قال الفقير إلى مولاه ذى الكرم
1247 أبيات
|
3631 مشاهدة
قــال الفــقــيــر إلى مـولاه ذى الكـرم
عــلوان ذو الذنــب والعـصـيـان والجـرم
بــســم الاله اتــى فــتــحـى ومـخـتـتـمـى
والحـــمـــد للّه ربــي بــاريــء الجــســم
ثــم الصــلاة مــع التـسـليـم مـا صـدحـت
ورقـاء دأبـا عـلى المـخـتـار في القدم
والآل والصـــحـــب والأزواج قـــاطـــبــة
ومـــن يـــلوذ بــهــم مــن ســائر الخــدم
وبـــعـــد انــي كــئيــب القــلب ذو حــزن
لمـــا تـــراكـــم مـــن ظـــلم ومـــن ظــلم
اللّه اكـــبـــر مـــن خـــطـــب الم بـــنــا
فـي قـرنـنـا العـاشـر المـشـحون بالغمم
ابـغـي الي المـصـطـفـى المـخـتار شرعته
كـــادت تـــؤول مــن التــبــديــل للعــدم
طــم الفــســاد وعــم الفــسـق وانـحـرفـت
اعــنــة العــزم عــن مـنـهـاج ذي العـلم
وعــســعــس الشــر بــالاقـبـال مـصـطـلمـا
وادبـــر البـــر فــي احــكــام مــنــهــزم
ثــغــر السـداد بـكـى مـن ضـحـك ضـد هـدى
ســيــف العــنــاد غــدا طـوعـا لمـنـتـقـم
شـمـس التـقـى افـلت بـدر الرضا انتقلت
ربـــع الرشـــاد خــلت مــن عــارف فــهــم
نــور العــفــاف غـدا يـا صـاح مـرتـحـلا
مـذ حـل ليـل الهـوى والزيـغ فـي الخيم
هــبـت عـواصـف ريـح الغـي فـي شـجـر الا
رشــاد فــانــقــصــفــت مــع قــوة الرســم
يــالهــف قــلبــي عــلى عــلم عــلى عـمـل
عـــلى صـــلاة عـــلى عـــهـــد عـــلى ذمــم
صــلاتــنــا ضــيــعــت زكــاتــنــا مــنـعـت
وحــيــل بــيــن وفــود البــيــت والحــرم
قــــواعــــد درســـت مـــفـــاســـد غـــرســـت
مــقــاصــد غــمــســت فــي ابــحــر الظــلم
مـــعـــالم طـــمـــســت انــوارهــا فــرســت
اعــلامــهــا افـتـرسـت فـي جـوف مـلتـقـم
جــــوارح ارســـلت فـــي كـــل فـــاحـــشـــة
مـــصـــالح اهــمــلت والنــاس كــالبــهــم
قــلوبــهــم ادبــرت نــفــوســهــم كــفــرت
احـــوالهـــم غــيــرت عــن مــنــهــج قــوم
ســل المــســاجــد مــاذا حــل ســاحــتـهـا
مـــن المـــنـــاكـــر والآثـــام واللمـــم
صـــــارت مـــــواطــــن ظــــلم يــــأخــــذون
بـهـا مـال اليـتـيـم ومـسـكـيـن وذى رحم
ويــجــلســون بــهــا مــا جــل هــمــتــهــم
الا قــــبــــائح الفــــاظ بـــخـــوضـــهـــم
لا يــذكــرون ســوى الدنـيـا وزيـنـتـهـا
تــبــا لهــم غــفــلوا عــن ذكــر ربــهــم
هـــذا ومـــن كـــان ذا عـــلم وذا عــمــل
بــزعــمــه صــار مــغــمــورا بــحــزمــهــم
مـــحـــســنــا لهــم مــا كــان مــن قــبــح
يــرجــون رحــمــة مــولاهــم يــزعــمــهــم
هــيــهــات رحــمــة مــولانــا يـخـص بـهـا
مــن كــان مــتــقــيــا لا تــغـتـرر بـهـم
حــتـى لقـد شـوهـدت بـعـض المـسـاجـد فـي
هـذا الزمـان بـهـا القـيـنات في الحرم
صـــار الزونـــي بـــهـــا أواه وآســـفـــا
جــهــراً بــأذن ولى الامــر والتــحــكــم
كــذا حــكــى لي مــن لا اســتــريــب بــه
وفـــي حـــمـــاة جـــرى هــذا فــلا تــحــم
بـالقـرب مـن قـلعـة كـانـت قـد انـهـدمت
فــي مــســجــديـن فـسـل ان شـئت تـفـتـهـم
كــانــت حــمــاة حــمــى للديــن وآحـزنـي
صــارت حــمــاة حــمــى للفــســق والجــرم
يــا رب دمــر لاهــل البــغــى اجـمـعـهـم
واقــطــع لدابــرهــم واهــدم لركــنــهــم
ولا تــــدع والدا مــــنـــهـــم ولا ولدا
فــانــهــم قــد عــمـوا جـهـرا بـبـغـيـهـم
امــا اليــهــود ومــن ضــاهـاهـم لعـنـوا
لربــمــا اســتـمـسـكـوا يـومـا بـديـنـهـم
مــصــداق ذا انــهـم فـي يـوم جـمـعـتـهـم
بــالديـن لم يـعـبـأوا جـهـلا بـعـيـدهـم
لكــن يــهــود ليــوم السـبـت قـد لزمـوا
حــكــام مـا قـد مـضـى مـع بـطـل ديـنـهـم
كــذا النــصــارى لهــم ضــبــط لمــلتـهـم
والمــســلمــون بــديــن الحـق لم تـقـسـم
نــعــم يــضــاهــون اهـل الزيـغ فـي بـدع
ضــلوا بــهــا واضــلوا عــن ســبــيــلهــم
كــليــل مـيـلاد عـيـسـى والخـمـيـس فـهـم
يــوافــقــون النــصــارى فــي طــريــقـهـم
وهــكــذا قــد رأيــنــاهــم بــبــلدتــنــا
وفـــي الحـــديـــث اشـــارات لفـــعـــلهــم
مـتـن البـخـاري بـه التـصـريـح فـابـتغه
وخـــذ اشـــاراتـــه مـــن جــحــر ضــبــهــم
ســـل المـــدارس والجــبــان مــخــتــبــرا
وســـل لأعـــوامــهــا والاشــهــر الحــرم
غــاض الوفــاء وفــاض الغــدر وانـدرسـت
مــعــالم الديـن لم تـشـهـد سـوى الرسـم
عــم البــلاء وطــم الدآء واعــتــكـفـوا
عـــلى مـــخـــالفـــة المــولى بــلا نــدم
ثـم الربـا قـد ربـا والخـمـر قـد شـربا
مـــن غـــيـــر مـــعــتــرض بــاذلة القــدم
فــهــل تــرى ثــم فــيـهـا غـيـر مـعـصـيـة
ومــــحــــدثـــات كـــليـــل حـــالك قـــتـــم
واصـــبـــح الحـــق فـــي لهــو وفــي لعــب
وفـــي التـــفــاخــر بــاللذات والنــعــم
اكــل الحــرام فــشـا بـيـن الخـلائق لم
يـنـكـره ذو مـنـصـب فـي العـلم والحـكـم
امــا الزنــا لا تــســل عــنـه لكـثـرتـه
جــهــر ايــقــارفــه الزانــي مـع الجـرم
وربــمــا اتــخــذ الفــســاق مــصــحــفـهـم
حــنــث الطــلاق وهــذا غــيــر مــكــتـتـم
يــثــلث المــرء تــطــليــقــا حــليــلتــه
ويــفــتــه فــاســق بــالحــل وهــو عــمــى
هـذا الزنـا يـا عـبـاد اللّه فـاعتبروا
مــع اســتــبــاحــتــه مــن كــل مــقــتـسـم
والفــتــل للنــفـس عـمـدا صـار سـنـتـهـم
ولا فـــــدآء ولا قـــــود بـــــاخـــــذ دم
والظـــلم بـــحـــر بـــلا حــد تــلاطــمــه
مـــن كـــل فـــج بـــأمـــواج مـــن الظــلم
اعــمــالنــا اوجــبــت اعــمــال مــارقــة
مـن ربـقـة الديـن مـثـل السهم حين رمى
لا نـــظـــرون لمـــخـــلوق بـــمـــصـــلحـــة
عــمــىٌ عــن الحـق خـرسٌ كـامـلوا اليـكـم
صــم فــلا يــســمــعــون الوعــظ مـن احـد
تــبــالهــم ابــدا ســحــقــا الى العــدم
يــــجــــددون امــــورا لا اصــــول لهــــا
ويــهــدمــون الهــدى جــهــلا بــنــصـرهـم
ولا يــــقــــيــــمــــون حــــدا للآله ولا
بـــطـــيـــب عـــيــش لهــم الا بــزمــرهــم
ويــنــصــبــون عــتــاة فــي مــفــاســدهــم
فــي مــكــســهـم وكـذا فـي بـيـع خـمـرهـم
بــيــن العــشـائيـن قـد صـارت عـوائدهـم
بـــضـــربــه دائمــا مــع لهــو طــبــلهــم
يــؤمــنــون النــصــارى واليــهــود عــلى
ديـــوانـــهـــم ويـــدانــوهــم لقــربــهــم
لا يـــعـــرفــون آله العــرش خــالقــهــم
ولا نـــبـــيـــا ولا اصـــلا لديـــنـــهــم
ليـــســـت لهـــم هـــمــة الا بــطــونــهــم
ونــحــوهــا مــن خـسـيـس القـدر والنـعـم
كــذا القــضــاة قــضــى ربــي بــســطـوتـه
عـــليـــهـــم مـــثـــل نـــمــروذ وعــادهــم
للزور قــد قــبــلوا ثــم الرشـا اكـلوا
والحــق قــد بــدلوا نــكــثــا لعــهـدهـم
احــكــامــهــم غــالبـا ليـسـت عـلى نـهـج
نـــعـــم عــلى عــوج عــاجــت عــن القــوم
ذلوا بــاطــمــاعـهـم عـنـد الانـام فـلا
يـــهـــابــهــم احــد مــن ســوء فــعــلهــم
يــنــافــســون بــنــيــل الحــكــم ضــدهــم
بـــبـــذل امـــوالهـــم والجــاه والخــدم
يـــذل بـــعــضــهــم للمــشــركــيــن كــمــا
قــد شــاع عــنـد الورى وآعـظـم خـزيـهـم
ويــنــحــنــي للنــصــارى عــنـد رؤيـتـهـم
وقــد مــشـى نـحـو نـاديـهـم عـلى القـدم
لحـــبـــه الجــيــفــة النــتــنــاء اف له
هــلا تــعــفــف واســتــغــنــى عـن الامـم
وكــل مــا قــد ذكــرنــا مــن مـفـاسـدهـم
كــقـطـرة مـن بـحـار القـبـح فـي الشـيـم
والقــصـد تـحـذيـر مـن قـد مـال نـحـوهـم
فـــالديـــن نـــصـــح لخــلق اللّه كــلهــم
عــدولهــم عــدلوا عــن الســبــيــل وقــد
عـاشـوا بـمـال الورى كالذئب في الغنم
قــراءُ هــذا الزمــان الصــعــب هـمـتـهـم
جــمــع الحــطــام ولا يـخـشـون مـن حـطـم
يـــمـــطـــطـــون بـــالحـــان مـــصـــنـــعـــة
يــــحــــرفــــون بــــهــــا واللّه للكــــلم
مــا حــظــهــم مـن كـتـاب اللّه خـالقـنـا
ســـوى التـــرنــم بــالاصــوات والنــغــم
ربــيــعــهــم اكــل مـال الظـالمـيـن ولو
قــد كــان سـحـتـا حـرامـا مـثـل لعـق دم
غــروا بــاصــواتــهــم والحــفــظ لقـلقـة
ظــنــوا النــجــاة وقــد اردوا بـظـنـهـم
مــا الحـفـظ حـفـظـك يـا مـغـرور احـرفـه
فــاحــفــظ حــدوداً ولا تــغـتـر بـالرسـم
فــالحــافــظــون حـدود اللّه قـد مـدحـوا
وبـــشـــروا بــنــعــيــم غــيــر مــنــثــلم
والعـالمـون بـهـذا العـصـر قـد تـبـعـوا
اهـــوأهـــم فــهــم اعــمــى مــن النــعــم
كــانــوا هــداة لمــن قــد ضـل عـن سـبـل
صــــاروا اضــــل عـــبـــاد اللّه كـــلهـــم
كــتــاب مــولاهــم رب الســمــا نــبــذوا
مــن خــلف اظــهــرهــم يـا سـوء مـقـتـحـم
ظــنــوا بــان جــدال القــوم يــنـفـعـهـم
يـــوم المـــعــاد وهــذا فــعــل مــتــهــم
هـيـهـات هـيـهـات مـن هـذا الغـرور فـلا
حــــــول ولا قـــــوة الا بـــــربـــــهـــــم
هــم مــعــشــر قــد شــروا دنـيـا بـأخـرة
تــاللّه قــد خــسـروا فـي عـقـد بـيـعـهـم
مـا الربـح الا بـتـقـوى اللّه فـابـتـغه
بــالصــدق والعــزم والأيـقـان والهـمـم
فــالعـلم مـا اورث القـلب الزكـي تـقـى
وخـــشـــيـــة عـــنـــد اهـــل اللّه كــلهــم
دعـوا القـشـور مـن الالفـاظ واتـبـعـوا
لب اللبـــاب ايـــا مــوتــى بــجــهــلهــم
حــتــى مــتــى تــصــفــون الحــق للجـهـلا
وتـــصـــدفـــون عـــن الآيـــات والحـــكــم
وشــانــكــم كــذبــاب فــي تــنــافــســكــم
عــــلى الوظــــائف والاوقـــاف والرســـم
امــا لكــم عــبــرة فــي بــلغــم فــلقــد
حــوى عــلومــا وقــد اقــصــى كــكــابـهـم
لحــــب دنـــيـــاه والأخـــلاد صـــار الى
هــذا المـقـام الذي افـضـى الى التـخـم
قــومـوا انـظـروا بـقـلوب سـادة سـلفـوا
هـــل قـــربـــوا رفـــعــة الا بــزهــدهــم
فــالزهــد فــرض عـلي الاعـيـان قـاطـبـة
فـــي كـــل دور مــن الافــعــال والكــلم
امــا الخــواص فــفـي كـل السـوى زهـدوا
ليـــســـت لهـــم رغـــبـــة الا بـــربــهــم
اذ يــصــعــدون فــلا بــلووا عــلى احــد
مـن العـوائم العوائم يا طوبى لحزبهم
وفـــي زمـــانـــك اربـــاب التــصــوف قــد
غــروا بــالاتــبــاع والســجـاد والعـلم
وبــالعــمــائم والثــيــجــان ثــم بــمــا
تـــلقـــفـــتـــه نــفــوس فــي طــريــقــهــم
يــخــوض خــائضــهــم فــي بــحــر اوهــمــه
والحـــق قـــد نـــبـــذوه خــلف ظــهــرهــم
لا عـــلم عـــنـــدهـــم كـــلا ولا عـــمــل
لم يــتــبــعــوهــم ســوى فـي زي قـشـرهـم
يـعـزى الى ابـن الرفـاعـي ثـم احـمـدهم
اعــنــي بــه البــدوي مــع عــز ديــنـهـم
وقــطــب جــيــلان اعــنــي القــادري ولم
يـــعـــرف بــمــســلكــهــم كــلا ولم يــرم
خــلف اضــاعــوا صــلاة مــع مــتــابــعــة
لمــشــتــهـى النـفـس مـن لبـس ومـن طـعـم
واللّه مــا هــكــذا قــد كــان مــن ســلف
ولا حــكــى عــنــهــم فــي وصــف ســيـرهـم
يــا مــن يــضــيــع انـفـاس الزمـان سـدى
فـــي غـــيــبــة ونــمــيــمــات وكــذبــهــم
وفــي الفــضـول وفـي الهـذيـان مـع لعـب
ومـــنـــكــر مــثــل شــطــحــات ورقــصــهــم
ان رمــت وصـفـا الى ذاك الطـريـق فـقـف
واســمــع لنــظـمـى ولا تـعـتـل بـالصـمـم
فــاعــمــل لنـفـسـك قـبـل المـوت نـافـلة
ولا تــســوف تــقــع فــي ســاحــة النــدم
وخــــل كــــل خــــلي واعـــتـــزله تـــفـــز
وفــر بــالديــن مــن دنــيــاك وانــهــزم
فــالديــن ان فــات قــد جـلت مـصـيـبـتـه
عــنــد القــداة ذوي الالبــاب والحـكـم
بــه الســعــادة فــي الداريــن صــاحـبـه
فــوق المــلوك ذوي التــيــجـان والخـدم
وكــيــف لا والتــقــى يــا صــاح اكـرمـه
فــهــو الكــريـم ولو عـبـدا مـن العـجـم
فــاظــفــر بــديـنـك لا تـطـلب بـه بـدلا
وفــــارق الاهــــل والاوطـــان لا تـــرم
تـاللّه مـا لم تـتـب يـا مـسـرفـا وتـنـب
لا بــد مــن ألم التــوبــيــخ والنــقــم
فــقــم وبــادر الي مــولاك وابــك عــلى
مــا مــر مــن ســالف العـصـيـان دمـع دم
وشـــرط صـــحـــة تـــوب ان تـــفـــارق مــا
قــد اقــتــرفــت بــتــصــمـيـم مـع النـدم
ورد كــــل ظــــلامــــات بـــليـــت بـــهـــا
لمــســتــحــق لهــا تــنــجــو مــن الظــلم
فـــارق لحـــســـك والجـــلاس مـــع نـــفــس
ان رمـــت صـــدقــا بــهــا للّه واحــتــرم
واطــلب عــلى مــرشــد قــد طـاب عـنـصـره
وكـــن له خـــادمــا مــن جــمــلة الخــدم
صـــف الارادة بـــالاخـــلاص مـــلتــزمــا
للذكــر دابــاً تــهــجـد فـي الدجـا وصـم
لا ســــيــــمــــا رمــــضــــان ثـــم اخـــره
فـــاحـــي افـــراده ليـــلا عــلى القــدم
قــليــلة القــدر فــيــهـا ادمـجـت وكـذا
لنــصــف شــعــبـان والعـيـديـن فـاغـتـنـم
ونــحــوهــن فــكــن للخــيــر مــســتــبـقـا
وتــاســع العــشــر فــي عــرفـات فـاسـتـد
بـــهـــم صـــيـــامـــاً وشـــوال فــســنــتــه
كـــصـــوم دهــر ولا تــفــرد لســبــتــهــم
ومـــا يـــليــه كــافــراد لجــمــعــتــنــا
وصــوم لاثــنــيــن ايـضـا مـع خـمـيـسـهـم
وعـــشـــر ذي حــجــة صــم غــيــر عــاشــره
كــذا المــحـرم فـضـل الصـوم فـيـه نـمـى
رجــب فــشــعــبــان ان تـلزم صـيـامـهـمـا
تـــنـــل لرفـــد جـــزيـــل واســـع عـــمـــم
ايـــام بـــيـــض لهـــا فــضــل ومــرقــيــة
فــبــاب ريــانــهــا للصــائمــيــن حــمــى
وصــــوم يــــوم وافــــطـــار لتـــابـــعـــه
يــفــوق صــومــك دهــرا فــاعـن بـالحـكـم
وصـــوم عـــيــد وتــشــريــق له مــنــعــوا
كــشــطــر شــعــبــان الثــانــي وشــكــهــم
الا اذا عــــادة او نـــحـــوهـــا وجـــدت
فــصــم لذيــن وان تــفــقــد فــلا تــصــم
ورد مــــــــوارد اوراد عـــــــلى قـــــــدم
التـجـريـد بـحـرا مـن التـوحـيد غص وعم
واســبــح بــابــحــر تــســبـيـح وصـل عـلى
مــيــت الحـوادث وانـسـبـهـا إلى العـدم
وخـــيـــر اعــمــال عــبــد مــا يــدوم له
حـــتـــى ولو قــل لا تــكــثــر بــلا دوم
واكـــلف لمـــا قــدرت نــفــس بــلا مــلل
فــــلن يــــمـــل اله العـــرش مـــن كـــرم
واحـرص عـلى العـلم فـهو الاصل فابتغه
لا ســيــمــا بــأصــول الديــن فــالتــزم
واعــرف الهــك قــبــل الكــل مــعــتـرفـا
له بـــتـــوحـــيـــده واعــبــد بــلا ســام
قــد كــان ربــك قــبــل الكــون اجــمـعـه
ولم يـــزل ابـــدا ســبــحــان ذي القــدم
فـــلا تـــرى كـــائنـــا الا ومــنــشــاؤه
فــيــه وقــبــل وبــعــد مــعــه فـافـتـهـم
مــن غــيــر كــيــف ولا ايــن ولا جــهــة
ولا حـــــلول ولا شـــــبـــــه لذي عـــــدم
له صــــفـــات تـــعـــالت عـــن مـــضـــاددة
حــــيـــاتـــه ثـــم عـــلم قـــدرة الكـــلم
ارادة ثــــم ســــمــــع هــــكــــذا بـــصـــر
لذاتــــه نـــســـبـــت جـــلت عـــن الوصـــم
هــو الذي انــشــأ الاكــوان اجــمــعـهـا
بـــمـــحــض قــدرتــه مــن حــيــرة العــدم
فــفــيــهــب الكــون لولا نــور مــوجــده
لم يــســتــبــن مــنـه شـيـء لا ولم يـدم
ســر الوجــود هــو اللّه المــحــيــط بــه
بــالعـلم والقـهـر والتـدبـيـر مـن قـدم
وكـــله كـــامـــل مـــن حـــيـــث مـــوجـــده
وكـــل مـــا فــيــه لولا اللّه لم يــقــم
ومــا تــرى فــيــه مــن نــفــع ومـن ضـرر
ومـــن عـــطــاء ومــن مــنــع ومــن قــســم
ومـــن جـــمـــال ومـــن قــبــح ومــن شــرف
وخــــــســــــة ومـــــن الراجـــــات والالم
ومــــن ســــرور ومــــن هــــم ومـــن حـــزن
ومـــن شـــبـــاب ومـــن شــيــب ومــن هــرم
ومــــن عــــقــــول واســــرار ومـــن جـــزع
وضــــــده ومــــــن اللذات والغــــــمــــــم
ومـــن بـــكـــاء ومـــن ضــحــك ومــن فــرح
ومـــن حـــيـــاة ومـــن مــوت ومــن ســقــم
ورفـــعـــة وانـــخـــفـــاض كـــل ذاك جــرى
فـي سـابـق العـلم تـقـديـراً عـلى الامم
مـــا ثـــم كـــائنـــة الا وقـــد شـــهــدت
بـــوحـــدة الرب وانــقــادت الى العــلم
وكــل حــادثــة فــي الكــون قــد ســجــدت
وســـبـــحـــت وبـــه قـــامـــت مــن القــدم
فــالشـمـس والبـدر والافـلاك اجـمـعـهـا
ثــم النــجــوم مــع الاشــجــار والنـعـم
والطــيــر والوحــش والاكــوان قــاطـبـة
مــــســــبــــحـــات لمـــحـــي دارس الرمـــم
وذاك يــــدركـــه مـــن كـــان يـــشـــهـــده
بـالقـلب ان يـلق سـمـعـا غـيـر ذي صـمـم
وليــس يــفــقــهــه مــن كــان مــحـتـجـبـاً
بـــحـــب دنــيــا وبــالامــوال والحــشــم
فــقــم وبــادر الى هــذا الشـهـود تـفـز
بــالقــرب ثــم تــحــز للعــلم والحــكــم
واخــلع عــذارك فــي اعــتــاب حـضـرتـهـم
وامــح الوجــود ونــفــسـا عـنـدهـم بـهـم
وابـغ البـقـا بـالفـنـا تبسط بنيل منى
عــلى بــســاط الهــنــا فــي ظــل عــزهــم
هــنــاك تــبــقــى وتــرقـى رفـعـة عـظـمـت
ان يـــنـــق ســـرك مـــن غــي بــغــيــرهــم
وان تــلقــى عــلومــا مــن مــواهــبــهــم
ايــــاك مــــن ذلة الافـــشـــا لســـرهـــم
ولا تـــمـــل عــنــهــم يــومــا الى احــد
تــمــقــت لديــهــم وتـلقـى بـعـد طـردهـم
واعــلم بــأن جــمــيـع الخـلق لو قـصـدا
ان يــنــفــعــوك بــشــيــء غــيـر مـرتـسـم
فـي اللوح او اجـمـعـوا رأيـاً عـلى ضرر
لم يــــقــــدروا ابـــدا الا بـــربـــهـــم
ان الكـــتـــاب الذي امــلاه خــالقــنــا
كـمـا اقـتـضـت حـكـمـة الاجـراء بـالقلم
جــفــت صــحــيــفــتــه تــم انـطـوت فـبـذا
جـــاء الحـــديــث بــايــصــاء لحــبــرهــم
فــالخـلق والخـلق ولا رزاق قـد قـسـمـت
قـــدمـــاً كـــقـــســمــة آجــال عــلى قــوم
فــــلا يــــبـــدل قـــول اللّه جـــل عـــلا
كـــل الى اجـــل يـــجـــري عــلى القــســم
فـليـت شـعـري مـا التـدبـيـر يـنـفـع مـن
اضــحــى بـتـدبـيـره فـي الكـرب والغـمـم
نـابـغ العـفـاف يـقـنـع واصـطـبـر فـعـسى
مـن بـعـد عـسـر يـكـون اليـسـر فـافـتـهم
ولا تــكـن قـانـطـاً مـن حـسـن رحـمـة مـن
اغــنــى الخــلائق عــن تــدبـيـر امـرهـم
هـــو المـــدبـــر للأكـــوان اجــمــعــهــا
ولا شـــريـــك له فـــي بـــعـــث رزقـــهــم
مــا شــاء كـان ومـا لا لا يـكـون فـكـن
الى المــشــيــئة مــنـقـاداً عـلى القـدم
وقـــال قـــوم بــمــحــو اللّه مــن صــحــف
مــا شــا ويــبــعــث مــا يـخـار مـن كـلم
دليــــلهــــم آيــــةٌ مــــع ســــنــــة وردت
مـــن ســـورة وحـــديـــث الوصـــل للرحـــم
تــقــدس اللّه فــي الاحــكــام عــن غــرض
دع المــقــاديــر تــجــري غــيــر مــهـتـم
اســرار افــعــاله قــد ابــهــرت امــمــا
انــوارهـا فـمـشـوا فـي الثـيـه والظـلم
ظــنــوا بــأن لهــم حــقــا وقــد غـلطـوا
وانـــمـــا حـــقـــهــم مــن فــضــل ربــهــم
مــن شــاء يــمــنــعــه عــدلا بــلا سـبـب
ومــن يــشــاء يــعــطــه فـضـلا بـلا ذمـم
فــلا وجــوب عــلى المــولى للاصـلح بـل
يــعــامــل الخــلق بــالاحـسـان والنـعـم
فـــضـــلا وجــوداً واكــرامــاً ومــوهــبــة
لا عــن وجــوب تــعـالى اللّه ذو القـدم
ومـــن يـــقـــل بـــوجــوب ضــل عــن ســبــل
قــد اســتــنــارت لاهــل الحـق ثـم عـمـى
اثـــم مـــن يــقــهــر المــولى ويــلجــئه
لا والذي فــطــر الاشــيــا مــن العــدم
فــالجــأ إليــه وســل مــن فــضـله ابـدا
فـــركـــن عـــز الاهـــي غــيــر مــنــهــدم
ان يـعـط يـمـنع وفي المنع العطاء كذا
فـي القـبـض بـسـط فـلا تـيـأس من الكرم
فــالعــســر يــصــحــبــه يــســر ويـعـقـبـه
وفــي الرخــا شـدة والعـكـس فـي الغـمـم
مــصــداقــه فــي كــتــاب مــحــكــم وعـسـى
ان تــكــرهـوا وهـو خـيـر مـعـشـر الامـم
فـاصـبـر عـلى البلوى فاللاوأ سيعقبها
خــيــرٌ عــظــيــم بــوعــد غــيــر مــنـخـرم
مـــرّ البـــلاء له حــلو العــطــاء جــزا
فـاصـبـر عـلى الفـقـر والالام والسـقـم
فـــالصـــابــرون لهــم قــرب تــراه غــدا
بـــشـــرى صـــلات ورحـــمــات بــصــبــرهــم
والخــلق اجــمــعـهـم فـي قـبـض خـالقـهـم
وبــــســــطــــه وهـــو البـــاري لكـــلهـــم
افــعــالهــم كــلهــا عــن اذنــه نــشــأت
بـــمـــحــض قــدرتــه أي بــاخــتــيــارهــم
فــالخــلق والامــر للّه العــظــيـم فـلا
تــحــجــب بــالاثــار عــن اوصـافـه بـهـم
مـــا ثـــم الاصـــفـــات قــد بــدت ابــدا
تــجــلى بــاســمـائهـا والذات فـافـتـهـم
والجــبــر اقــرب للتــحــقــيــق مـن قـدر
لكــن جــزاء الورى مــن جــنــس فــعـلهـم
فــالمــذهــب الحــق ان الخــلق قــدرهــم
مــولاهــم لاكــتــســاب الخــيـر والجـرم
مــن يــتــعــظ بـبـق بـالتـصـديـق ذاك له
التــبــســيــر ليــســر فـافـقـه سـرايـهـم
ومـــن يـــعــكــس يــكــن يــعــكــس عــليــه
فـللعـسـرى يـسـيـر كـمـا يـتـلى بـليـلهم
وفي الحديث اعملوا الفظ البخارى كذا
فــاعـمـل واخـلص ولا تـكـسـل عـن الخـدم
فــالنــفــس مــا كــلفـت الا بـمـا قـدرت
عــليــه مـن مـحـض فـيـض الجـود والنـعـم
وفـــي الجـــواز لربـــى ان يـــكــلفــهــا
مـــالا تـــطـــيـــق ولم يـــوجـــه للكــرم
فــمــن يـقـل لا اطـيـق التـقـوى يـلزمـه
تــكـذيـب مـا جـاء فـي الآيـات والحـكـم
فـــلا ثـــواب عـــليـــه للمـــطـــيــع ولا
عـــقـــاب يـــلزمـــه للعــاصــي بــالجــرم
نــعــم يــثــيـب ذوي الطـاعـات مـالكـهـم
بـــوعـــده الصــدق بــالجــنــات والخــدم
ايــضــا ويــتــحــفــهــم جــوداً بــرؤيـتـه
مــن غــيـر كـيـف تـعـالى بـارىء النـسـم
فــلا يــضــامــون فــي رأي العــيــان له
كـالشـمـس والبـدر يـبـدو غـيـر مـنـقـسـم
فــنـاظـر الشـمـس لا يـشـكـك بـهـا ابـدا
وهـــكـــذا الاوليـــا فـــي ذات ربـــهـــم
فــســر تــشــبــيـهـهـا بـالشـمـس ذا فـبـه
خــذ يــا اخــي ولا تــجـنـح الى الجـسـم
فـــيـــنـــظـــرون بـــأبـــصـــار مـــنــزهــة
عــــن الفــــنــــاء لرب واجــــب القــــدم
ومــنــهــم مــن يــرى بــالذات اجـمـعـهـا
بــالوجــه والراس والاعــضــاء والقــدم
بــحــســب ايــقــانــه بــمــدد بــلذّتــهــا
ســبــحـان مـتـحـف مـن قـد شـاء بـالقـسـم
وقــد يــعــاقــب للكــفــار مــنــتــقــمــاً
وللعـــصـــاة وقــد يــعــفــو عــن اللمــم
وقـــد يـــعـــذب اربـــاب الكـــبـــائر او
يــغــفــر ويــنـقـذهـم مـن مـوجـب النـقـم
وقـــيـــل يـــخـــلق للداريــن مــلأهــمــا
لفــاضــل مــنــهــمـا سـبـحـان ذي الحـكـم
لم يــعــمــلوا ســبـبـا كـلا ولا حـسـنـا
كــمــا حــكــاه السـنـوسـى حـبـر غـربـهـم
فــي جــنــة فــاسـتـفـد والقـرطـبـي حـكـى
فــي النــار اذ يــضــع الجــبـار للقـدم
نـعـم ولم يـتـق فـي نـار الجـحـيـم سـوى
مـــن كـــان اشــرك كــالعــبــاد للصــنــم
ونـــحـــوهــم كــمــجــوس كــلهــم لعــنــوا
يـــــخـــــلدون لا شـــــراك بـــــربــــهــــم
طـوبـى لمـن كـان فـي دنـيـاه مـبـتـهـجـا
بـــطـــاعـــة اللّه لم يـــشــرك ولم يــرم
فـــوحـــد اللّه يـــا مـــغـــرور واتـــقــه
لا تــبــغ دنـيـا سـوى الاسـلام فـاعـلم
قــواعـد السـلم خـمـس فـي الحـديـث اتـت
مــرويــة عــن ثــقــاة مــن ذوي الهــمــم
لفــظ الشــهــادة بـالتـوحـيـد اذ قـرنـت
لســـيـــد الخـــلق بـــالارســـال للامـــم
اقــــم صـــلاة وزك المـــال صـــم ابـــداً
شــهــراً تــوجــه لحــج البــيــت والحــرم
ان اســـتـــطــعــت وايــمــان له شــرطــوا
فــولا وفــعــلا وتـصـديـقـا بـه اعـتـصـم
آمــــن بـــربـــك والامـــلاك قـــاطـــبـــة
والكــتــب والانــبــيــا والرســل كـلهـم
وبــالقــضــاء وبــالتــقــديــر اجــمــعــه
واليــوم الآخــر اعــنــي يــوم حــشـرهـم
وكــل مــا فــيــه مــن حــوض ومــن كــتــب
ومــــن صــــراط ومــــيــــزان ونــــارهــــم
وجــــنـــة وحـــســـاب مـــع مـــنـــاقـــشـــة
ومــن شــفــاعـة خـيـر الخـلق فـي الامـم
وجــــاء كــــل نــــبــــي شــــافـــع وكـــذا
الصـــالحـــون مـــن الامـــلاك والنــســم
وكـــل مـــا صـــح عـــن رســل وفــي خــبــر
صـــدق كـــمـــوت وتـــعــذيــب بــقــبــرهــم
وبــالقــيــامــة والاهــوال اجــمــعــهــا
وبــالعــلامــات والاشــراط فــافــتــهــم
اثـــبـــت لكـــل رســـول جـــاء مـــعــجــزة
ومــــن يــــوال آله العـــرش يـــكـــتـــرم
وكـــل مـــعـــجـــزة للرســـل قـــد غــبــرت
الا نـــبـــيـــك بـــالقـــرآن فـــاســتــدم
فــضــله حــقــا عــلى كــل الانــام تـفـز
فــــاللّ فـــضـــله يـــا صـــاح مـــن قـــدم
ســتــحــشــر الانــبـيـا والرسـل قـاطـبـة
فـي زمـرة المـصـطفى المختار ذي العلم
وكــــلم ســــتـــراهـــم تـــحـــت رايـــتـــه
فـي مـوكـب السـعـد والتـأيـيـد والعـصـم
وبــعــد رســل كــذاك الانــبــيــاء فـقـل
بـــأفـــضـــليـــة صـــديـــق عـــتـــيــقــهــم
اعـنـي ابـا بـكـر فـالفـاروق واخـتلفوا
فــي التـاليـيـن فـقـد فـاقـوا لغـيـرهـم
عــثــمــان يــتــلو لفــاروق ويــعــقــبــه
ابـــو تـــراب وبـــاقـــي عـــد عـــشــرهــم
وبــعــدهــم طــبــقــات فـي الفـضـائل هـم
يــهــدى بــهــم كـنـجـوم فـي دجـى الظـلم
لا نــقــص فــيــهــم ولا شـيـءٌ يـدنـسـهـم
وحـــبـــهـــم واجـــب فـــالزم لحـــبـــهـــم
واكـفـف عـن الخـوض فـي حـرب لهـم عـرضت
وعـــن امـــور جــرت أي بــاجــتــهــادهــم
فـــأن قـــاتـــلهـــم فـــي جـــنـــة وكـــذا
مــقــتــولهــم فـاز مـن يـنـمـى لحـزبـهـم
ايــاك مــن بــغــضــهــم الرافــضــي يـخـب
فــلا تــكــن رافــضــي العــقــد تــنـخـرم
فــحــب اجــمــعــهــم ديــنــي وقــاعــدتــي
بـــهـــا بــنــيــت لعــقــد شــارف الأطــم
وحــــب آل رســــول اللّه مــــعــــتـــقـــدي
ارجــو بــه رفــعــة مــن ســافــل التـخـم
والتـــابـــعـــون بـــاحــســان لهــم شــرف
فــاطـلب للاحـسـان واسـتـهـدي بـهـديـهـم
ان تـبـغ الاحسان فاعبدوا واحداً احداً
مــــراقــــبــــا ابــــدا شـــكـــرا له ادم
فــأن تــكــن لا تــرى مـولاك فـهـو يـرى
وهــو البــصــيــر ولو فـي حـنـدس الظـلم
مــن غــيــر كــيــف ولا مــثــل ولا جـهـة
فـــلا تـــشــبــه وللتــعــطــيــل لا تــرم
اثــبــت لذات تــعــالت كــل مــا وصــفــت
بــه مــن القــهــر والاكــرام والعــظــم
ســبــحــان مــن جــل عــن نـوم وعـن سـنـة
وعــــن حــــدوث وعـــن مـــوت وعـــن عـــدم
وعـــــن حـــــلول وعــــن جــــد وعــــن ولد
ووالد ثــــم عــــن وقــــر وعــــن بـــكـــم
وعــن عــمــى وعــن التــركــيــب جـل عـلا
وعـــن مـــشـــابـــهـــة للخـــلق والنــســم
فــــالاســـتـــواء عـــلى عـــرش تـــنـــزله
فــي آخــر الليــل بــالامــداد والنـعـم
ونـــحـــو ذلك مـــمـــا صـــح فـــي خـــبـــر
او جـاء فـي الذكـر فـالجاء فيه للعضم
آمــن بــه مــخــتــبـا مـن غـيـر مـعـتـقـد
لظــاهــر اللفــظ فـي الانـبـاء والكـلم
او فــوض الامــر فــي مـعـنـى حـقـيـقـتـه
للّه تـــســـلم مـــن الاهـــواء والتــهــم
وان تـــكـــن راســـخـــا اول لمــشــتــبــه
بــمــا يــليــق بــه ان كــنــت ذا حــكــم
واعـــط كـــل مـــقـــام مـــا يـــليــق بــه
وكــن لبــيــبــا كــريـم الوصـف والشـيـم
وان دخــلت الخــلا فــاســتـحـي مـن مـلك
وســــمــــه وتــــعــــوذ مـــن ذوي الرجـــم
اعـــدد حـــجــاراً ومــاء ان اردت تــطــب
وادخــل بــيــســراك لا يـمـنـاك للكـرم
عـــكـــس الخـــروج كـــحـــمـــام وذي قــذر
كـــبـــيــت ظــلم وســوق مــجــزر النــعــم
ابــعــد تــســتـر وشـرق فـي الجـلوس ولا
تــســتــقــبـل القـبـلة الغـراء واحـتـرم
لا تـعـطـهـا الظهر في الصحراء ثم اذا
فــرغــت فــاسـتـغـفـرن والحـمـد فـالتـزم
ولا تـــبـــل فــي طــريــق تــؤذ ســالكــه
كـــذاك ظـــل وحـــول الثـــقــب لا تــحــم
وجـنـب البـول فـي المـا ان يـكـن ركـدا
وتــحــت مــثــمــرة واكــفــف عــنــالكــلم
لا تــحــمــل اســم آلهــي والنــبــي ولا
تــبــل لدى الريــح اذهــبــت فـتـر تـشـم
واجــلس ليــســراك ليــن بــقــعــة صـلبـت
لا تــغـمـض الطـرف لا تـبـصـق وتـنـتـخـم
ولا تــســوك ولا تــعــبــث بــخــاتــم لا
تــمــخــط وانــت اذا تــعــتــل بــالصـمـم
لا تـقـتـل القـمـل والبـرغـوت حـال اذا
تــلقــيــه لا تــسـتـنـد الا مـن السـقـم
لا تــرفـع الثـوب فـي مـشـي لبـيـت خـلا
مــن غــيــر ضــر فــهــذا خـس فـي الشـيـم
واسـتـبـر حـتـمـا عـذاب القـبـر مـكـتـسب
مــن قــطـرة البـول مـع مـشـى بـذي نـمـم
لا تـمـسـح النـجـو بـاليـمـنى كذاك ولا
تــمـسـك بـهـا ذكـرا فـي البـول تـنـخـرم
وان تــرم مــســح نــجــو بـالحـجـارة خـذ
وامــســح ثــلاثــا فــان انـقـيـتـه فـقـم
اولا فـــزد عـــددا تــنــقــى بــه فــاذا
انــقـيـت شـفـعـا فـبـالأوتـار فـاخـتـتـم
وان غـــســـلت بـــمـــاء فــاوردنــه عــلى
مــحــل نــجــن ليــتــقــي ذاك فــاقــتـهـم
وانـضـح عـلى الثـوب مـاء ان فـرغـت بـه
تـــزول وســـوســة الانــســان بــالتــهــم
ثـــــم الوضـــــوء له فــــرض ونــــافــــلة
والغــســل ايــضــا تــعـلم ذاك مـن فـهـم
اعــرضــت عــن ذكــره للوضــح مــخــتـصـرا
خــوف الســآمــة مــن نــظــمــى لشــرحـهـم
وإن تـــكـــن جـــائعـــا ســم الإله وكــل
مـــمـــا يــليــك ولا تــأكــل بــذي شــئم
واغــســل يــديـك قـبـيـل الأكـل ثـم إذا
فــرغــت مــنــه ولفــظ الحـمـد فـاخـتـتـم
بـــه وان تـــتـــله مـــع اســم ربــك فــي
بـــدء الطـــعـــام وحـــتــم مــضــغ للفــم
فـــذاك اولى ويـــرضــى اللّه مــنــك بــه
بــذاك قــد صــحــت الاخــبــار مــن قــدم
ولا تـــعـــب لطـــعـــام قــد اتــيــت بــه
واحــذر لنــفــخ ولا تــأكــل عــلى بـشـم
والخــبــز ان جــاء قــدم اكــله عــجــلا
ولا تـــؤخـــره كـــيـــمــا تــؤت بــالادم
واحـذر مـن السـحـت لا تـأكـل لمـشـتـبـه
ولا تــكــن شــرهــا فــي الاكــل ذنــهــن
فــمــن يــكــن مــســرفـا فـاللّه يـمـقـتـه
نــعــوذ بــاللّه مــن مــقــت ومــن نــقــم
واجـلس لاكـل عـلى اليـسرى اذا انبطحت
مـع نـصـب يـمـنـى او اجـلس جـلسة الخدم
لا تــتــكــى لا تــطــرطـش لا تـمـطـق لا
تـــضـــع لراســـك فـــي وســط الأنــاتــلم
وان يــكــن جــامــدا كــل بـالثـلاث اذا
او مــائعــا فــبــكــف فــاحــس واغــتـنـم
المـــقـــت يـــوجـــبـــه اكـــل بـــواحـــدة
مــن الاصــابــع فــاحــذر مـوجـب النـقـم
وان دعـــيـــت إلى اكـــل وقـــد وضــعــوا
طـــعـــامـــهـــم جــاز اكــل دون اذنــهــم
الا اذا انــتــظـر واشـخـصـا تـغـيـب عـن
وليـــمـــة فـــهـــنــاك اصــبــر وراعــهــم
ولا تـــمـــديــدا والقــوم قــد وضــعــوا
ولم يـــتـــم لهـــم وضـــع لطـــعـــمـــهـــم
او تــــم وضــــع ولكــــن كـــان ذو شـــرف
ولم يــمــد يــدا فــاصــبــر لشــيــخــهــم
ولا تــكـن ضـيـفـنـا تـمـشـي بـغـيـر دعـا
تــأكــل حــرامــا ولا تــطــعــم لهــرهــم
بــــدون اذن فــــلا تــــحـــمـــل إلى ولد
ولا صـــديـــق تـــقـــع فـــي زلة القـــدم
الا اذا كــــان قــــلب طــــيــــب فــــاذا
فــاحــمــل ولقـم وخـذ مـا شـئت مـن لقـم
ولا تـــطـــل لقـــعـــود ان يــتــم غــذاذ
بــل انــتـشـر عـامـلا بـالذكـر والحـكـم
لا تـفـش عـيـبـا وان هـم قـصـروا بـقـرا
واشــكــر لهــم ولمــن اولاك بــالنــعــم
واقـــرأ لســـورة ايـــلاف وقـــل شـــهـــد
فــي آل عــمـران تـسـلم مـن اذى التـخـم
بــــرك لذي مــــنـــزل وادع الاله وقـــل
مــا جــاء فــي ســنــن غــفـروا لذنـبـهـم
القــط فــتــاتــا واكــرم لقــمـة سـقـطـت
والعـــق يـــدا وانـــاء صـــاح مــن دســم
واكــرم الخــبــز لا تــمــســح بـه ابـدا
وان تـــكـــســره حــيــن الوضــع لم تــلم
واغــســل يــديــك بــصــابــون عــلى مـهـل
وبــعــد غــســل فــلا تــلقــه بــطــســهــم
بــل اعــطــه خــادمـا وامـسـح بـمـنـشـفـة
واسـتـعـمـل اليـمـن فـي تـرتـيـب غـسـلهم
كــذا بــشــرب كــمــا قــد صــح فــي خـبـر
الا يـــمـــنــون فــيــمــن تــهــد للقــوم
ولا تــنــخــم ولا تــبــصــق بـحـضـرة مـن
يـسـتـعـمـل الاكـل بـل عـامـله بـالشـحـم
وان تــجــشــيــت فــاسـتـر قـبـحـه بـثـنـا
وانـــس جـــليــســك فــي اكــل وفــي كــلم
لا ســيــمــا ان تـكـن راسـا بـمـجـلسـهـم
فـــعـــظ وذكـــر وانـــكــر كــل مــحــتــرم
وان تـثـابـت فـاكـظـم مـا اسـتـطـعت وضع
احــدى يــديــك اخــا العـرفـان فـوق فـم
وفــي العــطــاس فــغـب الصـوت مـسـتـتـرا
ولا تــكــن كــحــمــار مــنــكــر النــغــم
ثـــم التـــثـــاوب مـــمـــقـــوت ومــنــاوه
جــاء الحــديــث مــن الشــيـطـان للبـشـم
عــكــس العــطــاس فـلا تـشـك بـذاك تـخـب
نـــعـــوذ بــالله مــن ريــب ومــن تــهــم
وخــالق النــاس بــالاحــســان مــن خــلق
للحــر والعــبــد والمــســكــيـن والخـدم
والطــفــل داعـب كـمـا قـد صـح فـي خـبـر
مـــن مـــج مــاء وقــصــة ذي نــغــيــرهــم
وان دعــــاك دعــــاة للطــــعــــام اجــــب
لســـبـــاق او مـــعـــاً قــدم لذي الرحــم
للســـبـــق حـــق وحـــق القــرب اكــد مــن
ســبــق فــقــدم بــه حــفــظــا لعــهــدهــم
واقــرب القــربــى اولى مــن ابــاعـدهـم
وهـــكـــذا الحـــكـــم ايـــضـــا جــوارهــم
وكـل هـذا اذا مـا فـي الدعـا اخـتصموا
فـــأن يـــســـامـــحــك ذو حــق فــلا تــلم
ولا تــجــب فــاســقــا ايــضــا وذا نـكـر
كـــــصـــــورة ذات روح فــــي جــــدارهــــم
او كــان زمــراً او الطــنــبـور عـنـدهـم
ان لم يــزل بــحــضــو مــنــك فــافــتـهـم
او كــان جـمـع مـن النـسـوان تـرمـق مـن
فـي صـحـن دار مـن الضـيـفـان ذي الشـيم
او كـان طـعـمـتـهـم قـصـد الريـا صـنـعـت
او كــان صــانــعــهـا عـونـا لذي الظـلم
او كــان مــجــمــعـهـم قـد ضـم مـعـتـديـاً
فــأحــذره لا ســيــمـا مـن شـرب خـمـرهـم
او مــن تــنــســك غــيـر اللّه مـبـتـغـيـا
كــــمــــن تــــصـــوف للدنـــيـــا وللخـــدم
او نــحــو ذلك فــاحــذر مــن اجـابـتـهـم
فـــانـــهـــم ســـم ديـــن غـــيــر مــتــهــم
وكـــل احـــوالهـــم ســـم كـــعـــقــرب فــي
كـــلامـــهـــم ولقـــاهــم مــع ســلامــهــم
ان حــل ذكــرهــم فــي القــلب يــفــســده
فــاهــجــر لاوطـانـهـم وانـبـذ لعـهـدهـم
وفــر مــنــهــم إلى سـعـف الجـبـال تـفـز
او مـوقـع القـطـر واخـتـر قـنـية الغنم
اجــســامـهـم ان تـرى تـعـجـبـك صـورتـهـا
اســرارهــا مــثــل خــشــب مــن كــلامـهـم
فــلا تــجــب داعــيــاً يـدعـو لمـعـشـرهـم
ولا فـــتـــاة بـــلا جـــرم مـــن الحـــرم
الا اذا فـثـنـة لم تـخـشـهـا فـأجـب مـع
الحــــــــجــــــــاب وزوج او ذوي رحــــــــم
وقــف عــلى البــاب واســتـأذن عـلى أدب
بــعــد الســلام وثــلث غــيــر مــهــتـجـم
ان قـيـل فـادخـل اجـبـهـم واليـمين فجز
بــهــا اليــهــم او أرجــع دع لبـيـتـهـم
فــذاك ازكــى وان هــم يــســالونــك مــن
فـــقـــل فـــلان وللتـــعــظــيــم لا تــرم
الا اذا كــنــت مــشــهــوراً بــذاك فـقـل
انـا الفـقـيـه وشـمـس الديـن ذو الحـكم
ولا تــجــب ســايــلا مـن انـت ذا بـانـا
وكــن ادوبــاً بــفــعــل مــنــك مــع كــلم
وان دخـــلت لبـــيـــت قـــد خـــلا فـــأذا
ســلم كــمــا فــي صــلاة جــاء فـافـتـهـم
او كـــان فـــيــه انــاس طــاب ديــنــهــم
بــالســلم ســلم عــلى الازواج والخــدم
ولا تــســلم عــلي الكــفــار اجــمــعـهـم
نــعــم اجــبــهــم بــلفــظ غـيـر ذي تـمـم
فـــــقـــــل عــــليــــك وزد واواً بــــأوله
او اســقــط الواو او فـاصـمـت لخـزبـهـم
ولا تـــســـلم عــلى الفــســاق قــاطــبــة
كــــأهــــل مـــكـــس وشـــراب لخـــمـــرهـــم
ومــــن اضــــاع صــــلاة اوزنــــا وكــــذا
شــهــود زور فــدعــهــم مــع قــضــاتــهــم
ان لم تــخــف فــتـنـة مـنـهـم ولا ضـررا
او شـــئت ســـلم عــليــهــم خــوف شــرهــم
ولا تــســلم عـلى الانـثـى الفـتـيـة ذر
ان لم تــكــن حــرمـة او كـان فـاغـتـنـم
ولا تــســلم عــلى الانــثـى لفـتـنـتـهـا
فــأن امــنـت افـتـتـانـا صـاح فـاغـتـنـم
نــعــم وســلم عــلى جــمـع الانـاث كـمـا
جــآ فـي الحـديـث عـن المـخـتـار للامـم
افـــش الســـلام وصـــافـــح للذكــور اذا
كــان المــصـافـح غـيـر المـرد مـن نـسـم
وغــيــر شــخــص يــرى بــالشــرك مـتـصـفـا
وغــيــر مــن قــد بــلاه اللّه بــالجــزم
بــل فــر مــنــه وعــذ بــاللّه مــن مــرض
بــه ابــتــلى وامـتـثـل للامـر وانـهـزم
واسـبـق الى البـشـر والاكـرام مـلتزما
لقــبــلة اليــد مـن ذي الزهـد والحـكـم
ونـــحـــو ذا لا لجــبــار ونــحــو غــنــى
الا لخـــوف فـــكـــشـــر صــاح وابــتــســم
وان تــعــانــق لمــن قــد جـاء مـن سـفـر
او الجـــهـــاد وحـــج البـــيــت والحــرم
فــذا مــبــاح كــتـقـبـيـل الصـغـيـر كـذا
تــقــبــيـل مـيـت بـكـاس المـوت مـسـتـنـم
لا تــحــقــرن بــســلام صــبــيــة وجــدوا
فــذا مــن الكــبــر فــاحـذره ومـن شـمـم
وان تــكــن راكــبــا سـلم عـلى الجـلسـا
او المـــشـــاة وذى صـــغـــر عـــلى هـــرم
وان تــكــن مــاشــيـا افـش السـلام عـلى
مـن خـلتـه قـاعـدا فـاحـفـظ الذي الرسم
والجـمـع ذو قـلة يـفـشـوا السـلام عـلى
مـن كـان ذا كـثـرة فـي العـد فـافـتـهـم
كــرر ســلامــك جــهــرا بــالثــلاث عــلى
مـن لم يـجـبـك واومـىء نـحـو ذي الصـمم
وفـــتـــحــه ســنــة امــا الجــواب فــقــل
بـــفـــرضـــه لاعـــلى الاعــيــان كــلهــم
بــل يــكــفـى فـي رده شـخـص لغـيـر صـبـا
عــكــس الجــنــازة فــافـهـم سـر فـرقـهـم
فــالقــصــد مــن رده حـبـر القـلوب وفـي
صــلاة مــيــت دعــاء فــاســتــفـد حـكـمـى
دعــا المــمــيــز قــد تــرجــى اجــابـتـه
دون المـــلطـــخ بــالعــصــيــان والجــرم
والأولى فــي عــصــبــة رد الجــمـيـع له
وان تــرد جــبــر قــلب بــالقــيــام قــم
لا للقــضــاة واهــل الجــور والكــبــرا
نــعــم لمــســكــيــنـهـم مـع اهـل زهـدهـم
كـــذا لعـــالمــهــم ان كــان مــتــقــيــا
الف قـــــلوب ذوي الامـــــوال والكــــرم
ومــن تــخــف شــره قــم خــوف فــتــنــتــه
للّه مــحــتــســبــا واجــنــح إلى الســلم
وان دخــلت بــيــوت النــاس مــكــتــرمــا
ســلم عــليــهــم ولا تــهــتــك اســتـرهـم
ولا تـــمـــد لطـــرف فـــي مـــجـــالســهــم
ولا تـــمـــل نــحــو دنــيــاهــم وبــزهــم
ايــاك تــجــلس عــلى فــرش الحـريـر ولا
جــلد النــمــور ولا مــن فــوق فــرشـهـم
اعــنـى التـكـارم لا ان يـأذنـوا فـاذا
فــاقــبــل كــرامـتـهـم ان شـئت واكـتـرم
ولا تـــؤم لذي الســـلطـــان كـــن وجــلا
ولا تــــنــــاج لثــــان دون ثــــلثـــهـــم
مــن غــيــر اذن ولا تــحــدق إلى حــجــر
يــأتــى اليــك القــرى مــنـهـا فـتـتـهـم
ولا تــكــن جــالســا فــي حــلقــة كـمـلت
أي وســطــهــا تــك مــلعــونــا فــخــلهــم
واجــلس كــمــا مـر حـال الاكـل ثـم اذا
فـــــرغـــــت لا حــــرج اذ ذاك ان تــــرم
وصــف التــربـع فـافـعـل واحـتـبـى ابـدا
ان شــئت مــســتــتــر العــورات لم تــلم
او افـــتـــرش وتـــورك اقـــع لا بــصــلا
تــنــا اجــتــنـبـه وجـانـب وصـف كـلبـهـم
والافــــتــــراش لذي ذكـــر وصـــاحـــبـــه
اعــنــى الثــورك اولى عـنـد ذي الفـهـم
وقـس عـلى الذكـر تـرتـيـل القـرآن كـذا
جـــلوس قـــوم لعـــلم عـــنــد شــيــخــهــم
هــذا اذا لم يــطــل وقــت الجـلوس فـان
يــطــل فــســامـح لذي الاعـذار والسـقـم
وان تــكــن صــأيــمــا عـن غـيـر مـفـتـرض
وشـــق صـــومـــك كـــل جــبــرا لقــلبــهــم
وان اكــــلت لذي نـــتـــن كـــفـــومـــهـــم
نــيــئافــلا تــوذ قـومـا عـنـد جـمـعـهـم
وبـــيـــت ربـــك لا تـــدخـــل اليـــه اذا
حـــتـــى ولو خــاليــا حــفــظــا لحــدهــم
وخـــيـــر صــبــغــك خــل جــاء فــي خــبــر
بـــانـــه نـــعـــم ادم مـــنـــه فـــأتـــدم
واللحــم اطــيــبــه لحــم الذراع فــكــل
مــنــه مــن عــجــوة ســبــعـا عـلى الدوم
فــالســم والسـحـر تـلغـى ان تـصـبـح يـا
هـــذا بـــهـــن وقـــد خـــصـــوه بــالحــرم
أي تـمـر طـيـبـة طـابـت روح مـسـاكـنـهـا
فــي مــســلم جـا صـريـحـا غـيـر مـكـتـتـم
واكـــل حـــلو تـــعـــاهـــده ومـــن عــســل
فــاشــرب فـذاك الشـفـا للبـطـن مـن الم
حــمــر الزبــيــب فــخــذ عـشـريـن واحـدة
وحــبــة فــوقــهــا مــن ذاك فــاقــتــضــم
والمــلح قــدمــه واخــتـم مـا اكـلت بـه
فــفــيــه مــنــفــعــة يــا صـاحـب الفـهـم
ومـــل الى لبـــن مـــن شـــاء او مـــعـــز
او غــيــر ذلك كــالمــحــلوب مــن نــعــم
وســـل مـــزيــدا وبــارك صــاح فــي لبــن
وغـــيـــر ذلك خـــيـــرا مــنــه ســل بــدم
دبــاؤهــا كــان مــحــبــوبــا لســيــدنــا
مــحــمــد المــجــتــبــى للعــرب والعـجـم
عــليــك بــالحـبـة السـوداء تـكـفـي اذا
مـــن كـــل داء ســـوى مـــوت ومــن ســقــم
والتــبــن يــقــطــع بــاسـورا عـليـك بـه
فـــالرب قـــدمـــه فـــي مــعــرض القــســم
بــطــيــخــهــم فــضــله قـد جـاء فـي اثـر
والقـــرطـــبــي حــكــاه حــبــر غــربــهــم
دبـــاغ مـــعــدتــهــم رمــلنــهــم فــكــلن
مــنــه فــتــلقــيــحــه مــن دار عــدنـهـم
وكــل اخــي مــن الاعــنــاب مــخــتــلطــا
فــقــد روي فــي حــديــث غــيــر مــتــهــم
وفــي الســفــرجــل نــفــع للطــحــال روي
وفـــســـروه بـــثـــقـــل ثـــم غـــشـــيــهــم
واصــله ظــلمــة فــي القــلب تــطــمــســه
كــالغــيــم يــغــشـى لبـدر فـي سـمـائهـم
فــان تـجـد ثـقـلا فـي القـلب او ظـلمـا
كــل الســفـرجـل يـجـلو الغـشـي بـالظـلم
كــمــا روى ابــن اثــيــر فــي نـهـايـتـه
وللحــــوامــــل اطـــعـــمـــه لنـــســـلهـــم
ان رمــت وصــف جــمــال فــي اجــنــتــهــم
كـــمـــا روي عــن نــبــي كــان فــي امــم
شــكــا له قــومــه قــبــحـا بـمـا يـلدوا
اوحــي اليــه بــهــذا الامــر فـافـتـهـم
وان اتـــاك طـــعـــام فـــيـــه فـــاكــهــة
قــدمــهــا ان نــضـجـت مـن قـبـل لحـمـهـم
وانــظــر الى قــوله فــي مــتــن واقـعـة
مــقــدمــا ذكــرهــا مــن قــبــل طــيـرنـم
لا تـخـلط العـجـم بـالمـأكـول مـن ثـمـر
تــحــت الخـوان اطـرحـنـه غـيـر مـحـتـشـم
امــا القــران فــصــح النــهـي فـي خـبـر
عـــنـــه بـــتـــمـــر لقـــوم دون اذنــهــم
وهــــذه نــــبــــذة جــــاءتــــك فــــي ادب
تــركــت جــمــلتــهــا خــوفــا مـن السـام
وان شـــربـــت فـــســـم اللّه مــمــتــثــلا
مـــصـــا ثـــلثـــة انـــفـــاس بــحــمــدهــم
وان يـــكـــن لبـــن قـــد رمــت تــشــربــه
فـــالغـــب افـــضـــل مــن مــص لشــربــهــم
وانــظــر اذا فــي انــاء قـد شـربـت بـه
ازل قـــذاه ولا تـــنــفــخ ولا تــقــســم
ولا تـــنـــفـــس لدى شـــرب وكـــن وجـــلا
مـن اخـتـنـاس السـقـا خـوفـا مـن السـقم
وان تــشــب لبــنــاً بــالمــاء او عـسـلا
فــذا مــبــاح وحــول الخــمــر لا تــحــم
كــذا النــبــيــذ حـرام مـع حـشـيـشـتـهـم
وجـــوز طـــيـــب لتـــخـــديـــر لعــقــلهــم
وكــل مــا اســكــر الانــســان مــمــتـنـع
كـــذا المـــخـــدر قـــالوا بــفــقــهــهــم
فــالتـبـغ والمـذر والبـوزا وسـائر مـا
ضــاهــاه فــي السـكـر مـلحـوق بـخـمـرهـم
وان تـــرم لمـــنـــام قـــم بـــلا كـــســل
الى الطــهــارة واســبــغــهــا بــمـاءهـم
وســـم مـــولاك وانـــفـــض للفــراش وقــل
اســلمــت وجــهــى لربــى بــارىء النـسـم
كــمــا رواه البــخــاري فــي مــســانــده
ســـبـــح وكــبــر وحــمــد اللّه فــالتــزم
عـــشـــرا وعــشــرا وعــشــرا ثــم واحــدة
مـن بـعـد ثـنـتـيـن فـي التعداد فافتهم
لكـــل فـــرد مـــن الاذكـــار واتــل اذا
لايـــة عـــظــمــت فــي الذكــر والحــكــم
وســورة المــلك لا تــهــمــل تــلاوتـهـا
تـنـجـيـك فـي القـبـر مـن بـؤس ومـن نقم
واقـــرأ لســـورة اخـــلاص ومـــا يــلهــا
فـاقـرأه بـالنـفـث مـع مـسـح الى القدم
مـن قـمـة الراس واقـرأ خـتـم بـقـرتـنـا
فــيــكــفــيــاك مــن المــحــذور والضـيـم
وقــيـل بـل يـكـفـيـان التـالي مـن سـهـر
ومـــن تـــهـــجـــده فـــي حـــنــدس الظــلم
والزم تـــلاوة مـــا جـــاءت بـــه ســنــن
والذكــر ايــضــا لذى عــزم عـلى الحـلم
واوصــى قــبــل مــنــام بــالكــتـابـة او
بـاللفـظ ان حـيـل بـيـن الطـرس والقـلم
وضـــع لشـــق يـــمـــيــن بــالفــراش وضــع
يــمــنـاك يـا صـاح تـحـت الخـد اذ تـنـم
وضـــع شـــمــالك فــوق الخــداذ بــســطــت
واســتــغــفــر اللّه مــن ذنــب ومـن جـرم
واذ كــرر قــادك تــحـت الارض مـنـفـردا
رهـــيـــن قـــبـــر بـــربـــع دارس الرمــم
واخــتــم كــلامــك بـالاذكـار تـلق هـدى
واسـتـقـبـل القـبـلة الغـراء فـي الحرم
اوك الســــقـــاء وخـــمـــر كـــل انـــيـــة
اكـــفـــف فــراشــك مــن ولد ومــن نــعــم
اطــفــيــء سـراجـا ونـارا مـن قـويـسـقـة
واغـــلق البـــاب ارغـــامـــا لمــرتــجــم
ولا تــنــم جــنــبــا حــتــى تــوضــأ مــن
مــاء طــهــور بــامــر غــيــر مــنــجــثــم
لا تــضــجــع ابــدا يــا صـاح مـنـبـطـحـا
للوجــه تــمــقــت لدى مــولاك فـاخـتـشـم
ان رمــت فــكـرا فـنـم مـسـتـلقـيـا فـبـه
يــتــم فــكــرك فــي الامــلاك والنــجــم
او رمـت طـبـا فـنـم يـا صـاح مـضـطـجـعـا
لجـــانـــب ايــســر تــهــضــم لطــعــمــهــم
ولا تــنــم ابــدا قــبــل العـشـاء تـخـب
ونــومــة الصــبــح فــاحـذرهـا ولا تـنـم
اذ نـومـة الصـبـح تـنـفي الرزق في خبر
نـــعـــوذ بــاللّه مــن حــرمــان رزقــهــم
ولا تـــنـــم فــوق ســطــح لا حــصــار له
ولا تـنـم خـاليـا فـي البـيـت فـافـثـهم
ولا تــنــم حــاقــنــا للبــول تــلق اذى
كــلا ولا حــاقــدا يــومــا عــلى خــصــم
ولا تــنــم صــاح فــي شـمـس وبـعـضـك فـي
ظـل مـن الشـمـس اذ هـجـر الهـجـيـر حـمي
ولا تــنــم بـعـد عـصـروا اخـش مـن خـبـل
ونــم قــبــيــل زوال الشــمــس عــن امــم
بـــقـــصـــد قـــيــلولة ان رمــت نــافــلة
فــي جــوف ليــل بــهــيــم ان تـكـن تـقـم
ولا تــنــم عــيــن اذا مـكـتـوبـة فـرضـت
ان ضــــاق وقــــت اداهــــا ادهـــا ونـــم
ولا تــنــم بــيــن ايــقــاظ فــتــؤذيـهـم
وان يــنــامــوا فــقــم عــنــهــم وخـلهـم
ولا تــســلم عــلى مــن كــان مــنـتـبـهـا
بــيــن النــيــام بــرفـع الصـوت تـؤذهـم
ان رمـــت يـــقـــظـــة ذي نـــوم لنـــازلة
ايــقــظــه بــالرفـق لا تـصـرخ بـه يـهـم
وان يــكــن عـالمـاً فـاتـركـه مـنـبـسـطـا
بـــالنـــوم اذ روحــه تــســرى بــســرهــم
نــعــم اذا جــد امــر واضــطــررت قــصــح
بــذكــر مــولاك تــنــبـيـهـا مـن الحـكـم
فــقــد جــرى مــثــل ذا مـن حـبـنـا عـمـر
فــكــبــر اللّه ايــقــاظــا لفــصــحــبـهـم
مــجــهــرا بــرفــيــع الصــوت مــحــتـرمـا
لســيــد الخــلق فــاســتــمـسـك بـجـبـلهـم
وذا صــحــيــح وفـي مـتـن البـخـاري اتـى
مــطــولا فــاســتــفــد واعــرف لقــدرهــم
وقــل لدى يــقــظــة مــا صــح فــي خــبــر
حــمــدا لك اللّه اذ احــيــيــثــنـي وقـم
الى العــبــادة والطــاعــات مــنـتـشـطـا
والبــس ثــيــابــك بــعـد النـفـض للهـدم
ابــدأ بـيـمـنـاك حـال اللبـس مـمـتـثـلا
والنــزع بــالعــكـس فـي نـعـل وذي كـمـم
ســـم الاله تـــعـــالى واحـــمــدنــه اذا
لبــســت شــيــئا وســله ســابــغ النــعــم
وانــو التــحــدث بـالانـعـام مـبـتـهـجـاً
بــمــا حــبــتــه ايــاديــه مــن القــســم
ايــضــا وســتــرا لعــورات امــرت بــهــا
فـــكـــشــفــهــا مــوجــب للعــن والغــمــم
قــصــر ثــيــابــك لا تـعـجـب بـلبـسـك لا
تــجــرهــا خــيــلا واحــذر مــن النــقــم
فـي صـحـيـح القـشـيـري الارض قـد خـسـفت
بـــلابـــس حـــلة بـــالفـــخـــر والشــمــم
وصـــح فـــي خـــبـــر اعـــراض خـــالقــنــا
عــــمــــن يــــجــــر لثــــوب او ازارهــــم
فــارفـع ازارا لنـصـف السـاق مـقـتـديـا
فــمــا تــزده عــلى الكــعـبـيـن يـضـطـرم
كــم القــمــيــص الى رســغ فــقــسـه كـذا
قــد كـان كـم قـمـيـص المـصـطـفـى العـلم
فـــالزم لســـنــتــه مــن غــيــر مــاســرف
فــالمــســرفــون لهــم مــقــت بــفــعـلهـم
وانـــفـــض لخـــف وســـروال ونــحــوهــمــا
لا تــنــتــعــل قـائمـاً واجـلس لخـلفـهـم
لا تـمـش فـي فـردة فـي الرجـل قد لبست
فـانـزع او البس معا يا صاح في القدم
وبـــرد حـــبــرة قــد جــاءت فــضــيــلتــه
صـــحـــيـــحـــة وكــذا اثــواب بــيــضــهــم
خــيــر الثــيــاب بــيــاض خـذه فـي كـفـن
لمــــــيــــــت آل للديــــــدان والعــــــدم
وان تـــرم لبـــس مـــصـــبــوغ فــلا حــرج
فـي الحـمـر والخـضـر والمـسـكـي وغيرهم
كــذا ويــنــدب لبــس الصــوف مــتــضــعــا
والشــعــر مــن مــعــز اذ ذاك او غــنــم
ايــاك مــن شــهـرة فـي اللبـس مـن خـشـن
قــد كــان لبــسـك او مـن انـفـس القـيـم
فــلبــس شــهــرتــهــم يــفــضــي بـصـاحـبـه
للذل والبــعـد والتـنـكـيـس فـي التـخـم
ثــم التــعــمــم مــســنــون وعــذبــتــهــا
لغــيــر فــخــر بــهــا مـن اكـرم الشـيـم
اســدل لهــا فــي صـلاة عـكـس بـيـت خـلا
فــكــفــهــا قــاصــد التــعـظـيـم والحـرم
ولا تـــجـــاذف ولا تــســرف وكــن وجــلا
كــالاغــبــيــاء مــن الحــكــام والغـشـم
ويـــل لقـــاض ولا تـــســـرف وكــن وجــلا
تــكــبــيـر عـمـتـه البـيـضـا لدى الامـم
كـــأنـــهـــا قـــبــة صــمــاء قــد وضــعــت
عــلى دمــاغ خــلا مــن مــعــدن الحــكــم
يـــجـــر اذيــاله فــي مــحــفــل الامــرا
بــالزور ثــم المــرا والظــلم والظــلم
ولا يـــراعـــي جـــنـــاب اللّه خـــالقـــه
وبــل له ضــل عــن ســبــل الهــدى وعـمـى
فــلا يــغــرك هــذا واجــتــنــبــه تــفــز
ومــل الى صــحــبــة الاخــيــار والتــزم
لبــس القــلانــس والاقــبــاع مــتــضـعـا
مــن غــيــر عــمــتــهــا مــاذا بـمـنـخـرم
الا بــظــاهــر حــكــم فــي شــهــادتــهــم
وحـــكـــمـــه واضـــح فــي نــص فــقــهــهــم
اهــل التــصــوف قــد خــصـوا بـمـذهـبـهـم
عـــلى التـــواضــع اصــلاحــا لقــلبــهــم
مــــلاحــــظــــيـــن لاخـــبـــار بـــه وردت
صـــحـــيــحــة فــهــى اس فــي طــريــقــهــم
فــلم يــبــالوا بــمــا يــزري نـفـوسـهـم
اذ كــان يــنــفــع قــلبــا خـص بـالقـسـم
يـــجـــردون رؤســـاً عـــن عـــمـــائمـــهـــا
ويــلبــســون لمــا قــد خــس فــي القـيـم
وهــم عــلى الحـق فـيـمـا يـفـعـلون فـلا
تــعــب عــليــهـم بـتـرك التـاج والعـمـم
جــاء الحــديــث فــلا تــنـكـر عـلى احـد
ونـــجـــل عـــبـــد ســـلام عـــز ديــنــهــم
قــد كــان يــحــضــر للاجـنـاد مـوكـبـهـم
بـــقـــبــع لبــاد هــذا فــعــل حــبــرهــم
فــقــد عـزى نـقـل ذا عـن سـيـد العـلمـا
ســبــكــيــهــم فــي طــبــاق تـاج ديـنـهـم
لبـــس البـــذاذة مــن ايــمــان فــاعــله
وتـــرك ثـــوب جـــمـــال جــاء فــي حــكــم
وقـــلبـــك الفـــرو لا قـــدح بــلابــســه
فـــأعـــمـــش كـــان قـــلابـــا لفـــروهـــم
شــيــخ البــخــاري ســليــمــان بـلا ريـب
أي نــجــل مــهــران راوي جــامـع الكـلم
وقــد حــكــى مـثـل ذا عـن سـادة سـلفـوا
ابــو يــزيــد حــكــى ذا عــنــه مـن قـدم
فــاقــلب لفــروك قــمــعــا للنـفـوس ولا
تــقــف مــع الوهـم تـدخـل حـنـدس الظـلم
رقـــع ازارك والســـروال مـــبـــتــغــيــا
وجــه المــهـيـمـن ذي الاحـسـان والكـرم
امــا الحــريــر فــلا تـلبـس لغـيـر اذى
مــن فــجــأة الحــرب او قــمــل وبـردهـم
نــعــم يــبــاح اذا مــا كــان مـمـتـزجـا
بـــنـــحـــو صـــوف وكـــتـــان وقــطــنــهــم
كــذا المــطــرف والمــحــبــوك مـشـتـرطـاً
بــقــدر عــادتــهــم اذ ذاك فــاقــتــهــم
ولا يـــبـــاح خـــليـــط زاد مــنــه عــلى
مــا فــيــه مــن وزن كــتــان وصــوفــهــم
فـــان يـــســاوه ابــح لبــســا للابــســه
والنــقــص مــن بــاب اولى لاح كـالعـلم
كــمــا يــبــاح لنــســوان وصــبــيــتــهــم
فــرشــا ولبــســا وتــدثــيــراً بـلحـفـهـم
كـــذا اســـتــنــاد اليــه كــل ذاك ســوا
وســـتـــر جـــدر حـــرام مــوجــب النــقــم
عــلى خــلاف جــرى فــي غــيـر كـعـبـتـنـا
بــيــن الاكــابــر مــن اشـيـاخ فـقـهـهـم
وجـــلد كـــلب وخــنــزيــر ومــيــتــتــهــم
فــامــنــع للابـسـهـا فـي الحـل والحـرم
الا اذا مـــادعـــا ضـــر اليـــه كـــمـــا
بـــفـــجـــاة الحـــرب او حـــر وبـــردهــم
وهـــكـــذا حـــكـــم ســنــجــاب فــفــروتــه
ان لم يــمــت بــاخــنــاق مـنـه لم يـقـم
والدبـغ فـي مـذهـب الاسـتـاذ شـافـعـنـا
يــطــهــر الجــلد دون الشــعــر والعـظـم
واخــتــار جــمــع مـن الاصـحـاب طـهـرتـه
بـــالدبـــغ وهــو قــوي غــيــر مــنــهــدم
وفـــيـــه تـــوســـعـــة للخـــلق قــاطــبــة
فــي فــرو مــا مـات مـن ذيـب ومـن غـنـم
بـشـرط ان يـغـسـل المـدبـوغ فـانـتـبـهـن
بـالمـا الطـهـور ليـنـقي الرجس من ادم
وشــاع عــن مــعــشـر للعـلم قـد فـقـهـوا
لان ســنــجــابــهــم مــن بــعــد دبــغـهـم
لا يــغـسـل الجـلد مـنـه بـالطـهـور وذا
قــد صــح ذاك فــلا يــفــتــى بــلبــسـهـم
وفــي الصــلاة حــرام اللبــس يـبـطـلهـا
وخـــارج حـــكـــمـــه ضــاهــى لمــيــتــهــم
هـــذا الذي حـــرروه فــاســتــفــده وخــذ
بــالحــزم مــن ورع يــا صــاحــب الهـمـم
وان اردت نـــكـــاحــا قــد شــغــفــت بــه
فــاخــطـب لبـكـر وذات الدبـن فـاغـتـنـم
وانــكــح ولودا وفـي هـذا الزمـان فـلا
واحــذر مــن الولد للاتــراح والغــمــم
يــأتــى زمــان يــربـى الكـلب فـيـه ودا
خــيــر مــن النـسـل فـاهـم واضـح الكـلم
وارغــب لمـن قـد زكـت اصـلا وعـنـصـرهـا
قـد طـاب فـي الاصـل والاخـلاق والشـيم
واحــذر نــكــاح ذوات المــال مــع شــرف
وابــغ اللتــي رضـيـت بـالفـقـر والعـدم
واعـقـد نـكـاحـاك بـعـد الخـطب ان نظرت
عــيــنــاك للوجــه والكــفــيـن واحـتـكـم
واخــتــر شـهـوداً مـن الاخـيـار تـحـضـره
وعــصــبــة مــن ذوي العــرفــان والهـمـم
او لم لعــــرس وامـــلاك بـــمـــا قـــدرت
يــداك فــابــذل ولو شــاة مــن الغــنــم
وعـنـد الامـلاك فـانـثـران تـشـا تـمـراً
او نــحــوه والنــقــط يــا طـيـب الشـيـم
وان عـــجـــزت فـــقـــدم مـــا وجـــدت ولا
تــكــلف النــفــس شــيــئا لم تــطـق تـلم
بـــرك لعـــرس بـــلام او بـــلفـــظ عـــلى
لا بــالرفــا وبــنــيــن لاتــفــه بــهــم
وخــذ بــنــاصــيــة عــنــد الدخــول وقــل
يــا رب بــارك لنــا يـا مـسـبـغ النـعـم
وصـــل عـــنـــد زفـــاف ركــعــتــيــن ومــر
عــرســا بــهــا فــاذا تــهــدى بـهـديـهـم
وان اردت وقـــاعـــا ســـم مـــبـــتـــديــا
واسـاله تـجـنـيـبـك الشـيـطـان بـالنـسـم
قــبــل وعــانــق تــطــيــب فــي مــواقـعـة
ولا تــقــع كــوقــوع البــهــم والنــعــم
واحــذر مــواقــعــة يــا صــاح قـد ذكـرت
فــي اول الشــهــر أي ليــلا بــكــرهـهـم
ووســــطــــه وكــــذا قــــالوا بــــأخــــره
فــأن ابــليــس يــحــضــر عــنـد وطـيـئهـم
واصـبـر عـلى العـرس ان انـزلت مـستبقا
فـــأنـــه مــن خــصــال العــرف فــاتــهــم
واعــرف الهــك فــيــهــا صــاح مـعـتـرفـا
بـالعـجـز عـن شـكـر مـا اولاك مـن نـعـم
ولا تــجــامــع لذي حــيــض وذي نــفــســا
الا اذا اغــتــســلت بــعـد انـقـطـاع دم
وان تــرم عــود وطــىء او تــنــام فـقـم
الى الوضـــوء وعـــد عــمــد الى الحــلم
ان اولدت لك انـــثـــى لا تــغــم بــهــا
عــنــد البــشـارة تـشـبـه عـابـد الصـنـم
او ان تـــضـــع ذكــرا لا تــفــرحــن بــه
فــأنــه فــتــنــة فــي الديــن فـاعـتـصـم
حـــنـــك لطـــفـــلك واحــمــله إلى ثــقــة
فـي الخـيـر قـد صار بين الناس كالعلم
وعـــق عـــنـــه بـــشـــاة يـــوم ســابــعــه
اذن بــيــمــنــاه واليــســرى بــهـا اقـم
وان يـــكـــن ذكـــرا شـــاتـــيـــن عــق له
واطــبــخ طــعــامــهــمـا بـالحـلو للحـرم
وللمــســاكــيــن والجــيــران اهــد لهــم
وان دعـــوت اليـــهـــا القـــوم لم تــلم
وابــعـث إلى دايـة بـالفـخـذ مـحـتـسـبـا
وفــصــل العــظــم لا تــكــســره يـنـهـشـم
وحـــكـــم شـــاة لعـــق حـــكـــم اضــحــيــة
فـي السـن والعيب لا في الوقت فافتهم
وابــغ الخــتــان لســبــع ان اردت وخــذ
شـــعـــرا وزنـــه بـــورق او ذهــيــبــهــم
ووزن ذلك انـــفـــق صـــاح مـــتــحــســبــا
واعــط المــســاكـيـن مـنـه مـع ذوي رحـم
واخــتــر لمـولودك اسـمـا طـيـبـا عـطـرا
يــحــبــه اللّه فــي الالقــاب والشــيــم
عــبــد وحــمــد فــعــبـد اللّه افـضـل مـا
سـمـى بـه المـرء فـالزم ذاك فـي العلم
وقــال ســيــدنــا المــخــتــار فــي خـبـر
ســمــوا بـاسـمـى فـان تـخـتـر بـه اتـسـم
ولا تـــســـم بـــذي قـــبــح كــشــعــلة لا
وافــــلح ويـــســـار نـــهـــي ذاك نـــمـــى
واخــتــر له مــرضــعــا دانـت لخـالقـهـا
طــعــامـهـا مـن حـرام المـال صـاح حـمـى
فــأن تــرعــرع هــذا الطــفــل خــذه الى
مــــؤدب ديــــن يــــهــــدبــــه للحــــكــــم
واضـر بـه ان حـاد عـن طـرق اهـدى ادبا
مــر بــالصــلاة لســبــع بــعــد عــشـرهـم
ان لم يـــصـــل فــضــربــا هــذبــنــه بــه
ايــضــا وفــي مــضــجــع فــرق اذا يــتــم
وازجــره عــن غــيــبـة حـتـمـا وعـن كـذب
وصــنــع عــن نــظــر عــمــدا الى الحــرم
الا الى مــــــحـــــرم وانـــــدب الى ورع
وكــــل خــــلق جـــمـــيـــل فـــاخـــر قـــوم
اذا فــــعــــلت كــــذا فـــالله ذو كـــرم
لا يـظـلم العـبـد شـيـئا جـل ذو القـدم
ابــشــر بــأجــر عــظــيــم لا نــفــاد له
بـــجـــنــة الخــلد فــي مــلك وفــي خــدم
والزم لمــا صــح مـن طـرق الهـدى ابـداً
فــــي حــــق اهــــلك والولدان كــــلهــــم
لا تـظـلم الزوج فـي اسـتـخـدامها فتكن
غـدا عـلى الجـسـر تـمـشى في دجى الظلم
فـاكـنـس لبـيـتـك واطـبـخ للطـعـام تـسـد
والعــجــن والغــسـل فـافـعـله فـلم تـلم
كــان النــبــي رســول العــالمــيــن اذا
يــحــل بــيــتــا بــمـهـن الاهـل والخـدم
وكــن صــبــورا لمــا تــلقــاه مــن ضــرر
وعــاشــر الاهــل بــالمــعــروف والكــرم
والليــن والرفــق والاحـسـان مـا قـدرت
نــــفـــس ولاتـــك لعـــانـــا وذا شـــتـــم
ولا تـــســـب لعـــيـــش اذ تـــضـــيــق يــد
ولا لدهــــــــر ومـــــــولود ولا خـــــــدم
وان تـــخـــف لنـــشـــوز عــظ لهــا فــإذا
حــقــقــتــه مــن قـبـيـح الفـعـل والكـلم
فــاهــجــر لمـضـجـعـهـا واضـرب فـلا حـرج
فــأن اطــاعــت فــلا تــحــقــد وتــضـطـرم
وان اصــرت عــلى فــعــل الشــقــاق فـخـذ
مـن اهـلهـا حـكـمـا واعـمـد الى الحـكـم
مــــن اهــــلك ان صــــلح يــــراد بـــكـــم
فــالله قــد ولي التــوفــيــق مــن قــدم
انــفــق عــليـهـا بـعـرف واكـسـهـا ابـدا
بــالعــرف واخــتــر لهــا دارا بـحـيـهـم
او غــيــره فــلك التــخــيــبـر فـي سـكـن
وان دعــت حــاجــة الا خــدام فــاخـتـدم
واحـذر مـن الجـمـع بـيـن الضـرتـين تنل
هـــمـــا وغــمــا وكــربــا زايــد الظــلم
واقــســم كــمــا قـرر النـظـار فـي كـثـب
واحـذر مـن الحـيـف والاشطاط في القسم
ولا تــعــاطــى يـمـيـنـا بـالطـلاق تـخـب
ولا بـــغـــيـــر وخـــص الله بـــالقـــســم
وان رأيـــت شـــقـــاقـــا دائمــا وعــيــا
واخــتــرت تــطــليـقـهـا اذ ذاك لم تـلم
وحــد ولا تــبــغ تــثـليـثـا فـتـنـدم لا
تــفــعــل لذلك فــي وقــت انــســجــام دم
ولا بــطــهــر وقــد واقــعــت فــيـه لهـا
وعـــنـــد حــمــل وخــلع ســوغ ذاك نــمــي
واجــبــر لقــلب بــتــمــنــيـع وتـرك اذى
وســتــر عــورة ذي التــطــليــق مـن حـرم
وان يـــكـــن ولد احـــســـن اليــه تــفــق
وان تــكــن حــاضــنــا لنــفــق بـلا نـدم
وبــعــد سـبـع فـأن تـحـوي النـتـاج فـلا
تــمــنــع مــن الزور للقــربـى وذي رحـم
وبـــعـــد مــوت عــروس صــل صــواحــبــهــا
وهـــكـــذا كــل ذي قــربــى مــن النــســم
ثــم التــخــتــم مــســنــون بــفــضــتــنــا
فـي خـنـصـر اليـمـنـى او يـسراك فاختتم
وبــالعــقــيــق تــخــتــم جــاء فــي اثــر
وبـــالحـــديــد مــبــاح مــثــل صــفــرهــم
ايــــاك مــــن ســـرف فـــي وزنـــه فـــإذا
رمــت الســلامــة للمــثــقــال فــالتــزم
وان نــقــصــت يــكــن خــيــرا فـفـي خـبـر
الامــر بــالنــقــص عـن مـثـقـال وزنـهـم
وخـــــاتـــــم ذهــــب او ســــنــــه فــــإذا
حــــرم عــــلى ذكــــر والحــــلي للحــــرم
جـــــاءت ابـــــاحــــثــــه الا اذا ســــرف
قـــد ارتـــكــبــن فــحــرم ذاك واحــتــرم
امـــا الاوانـــي كــمــقــراض ومــكــحــلة
خـــلال ســـن ومـــشـــط ظـــرف طـــيــبــهــم
وحــــق غــــاليــــة حــــرم لهــــا ابــــدا
عــلى الفــريــقــيــن واحـذر حـر نـارهـم
ســيــان مــن ذهــب او عــيــن فــضــتــنــا
كــانــت فــحــرم وحــرم الغــيـر لا تـرم
ولو نــفــيــســا كــيــاقــوت زبــر جـدهـم
مــع الكــراهــة كــاســتــعــمـال صـفـرهـم
فـي الاكـل والشـرب للاضـرار دعـه فـقد
نــصــوا عــلى كــرهـه فـي مـتـن فـقـهـهـم
وفــي المــضــبــب للتــزيــيــن مــع كـبـر
حــرم وللغــيــر جــوز واســتــفـد حـكـمـي
ومـــا يـــمـــوه قـــد جـــاءت ابـــاحــتــه
اذا اضـــمـــحــل بــعــرض فــوق جــمــرهــم
ومـــا يـــعـــلق فـــوق الراس للنــفــســا
مـــن الاوانـــي كــمــصــفــاة وقــوســهــم
ونــحــو ذلك فــامــنــع مــنــه مــن عــلق
نــفــســا بــتــعــليــقـه رغـمـا لحـزبـهـم
وكــل ذا مــحــدث فــي الديــن مــبــتــدع
فــالزم لســنــة خــيــر الخــلق والتــزم
اواه مـــن بـــدع قــد عــم غــيــهــبــهــا
للخــاص والعــام والســلطــان والحــكــم
حــتــى عــقـايـد هـذا العـصـر قـد فـسـدت
الا القـــليـــل كــشــامــات عــلى بــهــم
بـغـض الصـحـابـة فـي ذا الوقـت مـنـتـشر
وغــــيـــر ذلك مـــن فـــســـق وســـفـــك دم
يــا رب ثــبــت ووفــق كــل عــصــبــتــنــا
وكـــن لنـــا مـــلجـــأ مـــن زلة القـــدم
وان اردت خــــروجــــاً للصــــلاة فـــكـــن
مــن بــعـد لبـس ثـيـاب البـيـض والعـمـم
عــنــد الخــروج بــبـسـم اللّه مـبـتـديـا
ايــضــا تــوكــل عــلى مــولاك واعــتـصـم
واخــرج بــيــســراك مـن بـيـت ثـويـت بـه
عــكــس الدخــول ولا تــركــب بــلا سـقـم
بـل فـامـش وانـهـض اليـها بالسكون ولا
تــهــمــل للاذكــار اصــلا لا ولا تــرم
تــشــبـيـك مـا فـي يـد مـن اصـبـع وضـعـت
واقـــصـــد زيــارة رب البــيــت والحــرم
ومــل الى مــســجــد بــالقــرب مـنـك اذا
مــا صــانــه اهــله بــالذكــر والحــكــم
وان اهـــانـــوه لا تـــقـــرب ودعــه اذا
كــانــت شــعــايــر ديــن فــيــه لم تـقـم
كــالخــوض فــي غــيــبــة فـيـه وفـي كـذب
والاشــتــغــال بــذكــر البــيـع والسـلم
كــذا البــصــاق والاسـتـنـجـا بـسـاحـتـه
او رفــع صــوت بـغـيـر العـلم فـافـتـهـم
او الضـــيـــوف تـــراهـــم يــنــزلون بــه
للاكــل والشــرب والتــقــذيـر بـالقـمـم
والنــوم فــيـه لغـيـر الله فـامـض وقـم
عــنــهــم واعــرض ودع تــكـثـيـر حـزبـهـم
فـــأنـــهـــم مـــقــتــاء الله فــي خــبــر
قــد جــاء لعــنــهــم فــي اقــوم الكــلم
فــالنــوم والاكــل قــد جـاءت ابـاحـتـه
بــمــسـجـد المـصـطـفـى مـع لعـب حـبـشـهـم
ورقــصــهــم بــحــراب فــيــه مــجــتــهــراً
وغـــيـــر ذاك كـــأنـــشـــاد لشـــعـــرهـــم
فــفــعــلهــم ذاك قــد صــحــت مـقـاصـدهـم
فــيــه بــتــعــظــيـم بـيـت الله والحـرم
فـــأنـــهــم خــيــر قــرن صــح فــي خــبــر
عــنــد البــخــاري وهــذا شــر قــرنــهــم
ايــن الحــفــالة بــل حـفـلي حـفـالتـهـا
مـــن اللبـــاب ذوي الالبــاب والهــمــم
فــلا تــقـس مـعـشـرا خـانـوا امـانـتـهـم
عــلى الشــمــوس ولا الاقـمـار والنـجـم
لو ان واحـــدنـــا يـــنـــفــق عــلى احــد
مـــن الذهـــيــب كــأحــد مــع مــديــدهــم
او بــصــف مــد لهــم قــد انـفـقـوه فـلم
يــبــلغ مــقــامــهـم فـي الجـود والكـرم
صــح الحــديــث عـن المـخـتـار صـاح بـذا
فـــاعـــرف لقـــدرك مـــن هــذا وقــدرهــم
والفــتــوى ان مــبــاحــا كــان فـي حـرم
بــمــســجــد المــصـطـفـى قـدمـا كـاكـلهـم
والنـــوم فـــيــه ولعــب بــالحــراب بــه
فــالان يــمــنـع مـنـه فـاسـتـفـد حـكـمـى
وذاك مـــن عـــارض أي ســـوء مـــقـــتـــرف
يــطــول تــفــصــيــله فــي شــرح حــالهــم
فــــأنـــهـــم يـــتـــعـــدون الحـــدود ولا
يـــراقـــبـــون الهـــا عـــالمـــا بـــهـــم
يــبــول نــائمــهــم فــي صـحـن مـسـجـدهـم
ويــقـتـل القـمـل والبـرغـوث فـي الحـرم
هــذا ويــلقــى قــشــورا مـنـهـمـا جـهـلا
بـــقـــدر بــيــت الذي ابــداه مــن عــدم
فـــلا يـــعـــظـــم تـــوقـــيــرا شــعــائره
بــتــرك مــا ســاء مــن خــلق ومــن شـيـم
وفــي ضــيــافـاتـهـم قـد احـدثـوا بـدعـا
يــضــيــق صــدرا بــهـا مـن كـان ذا قـوم
فـانـظـر بـقـلبـك فـي مـتـن الحـديث ترى
زوج الرســول ومــا قــالتــه فـي الحـرم
مــن مــنــعــهــن بــمــا احـدثـن مـن بـدع
مــن المــســاجــد قــولا غــيــر مــتــهــم
فـــكـــل وقـــت له فـــتـــوى تـــليــق بــه
وكــل شــخــص كــذا فــاتــبــع لحــبــرهــم
اعــنــي بــه نــجــل عــبــاس رضــي ابــدا
عــليــهــمــا كــيــف افــتـى سـافـكـا لدم
بــــتـــوبـــة ولثـــان جـــاء يـــســـاء له
بـــضـــد ذلك فـــافـــهـــم ســـر رمـــزهـــم
صــرنــا بــوقــت عــجــيــب صـار عـالمـهـم
يـفـتـى مـع الجـهـل بـالاسـرار كـالنـعم
يــقــيــس بــهــرجــهــم والزيــف اجــمـعـه
عــلى النــفــيــس وهــذا قــاصــر الهـمـم
فــكــونــه مــفــتــيــاً شــرط لســاعــتـنـا
افــتــى فــافــتــن اقــوامــاً بــجــهـلهـم
فــان تــرى مــســجـدا قـد صـيـن مـن دنـس
ومـــن مـــنـــاكـــر افـــعـــال له التــزم
عـــظـــم شـــعـــائره واعـــرف لحـــرمــتــه
وانــو العــكــوف بـه والصـمـت فـاسـتـدم
الا عــن الذكــر والتــعـليـم فـه ابـدا
بــذاك جــهــرا وســل عــن جـوهـر الحـكـم
ولا تــســل عــن مــتــاع ضــل فــيــه ولا
تــذكــر لدنـيـا بـعـقـد البـيـع والسـلم
ولا بـــغـــيـــر وادب مـــن تــراه يــســل
عــن ضــالة ذهــبــت فــازجــره وانــتـقـم
بــــدعــــوة وردت فــــي ســــنــــة رويــــت
كــمــن يــبــيــعــان قــل حـقـا ولا تـهـم
ولا تــداهــن كــبــيــر القـوم تـاجـرهـم
ولا الرئيــــس وذا الاعـــوان والخـــدم
ادخـل بـيـمـنـاك واخـرج بـاليـسـار وعـذ
بـــاللّه ســـم وســـل مـــولاك مــن قــســم
بــفــتــح ابــواب رحــمــات وغــفــر خـطـا
بــعـد الصـلاة مـع التـسـليـم فـاغـتـنـم
ادلك لنــــعـــل عـــلى بـــاب وخـــذه ولا
تـــخـــط اعـــنـــاق قــوم فــيــه تــؤذهــم
ومــن تــخــطــى رقــاب النــاس جـاء غـدا
جـسـرا عـلى النـار مـلقـى فـي طـريـقـهم
نــعــم يــبــاح التــخــطــي للامـام ومـن
يـــرى اتـــســـاعـــا بـــصـــف داخــل امــم
بـــشـــرط ان لا يــخــطــى فــوق ثــالثــة
مــن الصــفــوف ولا يــفــرق لجــمــعــهــم
ولا تـــقـــم احــدا مــن بــقــعــة ابــدا
للســبــق حــق نــعــم وارفــع لفــرشــهــم
مـــن البـــســـاط وســـجــاد ونــحــوهــمــا
فــــلا يــــبــــاح جــــلوس دون اذنـــهـــم
وان يـــقـــم احـــد مـــنــهــم ومــقــصــده
اذا قــضــى حــاجــة يــأوي الى الحــرام
فــلا تــكــن جــالســا يــا صـاح مـوضـعـه
وهــكــذا حــكــم مــفــتــيــهــم وشـيـخـهـم
وصـــف فـــي اول مـــن بـــقــعــة يــمــنــت
ولا تــــقــــدم بــــصــــدر لا ولا قــــدم
ان لم تــجــد فــرجـة فـي الصـف صـل اذاً
فــرداً وللشــخــص فــاجـذب بـعـد مـحـتـرم
قـــدم رجـــالا بــصــف ثــم صــبــيــتــهــم
ثــم الخــنــاثــى وبــعــد الكــل للحــرم
وخــــيــــر صــــف ذكــــور جــــاء أولهــــا
عــكــس النــســاء وضــد الخــيـر لا تـرم
وان امـــمـــت لقـــوم كـــن مـــقـــدمــهــم
امــا النــســاء فــمــن امــت بــوســطـهـم
وان يـــكـــن ذكــرا اوقــفــه عــن يــمــن
ان اخـــر جـــاء فــليــحــرم عــن الشــام
وبـــعـــد ذاك فــاخــر ذيــن خــلف تــصــب
او ان تـــشـــا فــتــقــدم انــت لم تــلم
ولا تــــؤم لقـــوم يـــكـــرهـــونـــك حـــد
ولا تـــطـــول ولاحـــظ صـــاحـــب الهـــرم
ومـــن له حـــاجــة والطــفــل مــن ضــعــف
ولا تــــؤم لغــــيــــر اللّه ذي الكــــرم
نــظــف ثــيــابــك مــن نــجــس ومــن دنــس
حــســا ومــعـنـى وتـقـوى اللّه فـاغـتـنـم
واول الوقـــت لا تـــهــمــل فــضــيــلتــه
الا لعـــــذر وابـــــرد حــــال حــــرهــــم
بــشــرط مــا قــاله الاقــوام فــي كـتـب
قــد حــرروهــا فــراجــعــهــا بــفـقـهـهـم
وان تــكـن راكـعـاً او فـي التـشـهـد قـف
لداخــــل جــــاء للطــــاعــــات والخــــدم
بــشــرط تــســويــة بــيــن الانــام كــذا
تــرك الاطــالة فــيــه خــشــيــة الســآم
وان طـــرا حـــدث او قـــد عـــرفــت فــلا
تــمــكــث وخــلف فــتــى يـتـمـم لفـرضـهـم
ان لم يــخــلف فــلا اثــم نــعــم فــهــم
يــقــدمــوا عــارفــا بــالفـقـه والحـكـم
ولا تــواصــل اذانــا بــالاقــامــة بــل
فــامــكــث اذا لم يــضـق وقـت لجـمـعـهـم
ولا تــــقــــدم لذي فــــســــق وذي بــــدع
ومـــن يـــخـــل بـــشـــرط او بـــركــنــهــم
حــتــى ولو حــنــفــيــا كــان مــرتــكـبـا
لضــد مــعــتــقــد المــأمــوم فــافــتـهـم
واســـمـــع قـــراءة نـــال امـــكـــم واذا
قـــضـــى القــراءة امــن مــعــه والتــزم
له اتــبــاعــا اذا احــكــمـت عـقـدك فـي
روم اقــتــداء بــه يــا طــيــب الشــيــم
وان يــكــن راكــعــا فــاركـع كـذاك اذا
قــد كــان مــنــتــصــبــا ســمـع اذا وقـم
واحــمــد الهــك بــعـد الانـتـصـاب كـمـا
قــد جـاء فـي مـسـنـد الاخـبـار والكـلم
وان يــكــن ســاجــدا فـاسـجـد بـلا سـبـق
ولا تــبــادر تــكــن فــي صــورة البـهـم
ولا تــســابــقــه بــالاحــرام عــن عـجـل
لم تـنـعـقـد واحـذر البـطـلان فـافـتـهم
واحـــذر تـــخــلف بــركــن ثــم اخــر مــن
اركــان فــعــل بــلا عــذر مــع التــمــم
اعــنــي يــتــم له الركــنــان دونــك او
بـالعـذر فـامـكـث لتـتـمـيـم فـخـذ حـكمي
مــثــال عــذر كــبــطــوء فـي القـراة او
نــســيــان فــاتــحــة أي بــعــد ركــعـهـم
فــامــكــث لتــقــرأهــا اذ ذاك لا حــرج
الي ثــــلاثــــة اركــــان بــــطــــولهــــم
ان يـسـه فـاسـجـد له او تـسـه انـت فلا
لحــمــله عــنــك ســهــو الفــعـل والكـلم
وان قـــضـــيـــت صـــلاة فــالتــزم ادبــاً
ســبــح وحــمــد وكــبــر واودع واســتــلم
امــا الدعــا فــله قــد افـردوا كـتـبـاً
فـي الفـضـل والحـال والاوقـات والقـسم
وفـــضـــله طـــافـــح فــاجــأر بــه ابــداً
فـي القـبـض والبـسـط والافـراح والغمم
واســأل بــجــامــعـه المـاثـور فـي خـبـر
واحــمــد وصــل عـلى المـخـتـار مـن قـدم
وابــســط يــديــك تــوجــه قــبــلة وســلن
مــولاك فــضــلاً عــظــيـمـا واكـف الديـم
ونــــكـــس الرأس طـــورا وارمـــقـــن الى
نــحــو الســمــاء يــطــرف مـنـك مـنـسـجـم
لا تـهـمـل الطـهـر فـي الاحوال اجمعها
ان اســتــطـعـت فـفـيـه اليـمـن فـاسـتـدم
فــي وقـت غـيـث وعـنـد الفـطـر مـع سـفـر
وجــــوف ليــــل واســــحــــار وان تـــقـــم
بـيـن الاذانـيـن بـيـن الخـطـبـتـين ففه
بــالاضــطــرار وعــنــد الضــرب للقــمــم
أي فــي الجــهـاد وايـام الحـجـيـج وفـي
رمـــضـــان والليــلة الغــراء بــالكــرم
وليــلة القـدر مـع يـوسـف الوقـوف كـذا
عـنـد اصـطـراخ ديـوك القـوم فـي الخـيم
وبــعــد طــهــر لدى تــغــمــيــض مـيـتـهـم
ودبـــر مـــكـــتـــوبــة مــع اشــهــر حــرم
وفــي المــحــرم يــوم العـشـر فـابـتـغـه
وفــي البــقــاع كــبــيــت اللّه والحــرم
وعــنــد زمــزم حــال الشــرب مــنــتـهـلا
وعـــنـــد قــبــر رســول اللّه ذي الكــرم
ومـسـجـد القـدس مـع قـبـر الخـليـل وقـس
كــل المــشــاهــد للخــيــرات فــانــتـسـم
وعـــنـــد خــتــم كــلام اللّه خــالقــنــا
بـيـن اسـمـى الله فـي الانـعام فاغتنم
وعـــنـــد رؤيـــا هـــلال لاح فـــي افـــق
فـــاســـال آلهـــك واقـــرأ أي مــلكــهــم
اعـنـي تـبـارك واسـأل فـي السـجـود تجب
ويـــوم عـــيـــد وحـــال الضــر والســقــم
وليــلة الفــطــر والاضــحــى ومــنــتـصـف
مـن شـهـر شـعـبـان لا تـهـمله في الظلم
وليـــلة هـــل فــيــهــا شــهــر بــارئنــا
رجـــب الاصـــم تـــضـــرع صــاح لا تــنــم
وعـــنـــد نـــوم ولبـــس والقـــيـــام الى
صــــلاة ليــــل وكــــرب ثـــم ديـــنـــهـــم
وغـــيـــر ذلك فـــالزم للدعـــاء بـــمـــا
قــد جــاء فــي كــتــب الاثــار والتــزم
اعـــزم ســـؤالا ولا تـــشـــك بــمــوعــده
ولا تــــســــل لحـــرام ان تـــســـل تـــلم
ولا لمـــنـــزلة للانـــبـــيـــا قـــســمــت
ولا بـــمـــوت عـــلى كـــفــر لذي الســلم
ولا عــلى النــفــس والاهــليـن قـاطـبـة
بـالسـوء قـل هـكـذا فـي المـال والخـدم
ولا تـــمـــن لمـــوت ان بـــليـــت نـــعــم
ان خـفـت مـن فـتـنـة فـي الديـن لم تلم
مــن غــيـر جـزم وبـالتـفـويـض سـل فـاذا
كــان الدعــا هــكــذا تــمـشـي عـلى قـدم
ولا تــبــالغ بــرفــع الصــوت فــي طــلب
ولا تــمــل نــحــو تــســجــيــع ولا نـغـم
والســجــع ان لم تــكــلف فــيـه مـوتـثـر
وكـــل حـــلالا تــجــب اولا فــتــحــتــرم
اكــل الحــلال وتــقـوى اللّه قـطـب هـدى
فــي كــل حــال فــخــذه عــن ذوي الهـمـم
ولا تـــكـــن بـــجـــبــان عــنــد مــســألة
اعـــظـــم ســؤالك فــالمــســؤل ذو عــظــم
ان لم تــجــب فــي ســؤال لا تـدعـه ولا
تــيــاس فــتــرك دعــاء اللّه ذي الكــرم
ولا تـــوهـــم بـــذنـــب كـــان ذا كـــبــر
فـــقـــد اجـــيـــب عـــدو اللّه مـــن قــدم
واحــذر مــن الظـلم لا تـأمـن عـواقـبـه
فــدعــوة العــبــد مـظـلومـا مـن النـقـم
تــســري الى ربــه لا شــيــء يــحـجـبـهـا
كــــذا ووالد مــــولود مــــن النــــســــم
مــــســــافـــر وولي مـــســـتـــجـــاب دعـــا
فــاحــذر اذى واتـعـظ مـن فـعـل سـعـدهـم
واطــلب دعــاء مــن الابــرار اجـمـعـهـم
ومــن فــتــى رام حــج البــيــت والحــرم
واســـأل الهـــك للاخـــوان نـــيــل رضــى
فـي ظـهـر غـيـب تـجـب بـالمـثـل فـاغـتنم
ابـــدأ بـــنــفــســك والآبــاء قــاطــبــة
ثـــم القـــريـــب وبـــالجــيــران كــلهــم
عــمــم بــدعــوتــك الاســلام تــلق هــدى
ذكـــورهـــم وانـــاثـــا مـــيـــت حــيــهــم
لا تـنـس مـن مـات يـاذا مـن جـمـيل دعا
فــالمــيــت مــثــل غــريــق وسـط مـلتـطـم
فـــأن تـــصــل دعــوة مــن أهــل او احــد
مــن الاجــانــب كــانــت اكــبــر النـعـم
واخــتــم بــحــمــد وتــســليــم وصـل عـلى
مــحــمــد المــجــتــبــى للعــرب والعـجـم
وامـسـح بـكـفـيـك وجـهـاً لا القنوت فدع
وظـــهـــر كـــف لرفـــع الضـــر والغـــمــم
والاســم الاعـظـم ان تـبـغ الدعـاء بـه
اللّه فــاســأل بــه مــع حــرف مــيــمـهـم
واسـأل بـاسـمـائه الحـسـنـى تـصـبـه بها
قــد صــيــن جــوهــره فــيــهـا فـلا تـهـم
وقــيــل يــا حــي يـا قـيـوم فـاغـتـنـمـن
وجــأر بــذيــن مــن الاتــمــام للنــعــم
وقــيــل فــيــه هـو التـهـليـل فـادع بـه
ذو النــون فــاه بــه فـي بـطـن حـوتـهـم
كــرره بــعــد صــلاة فــي الدجــا سـحـرا
كــقــه بــجــمــلهــم فــافــهــم لحـسـبـهـم
مــائتــا وخــمــســا وعــشــريـن اخـيّ اذا
تــكـفـى مـن الكـرب اذ يـغـشـى كـليـلهـم
فـي آخـر الليـل ضـبـط فـي الحـسـاب فقد
يــا صــاح جــربــهـا الاخـيـار فـاحـتـزم
ان مــسـك الضـر فـاجـأر بـالدعـاء كـمـا
دعــا بــه المــبــتـلى ايـوب ذو السـقـم
لدفــع ظــلم وضــيــم بــعــد ســجــدتــهــم
وفــي الصــحــيــح دعـاء الكـرب كـالعـلم
وكــل حــادثــة قــد جــاء فــيــهــا دعــا
فــاســأل بــذاك خــبــيـرا فـي حـديـثـهـم
وفــي مــعــاشــهــم يــأتــى وبــشــهــدهــم
وفــي الحــيــاة وايــضــا عــنـد مـوتـهـم
يــوحــى اليــهــم غــرورا مــن وســاوســه
يـــزجـــيـــهـــم قــعــر لجــي بــمــلتــقــم
يـــا رب بـــاعــده عــنــا واخــزه ابــدا
وكــن لنــا مــلجــاء يــا خـيـر مـعـتـصـم
كــيــف الخـلاص مـن الشـيـطـان حـاسـدنـا
مــا ذاك الا بــتــايــيــد مــن العــصــم
فـــالمـــخــلصــون عــبــاد اللّه ليــس له
عـــليـــهـــم ســـلطــةٌ فــي لا ولا نــعــم
والا غــويــاء جــمــيــعــا فــي ولايـتـه
يـــضـــلهـــم ويـــمـــنـــيــهــم بــغــيــهــم
وكــــم اضــــل عــــدو اللّه مــــن جـــيـــل
كــثــيــرة قــد مــضــت فــي سـالف الامـم
قـــص الاله عـــليـــنـــا مــن مــكــايــده
فــي مــحــكــم الذكـر والآيـات والحـكـم
تــســعــاً وتـسـعـيـن مـن خـيـر يـفـتـحـهـا
لاجــــل بـــاب مـــن الاشـــرار والظـــلم
يـردي الفـتـى فـيـه مـخـذولا ومـنـتـكسا
عـــوذا بـــرب الورى مــن شــر مــرتــجــم
هــــو العـــدو فـــلا تـــرجـــى مـــورنـــه
دومــا فــعــاده لا تــجــنـح الى السـلم
واحـذر مـن ابـوابـه فـالعـجـب اعـظـمـها
والكــبــر ثــم الريــا والمــيـل للحـرم
فـفـى النـسـا فـتـيـن كـالليـل فـي سـحـب
وكـــيـــدهــن عــظــيــم مــنــه فــانــهــزم
والشــح مــن اعــظــم الابـواب مـع شـبـع
وحــــب دنــــيـــا واهـــواء مـــن الامـــم
والحــقــد مــع غــضـب فـاحـذر ومـن حـسـد
ومـــن فـــضــول مــن الافــعــال والكــلم
والبــطــن والفـرج والسـلطـان والامـرا
والاغــنــيــاء واهــل الحــمــق والجــرم
وخــــوف فــــقـــروهـــم الرزق مـــع امـــل
رضــى عــن النــفــس مــع صــيـت وجـاهـهـم
فــاحــذر مــداخــله ثــم التــجـىء ابـدا
مــنـه الى اللّه ذي السـلطـان واعـتـصـم
يــحــســن الكــافـر المـلعـون اقـبـح مـا
يــكــون للجــاهــل المــغــرور مــن شـيـم
مـن ثـم فـاق ذوو العـرفـان وارتـفـعـوا
قــدرا عــلى عــابــد بـالجـهـل كـالبـهـم
فـــواحـــد عـــالم بـــاللّه افـــضـــل مــن
تـــعـــداد الف مــن العــبــاد لا تــهــم
فــالعـالم الواحـد المـذكـور مـقـصـدنـا
بــه المــوافــق فــي الطــاعـات والخـدم
ليــس المــراد بــه ذا القــال لقــلقــة
فــــأنـــه ســـاقـــطٌ عـــن ذروة الســـنـــم
فـــاطـــلب لعــلم شــريــف نــافــع فــبــه
تــرفــع وزيــنــه بــالتــقـوى فـقـم وهـم
يــا مــن يـديـم جـدال القـوم مـفـتـخـرا
مـــزخـــرفــاً زاعــمــا للعــلم والحــكــم
امـــا عـــلمــت بــأن العــالمــيــن لهــم
اشـــــد نـــــوع عــــذاب بــــائس قــــتــــم
ان كــان عــالمــهــم لا يــخـشـى خـالقـه
ويــــلٌ له ابــــدا بــــل الف ويــــلهــــم
بــجــاء بــالعــالم المـغـرور نـار لظـى
يـــلقـــى بــهــا كــحــمــار دارس الرمــم
هـــذا وقـــد دلقـــت اقـــتــابــه فــغــدا
بــالخــزى مــشــتــهــرا بـاسـوء مـقـتـحـم
واذ يـــنـــادى فــلان كــنــت تــأمــرنــا
ايــضــا وتــزجــرنــا عــن ســيـىء الجـرم
الى هــنــا صــرت مـاذا قـد قـعـلت يـقـل
قــد كــنــت الزمــكـم مـا ليـس مـلتـزمـى
لم افــعــل الخــيــر لمــا ان امـرت بـه
وكــنــت افــعــل مــا انــهــى بــلا نــدم
يـــا رب ســـلم ادم ســتــرا لنــا ابــدا
لا تــخــزنـا يـوم كـشـف السـاق والقـدم
ولا يـــفـــارقـــهـــم فــي وقــت اكــلهــم
ايــضــا ويــحــضــرهــم فــي حـال شـربـهـم
يــضــل للخــلق عــن ســبــل الهـدى ابـدا
يـــدعـــوهـــم بـــغــرور القــول للنــقــم
دار بــهــا حــكــم المــلعــون مـلبـسـهـا
يــصــول فــيــهــا بــأنــواع مــن الظــلم
دار بــهــا تــرفــع الفــســاق مــرتــبــة
ويــخــفــض المــرء مــع تــقـواه والكـرم
ان اضـــحـــكــت مــرة ابــكــت بــلا عــدد
وان صـــفـــت بـــرهـــة اردت عــلى الدوم
لم تــصــف للانــبــيــا والاوليــاء ولا
صـــفـــت لاهـــل عـــتـــابـــات ولا هــمــم
فــلا تــرى ابــدا فــي ظــل ســاحــتــهــا
الا هــمــومــا وانــواعــاً مــن الغــمــم
تــبــا لدار بــهــا الاوصــاب قــاطــنــة
والخــلق قــاطــبــة فــيــهـا الى العـدم
وصــار كــل فــتــى فـي اللحـد مـرتـهـنـا
بــمــا جــنــاه مــن الطــاعــات والجــرم
واصــبــحــوا مــطــعــمـا للدود يـأكـلهـم
وشــمــلهــم بــعــد جــمــع غــيــر مـلتـئم
تـاللّه قـد غـيـبـوا تـحـت الثـرى وثووا
فــي ســجــن قــبــر مــضــيــق بـعـد عـزهـم
ايــن المــلوك التــي دانـت لهـيـبـتـهـا
اســد الرجــال الضـوارى فـي ربـاالاكـم
غــرتــهــم بــرهــة حــتــى وثــقــن بــهــا
وحــار بــتــهــم ولم تـجـنـح الى السـلم
فــدع لدنــيــاك واحــذر فــتـك زهـرتـهـا
كــم هــد صــارمــهــا بــالغـدر مـن قـمـم
مــاذا التــكـالب والاعـمـار قـد ذهـبـت
فـــي غـــيــر طــاعــة ربــى آه وآنــدمــى
يــهــوى عـلى جـيـفـة الدنـيـا بـمـخـلبـه
فـــكـــن كــبــاز وحــول الدون لا تــحــم
ايــاك والبــخــل والحـرص الشـديـد عـلى
غـيـر التـقـى لا تـكـن يـا صـاح كالرخم
لانــهــم خــلعــوا ثــوب الحــيـا واتـوا
فــعـل الخـنـا جـهـرة مـن غـيـر مـحـتـشـم
نــعــم اذا جــاهــر الفــســاق خــالقـهـم
بــالمــنــكــرات فــلا اثــم عــلى تــهــم
لا تــحــقــرن احــدا فــي بــاطــن ابــدا
ولا تــــظــــن بــــه ســــوأ فـــتـــتـــهـــم
الا عــــلى كــــافــــر او ظــــالم اشــــر
لا تــتــضــع لهــمــا واحـذر مـن الشـمـم
ولا تـــســـمــع ولا تــفــخــر عــلى احــد
ولا تــكــبــر عــلى شــخــص مــن النــســم
اخــلص تــخــلص مــن الاغــيــار فــر الى
مــولاك بــالقــلب تـعـط القـرب ان تـرم
فــاطــلب وجــد تــجــد واثـبـت بـلا مـلل
تــنــبــت اصــولك فــي فــيــحــاء حــبـهـم
يـــا رب ايـــد وســـدد كـــل مــعــشــرنــا
ولا تـــكـــن قــاطــعــا للوصــل والرحــم
نــعــم اقــول هــو المــقـصـود ليـس سـوى
ومــن يــقــف مــع ســواه مــنــه يــنـجـرم
ولا تـــظـــن بـــأنـــي صـــاح انـــكــرهــا
حــاشــا وكــلا فــلا تــشــكــك ولا تـهـم
امــا الوقــائع والحــالات قــد حــجـبـت
قــومــا فــغـروا بـهـا أي فـي طـريـقـهـم
واصـــلهـــا واحــد فــافــهــم بــلا ريــب
حــقــا وشــرعــا تــأمــل ذاك وافــتــهــم
والرابــع المــلكـي فـاحـفـظ لجـمـاتـهـا
بـالحـال لا تـبـقـال التـأس فـي الرسـم
وكـــلهـــا اربـــع فـــي راي قـــدوتـــنــا
ربــانــي نــفــســانـي شـيـطـانـي ذو رجـم
وارع الخـواطـر واعـرف حـكـمـهـا بـفـتـى
قــد خــاض اوديــة العــرفــان والحــكــم
وجــوعــت كــل ذا المــقـدار فـانـقـمـعـت
بــالجــوع فـالزمـه فـي تـربـيـضـهـا ودم
ولم تـــقـــر بـــتـــوحـــيـــد فــعــدبــهــا
الآف اربـــعـــة بـــالجـــوع مـــن طـــعــم
مـن مـكـرهـا جـاء فـاحـذر مـكـرهـا ابدا
حـــتـــى لقـــد نـــازعــت للّه ذي القــدم
وكـــل غـــيـــهـــب ظــلم قــد بــدا فــإذا
امــعــنــت فــكــرا تـجـده غـيـر مـنـكـتـم
وكـــل نـــار ســعــيــر دون نــفــخــتــهــا
وكـــل شـــر فـــمـــنــهــا جــاء مــن قــدم
والســـامـــريّ وقـــابـــيــل لقــد لعــبــت
قــدمــا بــذيــن بــكــفــر ثــم قــتــلهــم
وبــخــت نــصــرهــم كــســرى وقــيــصــرهــم
فــالنــفــس مــن كــيــدهــا اردت لكـلهـم
فـــرعـــون قــارون هــامــان ورابــعــهــم
نـــمـــرود جــالوت عــاد مــع ثــمــودهــم
رواغـــة ابـــدا لا تـــســـتــقــيــم بــلى
تـــكـــب صــاحــبــهــا مــردى الى العــدم
فــأنــهــا قــطــب شــر قــد حــوت فــتـنـا
مــن الدســايــس تــحــكــى داجــى الظــلم
واجــلس عــلى بــاب قــلب حــارسـا ابـدا
وكــن مـع النـفـس كـالراعـي مـع الغـنـم
ولا تــكــن مــصـغـيـاً اذ يـنـصـحـان وخـف
مـن غـدر تـمـويـه قـول الخـصـم والحـكـم
وجــاهــد النــفــس والشــيــطـان انـهـمـا
لا يــنــصــحــانـك يـا مـغـرور قـافـتـهـم
والفــرج فــاحــفــظــه الا عــن مـعـفـفـة
قــد اســتــحــبــت مــن الازواج والخــدم
ولا تــلفــظ بــغــيــر الحــق مــمــتـثـلا
والسـمـع والبـطـن فـاحـفـظ ذيـن من تهم
فـــأنـــه جـــل ان يـــحـــصـــى وســـاتـــره
حــفــظ اللســان مــلاك الامــر فـالتـزم
كــل العــيــوب اذا مــا صـنـتـهـا سـتـرت
وعـــدهـــا لا تــســل عــنــه بــلفــظ كــم
وهــل يـكـب الورى فـي النـار صـاح سـوى
حــصــائد النــطــق بــالالفــاظ والكــلم
واحــفــظ لســانــك مـن لغـو الكـلام بـه
يــكـفـيـك مـن مـوجـبـات الكـرب والغـمـم
ونـــزه الطـــرف والاعـــضـــاء مــن دنــس
ومـــــن حـــــرام وقــــم للّه واحــــتــــرم
ولا تــزل دائمــا فــي كــســب طــاعــتــه
تـــفـــز عــظــيــمــا بــحــظ وافــر عــمــم
لمـــثـــل ذلك فـــليـــعـــمـــل ذوو عــمــل
فـارغـب الى اللّه فـي التـوفـيـق للخدم
ولا بـــــصـــــاق ولا بـــــول ولا قـــــذر
ولا خـــــروج ولا شـــــيـــــب ولا هـــــرم
طــبـتـم كـلوا واشـربـوا هـذا بـصـبـركـم
فـــي دار خـــلد بـــلا مـــوت ولا ســقــم
غـــدا اذا دخـــل الاحــبــاب جــنــتــهــم
قــيــل ادخـلوا بـسـلام يـا ذوى الهـمـم
فــاتــعـب قـليـلا تـعـش فـي راحـة ابـدا
دهــرا طــويــلا بــبــســط غــيـر مـنـصـرم
مــن يــتــعــب الآن فــي دنـيـاه بـبـدله
مــولاه بــالروح والريــحــان والنــعــم
ولا تـــمـــل ولا تـــكـــســـل فـــربــك لا
يـــمـــل حـــل عـــلا فـــانـــهــض له وقــم
وصــالح اللّه واســال صــفــحــه فــعــســى
يــجــود ســبــحــانــه بــالعــفـو والكـرم
حــتــى مــتـى ايـهـا السـكـران ويـك الا
فـقـم ونـح فـي الدجا واجنح الى السلم
كــم ذا التــلاهــي ابـالاهـي بـغـفـلتـه
لم لا تـجـيـب النـدا هـل انـت فـي صـمم
طــوبــى لحــجـاجـهـا فـازوا بـبـغـيـتـهـم
نــودوا فــلبــوا وحــلوا بــاطـن الحـرم
واعـمـد للاذيـال واسـتـمـسـك بـعـروتـها
فــأن حــبــل هــواهــا غــيــر مــنــفــصــم
واشــرب لزمـزمـهـا الصـافـي بـكـاس وفـا
قـــبـــل لاســـودهـــا والركــن فــالتــزم
واحــلق وقــصــر عـن الاكـوان اجـمـعـهـا
لا تــرجـع الطـرف فـيـهـا يـنـقـلب فـقـم
وانـبـذ لجـمـر الجـفـا عند الجمار وطف
بــكــعــبـة القـرب اشـواطـا عـلى القـدم
وادخـل ريـاض الصـفـا وانـزل بـمـروتـها
واذبــح لهـدى الهـوى فـي شـاطـى الحـرم
وقـــف عـــلى عـــرفـــات وازدلف لمـــنـــى
وابـغ الهـنـا والعـنـا فـانـسـبه للعدم
وادخــل مــيــاديــن عــرفــان حــدائقـهـا
مــن حـسـن نـضـرتـهـا تـجـلو دجـى الظـلم
واقـرأ سـطـوراً عـلى الاكـوان قـد رقمت
حــرف الكـشـوفـات فـيـهـا غـيـر مـنـعـجـم
ونـــزه الســـر فـــي ســـيــر عــلى نــجــب
تــجــري بــراكــبــهــا فــي مــنــهـج قـوم
وزك مــال فــضــول الغــيــر مــحــتــسـبـاً
يــخــلف عــليــك بـعـيـن الفـضـل والكـرم
واشــرب عــلى كـثـرة مـاء الصـفـاء وقـل
ذهــب الضــنــا وشــفــي سـرى مـن السـقـم
وصــم بــســر عــن الاغــيــار اجــمــعـهـا
وافـطـر عـلى تـمـر عـيـن العـين وائتدم
واجــعـل صـلاتـك بـالنـجـوى لمـن فـتـقـت
اســـرار قـــدرتـــه الاكـــوان مــن ظــلم
وارفــع بــقــلبــك احــداثـاً وقـعـن عـلى
ســـر بـــمــاء يــقــيــن حــقــه اغــتــنــم
وافـــتـــض ابــكــار افــكــار عــلى ســرر
مــوضــونــة ومــن التــســنـيـم فـاسـتـنـم
مــا لاح فـي صـورة الاخـلاق تـنـج غـدا
وامـــلأ وعـــاءك مــن زاد التــقــى ودم
خـيـر المـلابـس تـقـوى اللّه فـاشـتـرهـا
واسـتـر بـجـلبـا بـها الوافي من النقم
وبــالبــقــاء فــلا يــفــنـى اذا فـنـيـت
ذات الخــــلائق جــــل اللّه ذو الكــــرم
ولذذ الطـــرف والاعـــضــاء اجــمــعــهــا
بـــحـــســن طــلعــة وجــه فــاق بــالقــدم
وامــنــح وصـالا بـلا فـصـل وغـيـر جـفـا
عــــلى ارائك فـــرش القـــرب والنـــعـــم
وارزقــنــي صــحـة فـقـر مـنـك يـا سـنـدي
اليــك دأبــاً بــهـا اغـسـنـى عـن الامـم
وانـــنـــي عــن وجــودي بــالشــهــود ودم
وزد وضـــاعـــف بـــرحـــمـــات عـــلى رمــم
يـــا رب انـــي فـــقـــيـــر مـــمــلق بــئسٌ
فـــانـــنـــى يـــا آله الخــلق مــن عــدم
يــا رب انــى غــريــب الدار مــنــقــطــع
عــن رفــقـة مـن ذوي الابـقـان والهـمـم
يــا رب لطــفــا وتــأيــيــدا ومــغــفــرة
تـــمـــحــو بــهــا ظــلم الزلات واللمــم
يــا رب فــتــحــا قـريـبـا سـرمـدا ابـدا
بــــغــــيــــر حــــد ولا عــــد ولا ثــــلم
يــا رب انــت الرجــا فــي كــل نــائبــة
يــا واســع الغــفـر يـا قـيـوم لم تـنـم
او كــنــت بـارزت ربـى بـالقـبـيـح فـمـن
ارجـــو ســـواه يـــقـــلنـــى زلة القـــدم
انـت كـنـت اسـرفـت بـحـر الجـود مـلتـطم
فــــيــــه اغــــوص مـــن الزلات والجـــرم
انــت المــغــيــث وانـت المـسـتـغـاث بـه
انـت المـجـيـب دعـا المـضـطـر في الظلم
وهــل اضــام وقــد اصــبــحــت فــي كــنــف
وعــصــمــة مــنــك ربــى انــت مــعـتـصـمـى
حــاشــا لمــجــدك يــا مــولاي تـؤيـسـنـي
مـن فـيـض فـضـلك يـا ذا الفـضـل والعظم
واخـتـم بـخـيـر وصـل مـن كـان مـنـقـطـعاً
بــجــذبــة عــن قــريــب مــنــك بــالعـصـم
وافــتــح لنــا بـهـم مـا كـان مـنـغـلقـا
مــن الكــشــوفـات يـاذا الجـود والكـرم
ســـحـــا مـــريـــا مــريــعــا دام وابــله
يــحــيــى مــوات اراضــى السـر بـالحـكـم
غــيــثــاً مــغـيـثـاً هـنـيـا دائمـاً ابـداً
مـــجـــللاً طـــبـــقــا مــن واكــف الديــم
يــا مــالك المـلك يـا رحـمـن يـا امـلى
امــطـر عـليـنـا بـهـم مـن واسـع النـعـم
وكــم وكــم حــوت الاطــمــار مــن بــطــل
وقــــطــــب غــــوث وذي ســــر وذي هـــمـــم
مــنــهــم او يـس كـمـا قـد صـح فـي خـبـر
فــســل لفــاروقــهــم عــن قــدر قــدرهــم
فـــرب اشـــعـــث ذي طـــمــريــن مــنــدفــع
عـــنـــد الورى وتــراه قــطــب غــوثــهــم
لو كــان ذا مــقـسـمـا يـومـا عـلى جـبـل
لبــر يــا صــاح عــنـد اللّه فـي القـسـم
فــــلا يــــلام اذا فــــي حـــالة ابـــدا
وكــــيــــف وهــــو ولي اللّه ذي الكــــرم
نــعــم اذا صــح قــصــد المـرء فـي شـعـث
فـي الثـوب والشـعـر والابـدان واللمـم
ونــظــف الثــوب بــالصــابــون مــن دنــس
عـلى النـظـافـة مـبـنى الدين ذى القوم
وانــظــر لوجـهـك فـي المـرآة مـفـتـكـرا
واســأل الهــم حــســن الخــلق والشــيــم
وســرح الشــعــر لا تــهــمــله مـؤتـسـيـا
بــالمــصــطــفــى خــيـر خـلق اللّه كـلهـم
والادهـــان لشـــعـــر جـــاء فـــي خـــبــر
فــافــعــله ان شـئت غـبـا لاعـلى الدوم
والاكـــتـــحــال ثــلاثــاً جــاء فــي ادب
بــأثـمـد فـاكـتـحـل بـاليـمـنـى ان تـنـم
وعـــاشـــر فــانــتــفــاض المــاء فــســره
بــعـض الرواة بـالاسـتـنـجـاء فـافـتـهـم
ثــم الخــتــان مـع اسـتـحـداد عـانـتـهـم
اعــفــا اللحـاء مـع اسـتـنـشـاق مـائهـم
قــصّ الشــوارب قــلم الظــفــر رابــعـهـا
غــســل البــراجــم خــمــس بـاسـتـيـاكـهـم
خــصــال فــطــرتــهــم عــشــر وقــد ذكــرت
فــي مــســلم صــاح مـنـهـا نـتـف ابـطـهـم
كــــذا ورد ســــلام صــــح فــــي خــــبــــر
اســنــاده صــح عــن شــيــخــي زمــانــهــم
مـــع امـــر عــرف ونــهــى عــن مــضــاددة
وكـــف نـــفــس عــن ألا بــذاء والتــهــم
لا تـــجـــلســـن بـــطــريــق قــط الا اذا
غــضــضــت طــرفــا عـن الاحـداق بـالحـرم
احــســن الى الجــار لا تــحـقـر مـودتـه
بــمــا تــهــاديــه حــتــى فـرسـن الغـنـم
لا تــحــقــرن مــن المــعــروف حـتـى ولو
تــلقــى اخــاك بــثــغــر مــنــك مـبـتـسـم
اجـــب لداع ولو قـــد كـــان مـــن بــعــد
ان لم يــكــن مـنـكـراً بـرر لذي القـسـم
شــمــت لعــاطــفــهــم مــن بــعــد حـمـدلة
ان لم يــحــمــد فــدعــه مــثــل ذي زكــم
رد الســـلام وعـــد مـــن كـــان ذا مــرض
شــيــع جــنــازتــهــم وانــصــر لمــصـطـلم
اصــبــر عــلى قــولهــم واغـفـر لذلتـهـم
ودع اذا هـــم مـــن الافــعــال والكــلم
لا تـدن زوجـا وتـقـصـى الام تـقـطـعـهـا
ولا صــديـقـا وتـقـصـى الاصـل فـافـتـهـم
انـــفـــق عـــلى والد يـــحــتــاج او ولد
وهــكــذا فــاســكــهــم دفــعــاً لبــردهــم
نــظــف ثــيــابــا وابـدانـا لهـم شـعـشـت
امـــط اذا هـــم كـــبـــرغــوث وقــمــلهــم
واشــكـر لهـم بـدعـاء فـي الكـتـاب اتـى
وان يــــمــــت واحـــد صـــل اهـــل ودهـــم
بــل بــالابــوة ســمــه والامــومــة قــل
او بــالســيــادة واعــرف حــق فــضــلهــم
لا تــدع اصــلا بــمــا ســمــى بـه فـإذا
تــكــن مــســيــئا ظــلومـا قـاطـع الرحـم
فــإن اصــروا عــلى العــصــيـان والجـرم
فـــخـــل ودا لهـــم واقـــطـــع لوصـــلهــم
فــأن اطــاعــوك فـاشـكـر او عـصـوك فـلا
تــطــع وصــاحــبـهـمـا بـالعـرف مـن شـيـم
وامــر بــعــرف لهــم مـثـل الصـلاة وقـل
حــقــا اذا خــلت بــطــلا فــي سـبـيـلهـم
وتــــرك كــــل اذى واعــــرف لقــــدرهــــم
ووالهــم ان اطــاعــوا او عــصــوا فــلم
واصـــحـــب لاصـــل وفـــرع مــع ذوي رحــم
بــالبــر والجــود والاحــســان والكــرم
وكـــل امـــرك لا تــكــتــمــه عــن ثــقــة
اخــذت عــنــه بــصــدق العــزم والهــمــم
وهــكــذا الحــكــم فـي بـاب الاخـوة خـذ
مــن غــيــر فــرق بـحـبـل الله واعـتـصـم
اعــنــى لنــفـسـك وارجـع بـالمـلام لهـا
وبـــعـــد ذلك فــاســتــغــفــر لذنــبــهــم
اول بـــمـــا قـــدرت نـــفــس عــليــه وان
قــد كــان لا يـقـبـل التـأويـل فـاتـهـم
وان تــر الخــيــر فــانـشـر ذكـره فـإذا
مــا خــلت ضــدا فــلا تــهــتـك لسـتـرهـم
ولا تــــــلح عــــــلى رد الجــــــواب ولا
تــجــل بــارض ظــنــون الســوء والتــهــم
ولا تـــــســـــله بــــخــــوف غــــالب واذا
اجـــبـــت او لم تـــجـــب ايــاك تــتــهــم
ولا بــــجــــوع ولا عــــري ولا ظـــمـــاء
ولا بـــحـــقـــن ولا حـــقـــب ونـــحــوهــم
فـي القـبـض والبـسـطـو والاحزان مفرطة
وشـــغـــل فـــكـــر بـــامـــر حــادث عــمــم
ولا تــكــن ســائلا مــن غــيــر مــشــورة
ولا بــحــال انــحـراف الشـيـخ مـن غـمـم
ومــن مــشــنــى فـي طـريـق طـالبـا لهـدى
له طــــريــــق الى جــــنـــات عـــدتـــهـــم
وعــــود الف مـــريـــض صـــح فـــي خـــبـــر
والف فــرد مــن الركــعــات فــاغــتــنــم
ومــــجـــلس واحـــد قـــد فـــاق مـــنـــزلة
شـــهـــود الف مـــن الامـــوات والنــســم
فــلازم العــلم لا تــهــجــر مــجــالســه
فـــانـــهـــا روض جـــنـــات بـــلا تـــهـــم
وانــظــر بــقـلبـك فـي هـذا المـقـام له
فــي كــل قــطــر مــدى الايــام والامــم
فــي يــوم جـمـعـة اذ يـروى الحـديـث له
بــعــد الاذان مــع الرضــوان فـافـتـهـم
تــجــرع المــر فــي نــيـل العـلوم فـهـا
قـد سـاد بـالعـلم بـيـن العـرب والعـجم
ابـــو هـــريــرة حــفــاظ الحــديــث رضــى
بــمــلىء بــطــن مــن العـرفـان والحـكـم
دابــــا لقــــوم لهــــم عـــلم لهـــم ادب
واقـنـع بـمـا فـتـح المـولى مـن القـسـم
ولا ريـــــاء ولا فـــــخــــر ولا لدنــــا
ونــــحــــو ذلك والاعـــتـــاب فـــالتـــزم
ان رمــت تــخــدم فــاخـدم سـادة عـلمـوا
بــشــرط الاخــلاص لا قــصــد المــدحـهـم
وان تـــجـــد حـــاجـــة عـــنـــت له فــإذا
بــادر اليــهــا بــبــذل المـال والقـدم
مــن زجــرة النــفــس او تـهـذيـبـه فـبـه
يــشــرق ضــيــاء ســنــاء الســر مـن ظـلم
شــاوره فــي كــل مــا تـبـغـيـه مـن غـرض
واســمــع له واطــع واصــبـر عـلى الالم
حـكـمـه فـي النـفـس تـظـفر لا تكن حرجا
فــيــمــا قــضــاه بـه اتـبـع رمـز سـرهـم
وان يــنــاديــك قــل لبــيــك او بــنـعـم
اجـــب نـــداه وان يـــأمـــرك فــاســتــلم
وغــض طــرفــا ولا تــضــحــك بــلا ســبــب
احــضــر لقــلبــك وافـهـم صـافـى الحـكـم
وعــــلم قــــلب واخــــلاق مــــعــــامــــلة
واجـلس لدى الشـيـخ مـثل العبد والخدم
وكــــالصــــلاة وصــــوم والزكـــاة ومـــا
ضـاهـاه فـي الحـكـم مـن بـيـع ومـن سـلم
واطــلب لعــلم فــروض قــد امــرت بــهــا
مـــن اصـــل ديــن وغــســل مــع وضــوئهــم
لا تــأخــذ العـلم الا عـن حـليـف تـقـى
فــاكــف بــســاحــتــه الغــربـاء والتـزم
واقــصـد بـه وجـه مـولاك الكـريـم تـفـز
ولا تــســل فـاسـقـا كـالقـاضـى والحـكـم
ســافــر عــن الاهــل والاوطـان قـاطـبـة
واطــلب لعــلم بــه تــمــتــاز عــن نـعـم
يــــا رب ســــدد وايــــد دائمـــا ابـــداً
وافــتــح بــنــصــر قــريـب غـيـر مـنـصـرم
وانــظــر إلى ايــة مــن بــعــد فــاتـحـة
فــي الجــزء الاول مــن آيــات ذكــرهــم
فـاحـذر مـن الخـوض تـغـرق فـي مـآثـمـهم
وامـــــر حـــــالهـــــم كـــــله لربــــهــــم
هــذا ابــن فــارض ثــم الحــاتــمـي ومـن
مــشـى عـلى الحـد اضـحـوا بـحـر خـوضـهـم
فــاحــفــظ سـيـاجـات شـرع يـا اخـى تـسـد
ولا تــمــخــرق تــقــع فـي مـكـر نـكـرهـم
ان الجــنــيــد له قــد دانــت الفــقـهـا
مــن غــيــر نــكــر فـخـذ اسـرار فـرقـهـم
وانـظـر مـقـام جـنـيـد فـي العـلوم وقـس
عـــليـــه حـــالة حـــلاج حـــســـيـــنـــهــم
فــأنــهــا قـد حـوت كـل المـعـانـي فـسـل
مــولاك تــوفــيــقــهـا واسـلك بـهـا ودم
والطــرق شــتــى واســنــاهــا واشــرفـهـا
طـريـقـة المـصـطـفـى البـيـضـا بـلا تـهم
والســالكــون وان لم يــجــذبــوا فــهــم
يـــعـــمّ نـــفـــعــهــم بــاللحــظ والكــلم
ولا يـــخـــيـــب مـــحــب فــيــهــم بــدنــا
ولا بـــــأخـــــرة فــــالزم لحــــبــــهــــم
ان المــــجـــاذيـــب انـــواع مـــنـــوعـــة
ونــفــعــهــم قــاصــر فــي ســر ســيــرهــم
بــــشــــرط صــــدق امـــارات تـــوكـــدهـــا
والشــرع راع تــجــده خــيــر مــعــتــصــم
واحـذر مـن التـكـر فـالانـكار يهلك من
بــــه تــــخــــلق بــــل ســــلم لحـــالهـــم
فـــتـــرب اقـــدام اهـــل اللّه ذرتـــهـــا
تـبـري القـروح وتـشـفـى مـن ضـنا السقم
اقــم عــلى ســاحــة الاعـتـاب مـلتـثـمـا
لتــرب اقــدامــهــم تــظــفــر بــقــربـهـم
زرهــم تــأدب بــهــم وادخــل لحـضـرتـهـم
وكــن عــبــيــدا لهــم فــي كــل شــأنـهـم
ولا تــصــاحــب لاهــل الشــر واجــفــهــم
واصــحــب لاهــل الهـدى وانـهـض لحـبـهـم
واهــرع إلى اللّه واضــرع للاله تــفــز
ولا تــكــاســل عــن الطــاعــات والخــدم
والقـــول قـــولهـــمـــا فــي كــل نــازلة
الا قــليــلا فــحــرر حــكــم فــقــهــهــم
جــرى عـلى ذا امـامـا الفـقـه فـي كـتـب
الرافــعــى والنــواوي صــاحــب الهــمــم
والحـــق ان طـــريـــق الدور مـــنــقــطــعٌ
ومــن يــعــلق بــه يــحــنــث فــلا تــهــم
يــقــول ســرجــتــهــا يــعـنـى بـذاك لمـا
يــعــزى الى ابــن ســريــح فـي طـلاقـهـم
يــعــلقــون بــتــلقــيــن مــن الســفــهــا
طـــلاق قـــوم بـــدور فـــعـــل مـــتـــهـــم
وربــمــا فــســح الفــســاق مــن فــقــهــا
زمــانــنــا بــحــديـث الدور فـي القـسـم
هــذا زمــانٌ عــجــيــبٌ صــار فــاســقــهــم
يــفــشــى الطـلاق بـحـنـث غـيـر مـكـتـتـم
وفــي الطــلاق تــثــبــت لا تـكـن عـجـلا
والاحــتــيــاط بــه فــاعــمـل بـحـنـثـهـم
ولا تــطــول جــوابــا فــوق حــاجــتــهــم
نــعــم وفــصــل لامــر فــيــه مــنــبــهــم
ولا تــكــن اخــذا اجــرا عــليــه تــخــب
مــن اجــر اخــراك فــاحــذر ذلة القــدم
تــحــت الســؤال بــيــســرى رقـعـة رسـمـت
فــارســم جــوابــك بــالايــضــاح للتـهـم
واســأل مـن اللّه تـوفـيـق الصـواب لهـا
وصــل مــن بــعــد حــمــد اللّه واخــتـتـم
وان كــتــبــت عــلى فــتــوى عـلمـت بـهـا
فــابــدأ بــحــمــد ومــيــز قــطـة القـلم
وان يــكــن ثــم مــن قــد فــاق مــرتـبـة
فــاردد اليــه ســؤال القــوم واحــتـشـم
ولا تــــبــــادر الى رد الجـــواب بـــلا
تــأمــل مــنــك تــخــطــى مــنــهـج السـلم
ان لم تــكـن عـالمـا او ان عـلمـت اجـب
ان لم يــكــن مــوجــب للصــمــت عـن كـلم
وان ســــــئلت فــــــفـــــوض للآله وقـــــل
اللّه اعــــلم والمــــخــــتــــار للامــــم
واطــرح ســؤالا عــلى قــوم لتــخــبـرهـم
لا للأذى بــامــتــحــان مــنــك تــأتـثـم
ولا تـــفـــد لغــريــب العــلم مــنــكــره
وخــــذ يـــقـــول عـــلى صـــاحـــب العـــلم
ولا تــخــلط تــحــد عــن شــرعــة وضــحــت
فـاسـلك سـبـيـل الهـدى الزهراء كالنجم
وانـــظـــر الى قــوله فــي ســورة نــزلت
اعـنـي بـهـا النـور لا تـاخـذكـم افنهم
كـــان النـــبـــي رســـول الله ســيــدنــا
اذا رأى مــنــكــرا يــغــضــب ويــنــتـقـم
الا اذا مــنــكــراً قــد خــلت مــن احــد
فـــاغـــضــب وقــطــب لحــق اللّه ثــم قــم
ولا تــكــن طــالبــا للصــيــت مـنـتـشـراً
ولا تـــقـــطــب وبــش الوجــه وابــتــســم
ولا تـــكـــلف لقـــوم قـــد صــحــبــتــهــم
بـــخـــدمــة لا ولا تــطــمــع بــمــالهــم
ولا تـــعـــلم لغــيــر اللّه فــاخــش ولا
تــمــن لا تــوذ لا تـفـخـر عـلى النـسـم
ولا تــــجــــادل لطــــلاب الجــــدال ولا
تــمــار اهــل المــرا بــل مــرّ وانـهـزم
كــلا ولا نــفــســك احــذر مـن مـداهـنـة
فــالنــفــس امــارة بــالســوء فـاعـتـصـم
اعـرض عـن اللغـو مـر بـالعـوف مـحـتسباً
ولا تــــداهـــن لذى قـــربـــى وذي رحـــم
ايـــاك واللعـــن واحــفــظ كــل جــارحــة
مـــن الحـــرام بـــحـــل كـــنـــت او حــرم
اقــبــل وادبــر ولا تــفــجــر عـلى احـد
ولا تــكــافــي خــســيـس القـدر والقـيـم
بـــشـــر ويــســر ورغــب عــنــد مــوعــظــة
حـــذر وذكـــر وانــذر واعــف وانــتــقــم
وكــن وقــوراً لدى التــقــريــر مـتـقـيـاً
لحـــظ نـــفـــســـك مــن فــعــل ومــن كــلم
مــضــت جــواهــر انــفــاس الزمــان ســدى
واحـــســـرتــى وابــكــايــء آه وآنــدمــى
اســـتـــغــفــر اللّه ربــى دائمــا ابــدا
ان لم يـــســـامــح اقــل يــاذلة القــدم
فــابــدأ بــمــا هــومــهــمّ بـل اهـمّ ولا
تــضــع زمــانــاً بــغــيــر تــفــض للنــدم
وعـــلم نـــحــو وتــصــريــف ونــحــوهــمــا
ان قــام شــخــص بــه اجــزأ عــن الامــم
وعـــلم امـــراض قـــلب مـــع مـــعـــالجــة
فــذاك حــتــم عــلى مــن كــان ذا حــكــم
وابـدأ بـتـعـليـم مـا قـد كـان مـفـترضا
مـــن الاصـــول ومــن فــقــه بــديــنــهــم
واجــلس وقــورا عــلى طــهــر وكـن وجـلا
مـــن الريـــاء ومـــن عـــجــب وكــبــرهــم
فــاحــذر تــعــلمــه شــيــئا فــتــشــركــه
فـي الاثـم والبـغـي والعـدوان والظـلم
وقـــاطـــعٌ عــن طــريــق اللّه مــنــقــطــعٌ
عــن بــاب مــولاه مــحــروم مــن القـسـم
ان الذي مـــال للدنـــيــا وزيــنــتــهــا
بــــحــــرفـــة العـــلم كـــلبٌ والغٌ بـــدم
ولا لمــن رام حــظــا عــاجــلا كــفــتــى
رام القــضــاء وتــدريــســا لصــيــتــهــم
تــعــليــمــه ســيــمــا ان طــاب عــنـصـره
ولا تــــفـــدهـــا لجـــبـــار وذي شـــمـــم
فــاكــتــم عــلومــك الا عــن اخــي ثـقـة
قــد جــاء يــطــلبــهــا للّه فــاغــتــنــم
بــمــيــله لخــســيــس القــدر يــجــمــعــه
مــن الحــطــام الذي يــفــنــى ولم يــدم
العــلم يــرفــع فــي الداريــن صــاحـبـه
لكـــنّ حـــامـــلهُ افـــضـــى الى النـــخــم
العــلم يــحــي قــلوبــا زال رونــقــهــا
لكـــنـــه صـــار مـــيـــتـــا دارس الرمــم
نــعــم قــلوب الورى اضــحــت له جــســدا
فـــغـــيــرت وصــفــه هــتــكــا لســتــرهــم
العـــلم ثـــوب جـــمـــال فــاق مــنــظــره
ولبــــســــه زيــــنــــةٌ للنــــاس كـــلهـــم
لكــــنــــه حــــل فــــي ارض مـــنـــجـــســـة
فـــغـــيــرتــه فــاضــحــى واكــس القــيــم
العـــلم مـــاء طـــهـــور مـــطـــلق ابــدا
مـــطـــهــر القــلب مــن حــدث ورجــســهــم
العــلم نــور مــبــيــن يــســتــضــاء بــه
والنــور يــكــســف بــالظـلمـاء والقـتـم
ايــن العــلوم ومــا اثــمــرن مــن تـحـف
مــن المــحــاســن والانــوار فـي الظـلم
يــكــفــيــه ي خــزيــه حـشـر غـدا مـعـهـم
لحــــبــــه لهـــم فـــي قـــعـــر نـــارهـــم
مــداهــنــا فــي حــقــوق اللّه اجـمـعـهـا
لم يـــكـــتـــرث بـــتــعــديــهــم لحــدهــم
يــمــشـي اليـهـم عـلى دنـيـاه مـكـتـلبـا
مـــصـــدقـــا لهـــم فـــي زور كـــذبـــهـــم
يـهـوى الريـاسـة لا يـبـغـي بـهـا بـدلا
عـــنـــد المــلوك بــقــرب مــن ديــارهــم
وصـــار طـــالب عـــلم الديـــن هـــمـــتــه
ولايــة الحــكــم والمــنــبــوذ للحــطــم
بــعــلمــه وجــه مــولاه العــظــيــم ولم
يـــســـمـــع زواجـــر قــران مــن الصــمــم
قــد اخــرسـتـه عـن الحـق المـنـيـر فـلم
يـــامـــر بــعــرف ولم يــزجــر ولم يــرم
قـد مـال جـهـرا الى الدنـيـا وزيـنـتها
وحــــب جــــاه كــــذئبٍ ضـــاريـــء بـــكـــم
يـا حـسـرتـا مـات عـلم الديـن يـا اسفا
وصــار مــن يــدعــيــه مــنــتــن الشــيــم
فــكــثــمــك العــلم عــمــن يــســتـحـق له
ظـــلم وبـــذل لغــيــر مــثــل ذاك نــمــي
لذاك اكـــتـــم مـــن عـــلمـــى جـــواهــره
خــــوف الضـــيـــاع لحـــق اللّه والحـــرم
تــركــت تــفــصــيـلهـا خـوف السـآم بـهـا
ولم اجــد صــادقــا فــي بــغـيـة الحـكـم
يـا مـن يـفـاخـر فـي الانـسـاب مـع حـسب
لا تــفــتــخــر بــجـدود مـن ذوي الشـيـم
الا اذا كــنــت مــوصــوفــا بــسـيـرتـهـم
فـــي كـــل خــيــر وجــبــر واكــف الديــم
هـــذا الخـــليـــل ابـــوه كـــافـــرا شــر
ونــوح كــان ابــنــه مــن افـجـر النـسـم
كـــذاك لوط مـــع المــذكــور زوجــهــمــا
للنــار ادخــلتــا مــع عــابــد الصــنــم
هـل اغـنـيـا عـنـهـمـا شـيـئا وهـل نـفعا
هــيــهــات هــيــهـات لا تـغـتـر بـالحـلم
وهــــكــــذا ازر لمــــا طـــغـــى وبـــغـــى
جـــفـــا الخــليــل له والقــوم لم يــرم
وقـــال انـــى بـــراء مـــن عــبــادتــكــم
ومـــنـــكــم كــلكــم والله مــعــتــصــمــى
فــمــل الى نــســب التـقـوى تـكـن عـلمـا
حـرا حـسـيـبـا نـسـيـبـا عـنـد ذي القـدم
يـا مـن يـنـافـس فـي جـمـع الحـطـام غدا
يــبــور مــتــجــرك المــنــبــوذ للحــطــم
مــا دمـت تـؤثـر مـا يـفـنـى فـكـن وجـلا
مــن مــدخـل الخـسـر فـي بـيـع وفـي سـلم
اســنــى التــجــارات ايــمــان مــجـاهـدةٌ
بـالمـال والنـفـس اذ تـنـجـي مـن النقم
وتــــوجـــب الغـــفـــر للزلات ان وجـــدت
وتـــدخـــل العــبــد للجــنــات والخــيــم
وتــســكــن المــرء ابــيــاتــا مــشــيــدة
فــي جــنــة الخــلد أي جــنــات عــدنـهـم
مـــع الرضـــا وهـــو قـــطــب اعــظــم بــه
دام النـــعـــيـــم لهـــم لولاه لم يــدم
يــا مــن تــردى بـثـوب الكـبـر والشـمـم
وغــيــر بــالمــلك والاعــوان والحــشــم
لا تـــغـــتــرر بــســراب رام ذو ظــمــاءٍ
بـــقـــيـــعـــة فـــإذا الفـــاه يــنــعــدم
المـــلك هـــلكٌ وعـــنـــه انــت مــنــعــزل
اذا اتــــتــــك كــــؤس المـــوت لم يـــدم
ايــن المــلوك وابــنــاء المــلوك ومــن
غــروا بــمـا شـيـدوا مـن مـحـكـم الاطـم
فــرعــون هــامــان كــسـرى ثـم قـيـصـرهـم
وبـــخـــت نــصــرهــم فــي هــدم قــدســهــم
وغــيــرهــم مــن مــلوك الارض قــاطــبــة
مــن ســنــدهــم ثــم هــنــد ثــم حـبـشـهـم
التــرك مــع تــتــر بــادوا بــاجـمـعـهـم
والعــجــم مــع عــرب مــاتــوا بــأسـرهـم
وســل ســليــمـان مـع بـلقـيـس عـن نـبـاء
كــذاك اســكــنــدراً فــاســأل عـن الرسـم
وكـــم وكـــم مـــلك الكـــفــار مــن بــلد
والمــســلمــون لقــد فــازوا بــقــهـرهـم
فـــســـل مــعــالم اثــار الذيــن مــضــوا
مــن عــصــبــة المــلك عـن لذات ذي حـلم
لو كــنــت ســلطــان مــصـر والعـراق اذا
مــع الحــجــاز وقــطــر الحـبـش والعـجـم
وابــصــرت عــيـنـك الرهـط الذيـن مـضـوا
مــن شــدة البــاس والاجــنــاد والخــدم
مــع الغــنــى بــكــنــوز الارض مـن ذهـب
وفـــــضـــــة ويـــــواقـــــيــــت وبــــزهــــم
مــع الحــريـر مـع الخـيـل العـراب كـذا
مـــع المـــواشــي مــع الآلات والنــعــم
مــع الزروع مــع الانــهــار اذ فــجــرت
رأيــت نــفــســك مــنــبــوذا بــجــنــدهــم
فـــتـــب الى اللّه مــن ظــلم ومــن بــدع
ومـــن حـــجـــابـــك والاهـــمـــال للامــم
ان لم تــكــن نـاصـحـا للخـلق تـلق غـدا
خــزيــا عــظــيــمــا وتــصـلى نـار حـرهـم
ايــن النـصـيـحـة يـا مـغـرور مـنـك لمـن
فـي يـوم حـشـر يـرى خـصـمـا لذى الحـكـم
مــن الضــعــيــف ومــســكــيــن ومــظــتــلم
ومـــن غـــريـــب ومـــجــتــاز بــســبــلهــم
ومــــن يــــتــــيــــم وذي بـــوس وعـــائلة
ومـــن صـــغــيــر ومــن شــيــخ ومــن هــرم
ايــن الفــرار مــن الجــبــار كـن وجـلا
فـــليـــس يــغــفــل مــولانــا ولم يــنــم
غــدا يــنــادى عــلى مـن كـان مـفـتـخـرا
بــالمــلك بـالهـلك والتـدمـيـر والعـدم
فـالجـأ الى اللّه دابا في الخلاص ومر
بــالعـرف والعـدل وازجـرهـم عـن الجـرم
وســس رعــايــاك بـالشـرع العـزيـز تـفـز
وخـــذ لكـــل ضـــعـــيـــف مـــن قـــويـــهــم
ولا تـــقـــرب لاهــل الفــســق قــاطــبــة
مــن عــالم او امــيــر او فــقــيــهــهــم
او الخــــطــــيـــب او الوعـــاظ انـــهـــم
اعــداء ديــنــك واحــذر مــن قــضــائهــم
فـضـلا عـن السـفـهـا بـل اسـفـه السـفها
مــن الولاة ومــفــتــيــهــم وشــيــخــهــم
هــيــهـات هـيـهـات مـا هـذا يـكـون نـعـم
ان جــاء مــهــديــهــم يــرجــى فـلا تـلم
كــذا اذا نــزل الروح المــســيــح يـكـن
امـــا زمـــانــك لا يــخــلو مــن الظــلم
فــســوء اعــمــالنــا افــضــت الى امــرا
مـــا يـــعـــرفـــون لحـــل اللّه والحـــرم
لمـا ظـلمـنـا ظـلمـنـا فـي الجـزاء ومـا
هـــذا بـــظــلم وحــق اللّه فــي النــقــم
يـــا رب الهـــم ولاة الامـــر رشـــدهــم
وتـــب عـــليـــنـــا وعــرم كــل مــنــهــدم
واكــرع لخــمــر رحــيـق الحـب مـرتـشـفـا
كــأســا رويــا تــمــلي غــيــر مــنــثــلم
وان ســـكـــرت فــشــكــر الســكــر صــونــك
للســر المــصـون عـن الافـشـاء بـالكـلم
مــن اعــلن السـر كـان القـتـل سـيـمـتـه
فــيــمــا مــضـى هـدرا مـن غـيـر اخـذ دم
لا تــفــش ســرا ولا تــخــبــز بـه احـداً
حـتـى ولو كـان رويـا النـوم فـي الحلم
وانــظــر وصــيــة يــعــقــوب ليــوســف لا
تــقــصــص لرؤيــاك فــافــهـم سـر رمـزهـم
والعــقــل نــور عــظــيــم نــافــع ابــدا
بـــه تـــمـــيـــز انـــســـان عــن النــعــم
ومـــصـــدر الديــن عــقــل قــامــع لهــوى
فــو الاســاس فــأن تــتــركــه يــنــهــدم
اعــنــي بــذاك بــنـاء الديـن فـابـتـغـه
واكـــرم النـــاس اتـــقـــاهـــم لربـــهــم
واصـبـر عـلى الفـقر والبلوى وكن وجلا
مــن ســطـوة المـلك الجـبـار ذي النـقـم
حــقـيـقـة الخـوف حـال فـي الفـؤاد ثـوت
تــصــد صــاحــبــهــا عــن ســوء مــقــتـحـم
لا بــالبــكــاء وارســال الدمــوع فـقـط
مــع التــشــاغــل بــالعــصــيـان والجـرم
وبــالرجــا بــلغ الراجــون مــا بـلغـوا
لا بــالامـانـي فـقـف فـيـه عـلى القـدم
وشــرطــه فــعــل بــر فــي الكــتـاب انـي
لا بــالغــرور بــتــعــويــل عـلى الكـرم
والصـبـر اصـل عـظـيـم فـي الطـريـق فـكن
مــنــافــســا فــيـه بـالاقـراع واسـتـهـم
حـقـيـقـة الصـبـر ضـبـط النـفـس عند لقا
جــنــد الهــوى بـثـبـات القـلب والهـمـم
وشــكــر مــولاك تــرك الكــفـر فـي نـعـم
اولاك لا تــعــصــه فــيــهــا فــتــحـتـرم
وفــــي مــــقــــام له حــــد وضــــابـــطـــه
بــــرد آلائه المــــهـــداة بـــالقـــســـم
اليـــه حـــســـب ولا غـــيــرا تــشــاهــده
فــاعــرفــه جــدا وحــقــق حــد شــكــرهــم
والفــقــر كــنــز ولا يــلقــاه مـفـتـخـر
ولا غــــليــــظ ولا جــــاف وذو شــــمــــم
مـا الفـقـر فـقـرك فـي دنـيـاك مـن عـرض
هـــذا خـــســيــس تــعــوذ مــنــه واتــســم
بـــســـيــمــة وســمــت فــي ســورة رســمــت
مــن بــعــد فــاتــحــة القــرآن والحـكـم
وســورة الحــشــر قــد ضــمـت مـحـاسـنـهـم
بــهــجــر اوطــانــهــم والمــال والنـعـم
الفــقــر لا تــعــتــمــد الى عــلى احــد
فـــرد غـــنـــى مـــجـــيـــد واســع الكــرم
اذا افـــتـــقــرت اليــه نــلت أي غــنــى
وصـــرت اغـــنـــى عـــبـــاد اللّه كـــلهــم
ليـش الغـنـى يـا اخـا العـرفان عن عرض
نـعـم غـنـى النـفـس بـالمـوصـوف بـالقدم
بــذاك قــد اخــبــر المــخــتـار سـيـدنـا
بــقــوله الصــادق المــصــدوق فـافـتـهـم
ولا الشــديــد الذي بــالصــرع مــتــصــف
بــل الشــديــد مــلوك النــفــس والهـمـم
فــكــن شــديــدا اذا مـا كـنـت فـي غـضـب
فــالحــلم مـن افـضـل الاخـلاق والشـيـم
احـسـن كـمـا احـسـن المـولى اليـك تـسـد
ولا تــكــن مــفــســدا تــمــقـت ولا تـرم
والشــح يــهــلك فــاحــذره فــقــد هـلكـت
بـــه قـــرون مـــضـــت فــي ســالف الامــم
كـالعـجـب بـالنـفـس ايـضـا واتـبـاع هوى
بـــهـــذه صـــحـــت الاخـــبـــار مــن قــدم
ثــم الرضــا بــقــضــاء اللّه قــطـب هـدى
طـــوبـــى لطـــالبـــه فــانــهــض له وقــم
مــا شــاء ربــك بــالتــقــديــر يــوجــده
مـا لم يـشـاء لم يـكن سبحان ذي الحكم
فـــلا تـــدبــر مــع المــولى تــنــازعــه
فــي مــلكــه فــدع التــدبــيــر تـغـتـنـم
الخـيـر يـا صـاح فـيـمـا اخـتـاره ابـدا
فـــلا تـــنـــازع قـــضــاء قــط واســتــلم
ومـــن يـــفـــوض الى مـــولاه يــعــصــمــه
مـــن كـــل ســـوء وضـــر أي مـــعـــتـــصـــم
كــفــى بــذي العــرش رحـمـانـا ومـتـكـلا
وهــاديــا ونــصــيــراً فــارض واســتــقــم
وكــن صــبــورا شــكــورا كــيــسـا فـطـنـا
مــــوحــــداً ابــــدا وحـــده واعـــتـــصـــم
تــهــدى صــراطــا قــويــمـا مـا بـه عـوج
عــليــه جــاز ذوو الايــقــان والهــمــم
ولا تــــكــــن بــــهــــلوع لا ولا جــــزع
عــنــد المــقــاديــر تــنـدم ايـمـا نـدم
واعــشــق لتــنــشــق عـرفـا طـاب مـنـشـره
طــوبــى لمــنــتــشــق مــنــه ومــنــتــســم
مـــا مـــر يـــومـــا بــقــلب مــدنــفٍ وله
الا وعـــوفـــى مــن الاوصــاب والســقــم
ولا تــــنـــســـمـــه يـــا صـــاح ذو جـــدث
الا وقــــام بــــأذن اللّه فـــي الامـــم
ولا الم بــــعــــبــــذ مــــقــــعـــد زمـــن
الا غــدا هــائمــا يــسـعـى عـلى القـدم
بـه الحـبـيـب ارتقى السبع الطباق الى
كــقــاب قـوسـيـن ليـلا مـن حـمـى الحـرم
بـــل كـــان ادنــى دنــوا لا بــقــابــله
كـــيـــف دنـــو حـــبـــيـــب مـــفـــرد عــلم
كــذا الخــليــل بــهــذا الروح راح إلى
مـــولاه مـــعــتــذراً مــن عــلة الســقــم
لمــا زاي الشــمــس والافـلاك مـال إلى
مــن بــالبـقـاء تـجـلى قـبـل فـي القـدم
ووجــــه الوجـــه للمـــولى الذي فـــطـــر
السـبـع الطـبـاق مـع الارضـيـن مـن عدم
وفــاز مــوســى كــليــم اللّه حــيـن دعـي
مــن جــانــب الطــور والوادي بـمـضـطـرم
كــذاك عــيــســى بــمـهـد قـد هـدى وبـمـا
مــن نــشــرهــا حـاز احـيـا دارس الرمـم
والرسـل والانـبـيـا مـن نـشـرهـا ثملوا
والاوليــاء بــهــا هــامــوا فــطـب وهـم
هـــذا الســـري ومـــعـــروفٌ وقـــطـــبــهــم
ابـــو يـــزيــد وســهــل مــع جــنــيــدهــم
كــاذا ابــن ادهــم لمـا انـعـشـتـه سـرى
عــن الديــار بــتــرك المــلك والحــشــم
وشــب شــبــليــهــم مــن عــرفــهــا ثـمـلاً
ثـــم الحـــســـيـــن تـــردى حـــر نــارهــم
رويــم نــوريــهــم ذو النــون خــيــرهــم
ومــن نــحــا نــحــوهــم فــي سـر سـيـرهـم
كــابـن الرفـاعـى وزيـن الديـن سـيـدهـم
عــنــيــت كــيــلانــهـم أي قـطـب غـوثـهـم
فـــســـل مــعــللهــم عــن روح راحــتــهــم
مــن بــســط راحــتــهـم فـي حـال شـربـهـم
فــصـل فـي الاشـارة الى الحـث الشـديـد
فـــي الســـيــر إلى الطــريــق الســديــد
بــادر اليــهــا وســارع بـالتـقـى ابـدا
فـالفـوز و الحـوز بـالتـقـوى فـلا بـهم
ولا تــخــف لائمــا اذ ذاك مــعــتــرضــاً
قــل للذي لام فــي المــحــبـوب لا تـلم
دعــــنــــى ولومــــك لا الوي الى احــــد
عـــســـى لعــلى ارى فــي حــزب ديــنــهــم
حــزب عــلى قــدم الاخــلاص قــد وقـفـوا
ســكــرى حــيــارى بــوجــد غـيـر مـنـكـتـم
طــوبــى لهـم سـادة سـادوا بـمـا وجـدوا
نــعــم وشــادوا بــحــزم حــصــن ديــنـهـم
وآوحــشــتــي هــذه الاطــلال تــنــدبـهـم
تــبــكــى عــليــهــم بــدمــع هــامـل بـدم
كــانــوا ضــيــاء ونــورا يــهـتـدى بـهـم
كــمــا الورى تــهـتـدي ليـلا بـنـجـمـهـم
اصــبــحـت خـلفـا بـخـلف بـعـدهـم خـلفـوا
قـد غـيـروا الديـن والدنـيـا بـبـغـيـهم
صــوفــيــهــم مــا صــفــا واللّه مـن كـدر
ولو تــجــلبــب جــلبــابــا مــن النــعــم
ايــن الصـفـا ايـهـا المـغـرور مـع بـدع
قــد ارتــكــبــت كـغـيـم فـي دجـى الظـلم
ضــللت عــن ســبـل الارشـاد فـانـتـه يـا
مــن غــر بـالرقـص والتـصـفـيـق والنـغـم
ظـــنـــنـــت ان طـــريـــق الحـــب هــيــنــة
اقـــصـــر رويـــدك عـــن دعــواك واتــهــم
واســلك طــريــقــة خـيـر الخـلق سـيـدنـا
مــحـمـد المـصـطـفـى الداعـى الى السـلم
اعــلم وعــلم تــفــقــه واسـتـفـد حـكـمـا
احــكــم قــواعــد ديــن اللّه واحــتــكــم
يـــا رب وفـــق وثــبــت واعــف عــن ذللى
حــقــق رجــاي واتــمــم ســابــغ النــعــم
واحـفـظ مـن الزيـغ والاهـوا ضـمـائرنـا
طــهــر ظــواهــرنــا يــا بـاريـء النـسـم
مــالي ســوى فــاقــتــي والفــقــر مـدخـر
لديـــك يـــا واســع الاحــســان والكــرم
يــا رب كــن يــوم حــشــري اخــذا بـيـدي
بــيــض لوجــهــي واعــصـمـنـي مـن النـقـم
يــا رب قــد ســودت نــفــســي صـحـائفـهـا
فـامـنـحـنـي عـفـوا يـجـليـهـا مـن الظلم
يــا رب انــي مــن الاحــســان مــفــتـقـر
اليــك فــامـنـن بـحـسـن الخـلق والشـيـم
يــا رب ان تــك نـفـسـي قـد طـغـت وبـغـت
فــالظــن فــيــك جــمــيــل غـيـر مـنـفـتـم
يــا رب مــالي شــفــيــع ارتــجــيـه سـوى
اوصــاف لطــف بــهــا ســمــيــت مــن قــدم
يـا رب فـاشـفـع لنـا فـيـنـا بـحـسن رضا
وارفـــع لخـــافــض احــوال مــن التــخــم
يــا رب وافــتــح بــوصــل لا يــمــازجــه
فــصــل ورفــد عــمــيــم غــيــر مــنــفـصـم
يــا رب ان لم تــســاعــد فــي مــلاحـظـة
بــعــيــن حــفــظ فــقــد افــضــيـت للعـدم
يــا رب هــل مــالك يــرجــى ســواك وهــل
يـــخـــاف غــيــرك جــل اللّه ذو العــظــم
بــبــابــك اليــوم قــد انــزلت راحـلتـي
ارجـــو قـــراك مـــن الغـــفــران للجــرم
وهــل يــضــام نــزيــل الاكــرمــيـن وهـل
يــخــيــب مــن لاذ مــضــطــرا بــحــيــهــم
يــا فــارج الهــم يــا ربـاه يـا سـنـدي
فــرج هــمــومــي ونــفــس ســائر الغــمــم
يــا كـاشـف الضـر مـن نـرجـو لفـاقـتـنـا
ســواك فــاشــف وعــاف الســر مــن ســقــم
يــا عــالمــا بــخــفــي الكــون اجــمـعـه
الطــف بــنـا ثـمّ جـد بـالحـفـظ والعـصـم
يــــا واحـــداً مـــاله ضـــد يـــنـــازعـــه
يـــا مـــن يــدبــر امــر الخــلق كــلهــم
يــا فــرد يـا وتـر يـا قـيـوم يـا صـمـد
يــاذا الجــلال الهــي انــت مــعـتـصـمـي
يــا رب واســتــر عـيـوبـا لا تـعـد وعـد
وامــنــن بــعــفــو ومــحـص كـل مـجـتـرمـي
يــا رب واغــفــر ذنــوبــا وثــفـت جـلدي
عــن المــســيــر بــارض العــلم والحـكـم
ولا تـــكـــلنــي الى نــفــســي ولا احــد
ســـواك يـــا فــاطــر الاكــون مــن عــدم
واحـــيـــنـــى وامـــتــنــى رب مــلتــزمــا
تـقـواك واحـرس وصـن نـفـسـي مـن التـهـم
وعــافــنــي واعــف عــنــي دائمــا ابــدا
لا تــخــزنـي يـوم بـعـث الخـلق والامـم
واعـــطـــنـــي فـــوق مـــا ارجـــو وآمــله
ووالديّ مــــع الاحــــبـــاب مـــن نـــســـم
بـــجـــاه اشـــرف خـــلق اللّه قـــاطـــبــة
الســيــد الكــامــل الفـتـاح ذي الخـتـم
فـــاق الانـــام فـــلا حـــدّ لرفـــعـــتــه
المــجــتــبــى رحــمــة للعــرب والعــجــم
الزاهــد العــابــد المــقــدام فـي حـرب
حــوى الشــجــاعــة مـن ابـطـالهـا وحـمـي
كـم صـام كـم قـام كـم قـد قـد مـن بـطـل
بــصــارم مــرهــف يــعــدو عــلى القــمــم
وكـــم تـــردى بـــمـــا ارداه مــمــتــنــع
مـــن الليـــوث قــولى غــيــر مــقــتــحــم
اعـــظـــم بــه بــطــلا اكــرم بــه نــزلا
فــأنــزل بــســاحــتــه الغــراء والنــزم
وكــــم اغــــاث لمــــلهــــوف وذي شـــجـــن
وكـــم اعـــز لمـــســـكـــيـــن وذي يـــتـــم
وكــم ســقــى مــن مــعــيـن سـال مـن يـده
فــأصــبــح الجــيــش مـغـنـيـا عـن الديـم
وكــــم شــــفـــى لفـــوأد مـــســـه ســـغـــب
مــن نــذر قــوت يــســيــر بــعـد جـوعـهـم
فــســل ابــا طــلحــة عــن ذاك مـخـتـبـرا
فــي بــعــث اقــراص خــبـز مـن شـعـيـرهـم
وســـل لجـــابــرهــم عــن حــال بــرمــتــه
وصـــاعـــه مــن شــعــيــر حــال حــفــرهــم
وغـــيـــر ذلك مـــمـــا لا الضـــبـــاط له
ورد عـــيـــنـــا بـــنــور ســاطــع لعــمــى
فــســل قــتــادتــهــم عــن عــيـنـه سـتـرى
امــرا عــجــيــبــا بــســر غـيـر مـكـتـتـم
والجــــــذع جـــــن له والذيـــــب دان له
والضـــب جـــاء له واللحــم ذو الســهــم
ابـدى له النـصـح والاحـجـار قـد صـحـدت
صــم الحــصــى ســبــحـت جـهـراً بـلا كـتـم
وللغـــزال فـــدى والذبـــح مـــنــه وقــى
فـي قـصـة الجـمـل المـشـهـور فـي الرسـم
مـــاذا اقـــول وغـــيـــري فــي مــدائحــه
يــكــفــيــه مــدح آله العــرش مــن قــدم
وانــظــر لتــوراة مـوسـى والزبـور كـذا
انــجــيــل عــيــســى بــفــرقـان وغـيـرهـم
تــجــد لاوصــافـه الحـسـنـى بـهـا رسـمـت
كــالشـمـس اذ طـلعـت جـهـرا عـلى الامـم
اتـخـتـفـي الشـمـس يـا مـن رام يـكـتمها
فــي يــوم صــحــو وجــو الافــق لم يـغـم
رامــو لان يــطــفــئوا نـور الاله فـلم
يــــتــــم الا له رغــــمـــا لانـــفـــهـــم
ســبــحــان مــن خــصـه بـالمـعـجـزات فـلا
تـــكـــاد تــحــصــر بــالاطــراس والقــلم
وكـــل ذي رتـــبـــة مـــنــه لهــم حــصــلت
والانــبــيــا مــنـه قـد مـدوا بـأسـرهـم
فــهــو الامــام لهــم فــي كــل مــعـرفـة
وكــل مــنــقــبــة فــاعــرفــه وافــتــهــم
وكــــــل نـــــور ومـــــعـــــروف وفـــــائدة
ونـــــغـــــمــــة وكــــرامــــات لكــــلهــــم
وكـــل نـــجـــم وافـــلاك وشـــمـــس ضــحــى
والبــر والبــحــر والعــلوي وســفــلهــم
كــالعــرش واللوح والكــرســي وجـنـتـهـم
والرعــد والبـرق والانـوار فـي الظـلم
فــأصــلهــا مــن رســول اللّه مــكــتــســب
بــــغـــيـــر شـــك ولا ريـــب ولا تـــهـــم
لولاه لم يـــوجـــد الرحـــمـــن كــائنــة
كــمــا روي فــي حــديــث عـن ذوي الكـرم
وقــــدره جــــل عـــن ادراك عـــارفـــنـــا
فــضـلا عـن الاغـبـيـا مـن اهـل جـهـلهـم
كــل اللســان ومــل العــقــل وانــحـرفـت
اعــنــة العــزم عــجـزا مـن ذوي الهـمـم
وكـــل مـــمـــتـــدح بــالعــجــز مــعــتــرف
فــلا يــحــيــط بــه وصــفــا عــلى الدوم
اقــطــر بــحــر ام الارمــال اجــمــعـهـا
ام الايــــادي ومــــا للّه مــــن نـــعـــم
فـــي طـــوق عــبــد له عــقــل ومــعــرفــة
تــمــيــيــز تــعـدادهـا لا لا ولا نـعـم
وكـــلهـــا نــقــطــة مــن بــعــض احــرفــه
وقــطــرة مــن بــحــار العــلم والحــكــم
صـــلى عـــليـــه آله العـــرش خــالقــنــا
مــا لاح نــجــم وبــدر غــيــر مــنــقـسـم
كـــذا الســـلام تــلاهــا دائمــا ابــدا
ومــــثــــل ذلك ســــحــــا واكـــف الديـــم
يـــعـــم آلا وصــحــبــا ثــم تــابــعــهــم
وهــــكــــذا ابــــدا للنــــســـل والحـــرم
يــا رب واغــفــر لنـا مـا كـان مـن ذلل
واخــتــم بــخــيــر وســدد واهــد للقــوم
وعــم بــالصــفــح والاحــســان عـتـرتـنـا
وكــــل اصــــل وفــــرع ثــــم ذا الرحــــم
ثــم المــشــايــخ والاخــوان اجــمــعـهـم
وكــل مــن دان بــالتــوحــيــد مــن امــم
بــجــاه مــن كــان بـالمـعـراج مـنـفـردا
وخــــص بــــالحــــوض والقـــرآن والعـــلم
يــوم الخــمــيــس تــقــضــى نـظـم جـوهـره
بــيــن الصــلاتــيــن مـن ظـهـر وعـصـرهـم
بــســلخ شــوال ثــالث عــشــر يــعـقـبـهـا
تــســع المــيـئن بـهـا كـمـلت مـنـتـظـمـى
وزدتـــه بـــعـــدهـــا اشـــيـــا مــنــوعــة
فـي ضـمـنـهـا ادمـجـت مـن بـعـد نـسـخـهـم
رمـــزتـــهـــا بـــنـــقـــيــطــات مــثــلثــة
بــالحــبـر الاحـمـر فـي اطـراف طـرسـهـم
يـا رب حـمـدا عـلى التـوفـيـق يـا املى
شــكــرا جــزيــلا بــلا حـد عـلى النـعـم
وقــد تــبــدى بــعــون الله مــجــتــليــا
وحـــاويـــا لفـــنـــون العــلم والحــكــم
فــاشــدد يــديــك بــه ان كـنـت تـخـطـبـه
فـــانـــه قـــد تـــحــلى حــليــة اليــتــم
وكــن له كــافــلا تــظــفــر بـنـيـل هـدى
واســأل لنــاظــمــه عــفــوا عــن اللمــم
واسـتـر لعـيـب بـدا بـالسـتـر مـحـتـسـبا
بـــذيـــل اصــلاحــه يــا صــاح بــالقــلم
يــكــن لك الفـضـل والاحـسـان ان رسـمـت
يـــداك ذاك ولا تـــفــضــحــه بــالنــمــم
فــقــد تــجــاوز مــولانـا الكـريـم لنـا
عــن الخــطــا وعـن النـسـيـان فـافـتـهـم
ومــن يــكـن حـاكـمـا ان يـخـط مـجـتـهـدا
يــكــن له الاجــر مــع عـفـو عـن الجـرم
يــا مــالك المــلك يـا ربـاه يـا امـلى
انــفــع بــنــظــمــى هــذا كــل مــغــتـنـم
واجــعــله نــورا مــنـيـرا فـي سـريـرتـه
يــجــلو بــحــســن ســنــاه غـيـهـب الظـلم
واجــعــله مــاء طــهــورا رافــعـا ابـدا
لحــكــم احــداثــهــم مــع وصــف رجــسـهـم
واجــعــله تــريــاق قــلب سـم مـن خـطـاء
ورقـــيـــة لعـــليـــل مــن جــوى الســقــم
واجــله حــصــنــا حــصـيـنـا مـن مـضـاددة
وكــافــيــا مــن جـمـيـع الكـرب والغـمـم
وحــارســا مــن حــريــق النــار يـمـنـعـه
وحــافــظــا مــن غــريــق وســط مــلتــطــم
وشــافــعــا لي وللاحــبــاب اجــمــعــهــم
ونـــافـــعـــا يـــا الهــي يــوم مــزدحــم
وصــــل دأبــــا وســــلم دائمــــا ابــــدا
عــلى شــفــيــع الورى مــن حــر نــارهــم
وآله وجـــيـــمـــع الصـــحـــب قـــاطـــبـــة
مـــا دام مـــلكـــك عـــد الخــلق كــلهــم
وضـــعـــف ذلك اضـــعـــافـــا مـــضــاعــفــة
عــــلى الدوام بــــلا حـــد لحـــصـــرهـــم
ومــثــل مــا مــر مــضــروبــا بــجــمـلتـه
عــلى مــمــر مــدى الانــفــاس والنــســم
وزد وضـــاعـــف عـــلى ذيـــاك اجـــمـــعــه
مــع القــبــول آلهــى فــاســتـجـب كـلمـى
ولا تــــخــــيــــب جـــمـــيـــل الظـــن ولا
تــقــطــع عــوائدك الحـسـنـى مـن النـعـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك