قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ
36 أبيات
|
1982 مشاهدة
قَــذىً بِـعَـيـنِـكِ أَم بِـالعَـيـنِ عُـوّارُ
أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ
كَــأَنَّ عَــيــنـي لِذِكـراهُ إِذا خَـطَـرَت
فَـيـضٌ يَـسـيـلُ عَـلى الخَـدَّيـنِ مِدرارُ
تَـبـكي لِصَخرٍ هِيَ العَبرى وَقَد وَلَهَت
وَدونَهُ مِــن جَــديـدِ التُـربِ أَسـتـارُ
تَـبـكـي خُـنـاسٌ فَـما تَنفَكُّ ما عَمَرَت
لَهــا عَــلَيــهِ رَنـيـنٌ وَهـيَ مِـفـتـارُ
تَـبـكـي خُـنـاسٌ عَـلى صَـخـرٍ وَحُقَّ لَها
إِذ رابَهـا الدَهـرُ إِنَّ الدَهرَ ضَرّارُ
لا بُـدَّ مِـن مـيـتَـةٍ فـي صَرفِها عِبَرٌ
وَالدَهــرُ فــي صَــرفِهِ حَـولٌ وَأَطـوارُ
قَـد كـانَ فـيـكُم أَبو عَمروٍ يَسودُكُمُ
نِــعــمَ المُــعَـمَّمـُ لِلداعـيـنَ نَـصّـارُ
صُـلبُ النَـحـيـزَةِ وَهّـابٌ إِذا مَـنَعوا
وَفـي الحُـروبِ جَـريـءُ الصَدرِ مِهصارُ
يــا صَـخـرُ وَرّادَ مـاءٍ قَـد تَـنـاذَرَهُ
أَهــلُ المَـوارِدِ مـا فـي وِردِهِ عـارُ
مَـشـى السَـبَـنتى إِلى هَيجاءَ مُعضِلَةٍ
لَهُ سِـــلاحـــانِ أَنــيــابٌ وَأَظــفــارُ
وَمــا عَــجــولٌ عَــلى بَـوٍّ تُـطـيـفُ بِهِ
لَهــا حَــنــيــنــانِ إِعـلانٌ وَإِسـرارُ
تَـرتَـعُ مـا رَتَـعَـت حَـتّى إِذا اِدَّكَرَت
فَـــإِنَّمـــا هِـــيَ إِقـــبــالٌ وَإِدبــارُ
لا تَسمَنُ الدَهرَ في أَرضٍ وَإِن رَتَعَت
فَــإِنَّمــا هِــيَ تَــحــنــانٌ وَتَــسـجـارُ
يَـومـاً بِـأَوجَـدَ مِـنّـي يَـومَ فـارَقَني
صَـــخـــرٌ وَلِلدَهــرِ إِحــلاءٌ وَإِمــرارُ
وَإِنَّ صَــخــراً لَوالِيــنــا وَسَــيِّدُنــا
وَإِنَّ صَــخــراً إِذا نَــشــتــو لَنَـحّـارُ
وَإِنَّ صَــخــراً لَمِـقـدامٌ إِذا رَكِـبـوا
وَإِنَّ صَــخــراً إِذا جــاعــوا لَعَـقّـارُ
وَإِنَّ صَــخــراً لَتَــأتَــمَّ الهُــداةُ بِهِ
كَــــأَنَّهــــُ عَــــلَمٌ فـــي رَأسِهِ نـــارُ
جَــلدٌ جَـمـيـلُ المُـحَـيّـا كـامِـلٌ وَرِعٌ
وَلِلحُــروبِ غَــداةَ الرَوعِ مِــســعــارُ
حَـــمّـــالُ أَلوِيَـــةٍ هَـــبّــاطُ أَودِيَــةٍ
شَهّـــادُ أَنـــدِيَـــةٍ لِلجَـــيــشِ جَــرّارُ
نَــحّــارُ راغِــيَــةٍ مِــلجـاءُ طـاغِـيَـةٍ
فَــكّــاكُ عــانِــيَــةٍ لِلعَــظــمِ جَـبّـارُ
فَـقُـلتُ لَمّـا رَأَيـتُ الدَهـرَ لَيـسَ لَهُ
مُــعــاتِــبٌ وَحــدَهُ يُــســدي وَنَــيّــارُ
لَقَـد نَـعـى اِبـنُ نَهيكٍ لي أَخا ثِقَةٍ
كــانَــت تُـرَجَّمـُ عَـنـهُ قَـبـلُ أَخـبـارُ
فَـــبِـــتُّ ســاهِــرَةً لِلنَــجــمِ أَرقُــبُهُ
حَـتّـى أَتـى دونَ غَـورِ النَجمِ أَستارُ
لَم تَــرَهُ جـارَةٌ يَـمـشـي بِـسـاحَـتِهـا
لِريـبَـةٍ حـيـنَ يُـخـلي بَـيـتَهُ الجارُ
وَلا تَـراهُ وَمـا فـي البَـيتِ يَأكُلُهُ
لَكِــنَّهــُ بــارِزٌ بِــالصَــحــنِ مِهـمـارُ
وَمُـطـعِـمُ القَـومِ شَحماً عِندَ مَسغَبِهِم
وَفـي الجُـدوبِ كَـريـمُ الجَـدِّ مـيسارُ
قَـد كـانَ خـالِصَـتـي مِـن كُلِّ ذي نَسَبٍ
فَــقَـد أُصـيـبَ فَـمـا لِلعَـيـشِ أَوطـارُ
مِـثـلَ الرُدَيـنِـيِّ لَم تَـنـفَذ شَبيبَتُهُ
كَــأَنَّهــُ تَــحــتَ طَــيِّ البُـردِ أُسـوارُ
جَهـمُ المُـحَـيّـا تُضيءُ اللَيلَ صورَتُهُ
آبــاؤُهُ مِــن طِـوالِ السَـمـكِ أَحـرارُ
مُــوَرَّثُ المَــجـدِ مَـيـمـونٌ نَـقـيـبَـتُهُ
ضَـخـمُ الدَسـيـعَةِ في العَزّاءِ مِغوارُ
فَــرعٌ لِفَــرعٍ كَــريـمٍ غَـيـرِ مُـؤتَـشَـبٍ
جَـلدُ المَـريـرَةِ عِـنـدَ الجَـمعِ فَخّارُ
فـي جَـوفِ لَحـدٍ مُـقـيـمٌ قَـد تَـضَـمَّنـَهُ
فــي رَمــسِهِ مُــقــمَــطِــرّاتٌ وَأَحـجـارُ
طَـلقُ اليَـدَينِ لِفِعلِ الخَيرِ ذو فَجرٍ
ضَـخـمُ الدَسـيـعَـةِ بِـالخَـيـراتِ أَمّارُ
لَيَــبــكِهِ مُــقــتِـرٌ أَفـنـى حَـريـبَـتَهُ
دَهــــرٌ وَحـــالَفَهُ بُـــؤسٌ وَإِقـــتـــارُ
وَرِفــقَــةٌ حــارَ حـاديـهِـم بِـمُهـلِكَـةٍ
كَـأَنَّ ظُـلمَـتَهـا فـي الطِـخيَةِ القارُ
أَلا يَمنَعُ القَومَ إِن سالوهُ خُلعَتَهُ
وَلا يُـــجـــاوِزُهُ بِـــاللَيـــلِ مُــرّارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك