قانِ المُدامَ بِكَأسِ الشّادِنِ الغَنِنِ

40 أبيات | 202 مشاهدة

قــانِ المُـدامَ بِـكَـأسِ الشّـادِنِ الغَـنِـنِ
واشــرَب عَــلَى وَردِ خَـدَّي وَجـهِهِ الحَـسَـنِ
وَغَـادِهـا قَـد تَـفـانَـت فَهيَ مِن عَدَمِ ال
أَجـــســـامِ جَــوهَــرُهــا رُوحٌ بِــلا بَــدَنِ
صـــارَت خُـــلاصُـــتُهـــا كــالسِّرِّ ضُــمِّنــَهُ
صَــدرُ الأَمــيـنِ فَـلَم يَـظـهَـر إلَى عَـلَنِ
تَـشُـكُّ فـي كَـونِهـا فـي الكَـيـسِ قـائِمَـةٌ
فَـتَـمـتَـري الشِّربُ فـي كـانَـت وَلَم تَـكُن
صِــرفٌ إذا لَعِــبَــت بِــالقَـلبِ صـورتـهـا
عـادَت لِسـانُ الفَـصـيـحِ المُـدرِهِ اللَّسِنِ
مَــحــاسِــنٌ كَــمُــلَت فــي دِمــنَــةٍ خُـلِقَـت
فــي فِـتـنَـةٍ نَـشَـأَت فـي أَعـظَـمِ الفِـتَـنِ
لا يَـــصـــرِفَــنَّكــَ عَــن لَهــوٍ وَعَــن دََدَنٍ
نَهـيُ النُّهـاةِ فَـطـيبُ العَيشِ في الدَدنِ
إن نِـمـتَ عَـن جَـرِّ أَذيـالِ الصِّبـا مَرَحاً
أصـبَـحـتَ تَـسـحَـبُ ذَيـل الغُـبـنِ والغَـبَنِ
أَمـا تَـرَى اللَّيـلَ مِـسـكَـيَّ الغُلالَةِ مَح
جُـوبَ الغَـزالَةِ مَـسـكُـوبَ الحَـيا الهَتِنِ
وَرَنَّةــَ النّــاي والمَــثــنَـى تُـراسِـلُهـا
فــيــمــا تَــفَــنَّنــَ قُــمــريٌّ عــلَى فَـنَـنِ
فـاعـكِـف عَـلَى المًطرِبِ الشّادي بِنَغمَتهِ
فَــفــيــهِ حَــظّــانِ حَــظُّ العَـيـنِ والأُذُنِ
العُــمــرُ عــاريـةٌ فـاغـنَـم سُـرُورَكَ مـا
دامَ السُّرُورُ لَهُ دَولٌ عَـــــلَى الحَـــــزَنِ
تَـمـضـي الحَـيـاةُ كَـأَن لَم يُكسَ لابِسُها
عَــن بَــزَّةِ المَهــدِ إلاَّ بَــزَّةَ الكَــفَــنِ
إيّـــاكَ تَـــرغَــبُ فــي سِــلمٍ عَــلَى دَخَــنٍ
فــالحَــربُ أســلَمُ مِــن سِــلمٍ عَـلَى دَخَـنِ
لا تَـــحـــقِــرَّنّ عَــدُواً عِــنــدَ وَهــنَــتِهِ
كَــم قُــوَّةٍٍٍ نَــشَــأَت مِــن أَوهَــنِ الوَهَــنِ
يَهــــنَـــى المُـــظَـــفَّرَ أَنَّ اللهَ خَـــوَّلَهُ
بَــعـدَ الخَـلائِفِ مُـلكَ الشّـامِ وَاليَـمَـنِ
فَـــردٌ تُـــدَبـــرُ كُـــلَّ النّــاسِ ســيــرَتُهُ
مِـــن العِـــراقِ إلى مِـــصـــرٍ إلَى عَــدَنِ
شَــمــسٌ أَغــارَ بُــرُوجَ الأُفــقِ مِـن مَـلِكٍ
بِــرُوجُهُ فــي رِمــاكِ الخــيــلِ والحُـصُـنِ
بَــحــرٌ لَو أنَّ بِــحــارَ الأرضِ تُــشــبِهُهُ
فـي الجُـودِ مـا خـاضَهُنَ السفنُ بِالسُّفِنِ
فَــــرضٌ وَكُـــلُّ مُـــلُوكِ الأَرضِ نـــافِـــلَةٌ
إنَّ الفُــرُوضَ لَهــا فَــضــلٌ عَـلَى السُّنـَنِ
غَـيـرٌ وَيَـخـتَـرعُ المُـثـلَى وَيَـبـتَـدِعُ ال
حُــسـنَـى وَيَـأنَـفُ أن يَـمـشـي عَـلَى سُـنَـنِ
أشـهَـى إلَى الهيمِ والعَينِ الَّتي فَقَدَت
حُـلوَ الكَـرَى مِـن شَهـيّ المـاءِ والوَسَـن
لَونُ الخَــــلائِقِ إلاَّ فـــي تَـــخَـــمُّطـــِهِ
بَـــيـــنَ الصَّوارِمِ والخَـــطّـــيَــةِ اللدُنِ
تَــدُرُّ مِــنــهُ نُــحُــورُ البُــدنِ نــائِبَــةً
لِلضَّيــفِ عَــن دِرَّةِ الأَخــلاقِ بِــاللَّبَــنِ
أَشَـــمُّ مـــا ســـارَت الأَذواءُ ســـيــرَتَهُ
لا ذُو رُعَــيــنٍ وَلا سَـيـفُ بـنُ ذي يَـزُنِ
فَـــمـــا إيـــاسٌ وَأوسٌ وَابـــنُ ســاعِــدَةٍ
وَأكـــتـــمٌ وأُوَيــسُ الفَــضــلِ فــي قَــرَنِ
دَعِ المُـــظَـــفَّر لا تَــعــدِل بِهِ بَــشَــراً
فــاللهُ أكــبَــرُ أَن تَـحـكـيـهِ بِـالوَثَـنِ
قُـل لِلأُولَى غَـفَـلُوا مِـن خَوفِ يُوسُفَ في
ضُـمّ الحُـصـونِ وَفـي العـالي مـن القُنَنِ
مَـــن كـــانَ فـــي حَـــلَبٍ وَالرَّي هِــمَّتــُهُ
فَــكَــيــفَ يَــعـجِـزُ عَـن كَهـلانَ أو كَـنَـنِ
عـيـشُـوا بِهُـدنَةِ شَمسِ الدّينِ واعتَمِدُوا
عَــلَى التَّوَّسُــلِ بــالرَّحـمـنِ فـي الهُـدَنِ
فــالذَّلُ أبــقَـى لِبَـعـضِ الذُّلِ فـي نَـعَـمٍ
كــانَ الهُــزالُ لَهـا أوفَـى مِـنَ السِّمـَنِ
رَعَــيــتُـمُ زَهـرَةَ الدُّنـيـا بِهـا فَـرِدُوا
مـن عَـفـوِهِ الجَـمِّ غَـيـرَ الآجِـنِ الأَسِـنِ
يا يُوسُفَ الحُسنِ والإحسانِ والشَّرَفِ ال
عُــلويّ والحِــلمِ والإقــدامِ والمِــنَــنِ
إذا أَطــاعَــكَ فــي أَقــصَــى مَــمـالِكِهـا
بَـنُـوَ الحُـسَـيـنِ فَـعَفُوا عَن بَني الحَسَنِ
إنّــي لأَشــرُفُ عَــن قَــومــي لِكَـونِـكَ لي
مَــولَآ فَهَـل لَكَ فـي عَـبـدٍ بِـلا ثَـمَـنِـد
إســتَــفــتِ نَــفــسَـكَ فـي رِقّـي فَـرُبَّتـَمـا
أَفــتَــتــكَ فــيَّ بِــرِقِّ الحــاذِقِ الفَـطِـنِ
قُـل لي إذا لَم تَـكُـن لي مِـنـكَ عـارِفَةٌ
فـيـمَـن أحُـوكُ قَـوافـي الشَِّـعـرِ أَو لِمَن
طـالَت زَمـانَـةُ حـالي فـاحـتَـسَـبـتُ فَـما
أشـكُـو لِمَـصـلَحَـةِ الأَعـواضِ فـي الزَّمَـنِ
وَإنَّ أَعــجَــبَ مــا تَــأتــي الحُـظُـوظُ بِهِ
فَــوزُ الجَــحــاشِ بِـحَـظِ السّـابِـقِ الأَرِنِ
أم مَـــن أُقَـــرِّظُ أَم مَــن ذا أُطَــوِقُ أَم
مَــن ذا أُتَــوِّجُ مِــن عَــدنــانَ وَاليَـمَـنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك