قد أخضب الدمعُ فاكففْ رائد النظرِ

22 أبيات | 462 مشاهدة

قد أخضب الدمعُ فاكففْ رائد النظرِ
فـنـرجـس الطّـرف يـحـمي وردةَ الخفر
ولا يــغــرَّنــك ليــنٌ تــحــتــهُ شــرسٌ
فـالزنـد يـجـمع بين النار والخصر
وربَّ ربِّ أنـــــاةٍ خـــــفَّ فــــي غــــرضٍ
والجــمـرُ تـرهـبُ مـنـهُ خـفّـة الشـرر
فــربَّ ســهــم شــبــابٍ لو قــذفـتَ بـه
لم يـثـنـه حـنـيـهُ قـوسـاً من الكبر
ولا تـقـل إنَّ مـن دون المـنـى خـطر
فـمـا تـنـال المـنـى إلاّ مع الخطر
لا تـزجـر النـفـس عـن أمـرٍ تهمُّ به
فـإنـمـا العـيـش مـا أحرزتَ من وطر
وكـــلَّ أســـمــر لدنٍ فــوق ســابــغــةٍ
كـــأنـــهُ غـــصـــنٌ مــوفٍ عــلى نــهــر
وبــيــن جــنــبــيّ نــفـسٌ حـرّةٌ كـرمـاً
تـسـمو عن الوزر من صبري إلى وزر
عـلقـتُ فـيـهـا بـذيل الصبح مقتنصاً
مـا جـلَّ عـن شـرك الأبـصـار والفكر
وربَّ دهـــمٍ ليـــالٍ بـــتُّ راكـــبــهــا
تـحـجيلها الصبحُ والأقمارُ كالغرر
كــذاك خــلقُ الليــالي فــي تـلوّنـه
وأيُّ صــفـوٍ بـهـا يـنـجـو مـن الكـدر
لو كـان يـنـصـف أيـام الصـبـا دنـف
لابيضَّ ما اسودَّ من قلبي ومن بصري
لمــا لمــقــلتـهِ الحـوراءِ مـن وسـنٍ
مـا بـالنـواظـر مـن دمـعٍ ومـن سـهر
وحــامـلُ الكـأسِ مـن خـفّـت بـراحـتـه
لطـفـاً كـمـا خـفّـت الأرواحُ بالصّور
ولا جــلوتُ ووجــه اليــوم مـبـتـسـمٌ
شـمـسـاً مـن السُّمر في ظلٍّ من السّمر
كـأنـنـي مـا طـرقـتُ الحـيَّ مـن يـمـنٍ
والليـلُ يـعـثـرُ فـي ذيـلٍ من السّحر
وقـد سـمـعـتُ ولم اسـمـع كـشـأنـهـما
يــبــيــضُّ ذاك وذا يــسـودُّ بـالقـمـر
أبــيـتُ مـنـه ومـن ليـلي إذا وصـلت
مـا بـيـن ليـليـن ذي طـول وذي قصر
قــد آن أن يــهــتــدي قــلب يـضـللهُ
صـبـحٌ مـن الثـغر أو ليلٌ من الشعر
ومـعـجـز الحـسـنِ أنَّ الحـسـن روضـته
مـحـروسـةٌ مـن جـنـاة اللحظ بالزّهر
والغـدر مـن شـيـم الدنيا فساكنها
إليـــه أشـــوقُ مــن أرضٍ إلى مــطــر
وإنــمــا فـضّـل الإنـسـان وهـو أخـو
نــقـيـصـةٍ كـونُ عـثـمـان مـن البـشـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك