قَد أَيقظ الطل وَهناً ناعس الزهر
للشاعر حمودة بن عبد العزيز
1
قَـد أَيـقـظ الطـل وَهـنـاً نـاعـس الزهر
وَطــاف يَــسـعـى بـكـاسـات عَـلى الشـجـر
2
فَـمـا لمـقـلتـك النَـعـسـاء ما اِنتَبَهَت
وَمــا لمــشــمــولة الصَهــبـاء لم تـدر
3
تــشــوقــت لاجـتـلاء الراح أَنـفـسـنـا
فـاِنـهـض وحـي بـهـا يـا طـلعـة القـمر
4
فَـقـامَ يـعـثـر فـي ثـوب الكـرى ثـمـلا
مــحــلل البــنــد وَالازرار وَالشــعــر
5
مـــورد الخـــد مَـــعـــســولاً مــقــبــله
أَحـلى مـن النَـوم فـي أَجـفـان ذي سهر
6
وَمـال يَـسـقـي النَـدامـى مـن مـشـعـشعة
كَـــذوب تـــبـــر بـــأقــداح مــن الدرر
7
صَـفـراء وَالكـاس مـبـيـض قَـد اِنـتَـزَعـا
مِــن ســطــوة حــلة الآصــال وَالبــكــر
8
فـأنـهـل القـوم صـفـواً مـن سـلافـتـها
وَعـــلنـــي بــكــؤوس الغــنــج وَالحــور
9
فــي روضـة سـلّ فـيـهـا البـرق صـارمـه
فَــلَم يـغـادر لشـخـص المـحـل مـن أَثـر
10
غــنــاء تـنـشـر وَشـيـا مـن مـطـارفـهـا
مــطــرزاً نــســتــجــتــه راحــة المـطـر
11
مـن فـرط نـعـمـتـهـا ظـل الهـجـير بها
مـثـل الأَصـيـل وَصـدر الليـل كـالسـحر
12
تــأرجــت عَــن شَــذى أَنــفـاسـهـا فـروت
ريـح الصـبـا عَـن شَـذاهـا أَطيب الخبر
13
كــأن أَخـلاق مَـولانـا مـحـمـد الشـحـم
ي قَــد أَودعــت فــي نــشــرهــا العـطـر
14
أَكــرم بــه مــن هــمــام مــاجــد فـطـن
وَفـــاضـــل مــرتــد بــالمــجــد مــتــزر
15
أَكــنــافــه جــمــعــت أَمــنــاً إِلى أدب
كــالروض يَـجـمـع بَـيـنَ الظـل وَالثـمـر
16
وَعــلمــه زانــه عــنــد النــهــى عـمـل
كــالخــد زيّــن بــالتَــوريــد وَالخـفـر
17
بــدت فَــضــائلهـا لا شـيـء يـحـجـبـهـا
فـي دهـمـة الدهـر كـالتَـحجيل وَالغرر
18
شــاعَــت فــحــقــقــهــا قــاص وَمــقـتـرب
حَتّى اِنتَفى الفرق بَينَ الخفر وَالخفر
19
يـبـث فـيـنـا عـلومـاً حـيـنَ تـسـمـعـهـا
تــخــاله مــلكــاً فــي صــورة البــشــر
20
مَــعــنــى رَقــيــق والفــاظ مــســلســلة
تــهــيــم بـيـنـهـمـا بـالكـاس وَالوتـر
21
يَــنــال مــن عــلمــه غــمــر وَذو فـطـن
كـالغَـيـث حـل العـرا بـالروض وَالحجر
22
وَيــكــســب المــجـد ذا نـقـص وَذا شـرف
كــالفــعـل يَـعـمـل فـي بـاد وَمـسـتـتـر
23
يـا مـن إِلَيـهِ مَـقـاليـد العـلوم أَتَـت
طـوعـاً وَقَـد جـمـحـت فـي سـالف العـصـر
24
وَمــن تــبــوأ فــوق النــجــم مــنــزلة
مـن أَجـلهـا أَبـصـرتـه العـيـن بالصفر
25
خــذهــا مـقـصـرة عَـن وصـف غـايـتـك ال
قــصـوى وَلَو نـظـمـت بـالأَنـجـم الزهـر
26
بـك اِقـتـنـصـت المَـعـانـي وَهـيَ شـاردة
وَمــنــك نــلت الَّذي نــظــمــت مــن درر
27
إِذاً فَــمــثــلي مـن قـد سـاق مـجـتَهِـداً
درّا إِلى البــحــر أَو تـمـر إِلى هـجـر
28
فـاسـلم ولا نـال مـنـك الدهـر غائله
مــبــعــداً عَــن صـروف الدهـر وَالغـيـر
29
مـا نـوع الريـح نـبـتـاً في حجور ربا
وايــقــظ الطــل وَهــنـاً نـاعـس الزهـر
تعليقات القراء 0