قَدم الرَئيسُ مقدَّماً في سَبقِهِ
للشاعر الصاحب بن عباد
1
قَـدم الرَئيـسُ مـقـدَّمـاً فـي سَبقِهِ
وَكَـأَنَّمـا الدُنـيـا جَرَت في طَرقِهِ
2
فَـجِـبـالُهـا مـن حِـلمِهِ وَبِـحـارُها
مِــن جــودِهِ وَرِيـاضِهـا مـن خُـلقِهِ
3
وَكَـأَنَّمـا الأَفـلاكُ طـوع يَـمـينِهِ
كَــالعَـبـدِ مُـنـقـاداً لِمـالِك رقِّهِ
4
قَـد قـاسَـمـتَهُ نُـجـومُها فَنحوسُها
لعــدُوِّه وَســعــودُهــا فــي أُفــقِهِ
5
مـا زِلتُ مُـشـتـاقـاً لِنـور جَبينِهِ
شوقَ الرِياضِ إِلى السَحابِ وَودقِهِ
6
حَـتّـى بَـدا مـن فَـوقِ أَجـرَدَ سابِحٍ
اِن قـالَ فُـتُّ الريـحَ فـاه بِصِدقِهِ
7
يَـحـكـي السَـحـابَ طُـلوعُهُ فَصَهيلُهُ
مِــن رَعــدِهِ وَمَــسـيـرُهُ مـن بَـرقِهِ
8
فَـنَـظَـمـتُ مدحاً وَلا وَفاءَ بِمِثلِهِ
وَسَـجـدتُ شُـكـراً لا نـهـوضَ بـحـقِّهِ
تعليقات القراء 0