قدمت بالاقبال والعز معا
51 أبيات
|
154 مشاهدة
قـدمـت بـالاقـبـال والعـز مـعـا
فــكــنــت خـيـر ذاهـب قـد رجـعـا
فـــالف اهـــلا بــك مــن مــزدلف
يَـرمـي الجـمـار فـي مـنى تطوعا
وَيــالَك البــشــرى بـمـا خـولتـه
مـسـتـلمـا ذاك الصفيح الارفعا
مـــلبـــيـــا لِلَّه حـــول بــيــتــه
يـا خـيـر مـن طـاف ولبـى وسـعـى
يــمــمــتــه نــافــلة فـكـنـت مـن
ذى الفرض ذاك المتواني اسرعا
فَـلَم تَـزَل تـطـوي الفلاة والها
وفـي ذمـيـل اليـعـمـلات مـولعـا
حــتــىّ اصــبــت مــن شـعـاب مـكـه
مـا شـعـب الفـواد حـتـىّ انصدعا
وجــداً لهـاتـيـك الديـار انـهـا
كـانَـت لاقـمـار السـمـاء مطلعا
ديــار اهــليــك الالى بــسـرهـم
قـد امـسك اللَه السما ان تقعا
طــوبــى لذيــاك الصــعــيـد انـه
بــالمــســك مـن وطـأتـه تـضـوعـا
وَنــالَت البــشــرى بــطــاح مــكَّة
هَــذا مــحــمــد اليــهــا رجــعــا
شــد لذي الجــحـفـة فـضـل مـيـزر
فــحــل اوزار العــبـاد اجـمـعـا
وان قـــومـــا فــيــهــم مــحــمــد
لو نـزل العـذاب عـنـها ارتفعا
يـا ايُّهـا السـالك فـي مـنـهاجه
يـنـشـر نـهـجـا للنـدى مـا شرعا
جــاء مــن الجــود بــكــل بـدعـة
مـا ضـل مـن يـسـتـن تلك البدعا
يــنــحــر للضــيــفــان كـل ليـلة
مــثــنـى ويـزداد عـطـاء اربـعـا
لو ادعــى المــجــد ســواه مــدع
رد لســان المـجـد ذاك المـدعـى
فـسـل بـه البـيـداء اذ يـنبتها
نــداه بــالدهـن صـحـافـا شـرعـا
لكــنــه مــتــى اِســتـقـل ذاهـبـا
لا يـنـبـت الرَبـيع منها مربعا
فَـيـا لطـيـف الطـبـع لا احـسـبه
الا عـلى خـلق النـسـيـم طـبـعـا
ان الحــمــى بــعـدك ضـاق رحـبـه
ذرعــا واذ نـزلت فـيـه اتـسـعـا
والحـلة الفـيـحـاء لو قد علمت
ســارَت بـاهـليـهـا اليـك خـضـعـا
هـبـوا اهـيـل الود مـن فـيـاحـة
مـا ضـمـنـت الا بـليـغـا مـصقعا
حــتــىّ كــان حــيــدرا اعــارهــا
لسـانـه ذاك البـديـع المـبـدعا
يـا مـن نهني الدين بابن كهفه
وكـهـفـه كـان الاعـز الامـنـعـا
مـسـتـودع السـر الَّذي فـي روعـه
كـانَ ضَـمـيـر الغـيـب سرا مودعا
ومــظـهـر النـور الَّذي اوهـمـتـه
مـن جـانـب الطـور لمـوسـى لمعا
المــســتــطـيـل شـرفـا مـن دونـه
لو حـلق النـسـر كـبـا فـلا لعا
الراشـد المـهـدي والقـطب الَّذي
قـام بـاعـبـاء الهـدى مـضـطـلعا
فـاصـدع ولي الامر بالامر فمن
احـق مـنـك بـالهـدى ان يـصـدعـا
وليــتـلاف المـجـد مـنـك جـعـفـر
ولا اقــول البــحـر سـاء جـرعـا
فـالبـحـر لو سـاورت مـنـه غرفة
تــذهـب بـالامـعـاء او تـقـطـعـا
وَذاكَ عــــذب ســــائغ شــــرابــــه
اوحــى لكــل غــلة ان تــنــجـعـا
فَــلَم يـكـن الا امـامـا صـادقـا
يــأوي اليــه كــل مــت تـشـيـعـا
ولَم يــكــن للديــن الا صـالحـا
يـــمـــلأ آفــاق البــلاد ورعــا
ذاك ابـو الهـادي ومن عن مثله
قـد عـقـمـت ام العـلى ان تـضعا
فــمـا اِسـتـشـف مـنـه وجـه ابـلج
الا وقـــيـــل بــدر ثــم طــلعــا
ولو اعــار البـدر مـن جـبـيـنـه
مـا خـسـف البـدر فـعـاد اسـفـعا
وَبــالحــســيــن مـن شـعـاع نـوره
لَو قـابـل الشمس ابت ان تطلعا
ذاكَ الَّذي اذ ولدتــــــه امــــــه
عـدت ابـاة الضـيـم منها اربعا
الواصـليـن المـجـد بالمجد ولو
نــيـط بـغـيـر هـاشـم لانـقـطـعـا
فَـلَم تـقـم انـثـى عـن ابـن حـرة
كــمـثـلهـم مـتـى اسـتـهـل بـرعـا
ولَم تــلد مــرضــعــة كــمــثـلهـم
مــن طــيــبـيـن مـولدا ومـرضـعـا
يـا عـصمة اللاجين من اخوالهم
وعـدة الداعـي اذا الداعي دعا
وَالقـائمـيـن الليـل امـا سـجدا
لِلَّه تــعــظــيــمــا وامــا ركـعـا
مـن انـجـم مـا شـع مـنـهـا كوكب
الا وفـرق الافـق مـنـهـا نـصعا
ولا اِسـتـهل الودق من ايمانهم
الا الحـيـا مـنـه حـيـاء اقلعا
قــرت بــه اعــيــنـكـم مـن قـادم
مـن بـعـده طـرف الهـدى مـاهجعا
فَــمــا بــرحــت شــغــفــا اضــمــه
ضـم الكـمـي سـيـفـه ان يـقـطـعـا
وَكَــم اذلت فــرحــا مــن ادمـعـي
يــا رب فــرحــة اذالت ادمــعــا
فَـيـا رَعـاك اللضـه مـن مـغـتـرب
آب الى الأهـليـن شـوقـا مسرعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك