قَد قَرَّبَ الحَيُّ إِذ هاجوا لِإِصعادِ
50 أبيات
|
930 مشاهدة
قَــد قَـرَّبَ الحَـيُّ إِذ هـاجـوا لِإِصـعـادِ
بُـــزلاً مُـــخَـــيَّســـَةً أَرمــامَ أَقــيــادِ
صُهــبــاً كَـأَنَّ عَـصـيـمَ الوَرسِ خـالَطَهـا
مِـــمّـــا تُــصَــرِّفُ مِــن خَــطــرٍ وَإِلبــادِ
يَــحــدو بِهِــم زَجِــلٌ لِلبَــيـنِ مُـعـتَـرِفٌ
قَـد كُـنـتُ ذا حـاجَةٍ لَو يَربُعُ الحادي
أَلا تَرى العَينَ يَومَ البَينِ إِذ ذَرَفَت
هــاجَــت عَــلَيــكَ ذَوي ضِــغــنٍ وَأَحـقـادِ
حَـلَّأتِـنـا عَـن قَـراحِ المُـزنِ فـي رَصَـفٍ
لَو شِـئتِ رَوّى غَـليـلَ الهـائِمِ الصادي
كَــم دونَ بــابِـكِ مِـن قَـومٍ نُـحـاذِرُهُـم
يــــا أُمَّ عَــــمــــروٍ وَحَـــدّادٍ وَحَـــدّادِ
هَــل مِــن نَــوالٍ لَمَــوعــودٍ بَـخِـلتِ بِهِ
وَلِلرَهـيـنِ الَّذي اِسـتَـغـلَقـتِ مِن فادي
لَو كُـنـتِ كَـذَّبـتِ إِذ لَم تُـؤتَ فـاحِـشَـةٌ
قَــومــاً يَــلُجّــونَ فــي جَــورٍ وَأَفـنـادِ
فَـقَـد سَـمِـعـتُ حَـديـثـاً بَـعـدَ مَـوثِـقِنا
مِــــمّــــا ذَكَــــرتِ إِلى زَيـــدٍ وَشَـــدّادِ
حَـيِّ المَـنـازِلَ بِـالبُـردَيـنِ قَـد بَـلِيَت
لِلحَــيِّ لَم يَـبـقَ مِـنـهـا غَـيـرُ أَبـلادِ
مــا كِــدتَ تَــعـرِفُ هَـذا الرَبـعَ غَـيَّرَهُ
مَــرُّ السِــنــيــنَ كَـمـا غَـيَّرنَ أَجـلادي
لَقَــد عَــلِمــتُ وَمــا أُخـبِـرتُ مِـن أَحَـدٍ
أَنَّ الهَـوى بِـنَـقـا يَـبـريـنَ مُـعـتـادي
اللَهُ دَمَّرَ عَــــبّــــاداً وَشــــيــــعَــــتَهُ
عـــاداتُ رَبِّكـــَ فــي أَمــثــالِ عَــبّــادِ
قَـد كـانَ قـالَ أَمـيـرُ المُـؤمِنينَ لَهُم
مــا يَــعــلَمُ اللَهُ مِـن صِـدقٍ وَإِجـهـادِ
مَــن يَهــدِهِ اللَهُ يَهـتَـد لا مُـضِـلَّ لَهُ
وَمَــن أَضَــلَّ فَــمــا يَهـديـهِ مِـن هـادي
لَقَـــد تَـــبَــيَّنــَ إِذ غَــبَّتــ أُمــورُهُــمُ
قَــومُ الجُــحــافــيِّ أَمـراً غِـبَّهـُ بـادي
لاقـوا بُـعـوثَ أَمـيـرِ المُـؤمِنينَ لَهُم
كَـالريـحِ إِذ بُـعِـثَـت نَـحـسـاً عَلى عادِ
فــيــهِــم مَـلائِكَـةُ الرَحـمَـنِ مـا لَهُـمُ
سِــوى التَــوَكُّلـِ وَالتَـسـبـيـحِ مِـن زادِ
أَنـــصـــارُ حَــقٍّ عَــلى بُــلقٍ مُــسَــوَّمَــةٍ
إِمــدادُ رَبِّكــَ كــانــوا خَــيـرَ إِمـدادِ
لاقَـــت جُـــحـــافٌ وَكَـــذّابٌ أَقـــادَهُـــمُ
مَــسـقِـيَّةـَ السُـمِّ شُهـبـاً غَـيـرَ أَغـمـادِ
لاقَــت جُــحــافٌ هَـوانـاً فـي حَـيـاتِهِـمُ
وَمــا تُــقُــبِّلــَ مِــنــهُــم روحُ أَجـسـادِ
إِنَّ الوِبـارَ الَّتـي في الغارِ مِن سَبَأٍ
لَن تَـسـتَـطـيـعَ عَـرينَ المُخدِرِ العادي
لَمّــا أَضَــلَّهُــمُ الشَــيـطـانُ قـالَ لَهُـم
أَخــلَفـتُـمُ عِـنـدَ أَمـرِ اللَهِ مـيـعـادي
مــا كـانَ أَحـلامُ قَـومٍ زِدتَهُـم خَـبَـلاً
إِلّا كَــحِــلمِ فِـراشِ الهَـبـوَةِ الغـادي
إِذ قُــلتَ عُــمّــالُ كَـلبٍ ظـالِمـونَ لَنـا
مــاذا تَــقَــرَّبــتَ مِــن ظُــلمٍ وَإِفـسـادِ
ذوقـوا وَقَـد كُـنـتُـمُ عَـنـهـا بِـمُـعتَزَلٍ
حَــربــاً تَــحَــرَّقُ مِــن حَــمــيٍ وَإيـقـادِ
لا بــارَكَ اللَهُ فــي قَــومٍ يَــغُــرُّهُــمُ
قَـــولُ اليَهـــودِ لِذي حَـــفَّيـــنِ بَــرّادِ
أَبــصِــر فَــإِنَّ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ لَهُ
أَعـلى الفُـروعِ وَحَيثُ اِستَجمَعَ الوادي
تَــلقــى جِــبــالَ بَـنـي مَـروانَ خـالِدَةً
شُـمَّ الرَواسِـي وَتُـنـبـي صَـخرَةَ الرادي
إِنّـا حَـمِـدنـا الَّذي يَـشـفـي خَـليـقَـتَهُ
مِــن كُــلِّ مُــبــتَـدِعٍ فـي الديـنِ صَـدّادِ
فَــأَرغَــمَ اللَهُ قَـومـاً لا حُـلومَ لَهُـم
مِــن مُــرجِــفــيــنَ ذَوي ضِــغــنٍ وَحُـسّـادِ
لاقى بَنو الأَشعَثِ الكِندِيِّ إِذ نَكَثوا
وَاِبــنُ المُهَــلَّبِ حَــربــاً ذاتَ عُـصـوادِ
إِنَّ العَــدُوَّ إِذا رامــوا قَــنــاتَــكُــمُ
يَـلقَـونَ مِـنـهـا صَـمـيـمـاً غَـيـرَ مُـنادِ
شَــرَّفــتَ بُــنـيـانَ أَمـلاكٍ بَـنـوا لَكُـمُ
عــادِيَــةً فــي حُــصــونٍ بَــيــنَ أَطــوادِ
إِنَّ الكِــرامَ إِذا عَــدّوا مَــسـاعِـيَـكُـم
قِـــدمـــاً فَــضَــلتَ بِــئابــاءٍ وَأَجــدادِ
بِـالأَعـظَـمـيـنَ إِذا مـا خاطَروا خَطَراً
وَالمُــطــعِــمــيــنَ إِذا هَــبَّتــ بِـصُـرّادِ
آلُ المُــغــيــرَةِ وَالأَعـيـاصُ فـي مَهَـلٍ
مَــدّوا عَــلَيــكَ بُـحـوراً غَـيـرَ أَثـمـادِ
وَالحـارِثُ الخَـيرُ قَد أَورى فَما خَمِدَت
نــيــرانُ مَــجــدٍ بِـزَنـدٍ غَـيـرِ مَـصـلادِ
مـا البَـحـرُ مُـغـلَولِبـاً تَسمو غَوارِبُهُ
يَـــعـــلو السَــفــيــنَ بــآذيٍّ وَإِزبــادِ
يَــومـاً بِـأَوسَـعَ سَـيـبـاً مِـن سِـجـالِكُـمُ
عِـنـدَ العُناةِ وَعِندَ المُعتَفي الجادي
إِلى مُـــعـــاوِيَــةَ المَــنــصــورِ إِنَّ لَهُ
ديــنـاً وَثـيـقـاً وَقَـلبـاً غَـيـرَ حَـيّـادِ
مِـن آلِ مَـروانَ مـا اِرتَـدَّت بَـصـائِرُهُم
مِــن خَــوفِ قَــومٍ وَلا هَـمّـوا بِـإِلحـادِ
حَــتّــى أَتَــتــكَ مُــلوكُ الرومِ صـاغِـرَةً
مُـــقَـــرَّنـــيـــنَ بِـــأَغـــلالٍ وَأَصــفــادِ
يَــــومٌ أَذَلَّ رِقــــابَ الرومِ وَقـــعَـــتُهُ
بُــشــرى لِمَـن كـانَ فـي غَـورٍ وَأَنـجـادِ
يـا رُبَّ مـا اِرتـادَكُـم رَكـبٌ لِرَغـبَتِهِم
فَـأَحـمَـدوا الغَـيـثَ وَاِنـقادوا لِرُوّادِ
ســاروا عَــلى طُـرُقٍ تَهـدي مَـنـاهِـجُهـا
إِلى خَـــضـــارِمَ خُـــضـــرِ اللُجِّ أَعــدادِ
سـاروا مِـنَ الأَدَمـى وَالدامِ مُـنـعَـلَةً
قــوداً سَــوالِفُهــا فــي مَــورِ أَعـضـادِ
سـيـروا فَـإِنَّ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـينَ لَكُم
غَــيــثٌ مُــغـيـثٌ بِـنَـبـتٍ غَـيـرِ مِـجـحـادِ
مـاذا تَـرى فـي عِـيـالٍ قَـد بَرِمتُ بِهِم
لَم تُـــحـــصَ عِـــدَّتُهُـــم إِلّا بِـــعَـــدّادِ
كـانـوا ثَـمـانـيـنَ أَو زادوا ثَمانِيَةً
لَولا رَجـــاؤُكَ قَـــد قَـــتَّلـــتُ أَولادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك