هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قدمتُ فلم أترك لذي قدمٍ حُكما

للشاعر أبو اليُمْن الكندي

1
قــدمــتُ فــلم أتــرك لذي قـدمٍ حُـكـمـا
كـذلك عـادي فـي العـدى والندى قِدما
2
إذا وطـىء الضـرغـام أرضـاً تـضـايـقـت
خـطـا وحـشـهـا عـنـه فـيـوسـعُهـا هَـزما
3
كــمــا مــرَ بــازٌ بــالفــضــاء مــحــلِّقٌ
رأتـه بُـغـاتُ الطـيـر حـتـفـاً لها حمّا
4
فـإن أكُ فـي صـدرٍ مـن العـمـر شـارخـاً
فــكـم لقـنٍ عـن هـمـتـي لقـنـي الهـمـا
5
ســبــقــت إِلى غــايــات كــل فــضــيــلة
تـعـزّ عـلى طـلاّبـهـا العُـربُ والعُـجما
6
ومـــلَّكـــنــي رقَّ القــوافــي بــأنــنــي
أحــطــتُ بــآداب الورى كــلهــا عـلمـا
7
أبــى لي مــجــدي أن يــرانــي شـاعـراً
تــريــه مُــنــاهُ أخــذَ جــائزةٍ غُــنـمـا
8
فــمـا مـنـصـفٌ مـمـن تـرقَّتـ بـه العـلا
يــرى أنــه مـن أخـمـصـي فـوقـه وصـمـا
9
ولكـــنـــنــي أهــدي الثــنــاء لأهــله
وأكـــبـــره عـــن أن أمـــلّكــه فــدمــا
10
فـــآونـــةٌ نــثــراً تُــحَــل له الحُــبــى
وآونــة تُــســبــى العـقـول بـه نـظـمـا
11
قـريـضـاً هـو السـحـر الحـلال بـيـانـه
تــروق مــعــانــيــه ولو ضُـمـن الشـتـا
12
تـــعـــظَّمـــ إِلا عـــن عــظــيــم مــخــلَّد
يـعـظّـم مـا فـيـه مـن الحـكمة العظمى
13
ولولا عــلا المــلك الذي عــزّ مـثـله
على الدهر فرخشاه ذي الشرف الأسمى
14
لأظــمــأنــي بــعــدُ المــراد ولم أرِد
بــه مـورداً عـذبـا ولا مـشـربـاً جـمّـا
15
مــتــى عُــدَّ أفــراد المــعــالي فـإنـه
لأول مــن يُــســمــي وآخــر مـن يُـسـمـا
16
تــصــوب عــلى ظــن العــفــاة يـمـيـنـه
كـمـا أرعفت في الحرب أرماحه الصًّما
17
تـنـاهـى وغـالى فـي الشـجاعة والندى
فـأفـنـى الورى حـربـاً وأغـناهمُ سلما
18
ومـا زال طـوداً فـي التـثّـبـت والحجى
وفـي البُـعـد عـن إتـيـان فاحشةٍ نجما
19
حــوى مــن أبــيــه فــخَــره بــعـد جـده
ومـن عـمـه الفـخـر الذي شـاع بل عمَّا
20
وتـا لله مـا احـتـاجـت مـفـاخـرُ نفسه
إِلى نــســب يُــدنـي أبـاً لا ولا عـمـا
21
رويــدك عــز الديــن لم تُــبــقِ هــمّــةً
تـرقـي إِلى حـيـث ارتـقـيـت ولا وهـما
22
مــلكــتَ عــلى الأمــلاك كــل ســيـاسـة
غـدا عـجـزهـم عـنـها عليهم بها وسمّا
23
وأوتـيـتَ حُـلم الشـيـب فـي رّيق الصبا
كـمـا فـقـتهم رأياً ولم تبلغ الحلما
24
وأنـــت الذي لو ســـمـــت كـــل مــهــذب
لحــاول فــي فــهــم لســمــتـهـم ظـلمـا
25
ولســتَ بــمــدحــي تــســتــزيـد فـخـامـة
ولكـنّ لي مـن مـدحـك الشـرف الفـخـمـا
26
بــقــيـت عـلى الأيـام فـي ظـل نـعـمـة
بـهـا البؤس للطاغي وللطائع النعمى
27
فـراضـيـك يُـسـتـدعـى وراجـيـك يُـرتـجـى
وغـوثـك يُـسـتـعـدى وغـيـثـك يُـسـتـهـمـى

عن القصيدة

«قدمتُ فلم أترك لذي قدمٍ حُكما» قصيدة للشاعر أبو اليُمْن الكندي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «قــدمــتُ فــلم أتــرك لذي قـدمٍ حُـكـمـا ... كـذلك عـادي فـي العـدى والندى قِدما». ولـأبو اليُمْن الكندي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0