قد جاءك النصر مقروناً به الظفر

18 أبيات | 249 مشاهدة

قـد جـاءك النصر مقروناً به الظفر
عـفـواً وأرضـاك فـي أعـدائك القَـدَرُ
لقـد سـبـقْـتَ أمـيـر المـؤمـنين إلى
مــفــاخــرٍ لم يُـحـزْهـا قـطُّ مـفـتـخِـر
مـا دام مـدحُـك فـكـري حـيـن أطـلبه
لا كـنـت يـومـاً من التقصير أعتذر
إذا رأيــتــك والأقــوامَ فــي مــلأ
كانوا الظلام وأنت الشمس والقمر
قـد سـالمـتـك الليـالي سِـلم منهزم
لم يــســتــطِـع وأراهـا ذلك النـظـر
عِــداك فــي كــل أرضٍ غــيــر آمِــنــةٍ
مـن أن تـخـافـك فـهـي الدهر تنتظِر
فــي كــل يـومٍ فُـتـوح للعـزيـز عـلى
أعـــدائه ورزايـــا فــيــهــمُ كُــبَــر
إذا انــقــضــى خَـبَـر فـيـه له ظـفـر
عـــليـــهــمُ أبــداً وافــاهُــم خــبــر
حــوادث الدهـر جـيـش غـيـر مـنـهـزمِ
عــلى أعـاديـك لا تُـبـقِـي ولا تَـذَر
يَهـنِـيـك أسـطـولُ جـيش لم تزل خَدَماً
له الريـاحُ بـمـا قـد شـاء تـأتـمِـر
حـتـى أتـاك بـأُسْـد فـي الكريهة لا
يـثـنِهـم الخـوفُ عن خَطْبٍ ولا الحَذَرُ
قـد حـكَّمتهم رِقاق البِيض فاحتكموا
وأنـجـدتـهـم طِوالُ السُمْر فانتصروا
وأصـبـح الشـرك للتـوحـيـد مـنـخفِضاً
والروم ليـــس لهـــم وِرْد ولا صَــدَرُ
لم تـدع مـنـهـم بِـيـضُ السـيـوف سوى
من قد حماها اللمَى والدَلُّ والخَفَر
تـخـالف الناس في فضل الملوك ولم
يـأتِ الخـلافُ عـلى تـفـضِـيلك البشر
وكـيـف يـعـتـادنـا فيك الخلاف وقد
أتــى بــفــضـلك نـصُّ الوحـي والسـور
أقــوله فــيــك تـصـريـحـاً أدِيـن بـه
وفـي فـمِ الصامِت الشاني لك الحَجَر
لا زال مـلكـك بـالإعـزاز مـعـتلِياً
فـنـيـا وصـفُـوك لا يـعـتـاده الكدر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك