قد خَصَّنا اللهُ بِفَضْلٍ وحَبا
44 أبيات
|
191 مشاهدة
قــد خَــصَّنــا اللهُ بِــفَــضْــلٍ وحَــبــا
بـــقـــولهِ كُـــلوا حَـــلاَلاً طَــيّــبــاً
وقـــــال ربُّ الأَرْض والسّـــــمــــاواتْ
يـا أيّهـا النـاسُ كُـلُوا مِـن طَـيِّبات
وقـال طَه المُـصـطـفـى خـيـرُ الأنـامْ
فـي أَوّل الأَقْـوالِ أَطْـعِـمُوا الطّعام
وكـــم لهُ فَـــضْــلٌ بَــدا فــي الذِّكْــرِ
وفـــي حـــديــث الهــاشــمــي الطّهْــرِ
وصــحَّ فـي كُـتـب السّـيـوطـيّ الجـليـلْ
أَوَّل مَــنْ أَضــافَ مــولانــا الخـليـلْ
وكـان فـي أَفـراحِ قُـطـب المـسـلمـينْ
بـحـر العَطا والفَضْل زين العابدينْ
مـــن كـــلّ لونٍ فـــاقَ فـــي الأَلوانِ
إليـــه داعـــي صَـــبْـــوَتــي أَلوانــي
وفــــيــــه أصـــنـــافٌ مـــن الطَّعـــَامِ
يــعــجــزُ عَـنْهـا الحَـصْـرُ بـالأقْـلاَمِ
كــــالوزّ والأَغْــــنــــامِ والفــــراخِ
أَنـــواعُهـــا مــن صَــنْــعَــةِ الطَّبــَّاخِ
فــانــظْــرُ إلى المَــحْـشِـيّ والمُـحَـمَّرِ
وانــظُــر إلى المَــشْــوِيِّ والمُــشَــوَّرِ
وانــظُــرْ إلى لحــمٍ ســمــيــنٍ ضـانـي
يُـــعْـــمَــلُ أنــواعــاً بــأبْــذَنْــجــان
والبــابُ مــفــتــوحٌ بــغــيــر مَــنْــعِ
داخـــلهُ مـــســـتـــغـــنـــيٌ عــن قَــرْعِ
وانــظُــرْ إلى خُــبْــزٍ مــن الكــمــاجِ
يــــــؤكــــــل بـــــالإوَزّ والدَّجـــــاجِ
وانــظُــرْ إلى أرزٍ مــن المُــفَــلْفَــلِ
طـــعـــامـــهُ فـــي كــل حِــيْــنٍ لَذّ لي
وانـــظـــر إلى لحـــمٍ مـــن الغــزالِ
طــــــعـــــامـــــهُ وأَكْـــــلُه حَـــــلالي
وكـــم طـــعـــام مـــثـــل سُـــمّــاقِــيَّهْ
ومــــثــــل أكــــشــــاش وأَرنَــــبِــــيَّهْ
وانـــظـــر إلى كُـــلِّ طَـــعــامٍ فــائقِ
مِـــــنْ كـــــل لونٍ حَــــسَــــنٍ وحــــاذقِ
كــم فــيــه قــد فُــزْنــا بــفــائزيَّهْ
وكــــم رأَيــــنـــا فـــيـــه مَـــرْوِزِيَّهْ
ســمــاط حُــســنٍ كـم حَـوى مـن فـائدَهْ
أنـــعـــامُهُ أُعِــيْــذُهــا بــالمــائِدَهْ
أَصـــحْـــنُهُ بـــالمِـــسْـــكِ والزَّبـــادي
مـــــــن كـــــــلّ لونٍ لذّة الفُــــــؤادِ
سِــــمَــــاطُهُ مــــمــــتــــنـــعٌ للصّـــرْفِ
لِمَـــا حَـــوى مِـــن عُـــجْـــمَـــةٍ ووَصْــفِ
والدَّفْــــتَــــدارِيَّهــــْ بــــالامــــارَهْ
مـــدحـــتــهــا بــأحــســنٍ العــبــارَهْ
وكـــــم بـــــهِ رأيـــــتُ مـــــا وَرْدِيَّهْ
قـــد ازدَهـــت بِــحُــســن مــشــمــشِــيَّهْ
وكـــم بـــهِ هــريــســةٌ مــن فُــسْــتــقِ
مــديــحــهــا يــعـجـز عـنـهُ مـنـطـقـي
والعَــــسَـــلُ النَّحـــْلُ بـــه والسُّكـــّرُ
والقَــطْــرُ بــالأمـطـارِ لَيْـسَ يُـحْـصَـرُ
وكـــم رغـــيـــف كَـــسْـــرُهُ مـــجــبــورُ
وعـــنـــد مـــن يَـــعْــرِفــه مَــخْــبُــورُ
أرغـــفـــةٌ تٌـــعْـــمَـــلُ أســـيـــوطِـــيَّهْ
بِــــسُـــكّـــرٍ وفـــســـتـــقٍ مَـــحْـــشِـــيَّهْ
وانْــظُــر لأنــواعٍ مِــنَ البــقــلاوَهْ
وفـــي السّـــمـــاط قـــبــبُ الحَــلاوَهْ
وكـــم كـــذا أنـــواعُ مـــامـــونِـــيَّهْ
وكـــم بـــهـــا صـــحـــن مـــهـــلبِـــيَّهْ
وانظر إلى الأرز العَزيزي قد حَلا
وكـــل لونٍ ســـعـــره عـــنـــدي غَـــلا
فـــالقـــلبُ مُـــشـــتــاقٌ لِتُــفَّاــحِــيَّهْ
أو أَصـــحـــنٌ مــن خــالص الخــوخِــيَّهْ
أو زردة والسَّمـــنُ فـــيــهــا غــارِقُ
ووافـــــر والكـــــلّ حُـــــلْوٌ فـــــائقُ
وكـــم ســـمــاطٍ لَيْــسَ يُــحْــصــى حَــدّا
كـــأنّه البَـــحْــرُ إذا مــا امْــتَــدّا
نــقــيــبــهُ بــالمــنــطـقِ المَـسْـمُـوعِ
أَجــادَ فــي المَــحْــمُــولِ والمـوضـوعِ
وكـــم أمـــيـــرٍ وكـــذا شـــشـــنــيــرِ
بـــأســـكــف مــن خــالصِ الإكــســيــرِ
أبْــدَع فــي التّــحــريـرِ والتّـرتـيـبِ
ثـــم أجـــادَ حـــكـــمـــةَ التَّرْكـــيــبِ
نــادى لسـانُ الحـال أقـبـلْ ثـم قـل
يا ضيْفَنا ادخُلْ وانبسطْ واشرَبْ وكُلْ
لقـــــد أَعـــــدَّ واحـــــداً للأمـــــرا
وواحــــــداً أَعَــــــدَّهُ للفُــــــقَــــــرا
وواحــــداً لعــــكـــســـر السُّلـــطـــانِ
وواحـــــداً للجُـــــنْــــدِ والأعــــوانِ
وواحــــــداً أعَــــــدّه للعــــــلمــــــا
وواحــداً إلى المَــوالي العُــظَــمــا
وواحـــــداً لســـــائر الصَّنـــــاجـــــقِ
وواحـــــداً لجـــــمـــــلة الخَـــــلائقِ
والنــــاس للأكـــل تَـــرُوْمُ قُـــرْبـــا
ويـــنـــهـــبـــونَ للطـــعـــام نَهْــبــا
ومــا رأيــتُ حــاجــبــاً يَــحْــجُــبـهـم
ولا نــقــيــبــاً واحــداً يَــمْــنَـعُهُـمْ
أرَّخْـــتُهـــا يــا مَــنْ له الفــضــائل
أطـــعـــمـــة الأفـــراحِ عِــزُّ كــامِــلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك