قد رافق الثعلب يوما ماعزا

17 أبيات | 231 مشاهدة

قـد رافـق الثـعـلب يوما ماعزا
فــيــمــا مـضـى فـي سـفـر بـعـيـد
فــعــطــشــا كــلاهــمـا فـصـادفـا
بــئراً لمــاء وسـط تـلك البـيـد
فــنـزلا فـيـهـا مـعـا وارتـويـا
مـــن عـــذب مــاء ســائغ الورود
وبــعــد هــذا وقــفــا بــحــيــرة
مـن هـول ذاك المـوقـف الشـديـد
اذ شـاهـدا الخـروج غـيـر مـمكن
بـل مـسـتـحـيـل ذاك بـالتـأكـيـد
فــدبــر الثــعــلب حــالاً حـيـلة
يــنــجــو بـهـا بـرأيـه السـديـد
فـــقـــال للمــاعــز انــنــي أرى
خــلاصــنــا يــكــون فــي صـعـودي
ارفــع يـديـك واقـفـاً مـسـتـنـداً
الى جــدار البــئر كــالعــمــود
أقــفــز فــوق كــتــفــيــك قـفـزة
أنــجــو بــهــا بــطــالع ســعـيـد
وبــعــدهــا تــخـرج أنـت حـالمـا
بــجــذبــة مــن زنــدي الحـديـدي
قــال له المــعــاز وهـو مـعـجـب
بــــه وفـــي ذكـــائه الفـــريـــد
يـحـسـن أن تـأخـذ بـي من لحيتي
الى خــلاصــي أو فــخـذ بـجـيـدي
فــراح مــنــه ضــاحـكـا فـي سـره
وهــــازئاً مــــن ذلك البـــليـــد
وبــعــدهــا أبــدى هـنـاك قـفـزة
نــجـا بـهـا مـن مـوتـه الاكـيـد
وقــد أطــل مـن فـم البـئر عـلى
ذاك الشــقــي البــائس الطـريـد
قـــال له مـــا أنــت الا أبــله
مـــغـــفـــل وزاد بـــالتــنــديــد
فبقي الماعز في البئر الى أن
مــات فــي هــمٍ وفــي تــنــكــيــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك