قدك مثل الغصن في اعتداله

51 أبيات | 711 مشاهدة

قــدك مــثـل الغـصـن فـي اعـتـداله
لولا نـــســـيـــم هـــب مـــن عـــذاله
لا تـنـحـت الأيـام طـول عـمره
مـــا يـــشـــبـــه الخـــلال مـــن خــلاله
قـد جـانـس الإحـسـان بـالحسن فهل
جـــمـــيـــله يـــشــتــق مــن جــمــاله
المــرشــدي المــنـقـذي المـتـنـمـي
فــــي المــــجــــد بـــيـــن آله وآله
مــن مــعــشـر مـا مـنـهـم إلا امـرؤ
تـــنـــصـــل الدهـــر إلى نـــصـــاله
مـــجـــد بـــنـــيـــت فـــرعــه لأصــله
مــتــبــعــاً تــحــذو عــلى مــثــاله
يـــتـــبــع فــيــه كــامــل مــقــلداً
أبـــا عـــلي وهـــو مـــن أقـــيـــاله
أســــنــــده نــــصــــر إلى مـــقـــلد
عــن مــنــقــذ وهــو أبــو أشــبــاله
مــــــطـــــردون كـــــاطـــــراد جـــــدول
زال القــذى عــن مــرتـمـى زلاله
وكــــاطــــراد مــــن كــــعـــوب ذابـــل
يــجـلو دجـى الليـل سـنـا ذبـاله
بــيــت إذا حــدثــت عــن بــنــيــهــم
لم يــرد الإســنــاد عــن إرســاله
مـــولى وإن قـــلت خـــليـــل لم تــخــف
مــن عــهــده بــوائق اخــتــلاله
قــد شــد مــجــد الديــن أزر عــقــده
فـالدهـر لا يـطـمـع فـي انحلاله
أبــلج لا يــخــجــل راجــي فــضــله
ولا يـــرى الوصـــمـــة فـــي ســؤاله
مــا فــي الغــمـام مـن نـدى ومـن ردى
فــمــن ســجــايــاه ومــن سـجـاله
دانــي قــليــب المــسـتـقـى قـصـيـرة
أرشـــيـــة الحــاجــات مــن نــواله
فــضــيــلتــي تــرعــف مــن مــقـالتـي
وفـــضـــله يـــعـــرف مـــن فـــعــاله
صـــنـــت بــه شــعــراً له بــذلتــه
وصـــون بـــيــت الله فــي ابــتــذاله
خـــصـــائص ذكــرت مــنــهــا بــعــض مــا
تــعـشـقـه الأشـعـار مـن خـصـاله
ولو صــغــى فــكــري إلى مــثــوبــة
ومـــال مـــا نـــفـــقــت مــن آمــاله
مــا كــنـت والسـحـر الحـرام صـنـعـتـي
أحــرزتــهـا الحـرام عـن حـلاله
فــكــيــف والأيـام تـدري أنـنـي
هــــذا مــــقــــام لســــت مـــن رجـــاله
قــد سـتـر المـاضـي مـن العـمـر ومـا
يـنـسـت مـن سـتـر عـلى اسـتقباله
وأصـــبـــحـــت صـــفــحــة مــجــد قــومــه
لا صــدئت تــلمــع مــن صــقــاله
كــــم فــــرج مــــن حــــرج جـــرى بـــه
بــرد الهـوى مـن جـمـرتـي أهـواله
أعــلى عــلى المــيــمـون مـن مـنـاره
أضــعــاف مــا أعـلاه مـن مـنـاله
وأهـــتـــدي بــحــائر ولم يــكــن
نـــور الهـــدى يـــقـــدح مـــن ضـــلاله
وكــيــف لا يــمــيــل غــصــن نـاعـم
بــيــن شــمــول العــذل أو شــمــاله
تــرنــحـت مـنـك القـنـاة بـالذي
جـــرى عـــلى ســـمـــعــك مــن جــريــاله
فـــي كـــل جـــســـم مـــن هـــواك عــلة
صــحــتــهــا طــرفــك بــاعــتــلاله
وبــــيـــن أزرارك جـــيـــد جـــؤذر
تـــــغـــــز لي وقــــف عــــلى غــــزاله
يـــتـــســع المــجــال فــي وشــاحــه
لا يـــزول الضـــيــق مــن خــلخــاله
قـــد كـــتـــب الحـــســن عــلى دلاله
هــــذا الذي يـــدعـــو إلى إدلاله
وعــــلمـــتـــنـــي نـــزقـــات صـــده
أن أطــــلب الأمــــان مــــن مــــلاله
تــســلط الوجــد عــلى جــوانـحـي
مــــذ ســــلط الهـــجـــر عـــلى وصـــاله
قـــــــال الغـــــــرام داره وواله
فـــــقـــــد يـــــرق للفـــــؤاد الواله
وبـيـن جـنـبـي ضـمـيـر لا يـرى التـخفي
ف بـــالإبـــلال عــن بــلبــاله
حـــط عـــلى المــبــارك بــن كــامــل
تــمــام مــا يــنــقــص مــن كـمـاله
كـــأنـــمـــا إســـاءتــي تــســره
والطــبــع لا يــطــمــع فــي انــتـقـاله
وآثــــرت فــــي مــــارنــــي أرســــانــــه
واعتاد ظهري العري من جلاله
كــــأنــــنــــي مــــن رقـــة أو دقـــة
أول مـــا يـــســقــط مــن غــربــاله
أحــوجــنــي إلى المــديــح بــاخــل
ســـلاســـل البــخــل عــلى ســلســاله
أوقـــات فـــكــري كــلهــا مــشــغــولة
بـــمـــدحــه ولســت مــن أشــغــاله
لمـــا غـــدت خـــســـارتــي لربــحــه
أفـــســـدت حـــالي بـــصـــلاح حـــاله
وفــاز مــن عــمــري بــمــا أنـفـقـتـه
فـــي وصـــفــه ولم أفــز بــمــاله
ظـــن نـــبـــال الذم تـــخـــطـــي عــرضــه
ليــســت كـمـا فـوق مـن نـبـاله
ومـــا درى بـــأنـــهـــا إمـــا قـــذى
أو مــيــســم يــبــقــى عـلى قـذاله
ومـن جـنـايـات اللئام بـعـض ما
لا يــقــدر الشــعــر عــلى احــتـمـاله
أصــبـحـت اسـتـجـدي جـهـامـاً ليـس فـي
عــــارضــــه وبــــل ســـوى وبـــاله
هــانــت جــنـايـات الزمـان بـعـدمـا
تـــمـــرن الجـــنـــب عــلى حــبــاله
والبــدر بــعــد تـمـه فـلم يـزل
مــــحــــاقـــه يـــخـــبـــر عـــن هـــلاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك