قد أسكرتني وليس السكر من أرب

21 أبيات | 220 مشاهدة

قـد أسـكـرتـنـي وليـس السكر من أرب
بـنـات فـكـر حـسـيـن لا ابـنة العنب
رقــت وراق لأهــل الفـضـل مـنـظـرهـا
كــروضــة دبــجــتــهــا راحــة السـحـب
تـجـلو وتـسـلب البـاب الأنـام فـهـل
سـمـعـت خـمـراً حـلت فـي سـالف الحقب
يـا ليـت شـعـري اشـعـر ما أراه وذا
نـوع مـن السـحـر أم ضـرب مـن الضرب
كــم شــاعـر رام جـهـلاً أن يـعـارضـه
أقـامـه الفـكـر بـيـن العجز والتعب
يــحــكــي بــعـرف شـذاه خـلق نـاظـمـه
غــنــى لنــا بــهـمـا عـن مـنـدل رطـب
يـابـن الألى جمع شمل الدين همتهم
أذ هـمـة النـاس جـمع المال والنشب
جــردت والمــتــنــبــي صــارمــي فـكـر
وغـيـر سـيـفـك يـا رب القـريـض نـبـي
قـد سـار شـعـرك فـي الآفـاق أجمعها
كـمـجـد أهـليـك سـيـر الأنـجم الشهب
وكـم بـنـيـت بـأبـيـات القـريـض لهـم
بـيـوت مـجـد قـد اسـتـغـنت عن الطنب
حــســنــت كــل مــديــح بـالنـسـيـب له
والمـدح ثـغـر له التـشـبـيب كالنشب
ولم تـقـل مـثـل مـن قـد قال عن خطأ
فـي خـرد المدح ما يغني ذوي الأدب
طــلبـت نـيـل عـلا أهـليـك مـجـتـهـداً
فــنــلت ذاك ونـيـل المـجـد بـالطـلب
فــافــخـر وقـل مـن له جـد كـجـدي أم
أخ كــمــثــل أخــي أم هــل أب كـأبـي
ووشــع الفـخـر مـنـه بـالمـكـارم مـذ
حـظـيـت بـالمـفـخـريـن العلم والأدب
لا تعجبوا منه ان ساد الأنام فقد
صـبـا إلى طـلب العـليـاء وهـو صـبـي
مـسـتـقـبـل العـمر ماضي العزم همته
أمــضــى وأفـظـع مـن هـنـديـة القـضـب
أرى لبــيــداً بــليـداً إذ يـقـاس بـه
وكــان يـدعـى قـديـمـاً أشـعـر العـرب
اليــــة بــــعـــلى آبـــائك النـــجـــب
عــلوت يــابــن عــلي هــامــة الشـهـب
اليـكـهـا مـن بـنـات الفـرس غـانـيـة
أتــتـك تـرفـل فـي أبـرادهـا القـشـب
قـد أعـربـت عـن مـطـاوي حـب قـائلها
فـهـي العـروب ومـا كـانـت من العرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك