قَد عَلَّمَ البَينُ مِنّا البَينَ أَجفانا
41 أبيات
|
1070 مشاهدة
قَـد عَـلَّمَ البَـيـنُ مِـنّـا البَـيـنَ أَجفانا
تَــدمــى وَأَلَّفَ فــي ذا القَــلبِ أَحـزانـا
أَمَّلــتُ ســاعَــةَ ســاروا كَـشـفَ مِـعـصَـمِهـا
لِيَــلبَــثَ الحَــيُّ دونَ السَــيـرِ حَـيـرانـا
وَلَو بَـــدَت لَأَتـــاهَــتــهُــم فَــحَــجَّبــَهــا
صَــونٌ عُــقــولَهُــمُ مِــن لَحــظِهــا صــانــا
بِــالواخِــداتِ وَحــاديــهــا وَبــي قَــمَــرٌ
يَـظَـلُّ مِـن وَخـدِهـا فـي الخِـدرِ حَـشـيـانا
أَمّــا الثِــيــابُ فَــتَـعـرى مِـن مَـحـاسِـنِهِ
إِذا نَـضـاهـا وَيَـكـسـى الحُـسـنَ عُـريـانا
يَــضُــمُّهــُ المِــســكُ ضَــمَّ المُــسـتَهـامِ بِهِ
حَــتّـى يَـصـيـرَ عَـلى الأَعـكـانِ أَعـكـانـا
قَـد كُـنـتُ أُشـفِـقُ مِـن دَمـعـي عَـلى بَـصَري
فَــاليَــومَ كُــلُّ عَــزيــزٍ بَــعـدَكُـم هـانـا
تُهــدي البَــوارِقُ أَخـلافَ المِـيـاهِ لَكُـم
وَلِلمُـــحِـــبِّ مِــنَ التَــذكــارِ نــيــرانــا
إِذا قَــدِمــتُ عَــلى الأَهــوالِ شَــيَّعــَنــي
قَــلبٌ إِذا شِــئتُ أَن يَــســلاكُــمُ خــانــا
أَبــدو فَـيَـسـجُـدُ مَـن بِـالسـوءِ يَـذكُـرُنـي
وَلا أُعـــاتِـــبُهُ صَـــفـــحـــاً وَإِهـــوانــا
وَهَــكَــذا كُــنــتُ فــي أَهـلي وَفـي وَطَـنـي
إِنَّ النَــفــيــسَ غَــريــبٌ حَـيـثُـمـا كـانـا
مُــحَــسَّدُ الفَــضــلِ مَــكــذوبٌ عَــلى أَثَــري
أَلقــى الكَــمِــيَّ وَيَــلقـانـي إِذا حـانـا
لا أَشــرئِبُّ إِلى مــا لَم يَــفُــت طَــمَـعـاً
وَلا أَبــيــتُ عَــلى مــا فــاتَ حَــسـرانـا
وَلا أُسَــرُّ بِــمــا غَــيــري الحَــمـيـدُ بِهِ
وَلَو حَــــمَــــلتَ إِلَيَّ الدَهــــرَ مَـــلآنـــا
لا يَـــجـــذِبَـــنَّ رِكـــابــي نَــحــوَهُ أَحَــدٌ
مــا دُمــتُ حَـيّـاً وَمـا قَـلقَـلنَ كـيـرانـا
لَوَ اِســتَــطَــعــتُ رَكِــبــتُ النــاسَ كُـلَّهُـمُ
إِلى سَــعـيـدِ اِبـنِ عَـبـدِ اللَهِ بُـعـرانـا
فَــالعــيــسُ أَعــقَــلُ مِــن قَــومٍ رَأَيـتُهُـمُ
عَــمّــا يَــراهُ مِــنَ الإِحـسـانِ عُـمـيـانـا
ذاكَ الجَــــوادُ وَإِن قَــــلَّ الجَــــوادُ لَهُ
ذاكَ الشُــجــاعُ وَإِن لَم يَــرضَ أَقــرانــا
ذاكَ المُــعِــدُّ الَّذي تَــقـنـو يَـداهُ لَنـا
فَــلَو أُصــيــبَ بِــشَــيــءٍ مِــنــهُ عَــزّانــا
خَـــفَّ الزَمـــانُ عَـــلى أَطـــرافِ أَنــمُــلِهِ
حَـــتّـــى تُـــوُهِّمـــنَ لِلأَزمــانِ أَزمــانــا
يَـلقـى الوَغـى وَالفَـنـا وَالنـازِلاتِ بِهِ
وَالسَـيـفَ وَالضَـيـفَ رَحـبَ البـاعِ جَذلانا
تَــخــالُهُ مِــن ذَكــاءِ القَـلبِ مُـحـتَـمِـيـاً
وَمِـــن تَـــكَـــرُّمِهِ وَالبِـــشــرِ نَــشــوانــا
وَتَــســحَــبُ الحِــبَــرَ القَــيــنـاتُ رافِـلَةً
فــي جــودِهِ وَتَــجُــرُّ الخَــيــلُ أَرســانــا
يُــعــطــي المُــبَــشِّرَ بِـالقُـصّـادِ قَـبـلَهُـمُ
كَــمَــن يُــبَــشِّرُهُ بِــالمــاءِ عَــطــشــانــا
جَــزَت بَــنــي الحَــسَـنِ الحُـسـنـى فَـإِنَّهـُمُ
فـي قَـومِهِـم مِـثـلُهُـم فـي الغُـرِّ عَدنانا
مــا شَــيَّدَ اللَهُ مِــن مَــجــدٍ لِســالِفِهِــم
إِلّا وَنَـــحـــنُ نَـــراهُ فـــيــهِــمِ الآنــا
إِن كوتِبوا أَو لَقوا أَو حورِبوا وُجِدوا
فـي الخَـطِّ وَاللَفـظِ وَالهَـيـجـاءِ فُرسانا
كَــأَنَّ أَلسُــنَهُــم فـي النُـطـقِ قَـد جُـعِـلَت
عَــلى رِمــاحِهِــمِ فــي الطَــعـنِ خِـرصـانـا
كَـــأَنَّهـــُم يَـــرِدونَ المَـــوتَ مِــن ظَــمَــأٍ
أَو يَــنــشَــقــونَ مِــنَ الخَــطِّيـِّ رَيـحـانـا
الكـــائِنـــيـــنَ لِمَـــن أَبــغــي عَــداوَتَهُ
أَعــدى العِــدا وَلِمَــن آخَــيــتُ إِخـوانـا
خَــلائِقٌ لَو حَـواهـا الزِنـجُ لَاِنـقَـلَبـوا
ظَــمــيَ الشِـفـاهِ جِـعـادَ الشَـعـرِ غُـرّانـا
وَأَنــــفُـــسٌ يَـــلمَـــعِـــيّـــاتٌ تُـــحِـــبُّهـــُمُ
لَهــا اِضــطِــراراً وَلَو أَقــصَـوكَ شَـنـآنـا
الواضِــــحــــيــــنَ أُبُـــوّاتٍ وَأَجـــبِـــنَـــةٍ
وَوالِداتٍ وَأَلبـــــابـــــاً وَأَذهـــــانـــــا
يــا صـائِدَ الجَـحـفَـلِ المَـرهـوبِ جـانِـبُهُ
إِنَّ اللِيــوثَ تَــصــيــدُ النــاسَ أُحـدانـا
وَواهِــــبــــاً كُـــلُّ وَقـــتٍ وَقـــتُ نـــائِلِهِ
وَإِنَّمــــا يَهَــــبُ الوَهّـــابُ أَحـــيـــانـــا
أَنــتَ الَّذي سَــبَــكَ الأَمــوالَ مَــكــرُمَــةً
ثُـــمَّ اِتَّخـــَذتَ لَهـــا السُـــؤآلَ خُــزّانــا
عَــلَيــكَ مِــنــكَ إِذا أُخــليــتَ مُــرتَــقِــبٌ
لَم تَـأتِ فـي السِـرِّ مـا لَم تَأتِ إِعلانا
لا أَســتَــزيــدُكَ فــيـمـا فـيـكَ مِـن كَـرَمٍ
أَنــا الَّذي نــامَ إِن نَــبَّهــتُ يَـقـظـانـا
فَـــإِنَّ مِـــثـــلَكَ بـــاهَــيــتُ الكِــرامَ بِهِ
وَرَدَّ سُــخــطــاً عَــلى الأَيّــامِ رِضــوانــا
وَأَنـــتَ أَبـــعَــدُهُــم ذِكــراً وَأَكــبَــرُهُــم
قَـدراً وَأَرفَـعُهُـم فـي المَـجـدِ بُـنـيـانـا
قَــد شَــرَّفَ اللَهُ أَرضــاً أَنــتَ ســاكِـنُهـا
وَشَـــرَّفَ النـــاسَ إِذ سَـــوّاكَ إِنـــســانــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك