قد نفذت ذخائر الفؤاد
57 أبيات
|
378 مشاهدة
قـــد نـــفـــذت ذخـــائر الفــؤاد
فــكــم أربــي الدمــع للســهــاد
فــؤاد مــن يــحــب مــثــل دمـعـه
ودمـــعـــه مـــظـــنـــة النـــفــاد
ان هـدأ الليـل فـطـفـل مـقـلتـي
يــبــيــت بـالنـزيـف غـيـر هـادي
ومـن بـكـى مـن النـوى فـقد رأى
بــعــيــنــه تــقــطــع الاكــبــاد
تـمـايـلوا عـلى الجـمـال مـيـلة
فــعــلمــوهــا مــشـيـة النـهـادي
ومـا سـمـعـت بـالغـصـون قـبـلهـم
مــشــت بــهــا اكـثـبـة البـوادي
فــإن تــجــد يـدي عـلى تـرائبـي
فــلا تــقــل لغــيــبــة الفــؤاد
وإنـــمـــا رفــعــتــهــا لأنــهــا
كــانــت لهــم حـمـائل الأجـيـاد
حـمـر الخـدود ان تـغـب فـشكلها
بــــنــــاظــــريّ داخـــل الســـواد
لاجـل ذا الدمـع جـرى بـشـوقـها
ونــظــم اليــاقــوت فــي مـجـادي
لا وأبــي ومــن يــقـل لا وأبـي
فـــقـــد تــلى اليــة الأمــجــاد
مـا عـثـر الغـمـض بـذبـل نـاظري
ولا انــتــنـت لطـيـفـهـم وسـادي
وهــب رشــاش مــقــلتــي حـبـائلا
فـــأيـــن مــنــهــا زلق الرقــاد
آه وآه ان تـــكـــن مــلء فــمــي
فــإنــهــا مــضــمــضــة الصــوادي
قـد نـفـض السـمـع حـديـث غـيرهم
كـمـا نـفـضـت الصـبـر مـن مزادي
اعــــاذلي وللهــــوى غــــوايــــة
بــعــت بــهــا كـمـا تـرى رشـادي
ولعــت بــي وشــعــلتــي كـمـيـنـة
كـــفـــادح يــعــبــث فــي زنــادي
دع الهـوى يـلعـب بـي وان تـشـا
فـــعـــدنـــي مـــن عــذبــات وادي
مــا لحــق اللوم غــبــار عـاشـق
حــدا بــه مــن المــشــيـب حـادي
أمــا تــرى الأفـاح حـول لمـنـي
حكى ابتسام البرق في البوادي
بـــشـــرنـــي طـــلوعـــه بـــان لي
صــــج وصــــال لدجــــا بـــعـــادي
ولم أقـــل مـــنـــاصـــل تــجــردت
وأكـــرزت بـــجــانــب الأغــمــاد
كـــأن بـــيــض الشــعــرات الســن
عــلى ضــيــاع رونــقــي تــنــادي
لبــســت مــا اضـاعـنـي فـاسـوتـي
كــأســوة الجــمــرة فـي الرمـاد
وحــاك فـي الرأس ضـيـاه خـيـمـه
ذات طــنــابــيــن إلى الأفــواد
كــأنــهــا عــمــامــة لبــســتـهـا
مــن يــد مـولاي أبـي الأسـعـاد
مــجــرد العــزم فـرنـده التـقـى
وغـــمـــده تـــتـــســـم الأجـــواد
مــا عــرك الجــدب أديــم أرضــه
ومــن يــديــه فــوقــهــا غــوادي
أمـا ولو بـبـابـه احتمى الدجا
لمـا اخـتـشـى خـطـب صـبـاح عادي
أو دخــل النــهــار تــحـت ذيـله
مــا زحــف الليـل عـلى العـبـاد
لقــيـتـه ومـن رأى بـنـي الوفـا
فـــقـــد رأى أهـــلة الأعـــيــاد
الضـاربـيـن رفـرفـاً عـلى العلا
الواضــــحـــيـــن غـــرر الرشـــاد
هـم البـحـاران حـبـوا واحـتبوا
قـلت الحـبا دارت على الأطواد
تـمـيـزوا فـي الأوليـاء مـثلما
تــمــيــز المـلوك فـي الأجـنـاد
هــم الذيــن فـرعـوا خـصـائص ال
مـــلوك مـــن خــصــاصــه الزهــاد
قـد نـقـد المـجـد لهـم صـفـاتهم
فـقـد شـبـاة الحـسـن في الجياد
وقـد رأيـت فـرقـدي بـنـي الوفا
كـــلاهـــمــا لمــن يــضــل هــادي
كــلاهــمــا مــنــبـع فـضـل وهـدى
يـــكـــرع مــنــه حــاضــر وبــادي
فــمــا مــنــهـض البـركـات ذكـره
ان نــــفــــدت راحـــلتـــي وزادي
أرســلنــي الحــب إليــك قـاصـداً
وارتـــجـــى كـــرامـــة القــصــاد
وفــي يــدي مـن المـدمـج تـحـفـة
قـــليـــلة لمــثــلهــا الأيــادي
وبـاثـنـتـيـن مـنـك ان اجـزيتني
غـــبـــت عــن جــوائز الاتــشــاد
بــــنــــظــــرة جـــالبـــة الوداد
ودعـــوة قـــامـــعـــة الفـــســـاد
آه وبـــارب عـــســـى عـــنـــايـــة
وتـــســـتــقــال عــثــرة الجــواد
وتــســتــقــر مــقــلتـي بـمـائهـا
واكــتــفــى مــع الورى جــهــادي
كــم ازرع الشــكــر ومـا لزرعـه
إذا أتــى الا بــأن مــن حـصـاد
واتـــبـــع الهــوى بــكــل غــادر
ليــس هــواه فــي ســوى عــنــادي
ولي حــظــوظٌ لا تــفــيــد جـمـلة
كــمــا يــخــط الطـفـل بـالمـداد
تــشــعـبـت مـن الصـبـا ونـاصـبـت
عــلى الســرى مــخــارم البــلاد
بـــيـــن هــوى لخــانــل ومــدحــه
لبــــاخــــل وفــــرقــــة لغــــادي
فــانــفــث الرقــى عــلى مــخـبّـل
واطـــلب الحـــراك مـــن جـــمــاد
نــفــرت مــن قــصــائدي لانــهــا
إلى الكــثــيــر ســلم النـعـادي
لا اســـفـــاً عــلى ذوات اســطــر
كـــأنـــهـــا مـــراود الاحــقــاد
اليّــة لولا هــوى بــنـي الوفـا
مـــنـــزّل مـــنـــزلة اعــنــقــادي
وان تــكــون مــنــهـم التـفـاتـة
تـــثـــت فـــي شـــهـــرة الســـداد
لمـــا نـــظـــمـــت قــولة لقــولة
مـن القـوافـي الصـعـبـة القياد
لكــنــنــي ادخــرتــهــا وســيــلة
ونــعــم مــا ادّخــرت مــن عـتـاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك