قد أحرز السبق مولانا الحريزي

41 أبيات | 250 مشاهدة

قـد أحـرز السـبـق مولانا الحريزي
وهــو الحــري بــفـضـل لا الحـريـريّ
واحـسـن السـبـك فـي لفـظ يـطـابـقـه
عــليـه فـي طـبـقـات الحـمـد سـبـكـي
وحـــل مـــشـــكـــل عــلم حــل ذروتــه
بــــمــــنــــطــــق اصــــله الدري دري
له بــصــيــرة كــاف فــي بــديــهـتـه
تــعــطــيــك مـا قـال بـصـري وكـوفـي
وكـل مـعـنـي غـريـب فـي الطـروس له
مـغـنـى عـلى كـل مـا يـغـنـيـك مبني
والعـلم والحـلم في حكم وفي حكطم
فما ابن قيس وما المولى الجناني
والأصـمـعـي إذا مـا قـيـس مـنـه به
فــهــو الأصــم وفــي تــركـيـبـه عـي
اثـنـى عـلي بـما يثني العزائم عن
ادراكــه وهــو فــي مــســراه عــلوي
شـعـر عـلا هـامـة الشـعري وأشعرنا
بــمــا طــواه عــن الأوهــام طــائي
اذكـي واعـطـر مـن نشر الصبا سحراً
كــأنــمــا شــعــره الســحــري شـحـري
حـلا مـذاقـاً فـلم يصفو الصفي لنا
مـن بـعـد ورداً ولم يـحـل النـباتي
بـرقـة قـد غـدا فـي حـوز قـبـضـتـها
الرقـي طـوعـاً وبـالطـبـع الحـويـزي
يـسـتـوقـف السـمـع إنساً من عذوبته
ان مــر فـي سـمـعـه والسـمـع وحـشـي
كــأنــمــا كــل بــيــت مــن قـصـائده
مــثــوى عــلى وسـمـع الخـلق شـيـعـي
قــرظــتـه بـقـريـضـي وهـة يـقـرضـنـي
قــوافــيـاً لم يـنـلهـا قـبـل كـنـدي
كــمــا تــبــرع ذو نـعـمـى بـمـأكـلة
وحــثــه لقــمــةً مــنــهـا الطـفـيـلي
ولســت أبــلغ جــزء مــن بــلاغــتــه
إن القـطـاة ليـعـبـيـهـا القـطـامـي
وان أتــيــت بــمـعـنـى مـن بـدائعـه
فـــإن ذاك حـــديـــث عـــنـــه مـــروي
وان تـــوهـــمــنــي أنــي اشــابــهــه
نـظـمـاً ونـثـراً فـليـس الأمـر مخفي
قــد يـشـبـه المـاء آل فـي تـشـكـله
وليـــس فـــيــه لظــمــآن الحــشــاري
يـا مـن يـعـري ويـكـسـي مـن ملابسه
إذا رآك بـــثـــوبـــيـــك المـــعـــري
وكــان اول مـن قـد قـال ليـس يـفـي
بــفــص خــاتــمــه هــذا الفــصــيـصـي
ومـن فـضائله ترضي الرضي وللرازي
الأمــــام كــــلام فـــيـــه مـــرضـــي
كــفــاك قــرب الجــنــاب الأحــمــدي
عـلا فـأنـه الدهـر مـحـمـود ومـرعي
والمـرء مـن شـرف الأقـران مـكـتسب
لولا التـهـامـي لم يـعـلوك تـيـمـي
وهـاك يـا نـاظـم المـجـدين في نسق
ذا دنـــيـــوي وهــذا مــنــك ديــنــي
مــنـظـومـة بـنـت فـكـر ان اضـاء له
صــبــح المــنــى غـاله بـأس دجـوجـي
مـن ذي فـؤاد بـه المـشـوق مـفـتـئد
ومــقــلة دمــعــهــا النـوحـي نـوحـي
لا يــســتــقــر له جــفـن عـلى سـنـة
كـــأنـــه فـــلكـــي الطـــرف فـــلكــي
اشــكــو هـوان هـوي ظـبـي عـذرت بـه
كـــأنـــاصــل غــرامــي فــيــه عــذري
إحــدى مــصــائب أيــامــي لواحــظــه
كــأنــمــا هــي ســيـفـي وهـو سـيـفـي
وكـيـف أحـصـر بـعـضـاً مـن حـوادثـها
وكـــل مـــا تـــحـــدث الأيــام كــلي
صـبـراً وان عـفـت مـن صـبري مذاقته
فـمـا حـمـى عـن صـروف الدهـر مـحمي
ثــوي الحـجـازي مـظـلومـاً بـأسـرتـه
ولم يــدم بــعــد مـثـواه العـراقـي
والدهر سيان منا في تصرفه الندب
القــــريـــشـــي والنـــذل الزيـــادي
ومـن سـخـافـة عـقـل المـرء تـغـضـبه
فـيـه المـنـايـا وتـرضـيـه الأماني
عـسـاك تـمـزج مـتـنيها القبول فأن
قـبـلتـهـا فـبـهـا التـركـيـب مـزجـي
وقـلمـا يـرتـضـيـهـا العـقـل شـاردة
ولو حـبـانـي بـهـا فـيـك العـقـيـلي
فـأنـت مـن اخـمـصـاه في الثرى وله
فــوق الثــريـا لواء الحـمـد مـلوي
قـد اعـتـصـمـت بـمـصـرٍ واؤتمنت بها
فــكــل مــن فــي رشـيـد مـنـك مـهـدي
وليــس تــخــلف ارضــا جـزت مـجـدبـةً
بـــهـــا ســمــي نــبــي اللَه وســمــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك