قَسَماً بِوَصلِكَ إِنَّ بُعدَ مَرامِهِ
32 أبيات
|
188 مشاهدة
قَــسَــمــاً بِــوَصــلِكَ إِنَّ بُــعـدَ مَـرامِهِ
أَغـــرى فُـــؤاد مُـــتَـــيَّمــٍ بِــغَــرامِهِ
وَيَـلومـه فـيـكِ العَـذول وَفـي الهَوى
شُــــغــــل له عَــــن عـــذلِهِ وَمَـــلامِهِ
وَلربَّمــا هَــجَــرَ الصَــبــا واِقـتـاده
سِـحـرُ العُـيـونِ إِلى الصـبـا بِزمامِهِ
وَبِــنَــفــســي الرَشـأ الَّذي لحـظـاتـه
فـي القَـلب أَسـرَعَ مـن غـرار حُـسامِهِ
هَـل يَـشـفـيـن كَـبِـدي بِـبَـرد عِـنـاقـه
أَو يُــظــفِــرنَ كَــفّــي بِــحَــلِّ لِثــامِهِ
قَــد كُــنـتُ آمـل عَـطـفَهُ لَو لَم يَـجِـر
صَــرف الفِــراقِ عَــليَّ فــي أَحــكــامِهِ
وَلَقَــد مَــلأتُ يَــديَّ مـن عَـفِّ الصِـبـا
وَعَـــفَـــفـــتُ عَـــن حُــرُمــاتِِ وَآثــامِهِ
نـهـنـه فُـؤادك عَـن مـلابَـسَـةِ الصِبا
وَأَرغَــب بِــنَــفـسـك عَـن تَـحَـمُّلـِ ذامِهِ
أَو لَيـسَ فـي قـرب الوَزيـر جَميعُ ما
أَلهــاكَ عَــن يَــوم الوِصــالِ وَعــامِهِ
قُـل لِلوَزيـر ابـن الفُـراتِ وَلَم تَزَل
تَـــتَـــوَكَّفــُ الآمــال ضَــوبَ غَــمــامِهِ
إِن صَـــدَّنـــي عَــنــكَ الزَمــان فَــإِنَّهُ
صَــدَّ امــرىءٍ يَــلقــاكَ فــي أَحــلامِهِ
إِن أَنــأَ عــنــك فَــرُبَّ نــاءٍ حَــسَّنــت
عُــقــبــاه لِلمُــشــتـاقِ قـرب حِـمـامِهِ
أَو عــذت بِــالصَـبـرِ الجَـمـيـل فَـإِنَّهُ
صَــبـر الجُـفـونِ عَـن الكـرى وَلِمـامِهِ
فَـبِـأَيِّ وَجـهٍ أَشـنـتـكـي الزَمَـنَ الَّذي
أَيّـــام قـــربـــك كـــنَّ مـــن أَيّـــامِهِ
وَجــمــال وجــهــك فــي النَـديِّ فَـإِنَّهُ
وَجــهٌ حَــكــاه البَــدرُ عـنـد تَـمـامِهِ
وَوَحَـــقَّ وُدِّك فَهـــوَ أَبـــعَـــد غــايَــةٍ
يَــجــري إِلَيـهـا البِـرُّ فـي أَقـسـامِهِ
مـا حـالَ قَـلبـي عَـن هَـواك وَلا جَرى
حــســن التَــصَــبُّرِ مِـنـك فـي أَوهـامِهِ
إِنّــي وَإِن عــادَ الزَمــان إِلى الَّذي
أَهـــواهُ بَـــعـــدَ جِـــمــاحِهِ وَعَــرامِهِ
لا أَشــكُــر المَـعـروف إِلّا مـنـك أَو
مــا قَــرَّبــت كَــفّــاك بَــعــدَ مَــرامِهِ
أَو حَـيـثُ مـا يَـجِبُ الثَناء بِغَير ما
أَولى الوَزيــر القـرب مِـن إِنـعـامِهِ
كَـم قَـد تَـمَـلَّكَـنـي الزَمان فَعادَ لي
مُــســتَــخــدِمــاً إِذ صــرت مـن خُـدّامِهِ
وَإِلى الوَزيــر رَفـعَـتُ فـيـهِ ظُـلامَـة
عــنــوانــهــا مــن عَــبــدِهِ وَغُــلامِهِ
يـا مـن إِذا بَـدأ الجَـميل جَرى إِلى
أَقـصـى مَـدى الغـاياتِ في اِستتمامِهِ
أَرغَــب بِــعَــبــدِك أَن يُــدنــس لفـظـهِ
بِــشــكــاة صــرف زَمــانــه وَخِــصــامِهِ
وَأَجـــره مِـــن أَيّـــامِهِ وَأَقـــلَهُ مــن
إِجــــرامـــه وَأَنِـــرهُ فـــي إِظـــلامِهِ
يــا مـن يُـبـاري الغُـرَّ مـن أَخـواله
كـرمـاً وَيَـحـكـي الصـيـدَ مِـن أَعمامِهِ
كَــالبَــدرِ عِــنــدَ تَــمــامِهِ وَالغَـيـث
فــي إِرهــامِهِ وَاللَيــث فـي إِقـدامِهِ
مـا المُـرهـفـات البـيـض من أَسيافه
كــالمُــؤهــفـات السـود مِـن أَقـلامِهِ
وَيَــقــول عــنــد سَــمـاع رائق لَفـظِهِ
لا فَـــرق بَـــيــنَ لِســانِهِ وَحُــســامِهِ
يا ابنَ الفُراتِ وَما الفُراتُ بِجَدوَلٍ
مِــن بَــحـرك المـورود فـيـض جَـمـامِهِ
اســمَــع مَــديــحَ فَــتـىً لِبَـرِّكَ شـاكِـرٍ
مـــتـــبـــدِّهٍ فـــي نَــثــرِهِ وَنِــظــامِهِ
واِسـلمَ عَـلى قُـرب الحَـوادِث ما دَعَت
وَتَــجـاوَبَـت فـي الأَيـكِ ورق حَـمـامِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك