنــا
ولا تـــكـــن قــاطــعــا للوصــل والرحــم
980
فــاطــلب وجــد تــجــد واثـبـت بـلا مـلل
تــنــبــت اصــولك فــي فــيــحــاء حــبـهـم
981
اخــلص تــخــلص مــن الاغــيــار فــر الى
مــولاك بــالقــلب تـعـط القـرب ان تـرم
982
ولا تـــســـمــع ولا تــفــخــر عــلى احــد
ولا تــكــبــر عــلى شــخــص مــن النــســم
983
الا عــــلى كــــافــــر او ظــــالم اشــــر
لا تــتــضــع لهــمــا واحـذر مـن الشـمـم
984
لا تــحــقــرن احــدا فــي بــاطــن ابــدا
ولا تــــظــــن بــــه ســــوأ فـــتـــتـــهـــم
985
نــعــم اذا جــاهــر الفــســاق خــالقـهـم
بــالمــنــكــرات فــلا اثــم عــلى تــهــم
986
لانــهــم خــلعــوا ثــوب الحــيـا واتـوا
فــعـل الخـنـا جـهـرة مـن غـيـر مـحـتـشـم
987
ايــاك والبــخــل والحـرص الشـديـد عـلى
غـيـر التـقـى لا تـكـن يـا صـاح كالرخم
988
يــهــوى عـلى جـيـفـة الدنـيـا بـمـخـلبـه
فـــكـــن كــبــاز وحــول الدون لا تــحــم
989
مــاذا التــكـالب والاعـمـار قـد ذهـبـت
فـــي غـــيــر طــاعــة ربــى آه وآنــدمــى
990
فــدع لدنــيــاك واحــذر فــتـك زهـرتـهـا
كــم هــد صــارمــهــا بــالغـدر مـن قـمـم
991
غــرتــهــم بــرهــة حــتــى وثــقــن بــهــا
وحــار بــتــهــم ولم تـجـنـح الى السـلم
992
ايــن المــلوك التــي دانـت لهـيـبـتـهـا
اســد الرجــال الضـوارى فـي ربـاالاكـم
993
تـاللّه قـد غـيـبـوا تـحـت الثـرى وثووا
فــي ســجــن قــبــر مــضــيــق بـعـد عـزهـم
994
واصــبــحــوا مــطــعــمـا للدود يـأكـلهـم
وشــمــلهــم بــعــد جــمــع غــيــر مـلتـئم
995
وصــار كــل فــتــى فـي اللحـد مـرتـهـنـا
بــمــا جــنــاه مــن الطــاعــات والجــرم
996
تــبــا لدار بــهــا الاوصــاب قــاطــنــة
والخــلق قــاطــبــة فــيــهـا الى العـدم
997
فــلا تــرى ابــدا فــي ظــل ســاحــتــهــا
الا هــمــومــا وانــواعــاً مــن الغــمــم
998
لم تــصــف للانــبــيــا والاوليــاء ولا
صـــفـــت لاهـــل عـــتـــابـــات ولا هــمــم
999
ان اضـــحـــكــت مــرة ابــكــت بــلا عــدد
وان صـــفـــت بـــرهـــة اردت عــلى الدوم
1000
دار بــهــا تــرفــع الفــســاق مــرتــبــة
ويــخــفــض المــرء مــع تــقـواه والكـرم
1001
دار بــهــا حــكــم المــلعــون مـلبـسـهـا
يــصــول فــيــهــا بــأنــواع مــن الظــلم
1002
يــضــل للخــلق عــن ســبــل الهـدى ابـدا
يـــدعـــوهـــم بـــغــرور القــول للنــقــم
1003
ولا يـــفـــارقـــهـــم فــي وقــت اكــلهــم
ايــضــا ويــحــضــرهــم فــي حـال شـربـهـم
1004
وفــي مــعــاشــهــم يــأتــى وبــشــهــدهــم
وفــي الحــيــاة وايــضــا عــنـد مـوتـهـم
1005
يــوحــى اليــهــم غــرورا مــن وســاوســه
يـــزجـــيـــهـــم قــعــر لجــي بــمــلتــقــم
1006
يـــا رب بـــاعــده عــنــا واخــزه ابــدا
وكــن لنــا مــلجــاء يــا خـيـر مـعـتـصـم
1007
كــيــف الخـلاص مـن الشـيـطـان حـاسـدنـا
مــا ذاك الا بــتــايــيــد مــن العــصــم
1008
فـــالمـــخــلصــون عــبــاد اللّه ليــس له
عـــليـــهـــم ســـلطــةٌ فــي لا ولا نــعــم
1009
والا غــويــاء جــمــيــعــا فــي ولايـتـه
يـــضـــلهـــم ويـــمـــنـــيــهــم بــغــيــهــم
1010
وكــــم اضــــل عــــدو اللّه مــــن جـــيـــل
كــثــيــرة قــد مــضــت فــي سـالف الامـم
1011
قـــص الاله عـــليـــنـــا مــن مــكــايــده
فــي مــحــكــم الذكـر والآيـات والحـكـم
1012
تــســعــاً وتـسـعـيـن مـن خـيـر يـفـتـحـهـا
لاجــــل بـــاب مـــن الاشـــرار والظـــلم
1013
يـردي الفـتـى فـيـه مـخـذولا ومـنـتـكسا
عـــوذا بـــرب الورى مــن شــر مــرتــجــم
1014
هــــو العـــدو فـــلا تـــرجـــى مـــورنـــه
دومــا فــعــاده لا تــجــنـح الى السـلم
1015
واحـذر مـن ابـوابـه فـالعـجـب اعـظـمـها
والكــبــر ثــم الريــا والمــيـل للحـرم
1016
فـفـى النـسـا فـتـيـن كـالليـل فـي سـحـب
وكـــيـــدهــن عــظــيــم مــنــه فــانــهــزم
1017
والشــح مــن اعــظــم الابـواب مـع شـبـع
وحــــب دنــــيـــا واهـــواء مـــن الامـــم
1018
والحــقــد مــع غــضـب فـاحـذر ومـن حـسـد
ومـــن فـــضــول مــن الافــعــال والكــلم
1019
والبــطــن والفـرج والسـلطـان والامـرا
والاغــنــيــاء واهــل الحــمــق والجــرم
1020
وخــــوف فــــقـــروهـــم الرزق مـــع امـــل
رضــى عــن النــفــس مــع صــيـت وجـاهـهـم
1021
فــاحــذر مــداخــله ثــم التــجـىء ابـدا
مــنـه الى اللّه ذي السـلطـان واعـتـصـم
1022
يــحــســن الكــافـر المـلعـون اقـبـح مـا
يــكــون للجــاهــل المــغــرور مــن شـيـم
1023
مـن ثـم فـاق ذوو العـرفـان وارتـفـعـوا
قــدرا عــلى عــابــد بـالجـهـل كـالبـهـم
1024
فـــواحـــد عـــالم بـــاللّه افـــضـــل مــن
تـــعـــداد الف مــن العــبــاد لا تــهــم
1025
فــالعـالم الواحـد المـذكـور مـقـصـدنـا
بــه المــوافــق فــي الطــاعـات والخـدم
1026
ليــس المــراد بــه ذا القــال لقــلقــة
فــــأنـــه ســـاقـــطٌ عـــن ذروة الســـنـــم
1027
فـــاطـــلب لعــلم شــريــف نــافــع فــبــه
تــرفــع وزيــنــه بــالتــقـوى فـقـم وهـم
1028
يــا مــن يـديـم جـدال القـوم مـفـتـخـرا
مـــزخـــرفــاً زاعــمــا للعــلم والحــكــم
1029
امـــا عـــلمــت بــأن العــالمــيــن لهــم
اشـــــد نـــــوع عــــذاب بــــائس قــــتــــم
1030
ان كــان عــالمــهــم لا يــخـشـى خـالقـه
ويــــلٌ له ابــــدا بــــل الف ويــــلهــــم
1031
بــجــاء بــالعــالم المـغـرور نـار لظـى
يـــلقـــى بــهــا كــحــمــار دارس الرمــم
1032
هـــذا وقـــد دلقـــت اقـــتــابــه فــغــدا
بــالخــزى مــشــتــهــرا بـاسـوء مـقـتـحـم
1033
واذ يـــنـــادى فــلان كــنــت تــأمــرنــا
ايــضــا وتــزجــرنــا عــن ســيـىء الجـرم
1034
الى هــنــا صــرت مـاذا قـد قـعـلت يـقـل
قــد كــنــت الزمــكـم مـا ليـس مـلتـزمـى
1035
لم افــعــل الخــيــر لمــا ان امـرت بـه
وكــنــت افــعــل مــا انــهــى بــلا نــدم
1036
يـــا رب ســـلم ادم ســتــرا لنــا ابــدا
لا تــخــزنـا يـوم كـشـف السـاق والقـدم
1037
يـا مـن يـفـاخـر فـي الانـسـاب مـع حـسب
لا تــفــتــخــر بــجـدود مـن ذوي الشـيـم
1038
الا اذا كــنــت مــوصــوفــا بــسـيـرتـهـم
فـــي كـــل خــيــر وجــبــر واكــف الديــم
1039
هـــذا الخـــليـــل ابـــوه كـــافـــرا شــر
ونــوح كــان ابــنــه مــن افـجـر النـسـم
1040
كـــذاك لوط مـــع المــذكــور زوجــهــمــا
للنــار ادخــلتــا مــع عــابــد الصــنــم
1041
هـل اغـنـيـا عـنـهـمـا شـيـئا وهـل نـفعا
هــيــهــات هــيــهـات لا تـغـتـر بـالحـلم
1042
وهــــكــــذا ازر لمــــا طـــغـــى وبـــغـــى
جـــفـــا الخــليــل له والقــوم لم يــرم
1043
وقـــال انـــى بـــراء مـــن عــبــادتــكــم
ومـــنـــكــم كــلكــم والله مــعــتــصــمــى
1044
فــمــل الى نــســب التـقـوى تـكـن عـلمـا
حـرا حـسـيـبـا نـسـيـبـا عـنـد ذي القـدم
1045
يـا مـن يـنـافـس فـي جـمـع الحـطـام غدا
يــبــور مــتــجــرك المــنــبــوذ للحــطــم
1046
مــا دمـت تـؤثـر مـا يـفـنـى فـكـن وجـلا
مــن مــدخـل الخـسـر فـي بـيـع وفـي سـلم
1047
اســنــى التــجــارات ايــمــان مــجـاهـدةٌ
بـالمـال والنـفـس اذ تـنـجـي مـن النقم
1048
وتــــوجـــب الغـــفـــر للزلات ان وجـــدت
وتـــدخـــل العــبــد للجــنــات والخــيــم
1049
وتــســكــن المــرء ابــيــاتــا مــشــيــدة
فــي جــنــة الخــلد أي جــنــات عــدنـهـم
1050
مـــع الرضـــا وهـــو قـــطــب اعــظــم بــه
دام النـــعـــيـــم لهـــم لولاه لم يــدم
1051
يــا مــن تــردى بـثـوب الكـبـر والشـمـم
وغــيــر بــالمــلك والاعــوان والحــشــم
1052
لا تـــغـــتــرر بــســراب رام ذو ظــمــاءٍ
بـــقـــيـــعـــة فـــإذا الفـــاه يــنــعــدم
1053
المـــلك هـــلكٌ وعـــنـــه انــت مــنــعــزل
اذا اتــــتــــك كــــؤس المـــوت لم يـــدم
1054
ايــن المــلوك وابــنــاء المــلوك ومــن
غــروا بــمـا شـيـدوا مـن مـحـكـم الاطـم
1055
فــرعــون هــامــان كــسـرى ثـم قـيـصـرهـم
وبـــخـــت نــصــرهــم فــي هــدم قــدســهــم
1056
وغــيــرهــم مــن مــلوك الارض قــاطــبــة
مــن ســنــدهــم ثــم هــنــد ثــم حـبـشـهـم
1057
التــرك مــع تــتــر بــادوا بــاجـمـعـهـم
والعــجــم مــع عــرب مــاتــوا بــأسـرهـم
1058
وســل ســليــمـان مـع بـلقـيـس عـن نـبـاء
كــذاك اســكــنــدراً فــاســأل عـن الرسـم
1059
وكـــم وكـــم مـــلك الكـــفــار مــن بــلد
والمــســلمــون لقــد فــازوا بــقــهـرهـم
1060
فـــســـل مــعــالم اثــار الذيــن مــضــوا
مــن عــصــبــة المــلك عـن لذات ذي حـلم
1061
لو كــنــت ســلطــان مــصـر والعـراق اذا
مــع الحــجــاز وقــطــر الحـبـش والعـجـم
1062
وابــصــرت عــيـنـك الرهـط الذيـن مـضـوا
مــن شــدة البــاس والاجــنــاد والخــدم
1063
مــع الغــنــى بــكــنــوز الارض مـن ذهـب
وفـــــضـــــة ويـــــواقـــــيــــت وبــــزهــــم
1064
مــع الحــريـر مـع الخـيـل العـراب كـذا
مـــع المـــواشــي مــع الآلات والنــعــم
1065
مــع الزروع مــع الانــهــار اذ فــجــرت
رأيــت نــفــســك مــنــبــوذا بــجــنــدهــم
1066
فـــتـــب الى اللّه مــن ظــلم ومــن بــدع
ومـــن حـــجـــابـــك والاهـــمـــال للامــم
1067
ان لم تــكــن نـاصـحـا للخـلق تـلق غـدا
خــزيــا عــظــيــمــا وتــصـلى نـار حـرهـم
1068
ايــن النـصـيـحـة يـا مـغـرور مـنـك لمـن
فـي يـوم حـشـر يـرى خـصـمـا لذى الحـكـم
1069
مــن الضــعــيــف ومــســكــيــن ومــظــتــلم
ومـــن غـــريـــب ومـــجــتــاز بــســبــلهــم
1070
ومــــن يــــتــــيــــم وذي بـــوس وعـــائلة
ومـــن صـــغــيــر ومــن شــيــخ ومــن هــرم
1071
ايــن الفــرار مــن الجــبــار كـن وجـلا
فـــليـــس يــغــفــل مــولانــا ولم يــنــم
1072
غــدا يــنــادى عــلى مـن كـان مـفـتـخـرا
بــالمــلك بـالهـلك والتـدمـيـر والعـدم
1073
فـالجـأ الى اللّه دابا في الخلاص ومر
بــالعـرف والعـدل وازجـرهـم عـن الجـرم
1074
وســس رعــايــاك بـالشـرع العـزيـز تـفـز
وخـــذ لكـــل ضـــعـــيـــف مـــن قـــويـــهــم
1075
ولا تـــقـــرب لاهــل الفــســق قــاطــبــة
مــن عــالم او امــيــر او فــقــيــهــهــم
1076
او الخــــطــــيـــب او الوعـــاظ انـــهـــم
اعــداء ديــنــك واحــذر مــن قــضــائهــم
1077
فـضـلا عـن السـفـهـا بـل اسـفـه السـفها
مــن الولاة ومــفــتــيــهــم وشــيــخــهــم
1078
هــيــهـات هـيـهـات مـا هـذا يـكـون نـعـم
ان جــاء مــهــديــهــم يــرجــى فـلا تـلم
1079
كــذا اذا نــزل الروح المــســيــح يـكـن
امـــا زمـــانــك لا يــخــلو مــن الظــلم
1080
فــســوء اعــمــالنــا افــضــت الى امــرا
مـــا يـــعـــرفـــون لحـــل اللّه والحـــرم
1081
لمـا ظـلمـنـا ظـلمـنـا فـي الجـزاء ومـا
هـــذا بـــظــلم وحــق اللّه فــي النــقــم
1082
يـــا رب الهـــم ولاة الامـــر رشـــدهــم
وتـــب عـــليـــنـــا وعــرم كــل مــنــهــدم
1083
واكــرع لخــمــر رحــيـق الحـب مـرتـشـفـا
كــأســا رويــا تــمــلي غــيــر مــنــثــلم
1084
وان ســـكـــرت فــشــكــر الســكــر صــونــك
للســر المــصـون عـن الافـشـاء بـالكـلم
1085
مــن اعــلن السـر كـان القـتـل سـيـمـتـه
فــيــمــا مــضـى هـدرا مـن غـيـر اخـذ دم
1086
لا تــفــش ســرا ولا تــخــبــز بـه احـداً
حـتـى ولو كـان رويـا النـوم فـي الحلم
1087
وانــظــر وصــيــة يــعــقــوب ليــوســف لا
تــقــصــص لرؤيــاك فــافــهـم سـر رمـزهـم
1088
والعــقــل نــور عــظــيــم نــافــع ابــدا
بـــه تـــمـــيـــز انـــســـان عــن النــعــم
1089
ومـــصـــدر الديــن عــقــل قــامــع لهــوى
فــو الاســاس فــأن تــتــركــه يــنــهــدم
1090
اعــنــي بــذاك بــنـاء الديـن فـابـتـغـه
واكـــرم النـــاس اتـــقـــاهـــم لربـــهــم
1091
واصـبـر عـلى الفـقر والبلوى وكن وجلا
مــن ســطـوة المـلك الجـبـار ذي النـقـم
1092
حــقـيـقـة الخـوف حـال فـي الفـؤاد ثـوت
تــصــد صــاحــبــهــا عــن ســوء مــقــتـحـم
1093
لا بــالبــكــاء وارســال الدمــوع فـقـط
مــع التــشــاغــل بــالعــصــيـان والجـرم
1094
وبــالرجــا بــلغ الراجــون مــا بـلغـوا
لا بــالامـانـي فـقـف فـيـه عـلى القـدم
1095
وشــرطــه فــعــل بــر فــي الكــتـاب انـي
لا بــالغــرور بــتــعــويــل عـلى الكـرم
1096
والصـبـر اصـل عـظـيـم فـي الطـريـق فـكن
مــنــافــســا فــيـه بـالاقـراع واسـتـهـم
1097
حـقـيـقـة الصـبـر ضـبـط النـفـس عند لقا
جــنــد الهــوى بـثـبـات القـلب والهـمـم
1098
وشــكــر مــولاك تــرك الكــفـر فـي نـعـم
اولاك لا تــعــصــه فــيــهــا فــتــحـتـرم
1099
وفــــي مــــقــــام له حــــد وضــــابـــطـــه
بــــرد آلائه المــــهـــداة بـــالقـــســـم
1100
اليـــه حـــســـب ولا غـــيــرا تــشــاهــده
فــاعــرفــه جــدا وحــقــق حــد شــكــرهــم
1101
والفــقــر كــنــز ولا يــلقــاه مـفـتـخـر
ولا غــــليــــظ ولا جــــاف وذو شــــمــــم
1102
مـا الفـقـر فـقـرك فـي دنـيـاك مـن عـرض
هـــذا خـــســيــس تــعــوذ مــنــه واتــســم
1103
بـــســـيــمــة وســمــت فــي ســورة رســمــت
مــن بــعــد فــاتــحــة القــرآن والحـكـم
1104
وســورة الحــشــر قــد ضــمـت مـحـاسـنـهـم
بــهــجــر اوطــانــهــم والمــال والنـعـم
1105
الفــقــر لا تــعــتــمــد الى عــلى احــد
فـــرد غـــنـــى مـــجـــيـــد واســع الكــرم
1106
اذا افـــتـــقــرت اليــه نــلت أي غــنــى
وصـــرت اغـــنـــى عـــبـــاد اللّه كـــلهــم
1107
ليـش الغـنـى يـا اخـا العـرفان عن عرض
نـعـم غـنـى النـفـس بـالمـوصـوف بـالقدم
1108
بــذاك قــد اخــبــر المــخــتـار سـيـدنـا
بــقــوله الصــادق المــصــدوق فـافـتـهـم
1109
ولا الشــديــد الذي بــالصــرع مــتــصــف
بــل الشــديــد مــلوك النــفــس والهـمـم
1110
فــكــن شــديــدا اذا مـا كـنـت فـي غـضـب
فــالحــلم مـن افـضـل الاخـلاق والشـيـم
1111
احـسـن كـمـا احـسـن المـولى اليـك تـسـد
ولا تــكــن مــفــســدا تــمــقـت ولا تـرم
1112
والشــح يــهــلك فــاحــذره فــقــد هـلكـت
بـــه قـــرون مـــضـــت فــي ســالف الامــم
1113
كـالعـجـب بـالنـفـس ايـضـا واتـبـاع هوى
بـــهـــذه صـــحـــت الاخـــبـــار مــن قــدم
1114
ثــم الرضــا بــقــضــاء اللّه قــطـب هـدى
طـــوبـــى لطـــالبـــه فــانــهــض له وقــم
1115
مــا شــاء ربــك بــالتــقــديــر يــوجــده
مـا لم يـشـاء لم يـكن سبحان ذي الحكم
1116
فـــلا تـــدبــر مــع المــولى تــنــازعــه
فــي مــلكــه فــدع التــدبــيــر تـغـتـنـم
1117
الخـيـر يـا صـاح فـيـمـا اخـتـاره ابـدا
فـــلا تـــنـــازع قـــضــاء قــط واســتــلم
1118
ومـــن يـــفـــوض الى مـــولاه يــعــصــمــه
مـــن كـــل ســـوء وضـــر أي مـــعـــتـــصـــم
1119
كــفــى بــذي العــرش رحـمـانـا ومـتـكـلا
وهــاديــا ونــصــيــراً فــارض واســتــقــم
1120
وكــن صــبــورا شــكــورا كــيــسـا فـطـنـا
مــــوحــــداً ابــــدا وحـــده واعـــتـــصـــم
1121
تــهــدى صــراطــا قــويــمـا مـا بـه عـوج
عــليــه جــاز ذوو الايــقــان والهــمــم
1122
ولا تــــكــــن بــــهــــلوع لا ولا جــــزع
عــنــد المــقــاديــر تــنـدم ايـمـا نـدم
1123
واعــشــق لتــنــشــق عـرفـا طـاب مـنـشـره
طــوبــى لمــنــتــشــق مــنــه ومــنــتــســم
1124
مـــا مـــر يـــومـــا بــقــلب مــدنــفٍ وله
الا وعـــوفـــى مــن الاوصــاب والســقــم
1125
ولا تــــنـــســـمـــه يـــا صـــاح ذو جـــدث
الا وقــــام بــــأذن اللّه فـــي الامـــم
1126
ولا الم بــــعــــبــــذ مــــقــــعـــد زمـــن
الا غــدا هــائمــا يــسـعـى عـلى القـدم
1127
بـه الحـبـيـب ارتقى السبع الطباق الى
كــقــاب قـوسـيـن ليـلا مـن حـمـى الحـرم
1128
بـــل كـــان ادنــى دنــوا لا بــقــابــله
كـــيـــف دنـــو حـــبـــيـــب مـــفـــرد عــلم
1129
كــذا الخــليــل بــهــذا الروح راح إلى
مـــولاه مـــعــتــذراً مــن عــلة الســقــم
1130
لمــا زاي الشــمــس والافـلاك مـال إلى
مــن بــالبـقـاء تـجـلى قـبـل فـي القـدم
1131
ووجــــه الوجـــه للمـــولى الذي فـــطـــر
السـبـع الطـبـاق مـع الارضـيـن مـن عدم
1132
وفــاز مــوســى كــليــم اللّه حــيـن دعـي
مــن جــانــب الطــور والوادي بـمـضـطـرم
1133
كــذاك عــيــســى بــمـهـد قـد هـدى وبـمـا
مــن نــشــرهــا حـاز احـيـا دارس الرمـم
1134
والرسـل والانـبـيـا مـن نـشـرهـا ثملوا
والاوليــاء بــهــا هــامــوا فــطـب وهـم
1135
هـــذا الســـري ومـــعـــروفٌ وقـــطـــبــهــم
ابـــو يـــزيــد وســهــل مــع جــنــيــدهــم
1136
كــاذا ابــن ادهــم لمـا انـعـشـتـه سـرى
عــن الديــار بــتــرك المــلك والحــشــم
1137
وشــب شــبــليــهــم مــن عــرفــهــا ثـمـلاً
ثـــم الحـــســـيـــن تـــردى حـــر نــارهــم
1138
رويــم نــوريــهــم ذو النــون خــيــرهــم
ومــن نــحــا نــحــوهــم فــي سـر سـيـرهـم
1139
كــابـن الرفـاعـى وزيـن الديـن سـيـدهـم
عــنــيــت كــيــلانــهـم أي قـطـب غـوثـهـم
1140
فـــســـل مــعــللهــم عــن روح راحــتــهــم
مــن بــســط راحــتــهـم فـي حـال شـربـهـم
1141
فــصـل فـي الاشـارة الى الحـث الشـديـد
فـــي الســـيــر إلى الطــريــق الســديــد
1142
بــادر اليــهــا وســارع بـالتـقـى ابـدا
فـالفـوز و الحـوز بـالتـقـوى فـلا بـهم
1143
ولا تــخــف لائمــا اذ ذاك مــعــتــرضــاً
قــل للذي لام فــي المــحــبـوب لا تـلم
1144
دعــــنــــى ولومــــك لا الوي الى احــــد
عـــســـى لعــلى ارى فــي حــزب ديــنــهــم
1145
حــزب عــلى قــدم الاخــلاص قــد وقـفـوا
ســكــرى حــيــارى بــوجــد غـيـر مـنـكـتـم
1146
طــوبــى لهـم سـادة سـادوا بـمـا وجـدوا
نــعــم وشــادوا بــحــزم حــصــن ديــنـهـم
1147
وآوحــشــتــي هــذه الاطــلال تــنــدبـهـم
تــبــكــى عــليــهــم بــدمــع هــامـل بـدم
1148
كــانــوا ضــيــاء ونــورا يــهـتـدى بـهـم
كــمــا الورى تــهـتـدي ليـلا بـنـجـمـهـم
1149
اصــبــحـت خـلفـا بـخـلف بـعـدهـم خـلفـوا
قـد غـيـروا الديـن والدنـيـا بـبـغـيـهم
1150
صــوفــيــهــم مــا صــفــا واللّه مـن كـدر
ولو تــجــلبــب جــلبــابــا مــن النــعــم
1151
ايــن الصـفـا ايـهـا المـغـرور مـع بـدع
قــد ارتــكــبــت كـغـيـم فـي دجـى الظـلم
1152
ضــللت عــن ســبـل الارشـاد فـانـتـه يـا
مــن غــر بـالرقـص والتـصـفـيـق والنـغـم
1153
ظـــنـــنـــت ان طـــريـــق الحـــب هــيــنــة
اقـــصـــر رويـــدك عـــن دعــواك واتــهــم
1154
واســلك طــريــقــة خـيـر الخـلق سـيـدنـا
مــحـمـد المـصـطـفـى الداعـى الى السـلم
1155
اعــلم وعــلم تــفــقــه واسـتـفـد حـكـمـا
احــكــم قــواعــد ديــن اللّه واحــتــكــم
1156
يـــا رب وفـــق وثــبــت واعــف عــن ذللى
حــقــق رجــاي واتــمــم ســابــغ النــعــم
1157
واحـفـظ مـن الزيـغ والاهـوا ضـمـائرنـا
طــهــر ظــواهــرنــا يــا بـاريـء النـسـم
1158
مــالي ســوى فــاقــتــي والفــقــر مـدخـر
لديـــك يـــا واســع الاحــســان والكــرم
1159
يــا رب كــن يــوم حــشــري اخــذا بـيـدي
بــيــض لوجــهــي واعــصـمـنـي مـن النـقـم
1160
يــا رب قــد ســودت نــفــســي صـحـائفـهـا
فـامـنـحـنـي عـفـوا يـجـليـهـا مـن الظلم
1161
يــا رب انــي مــن الاحــســان مــفــتـقـر
اليــك فــامـنـن بـحـسـن الخـلق والشـيـم
1162
يــا رب ان تــك نـفـسـي قـد طـغـت وبـغـت
فــالظــن فــيــك جــمــيــل غـيـر مـنـفـتـم
1163
يــا رب مــالي شــفــيــع ارتــجــيـه سـوى
اوصــاف لطــف بــهــا ســمــيــت مــن قــدم
1164
يـا رب فـاشـفـع لنـا فـيـنـا بـحـسن رضا
وارفـــع لخـــافــض احــوال مــن التــخــم
1165
يــا رب وافــتــح بــوصــل لا يــمــازجــه
فــصــل ورفــد عــمــيــم غــيــر مــنــفـصـم
1166
يــا رب ان لم تــســاعــد فــي مــلاحـظـة
بــعــيــن حــفــظ فــقــد افــضــيـت للعـدم
1167
يــا رب هــل مــالك يــرجــى ســواك وهــل
يـــخـــاف غــيــرك جــل اللّه ذو العــظــم
1168
بــبــابــك اليــوم قــد انــزلت راحـلتـي
ارجـــو قـــراك مـــن الغـــفــران للجــرم
1169
وهــل يــضــام نــزيــل الاكــرمــيـن وهـل
يــخــيــب مــن لاذ مــضــطــرا بــحــيــهــم
1170
يــا فــارج الهــم يــا ربـاه يـا سـنـدي
فــرج هــمــومــي ونــفــس ســائر الغــمــم
1171
يــا كـاشـف الضـر مـن نـرجـو لفـاقـتـنـا
ســواك فــاشــف وعــاف الســر مــن ســقــم
1172
يــا عــالمــا بــخــفــي الكــون اجــمـعـه
الطــف بــنـا ثـمّ جـد بـالحـفـظ والعـصـم
1173
يــــا واحـــداً مـــاله ضـــد يـــنـــازعـــه
يـــا مـــن يــدبــر امــر الخــلق كــلهــم
1174
يــا فــرد يـا وتـر يـا قـيـوم يـا صـمـد
يــاذا الجــلال الهــي انــت مــعـتـصـمـي
1175
يــا رب واســتــر عـيـوبـا لا تـعـد وعـد
وامــنــن بــعــفــو ومــحـص كـل مـجـتـرمـي
1176
يــا رب واغــفــر ذنــوبــا وثــفـت جـلدي
عــن المــســيــر بــارض العــلم والحـكـم
1177
ولا تـــكـــلنــي الى نــفــســي ولا احــد
ســـواك يـــا فــاطــر الاكــون مــن عــدم
1178
واحـــيـــنـــى وامـــتــنــى رب مــلتــزمــا
تـقـواك واحـرس وصـن نـفـسـي مـن التـهـم
1179
وعــافــنــي واعــف عــنــي دائمــا ابــدا
لا تــخــزنـي يـوم بـعـث الخـلق والامـم
1180
واعـــطـــنـــي فـــوق مـــا ارجـــو وآمــله
ووالديّ مــــع الاحــــبـــاب مـــن نـــســـم
1181
بـــجـــاه اشـــرف خـــلق اللّه قـــاطـــبــة
الســيــد الكــامــل الفـتـاح ذي الخـتـم
1182
فـــاق الانـــام فـــلا حـــدّ لرفـــعـــتــه
المــجــتــبــى رحــمــة للعــرب والعــجــم
1183
الزاهــد العــابــد المــقــدام فـي حـرب
حــوى الشــجــاعــة مـن ابـطـالهـا وحـمـي
1184
كـم صـام كـم قـام كـم قـد قـد مـن بـطـل
بــصــارم مــرهــف يــعــدو عــلى القــمــم
1185
وكـــم تـــردى بـــمـــا ارداه مــمــتــنــع
مـــن الليـــوث قــولى غــيــر مــقــتــحــم
1186
اعـــظـــم بــه بــطــلا اكــرم بــه نــزلا
فــأنــزل بــســاحــتــه الغــراء والنــزم
1187
وكــــم اغــــاث لمــــلهــــوف وذي شـــجـــن
وكـــم اعـــز لمـــســـكـــيـــن وذي يـــتـــم
1188
وكــم ســقــى مــن مــعــيـن سـال مـن يـده
فــأصــبــح الجــيــش مـغـنـيـا عـن الديـم
1189
وكــــم شــــفـــى لفـــوأد مـــســـه ســـغـــب
مــن نــذر قــوت يــســيــر بــعـد جـوعـهـم
1190
فــســل ابــا طــلحــة عــن ذاك مـخـتـبـرا
فــي بــعــث اقــراص خــبـز مـن شـعـيـرهـم
1191
وســـل لجـــابــرهــم عــن حــال بــرمــتــه
وصـــاعـــه مــن شــعــيــر حــال حــفــرهــم
1192
وغـــيـــر ذلك مـــمـــا لا الضـــبـــاط له
ورد عـــيـــنـــا بـــنــور ســاطــع لعــمــى
1193
فــســل قــتــادتــهــم عــن عــيـنـه سـتـرى
امــرا عــجــيــبــا بــســر غـيـر مـكـتـتـم
1194
والجــــــذع جـــــن له والذيـــــب دان له
والضـــب جـــاء له واللحــم ذو الســهــم
1195
ابـدى له النـصـح والاحـجـار قـد صـحـدت
صــم الحــصــى ســبــحـت جـهـراً بـلا كـتـم
1196
وللغـــزال فـــدى والذبـــح مـــنــه وقــى
فـي قـصـة الجـمـل المـشـهـور فـي الرسـم
1197
مـــاذا اقـــول وغـــيـــري فــي مــدائحــه
يــكــفــيــه مــدح آله العــرش مــن قــدم
1198
وانــظــر لتــوراة مـوسـى والزبـور كـذا
انــجــيــل عــيــســى بــفــرقـان وغـيـرهـم
1199
تــجــد لاوصــافـه الحـسـنـى بـهـا رسـمـت
كــالشـمـس اذ طـلعـت جـهـرا عـلى الامـم
1200
اتـخـتـفـي الشـمـس يـا مـن رام يـكـتمها
فــي يــوم صــحــو وجــو الافــق لم يـغـم
1201
رامــو لان يــطــفــئوا نـور الاله فـلم
يــــتــــم الا له رغــــمـــا لانـــفـــهـــم
1202
ســبــحــان مــن خــصـه بـالمـعـجـزات فـلا
تـــكـــاد تــحــصــر بــالاطــراس والقــلم
1203
وكـــل ذي رتـــبـــة مـــنــه لهــم حــصــلت
والانــبــيــا مــنـه قـد مـدوا بـأسـرهـم
1204
فــهــو الامــام لهــم فــي كــل مــعـرفـة
وكــل مــنــقــبــة فــاعــرفــه وافــتــهــم
1205
وكــــــل نـــــور ومـــــعـــــروف وفـــــائدة
ونـــــغـــــمــــة وكــــرامــــات لكــــلهــــم
1206
وكـــل نـــجـــم وافـــلاك وشـــمـــس ضــحــى
والبــر والبــحــر والعــلوي وســفــلهــم
1207
كــالعــرش واللوح والكــرســي وجـنـتـهـم
والرعــد والبـرق والانـوار فـي الظـلم
1208
فــأصــلهــا مــن رســول اللّه مــكــتــســب
بــــغـــيـــر شـــك ولا ريـــب ولا تـــهـــم
1209
لولاه لم يـــوجـــد الرحـــمـــن كــائنــة
كــمــا روي فــي حــديــث عـن ذوي الكـرم
1210
وقــــدره جــــل عـــن ادراك عـــارفـــنـــا
فــضـلا عـن الاغـبـيـا مـن اهـل جـهـلهـم
1211
كــل اللســان ومــل العــقــل وانــحـرفـت
اعــنــة العــزم عــجـزا مـن ذوي الهـمـم
1212
وكـــل مـــمـــتـــدح بــالعــجــز مــعــتــرف
فــلا يــحــيــط بــه وصــفــا عــلى الدوم
1213
اقــطــر بــحــر ام الارمــال اجــمــعـهـا
ام الايــــادي ومــــا للّه مــــن نـــعـــم
1214
فـــي طـــوق عــبــد له عــقــل ومــعــرفــة
تــمــيــيــز تــعـدادهـا لا لا ولا نـعـم
1215
وكـــلهـــا نــقــطــة مــن بــعــض احــرفــه
وقــطــرة مــن بــحــار العــلم والحــكــم
1216
صـــلى عـــليـــه آله العـــرش خــالقــنــا
مــا لاح نــجــم وبــدر غــيــر مــنــقـسـم
1217
كـــذا الســـلام تــلاهــا دائمــا ابــدا
ومــــثــــل ذلك ســــحــــا واكـــف الديـــم
1218
يـــعـــم آلا وصــحــبــا ثــم تــابــعــهــم
وهــــكــــذا ابــــدا للنــــســـل والحـــرم
1219
يــا رب واغــفــر لنـا مـا كـان مـن ذلل
واخــتــم بــخــيــر وســدد واهــد للقــوم
1220
وعــم بــالصــفــح والاحــســان عـتـرتـنـا
وكــــل اصــــل وفــــرع ثــــم ذا الرحــــم
1221
ثــم المــشــايــخ والاخــوان اجــمــعـهـم
وكــل مــن دان بــالتــوحــيــد مــن امــم
1222
بــجــاه مــن كــان بـالمـعـراج مـنـفـردا
وخــــص بــــالحــــوض والقـــرآن والعـــلم
1223
يــوم الخــمــيــس تــقــضــى نـظـم جـوهـره
بــيــن الصــلاتــيــن مـن ظـهـر وعـصـرهـم
1224
بــســلخ شــوال ثــالث عــشــر يــعـقـبـهـا
تــســع المــيـئن بـهـا كـمـلت مـنـتـظـمـى
1225
وزدتـــه بـــعـــدهـــا اشـــيـــا مــنــوعــة
فـي ضـمـنـهـا ادمـجـت مـن بـعـد نـسـخـهـم
1226
رمـــزتـــهـــا بـــنـــقـــيــطــات مــثــلثــة
بــالحــبـر الاحـمـر فـي اطـراف طـرسـهـم
1227
يـا رب حـمـدا عـلى التـوفـيـق يـا املى
شــكــرا جــزيــلا بــلا حـد عـلى النـعـم
1228
وقــد تــبــدى بــعــون الله مــجــتــليــا
وحـــاويـــا لفـــنـــون العــلم والحــكــم
1229
فــاشــدد يــديــك بــه ان كـنـت تـخـطـبـه
فـــانـــه قـــد تـــحــلى حــليــة اليــتــم
1230
وكــن له كــافــلا تــظــفــر بـنـيـل هـدى
واســأل لنــاظــمــه عــفــوا عــن اللمــم
1231
واسـتـر لعـيـب بـدا بـالسـتـر مـحـتـسـبا
بـــذيـــل اصــلاحــه يــا صــاح بــالقــلم
1232
يــكــن لك الفـضـل والاحـسـان ان رسـمـت
يـــداك ذاك ولا تـــفــضــحــه بــالنــمــم
1233
فــقــد تــجــاوز مــولانـا الكـريـم لنـا
عــن الخــطــا وعـن النـسـيـان فـافـتـهـم
1234
ومــن يــكـن حـاكـمـا ان يـخـط مـجـتـهـدا
يــكــن له الاجــر مــع عـفـو عـن الجـرم
1235
يــا مــالك المــلك يـا ربـاه يـا امـلى
انــفــع بــنــظــمــى هــذا كــل مــغــتـنـم
1236
واجــعــله نــورا مــنـيـرا فـي سـريـرتـه
يــجــلو بــحــســن ســنــاه غـيـهـب الظـلم
1237
واجــعــله مــاء طــهــورا رافــعـا ابـدا
لحــكــم احــداثــهــم مــع وصــف رجــسـهـم
1238
واجــعــله تــريــاق قــلب سـم مـن خـطـاء
ورقـــيـــة لعـــليـــل مــن جــوى الســقــم
1239
واجــله حــصــنــا حــصـيـنـا مـن مـضـاددة
وكــافــيــا مــن جـمـيـع الكـرب والغـمـم
1240
وحــارســا مــن حــريــق النــار يـمـنـعـه
وحــافــظــا مــن غــريــق وســط مــلتــطــم
1241
وشــافــعــا لي وللاحــبــاب اجــمــعــهــم
ونـــافـــعـــا يـــا الهــي يــوم مــزدحــم
1242
وصــــل دأبــــا وســــلم دائمــــا ابــــدا
عــلى شــفــيــع الورى مــن حــر نــارهــم
1243
وآله وجـــيـــمـــع الصـــحـــب قـــاطـــبـــة
مـــا دام مـــلكـــك عـــد الخــلق كــلهــم
1244
وضـــعـــف ذلك اضـــعـــافـــا مـــضــاعــفــة
عــــلى الدوام بــــلا حـــد لحـــصـــرهـــم
1245
ومــثــل مــا مــر مــضــروبــا بــجــمـلتـه
عــلى مــمــر مــدى الانــفــاس والنــســم
1246
وزد وضـــاعـــف عـــلى ذيـــاك اجـــمـــعــه
مــع القــبــول آلهــى فــاســتـجـب كـلمـى
1247
ولا تــــخــــيــــب جـــمـــيـــل الظـــن ولا
تــقــطــع عــوائدك الحـسـنـى مـن النـعـم

عن القصيدة

«قال الفقير إلى مولاه ذى الكرم» قصيدة للشاعر الشيخ علوان، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 1247 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «قــال الفــقــيــر إلى مـولاه ذى الكـرم ... عــلوان ذو الذنــب والعـصـيـان والجـرم». ولـالشيخ علوان قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0