قَدْ بَكَرَتْ بِاللَّوْمِ أمُّ عَتّابْ

121 أبيات | 423 مشاهدة

قَـــدْ بَـــكَـــرَتْ بِـــاللَّوْمِ أمُّ عَــتّــابْ
تَــلُومُ ثِـلْبـاً وَهْـيَ فـي جِـلْدِ النَـابْ
أَنْ نــالَ مِــنَ كِــدْنَــةِ جِــلْدٍ جِـلْحـابْ
نَـحْـتُ اللَّيـالِي كَـانْـتِـجَـابِ النَـجّابْ
حَــتَّى عِــظَــامِــي مِـنْ وَرَاء الأَثْـوابْ
عُــوجٌ دِقَــاقٌ مِــنْ تَــحَــنِّى الإِحْـنـابْ
تَــرَى قَــنــاتِــي كَــقَـنـاةِ الإضـهـابْ
يُـعْـمِـلُهـا الطـاهِـي وَيُضْبِيها الضابْ
كَــأَنَّ بِــي سِــلّاً وَمَــا مِــنْ ظَــبْـظـابْ
بِــي وَالبِـلَى أَنْـكَـرُ تِـيـك الأَوْصـابْ
وَرَهْـــن أَحْـــداث الزَمَــان النَــكّــابْ
لِمَـــنْ رَمَـــى رَهْـــنٌ بِـــرَمْــيِ أَصْــوابْ
فَــإِنْ تَــرَي نَـسْـراً طَـوِيـلَ الإِكْـبـابْ
فــي البَــيْــتِ بَــعْــدَ قُــوَّةٍ وَإِصْـحـابْ
إِذْ لا أَنِـــي فـــي رِحَـــلٍ وَتَـــرْكــابْ
مُــرْتَــجَــعـاً بَـعْـدَ السِـفـارِ الذَهّـابْ
وَقَــدْ أُري زِيـرَ الغَـوانِـي الأَتْـرابْ
وَالعُـــرْبِ فـــي عَـــفَـــافَــةٍ وَإِعْــرابْ
عَـــواجِـــزِ الرَأْي دَوَاهِــي الأَخْــلابْ
يَـكْـنِـيـنَ عَـن أَسْـمـائِنـا بِـالأَلْقـابْ
كَـــأَنَّ مُـــزْنــاً مُــسْــتَهِــلَّ الإِرْضــابْ
رَوَّى قِــلاتــاً فــي ظِــلال الأَلْصــابْ
رَشِــفْــنَهَــا غُــرّاً عِــذاب الأَشَــنْــابْ
فَــأَيُّهــَا الغــادِي بِــرَاح الأَغْــرَابْ
إِليَّ وَالراوِي كَــــــــــــــلامَ الآلابْ
أَقْــصِــرْ فَــلا تَــرْمِ العِـدى بِـكُـثّـابْ
تَــنْهَــاكَ عَــنِّيــ مُـعْـذِبـاتُ الإِعْـذابْ
وَالكُــفْـرُ وَالخَـيْـبَـةُ حَـظُّ المُـغْـتـابْ
إِنِّيــ امْــرُؤ لِلنــاسِ غَــيْــرُ سَــبَّاــبْ
لِلْقُـــرُبِ الأَدْنَـــى وَلا لِلأَجْـــنـــابْ
أَجْــتَــنِـبُ العـيْـبَ إتِّقـَاءَ الأعْـيـابْ
وَالقَـوْلُ يُـلْقَـى بـعْـضُهُ فـي الأَتْبابْ
مــاضِـيـه أَمْـضَـى مِـن حِـداد النُـشّـابْ
وَالقَـوْلُ يَـنْـمِـي بَـعْـد غِـبِّ الإِغْـبابْ
والغــلُّ لا يــشْـفِـيـهِ طِـب الأَطْـبـابْ
وَإِنْ رَقَــــوْا فـــي مَـــسَـــكٍ وَأَهْـــدابْ
مـنْ سـاحِرٍ يُلْقِي الحَصَى في الأَكْوابْ
بِــــنُــــشْـــرَة أَثَّاـــرَةٍ كَـــالأَقْـــوابْ
وَإِنْ رَقَــى فــي جِــنْــحِ لَيْــلٍ مُـؤْتـابْ
بِـــرُقْـــيَـــةِ الحَـــيّـــاتِ كُـــلُّ رَعّــابْ
عَــيّــوا وَفِــيــهِــمْ مَــلِكُ بْــنُ ثَــرّابْ
فَــاحْــذَرْ وَيَــخْــشَــى اللّهَ كُـلُّ تَـوَّابْ
فَــقُــلْتُ وَالمُــمْـلِى حـفِـيـظُ الكُـتّـابْ
وَالقَــــدَرِيُّونَ بِــــقَــــوْلٍ مُــــرْتــــابْ
والقَـــــدَريُّونَ بِـــــحَــــبْــــلٍ جَــــذّابْ
وَالقَــــدَرِيُّونَ بِــــقَــــوْلٍ مُــــرْتــــابْ
يَــنْــزِعْــنَهُــمْ مِــنْ شــاهِــدٍ وَغُــيَّاــبْ
جَـــذْبَ المُـــعَــلِّيــنَ دِلاء الأَكْــرابْ
ســيَــعْـرِفُـونَ الحَـقَّ عِـنْـدَ المِـيـجَـابْ
دَعْهُـــمْ سَـــيَــلْقَــوْن أَعَــدَّ الحُــسَّاــبْ
وَالأمْـرُ يُـقَـضَـى فِـي الشَـفَا لِلْخُيّابْ
بَــــلْ بَــــلَدٍ ذِي صُـــعُـــدٍ وَأَصْـــبـــابْ
يُـــخْـــشَـــى مَـــرَادِيــهِ وَهَــجْــرٍ ذَوّابْ
أَشْهَـــــبَ ذِي سُـــــرادِقٍ وَجِـــــلْبـــــابْ
يَــــشُـــلُّهُ ذِئْبُ السَـــرَابِ الخَـــبَّاـــبْ
مُـنْـجَـردِ الفَـيْـفَـا عَـمِـيـق الأَقْـرابْ
نــاءٍ مِــنَ النَـخْـلِ بَـعِـيـد الأَشْـرابْ
يَــقْــمُــسُ فــي هَــبْــوَةٍ مُــغْــبَـرٍّ هـابْ
أَجَّجــــهُ شَهْــــبَــــةُ قَــــيْــــظٍ شَهّــــابْ
إِذا حَــبَـا مِـنْهُ إِلَى الرَمْـلِ الحـابْ
مَــحْــزَوْزِمَ الجَــوْزِ حُــدَاب الأَحْــدابْ
قَـــطَـــعْــت أَخْــشــاهُ بِــعَــسْــفٍ جَــوّابْ
بِـــكُـــلِّ وَجْـــنـــاءَ ونَـــاجٍ هِـــرْجــابْ
يَــنْــعَــشُهــا نَـعْـشـاً بِـمُـقِّ الأَسْهـابْ
نَــواهِــض الأَيْــدِي طِــوال الأَنْـصـابْ
يَــجْــذبْـن أَجْـذال الشِـعـاف النُـضّـابْ
يَــراعِ سَــيْــلٍ كَــاليَــراع الأَسْــلابْ
إِذا تَـــنَـــزَّي راتِـــبـــات الأَرْتــابْ
طــاوَيْــنَ مَـجْهُـولَ الخُـرُوق الأَجْـدابْ
طَـــيَّ القَـــســامــيِّ بُــرُودَ العَــصّــابْ
حَــتَّى خَــرَجْــنَــا مِــنْ قِــفَـارٍ أَجْـوابْ
مِـنْ غَـوْلِ مَـخْـشِـيِّ المـهـاوِي صـبـصـابْ
وَمَـنْهَـلٍ صُـفْـرِ الصَـرَي فـي الأَجْـبـابْ
وَرَدْتُ قَــبْــلَ الصــادِقــات الأَسْــرابْ
بــعُــصُــفِ المَــرِ خِــمــاص الأَقْــصــابْ
عَــوَّدَهــا التَــأْدِيــبُ حُــسْــنَ الآدابْ
كَـــأَنَّ رَحْـــلِي فَـــوْقَ جَـــأْب الأَجْــآبْ
فـــي نَـــحْـــرِهِ مِـــنْ حَـــلَقٍ وَإِجْـــلابْ
كَــدْحٌ مِــنَ الرَكْــضِ مُـبِـيـن الأَنْـدابْ
فِــي أَرْبَــعٍ أَوْ فِــي ثَــلاثٍ أَشْــطــابْ
شَــذَّبَ عَــنْهــا كُــلَّ جَــحْــشٍ حَــبْــحــابْ
غَــيْــرانَ مِـغَـيـاظٍ بَـطـيـءِ الإعـتـابْ
بِــصُــلْبِ رَهْــبَــى أَوْ مُــعَـيِّ الأَصْهـابْ
جَــــوَازِئاً عَــــنْ غَــــدقٍ وأَخــــصــــاب
كَـــــلَّفـــــنــــه رعــــيَــــةَ راعٍ دءّاب
حَـــتَّى إِذا قـــلَّص جُـــزؤ الأَعـــشــاب
وَالْتـــاحَ فـــي مُــخْــرَوِّطــاتٍ أَشْــزابْ
أُمْــرِرْنَ إِمْــرار الحـبـال الأَشْـسـابْ
راحَـــتْ وَراح كَـــعِــصِــيِّ السَــيْــســابْ
مــسْـحَـنْـفِـرَ الوِرْدِ عَـنِـيـفَ الإِقْـرابْ
يَــخْــشَــيْــنَ زَرّاً مِــنْ قَـطَـوْطَـى شَـذّابْ
فَهُـــــنَّ مِـــــنْهُ مُــــذْئِبــــاتُ الإِذْآبْ
مِـــنْ نَـــزَقٍ بــاقِــي الجِــراءِ وَظّــابْ
يَـضْـرَحْـنَ مِـنْ قِـيـعَـانِ ذَاتِ الحِـنْزابْ
فــي نَــحْــرِ سَــوَّارِ اليَــدَيْــنِ ثَــلّابْ
كَـــأَنَّ لَحْـــيَــيْهِ فُــويْــق الأَعْــجــابْ
نَــــوْطٌ تَــــدَلَّى عَــــلِقٌ فــــي كُــــلّابْ
مُـــجَـــرَّدٌ مِـــنْ جـــدَيَـــات الأَحْـــزَابْ
أَوْثَـــقَ رَأْسَـــيْهِ حِـــنَـــاكُ القَــتَّاــبْ
يَــعْــدِلُ عــنْ رَاوُول أَشْــغَــى صِـلْقَـابْ
لِســانَ مِــشْــفــاءٍ شــدِيــدِ الإِشْـصـابْ
كَــالوَرَلِ المَهْــزُولِ بَـيْـن الأَثْـقـابْ
إِذا أَلَحَّاـــ فـــي الجِــراء النَهّــابْ
صـــدَدْن أَو أَعْـــرَقَهـــا بِـــالإِهْــذابْ
مُــجْــلَوِّذُ القَــبْــصِ وَقِـيـعُ الإِكْـنـابْ
فِــي جَــوْفِهِ وَحْــيٌ كَــوَحْــيِ القَــصّــابْ
كَـــــأَنَّهـــــُ صَـــــوْتُ غُـــــلامٍ لَعّــــابْ
هَــبْهَــب أَوْ هَــيْــدَلَ بَـعْـد الهَـبْهـابْ
أَوْ رَدُّ رَجّــــازِ البُــــدَاةِ صَــــخَّاــــبْ
أَوْ ضَــــرْبُ ذِي جَــــلاجِــــلٍ وَدَبْــــدابْ
حَــتَّى إِذا حَــدَرَهــا فــي الأَغْــيــابْ
وَالْتَــجَّتــِ الشَــجْـراءُ ذات الأَهْـدابْ
جــاءَتْ تَــسَـدَّى خَـوْفَ حِـضْـب الأَحْـضـابْ
يَـــمْـــشِـــي بِـــصَــفْــرَاءَ وَزُرْقٍ أَذْرابْ
إِذا مَــطــاهَـا عِـنْـدَ نَـزْعِ الإِنْـضـابْ
مَــدَّتْ قَــوِيّــاً مِــنْ مُـتُـون الأَعْـقـابْ
حَــنَّتــْ تُــحــاكـي صَـوْتَ ثَـكْـلَى مِـكْـآبْ
عِــيــلَتْ بِــحِــبٍّ مِــن أَعَــز الأَحْـبـابْ
فَهْــيَ تُــرَثِّيــ حَــزَنــاً بِــالْبِــيـبَـابْ
حَـتَّى إِذا اسْـتَنْفَضْنَ ما في الأَزْرابْ
وَنَــــامَ عَـــمْـــرٌو وَابْـــنُ اُمِّ هَـــرّابْ
عــارَضْـنَ ثِـنْـيـاً مِـنْ خَـلِيـجٍ مُـنـسـاب
يَـمـصـعـنَ مـن وَلقِ الذبـاب الصـخّـاب
فـــاتَّســـقَــت فــيــهِ بــجــرعٍ عــبّــاب
حَـتَّى إِذا الرِيُّ ارْتَـقَى في الأرْجابْ
وَصَـــعَّدَ الزَفْـــرَةَ تَــنْــفِــيــسُ الرَابْ
أَصْــدَرَ فــي أَعْــجــازِ لَيْــلٍ مُــنْـجـابْ
يَــحْــفِــزُهــا قِــلْوٌ كَــوَدِّ المِــظْــرابْ
تَــنـأَي وَيَـدْنُـو بِـالِنـقـالِ النَـقّـابْ
فــي ذِي أَخــادِيــدَ مُـبِـيـن الأَنْـدابْ
فِـــيـــه ازْوِرارٌ عَـــنْ مُـــضِــرٍّ لَجّــابْ
يَــعْــتَـسِـفُ الغَـوْصَـاءَ ذات الأَخْـشـابْ
فَــأَصْـبَـحَـتْ بِـالسَـوْقِ بَـيْـن الأَظْـرابْ
ســــالِمَــــةً مِــــنْ كُــــلِّ رامٍ دَبّــــابْ
بَـل أَيُّهـا البـاغِـي بِـقَـوْل التَكْذابْ
إنَّاــ إِذا مــا عُــدَّ خَـيْـر الأَنْـسـابْ
إِلَى الأَقـاصِـي مِـنْ صَـمِـيـمِ الصُـيّـابْ
نُــوجَـدُ فَـرْعـاً مِـنْ صَـمِـيـم الأَعْـرابْ
مَـحـضِـيـنَ لَمْ نُـمْـذَقْ بِـتِـلْك الأَشْوابْ
إِنَّ أَبَــــانــــا وَهْــــوَ مَــــنّــــاعٌ آبْ
عَــلىَ العِــدَى ذو بَــسْــطَــةٍ وَإِرْهــابْ
خِـــنْـــدِفُ جَــدُّ الخُــلَفــاء الأَرْبــابْ
لِلنَّاـــسِ ضَـــرّابُــونَ هــام الأَحْــزابْ
بِـــكُـــلِّ مُـــنْـــشَــقِّ الشَــعــاعِ رَسّــابْ
حِـــبـــالِ مَهْـــواةٍ بِـــمَهْــوىً قَــبّــابْ
يَــذْرِي عَــلَى الحَــقِّ رُؤُوسَ النُــكَّاــبْ
وَالحَـرْبُ فِـيـهَـا مُـزْعِـفـات الأَقْـشابْ
وَحَــنْــظَــلُ الشَــرْيِ وَأَخْــلاطُ الصــابْ
إِذا جَــرَت أَرْحــاؤهـا فـي الأَقْـطـابْ
وَالْتَـــمَـــسَ القَـــوْنَـــسَ كُـــلُّ ضَـــرّابْ
وَجَـدْتَـنَـا الكـافِـيـنَ خَـطْـب الأَخْطابْ
مِــنَ الحُــقُــوقِ وَالدَوَاهِــي النُــوّابْ
وَعَــثْــرَةَ الدَهْــرِ وَكَــيْــدَ الشُــغّــابْ
يَــشْــذِبُ عَــنَّاــ مُـصْـعَـبـاتِ الإِصـعـاب
حَــوَانِــك الأَسْــنــانِ غَــيْــرُ أَثْــلابْ
مِــن صِــيــدِنَــا كُــلُّ مِـجَـدِّ الأَنْـيـابْ
لَمْ يُــدْمِ دَأيَــيْهِ مِــراسُ الأقْــتــابْ
لِشَـــجْـــرِهِ فـــي قَـــصَـــرٍ ذِي أَرْقـــابْ
مُــبــتَــلِعٌ كَـالدَحْـلِ بَـيْـن الأَشْـقـابْ
أَشْــــدَقُ ذُو شَــــدَاقِــــمٍ وَأَنْــــيــــابْ
مُـسْـتَـفْـيِـلُ الجِـسْـمِ قُـبـابُ الإِقْـبابْ
مُـــشَـــرَّف الأَعْـــلا خِـــدَبُّ الأَخْــدابْ
كَـالنِـطَـعِ المَـمْـدُودِ بَـيْـن الأَطْـنابْ
أَوْ كَـالصَـلَخْـدَي مِـنْ صَـنَـاتِـيـتِ الآبْ
ســـامٍ تَـــرَى أَقْـــرانُهُ فـــي ذَبْــذابْ
هَــذّاً وَجَــذْبــاً بِــالخِـنـاقِ المِـسْـآبْ
يَـــلْقَـــيْــنَ مِــنْ عَــالٍ لَهُــنَّ غَــصَّاــبْ
نَــفْـضـاً وَجَـرّاً بَـعْـدَ طُـولِ الإِتْـعـابْ
لَيْـــــسَ إِذَا هَـــــيَّبــــْنَهُ بِهَــــيّــــابْ
فَهـــوَ عَـــلَيْهِـــنَّ مُـــذِلُّ التَـــوْثـــابْ
ضُـــــبـــــاضِــــبٌ ذُو لِبَــــدٍ وَأَهْــــلابْ
كَـــأَنَّهـــُ مُـــخْـــتَــضِــبٌ فــي أَخْــضــابْ
عُــثْــنُــونُهُ فــي سَــرْطَــمِــيٍّ عَــبْـعـابْ
أَخْــنــاثُ شِــدْقَــيْهِ كَــغَـرْب الأَغْـرابْ
إِذا زَفَـــى الزّأْرَ بِهَـــدْرٍ قَــبْــقــابْ
وَجِــفْــنَ خَــلْبــاً مِـنْ قُـصَـالِ الخَـلّابْ
عَـبْـلِ المَـدَاوِيـسِ مُـنِـيـفِ الشِـنْـخـابْ
أَحْـــزَمَ تَـــخْــشَــاهُ قُهُــوب الأَقْهــابْ
يَــخْــطِــرْنَ مِــنْ خَــشْـيَـتِهِ بِـالأَذْنـابْ
وَالجَـزْل أَبْـغَـى مِـنْ قُـمَـاش الأَحْطابْ
وَالهَــمُّ لا يُــقَــضَـى كَـسَـلِّ الأَوْصـابْ
أَرْجُـو انْـتِـسـابِـي بِـقُـرُوب الأَقْـرابْ
وَرُؤْيَــتِـي قَـبْـلَ اعـتِـيَـاق الأَعْـطـابْ
وَجْه أَمِــيــر المُــؤْمِــنِــيــن الأَوَّابْ
ذَلِكَ وَاللَّهِ مُــــثِــــيــــب الأَثْــــوابْ
نُـعْـمَـى وَفَـضْـلاً مِـنْ عَـطـايَا الوَهّابْ
عَــلَيَّ لا يُــنْــسِــيـهِ طُـول الأَحْـقـابْ
وَمِــــن أَقــــاصِـــي بُـــعُـــدٍ وَأَحْـــرابْ
مِــنَ المَــعَــادِي وَالبِـلاد الأَجْـرابْ
وَالنَــأْيِ مِــنَّاــ وَالبِـلاد الأَخْـرَابْ
أَرْجُــو مِــنَ الإِلهِ خَــيْـرَ المُـنْـتـابْ
وَالإِذْنَ يا ابْن الأَكْرَمِين الأَنْجابْ
نُـورَ المُـصَـلَّى وَابْـنَ خَـيْـر الأَحْسابْ
تَـــفَـــرَّعُــوا المَــجْــدَ بِــجَــدٍّ غَــلّابْ
جَــدٌّ لَه الأُولَى وَعَــقْــب الأَعْــقــابْ
لَهُ عَـــلَى رَغْـــمِ الحَــسُــودِ الحَــوَّابْ
فــي قَــبْــضِ كَــفَّيـْكَ شِـداد الأَسْـبـابْ
وَقُـــبَّةـــُ الإِسْـــلامِ ذاتُ الحُـــجَّاــبْ
أَوْتـادُهـا رَاسِـي الجِـبـال الأَرْسـابْ
وَسَــمْــكُهــا الرافِـعُ بَـيْـن الأَبْـوابْ
بِــرَهْــوَةٍ عِــنْــدَ النُــجُــومِ الرُقَّاــبْ
يَــــزِلُّ عَــــنْهُ كَــــيْــــدُ كُـــلِّ كَـــذَّابْ
كَـاللَّيْـل أَجْـلَى عَـنْ دُلام الأَهْـضـابْ
سـامِـي الشَـنَـاخِـيـبٍ مُـنِـيف الأَشْقابْ
أَزْوَرَ يَــرْمِــي بــالِقُــفَــاصِ الوَثّــابْ
طَـرْحـاً وَضَـرْحـاً عَـنْ صُـقُـوب الأَصْـقابْ
فـي تـايِهِ المَهْـوَى بَـعِـيـد الأَلْهابْ
رُبَّ هـــشـــامٍ وهـــوَ خَـــيِّرُ الأربــاب
لَهُ وَلا تَـــقْـــدَحُ بِــالزَنْــدِ الكــابْ
إِنَّ هِــشــامــاً لم يَــعِـشْ بِـالأَخْـيـابْ
قَــدْ عَــلِمَ النّــاسُ غِــيــاثَ السُـغَّاـبْ
بِــالشَــأْمِ وَالمُــنْـتَـجِـعِـيـنَ الطُـلّابْ
وَنِــعْــمَ غَــيْــثُ الراغِـبِـيـنَ الرُغّـابْ
إِذا عَــدَا صــنْــعــاً بِــخَـيْـرِ الآرَابْ
فــي عَــرَكِ الدلْمَــاء مُــلَتَـجّ الغـابْ
يُــشْــفَــى بِهِ داءُ السُـعـالِ القَـحَّاـبْ
مِــنَ العُــدَادِ وَالنُــحَــازِ النَــحّــابْ
وَغِــشِّ أَضْــبــاب الرِجــال الأَضْــبــابْ
وَنَــحْــنُ نَــدْعُــو لَكَ عِــنْـد الأَكْـلابْ
بِــالخَــيْــرِ مِــنْ شَـتَّى شُـعُـوبٍ أَهْـوابْ
وَإِنْ نَــأَيْــنَــا كَــدُعَــاء الأَصْــحــابْ
أَوْ كَـــدُعـــاءٍ الصــالِحِــيــنَ الأُوَّابْ
بِــالْبَــيْــت أَوْ مُــرْتَــجِــعِــيـنَ ثُـوَّابْ
أَوْ ذِي حَـيـاً بَـعْـدَ السِنِين الأَلْزابْ
وَقُــلْتُ فــي تَــبَــيُّنــٍ وَاســتِــيــجَــابْ
شَــقّ أَبُــو هَــزْوانَ غَــيْــر التَـكْـذابْ
حَــسّــانُ فــي بَـيْـتٍ مُـضِـىءِ المِـحْـرابْ
نَهْـــرٌ جَـــرَى بَــيْــنَ عُــبَــابٍ ثَــعَّاــبْ
كَـالنِـيـلِ حِـين اسْتَنَّ أَوْ سَيْل الزابْ
يَــسْــقِــي بِهِ اللَّهُ جِـنـان الأَعْـنـابْ
يَــعْــمَــلُ بِــالشَـذْبِ وَشَـعْـلِ الإِلْهـابْ
حَـتَّى سَـقـى النَـخْـلَ مَـكـانَ الأَقْـصابْ
خُـضْـراً تَـسـامَـى كـالفِـحـالِ الهُـبّـابْ
يَــطْــوِي مُــسَــنَّاــهــا كَـطَـيِّ الأدْرَابْ
حَـتَّى اسْـتَـقَـامَ الماءُ يَسْبِيهِ السابْ
عَــلَى الجِــنــابَــيْــنِ بِــغَــيّـاضٍ ثـابْ
يَــرِيــدُ رِفْــقـاً فـي خَـراج الأَجْـلابْ
مِــــنْ واسِـــعٍ فـــي واسِـــعـــات أَوْآبْ
عَــلَى جِــنــابَــيْهِ نَــبَــاتُ العُــنّــابْ
وَالزرْعُ يَــغْــشــاهُ ثِــمـان الأَرْطـابْ
أَعْــطــاكَهُ مُـعْـطِـي العَـطـاءِ الوَهَّاـبْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك